وزير الطاقة السعودي: استعادة قدرة إنتاج الغاز... وبدء تشغيل معمل حقل الشيبة

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال لقائه وزير النفط العراقي ثامر الغضبان أمس (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال لقائه وزير النفط العراقي ثامر الغضبان أمس (الشرق الأوسط)
TT

وزير الطاقة السعودي: استعادة قدرة إنتاج الغاز... وبدء تشغيل معمل حقل الشيبة

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال لقائه وزير النفط العراقي ثامر الغضبان أمس (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال لقائه وزير النفط العراقي ثامر الغضبان أمس (الشرق الأوسط)

كشف وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان عن استعادة الإنتاج السعودي من سوائل الغاز الطبيعي بطاقة إضافية، فيما سيتخطى غاز الإيثان الطلب المحلي بنهاية الأسبوع، مفصحاً في الوقت ذاته عن تشغيل معمل سوائل غاز نهاية الأسبوع الحالي، في خطوة تأكيدية لموثوقية بلاده كمزود طاقة للسوق العالمية.
ويأتي هذا الإعلان المتعلق بالغاز، متواكباً مع تأكيدات «أرامكو» المتوالية بعودة إمدادات النفط إلى مستوياتها، قبيل هجمات 14 سبتمبر (أيلول) الحالي، التي وقعت على معامل حيوية لديها، في وقت وصفت فيه مصادر أن استعادة الطاقة الإنتاجية جاءت بوتيرة متسارعة للنفط، مقدرة حجم الإنتاج بواقع 11.3 مليون برميل يومياً.
وأكد الأمير عبد العزيز بن سلمان أن إنتاج المملكة من غاز الإيثان بلغ الآن 900 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، فيما يبلغ مجمل الطلب المحلي الحالي 940 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، مشيراً إلى أن نسبة خفض إمدادات الإيثان الحالية هي 5.4 في المائة فقط.
وأشار إلى أن تشغيل معمل سوائل الغاز الطبيعي في حقل الشيبة الذي بدأ ليلة أمس سيؤدي إلى القدرة على تلبية كامل الطلب المحلي بنهاية الأسبوع الحالي، دون أي تقليص في إمدادات الإيثان إلى الشركات والمصانع المحلية.
وأبان وزير الطاقة السعودي، في بيان صدر أمس، أنه بالنسبة لإمدادات الغاز الطبيعي المتمثلة في البروبان والبيوتان والجازولين الطبيعي، فقد بات بالإمكان تلبية كامل الطلب المحلي، دون أي تخفيض في الإمدادات، مضيفاً أن كميات الإنتاج الحالية من سوائل الغاز الطبيعي بلغت نحو 880 ألف برميل يومياً مقابل حجم طلب محلي يبلغ 792 ألف برميل يومياً.
وأضاف الأمير عبد العزيز بن سلمان أنه مع تشغيل معمل سوائل الغاز الطبيعي في حقل الشيبة سيبلغ الإنتاج 960 ألف برميل يومياً مع نهاية هذا الأسبوع، مقدماً الشكر لفريق العمل في «أرامكو السعودية» لعملهم المتواصل لاستعادة القدرة الإنتاجية. وقال وزير الطاقة: «إن ما تم، حتى الآن، يعد إنجازاً استثنائياً، بكل المقاييس، ويؤكد موثوقية المملكة كمزود للطاقة في السوق العالمية».
في غضون ذلك، قال مسؤول كبير بوكالة الطاقة الدولية في إفادة صحافية، أمس (الخميس)، إنه من المستبعد أن يكون للهجوم على منشأتي نفط سعوديتين في الآونة الأخيرة أثر فوري كبير على إمدادات الغاز الطبيعي المسال.
لكن كيسوكي ساداموري مدير إدارة أمن وأسواق الطاقة لدى الوكالة قال إنه إذا تدهور الوضع الأمني في الشرق الأوسط، وعلى الأخص في مضيق هرمز، فإن ذلك ربما يُلحق الضرر بإمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات. وأضاف أن حصة قطر والإمارات من التجارة العالمية تبلغ نحو الربع، «نأمل أن يستمر الوضع مستقراً في الشرق الأوسط، وألا تحدث اضطرابات». ويمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس إمدادات العالم من النفط. وتسببت هجمات على ناقلات نفط ووقود، في المياه قرب المضيق، وتهديدات إيران بإغلاقه، في مخاوف بشأن إمدادات الطاقة.
من جهة أخرى، التقى الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة بجدة أمس نظيره العراقي ثامر الغضبان، مؤكداً على حجم التعاون بين البلدين في القطاعات النفطية. وقال: «إن ما نسعى إليه في البلدين، هو توسيع التعاون في عدة مجالات بغرض تكوين منظومة تعاون مستدام تسهم في تحقيق الأهداف المشتركة كافة». وأضاف وزير الطاقة السعودي: «إن التعاون في مجال الطاقة هو مرتكز رئيس»، لافتاً إلى إبداء وزير النفط العراقي الاهتمام بما حصل من هجمات تعرضت لها معامل بقيق وخريص في منتصف الشهر الحالي. وأكد وزير النقط العراقي الثقة بتجاوز وزارة الطاقة و«أرامكو السعودية» العدوان على المنشآت النفطية والتغلب عليها، موضحاً أن اللقاء تناول مختلف مجالات التعاون في النفط والغاز والكهرباء، وما من شأنه أن يزيد العلاقات الأخوية بين البلدين.


مقالات ذات صلة

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) نتائجها المالية لعام 2025، حيث بلغت إيراداتها 2.673 مليار ريال (712.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

أرباح «الرمز للعقارات» السعودية ترتفع بنسبة 77.3 % إلى 74.8 مليون دولار خلال 2025

أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)
أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)
TT

أرباح «الرمز للعقارات» السعودية ترتفع بنسبة 77.3 % إلى 74.8 مليون دولار خلال 2025

أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)
أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)

ارتفعت أرباح شركة «الرمز للعقارات» بنسبة 77.33 في المائة بنهاية عام 2025، مُحقِّقة 280.9 مليون ريال (74.8 مليون دولار) مقارنة بـ158.4 مليون ريال (42.2 مليون دولار) في عام 2024.

وأقرَّت الشركة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي توزيع أرباح نقدية على المساهمين عن السنة المالية 2025، بواقع 1.75 ريال للسهم، وبقيمة 75 مليون ريال بما يعادل 17.5 في المائة من القيمة الاسمية.

وعزت الشركة في بيان على منصة «تداول»، الأحد، نمو الأرباح إلى التحسُّن في الهوامش التشغيلية عبر مختلف قطاعات الأعمال، مدعوماً بالتقدم في تنفيذ المشروعات وتحسين كفاءة إدارة التكاليف. وأسهمت الزيادة في مكاسب القيمة العادلة للاستثمارات في الصناديق العقارية في دعم النتائج المالية خلال العام.

ونمت إيرادات «الرمز للعقارات» بنسبة 24.8 في المائة خلال عام 2025، مسجلة 1.18 مليار ريال (316.5 مليون دولار) مقارنة بـ951.8 مليون ريال (253.6 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة أن الزيادة في الإيرادات السنوية تعود إلى استمرار تنفيذ مشروعات الشركة، وزيادة الطلب على الوحدات السكنية والأنشطة العقارية الأخرى.

وقد جاء نمو الإيرادات مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع نشاط خدمات التطوير العقاري المقدمة للغير، وزيادة رسوم التطوير، إلى جانب التقدم في تنفيذ عدد من المشروعات، من بينها مشروع «رافد» و«برج الرمز» ومشروعات سديم ودرة الملك خالد. كما أسهمت مبيعات الوحدات السكنية ومبيعات المشروعات تحت التطوير في دعم الإيرادات خلال العام.

كذلك شهدت الشركة تحسناً في إيرادات التأجير وإدارة الأملاك؛ نتيجة زيادة الطلب على المساحات التجارية والمكتبية، واستقرار قاعدة المستأجرين، وأسهم نمو نشاط إدارة الأملاك للغير في تعزيز تنوع مصادر الإيرادات وتحقيق التوازن، وفق الإفصاح.


تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجعت غالبية أسواق الأسهم في الخليج خلال التعاملات المُبكِّرة، اليوم (الأحد)، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع المرتبط بإيران؛ ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين، وذلك بعد أن شنَّ الحوثيون في اليمن أولى هجماتهم على إسرائيل منذ بدء النزاع، في وقت نشرت فيه الولايات المتحدة قوات إضافية في الشرق الأوسط.

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، يوم السبت، بأن مسؤولين أميركيين قالوا إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تُجري استعدادات لعملية برية محتملة قد تمتد لأسابيع عدة داخل إيران، رغم استمرار الغموض بشأن ما إذا كان الرئيس دونالد ترمب سيوافق على نشر قوات برية.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 1.1 في المائة، مع انخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر مقرض في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة. كما انخفضت بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، وتراجعت سوق البحرين بنسبة 0.1 في المائة.

وخالف المؤشر السعودي الرئيسي هذا الاتجاه، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة، مدعوماً بصعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.4 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «بلومبرغ»، يوم السبت، أن خط الأنابيب شرق-غرب في السعودية، الذي يتجاوز مضيق هرمز، يعمل بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً، نقلاً عن مصدر مطلع.

وصعد مؤشر بورصة مسقط بـ 0.60 في المائة.

وتراجعت البورصة الكويتية بنحو 0.60 في المائة، في حين هبط مؤشر البحرين بنسبة طفيفة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.56 دولار، أو 4.2 في المائة، لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل يوم الجمعة، في ظلِّ تشكك الأسواق بشأن فرص التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع إيران المستمرة منذ شهر.


تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)

قال دبلوماسيون إنَّ المحادثات الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، دخلت يومها الأخير، اليوم (الأحد)، دون أي انفراجة في الأفق حتى الآن.

وذكر 3 دبلوماسيين، وفقاً لـ«رويترز»، أنَّ وزراء التجارة، يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، على سدِّ الفجوة بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي من المقرَّر أن ينتهي هذا الشهر.

وينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنَّه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال 3 دبلوماسيين، إن الهند أشارت إلى أنها ستقبل تمديداً لمدة عامين. غير أن الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، قال إنَّ واشنطن ليست مهتمةً بتمديد مؤقت للوقف، بل بتمديد دائم فقط.

ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفاً من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد.

وقال دبلوماسي غربي إن هناك تلميحات إلى أنَّ الولايات المتحدة قد تقبل «مساراً نحو الدوام» مع تمديد الوقف لمدة 10 سنوات. وقال دبلوماسي ثانٍ إن تمديداً يتراوح بين 5 و10 سنوات قيد الدراسة، بينما استبعد ثالث موافقة جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية على تمديد لأكثر من عامين.

وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية، جوزيف بارلون، وفقاً لـ«رويترز» قبل المحادثات، إنَّ تمديد الوقف بشكل دائم سيعطي الولايات المتحدة الثقة للبقاء «منخرطة بالكامل» في المنظمة التجارية.

وتأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية، وتسهيل عملية اتخاذ القرار، وربما إعادة النظر فيما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم بعضاً على قدم المساواة.

ولا يزال إدراج اتفاق توصَّلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية مُعطَّلاً؛ بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات المتعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة.