روحاني يشترط رفع العقوبات قبل التفاوض مع ترمب

قال إنه غير مهتم بـ«صورة تذكارية» وهاجم موقف واشنطن من الاتفاق النووي

الرئيس الإيراني حسن روحاني متحدثاً في الجمعية العامة أمس (رويترز)
الرئيس الإيراني حسن روحاني متحدثاً في الجمعية العامة أمس (رويترز)
TT

روحاني يشترط رفع العقوبات قبل التفاوض مع ترمب

الرئيس الإيراني حسن روحاني متحدثاً في الجمعية العامة أمس (رويترز)
الرئيس الإيراني حسن روحاني متحدثاً في الجمعية العامة أمس (رويترز)

رفض الرئيس الإيراني حسن روحاني إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة ما دامت العقوبات بقيت قائمة على بلاده، مؤكداً أنه غير مهتم بـ«صورة تذكارية» مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وفيما بدت أنها محاولة لشق صف المجتمع الدولي، رأى أن موقف الحكومة الأميركية من الاتفاق النووي «لا ينتهك فقط أحكام قرار مجلس الأمن رقم 2231، بل يشكّل أيضاً خرقاً لسيادة كل دول العالم واستقلالها السياسي والاقتصادي».
وفي خطاب ألقاه على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة في اليوم الثاني من الاجتماعات الرفيعة لدورتها السنوية الرابعة والسبعين، قال روحاني: «لا يمكننا أن نصدق دعوة الأشخاص إلى المفاوضات من الذين قاموا بتطبيق أقسى العقوبات في التاريخ ضد كرامة دولتنا وازدهارها»، متسائلاً: «كيف يمكن لأي شخص أن يصدق عندما يرحب المسؤولون الحكوميون الأميركيون بالقتل الصامت لأمة عظيمة، والضغط على حياة 83 مليون إيراني، خصوصاً النساء والأطفال؟». وأضاف أن «الأمة الإيرانية لن تنسى ولن تتسامح أبداً مع هذه الجرائم ومع هؤلاء المجرمين». ورأى أن «الشرق الأوسط يحترق في نيران الحرب وسفك الدماء والعدوان والاحتلال والتعصب الطائفي والتطرف الديني»، مشيراً إلى «الناس المقموعين في فلسطين» باعتبارهم «الضحية الكبرى» بسبب «التمييز والاستيلاء على الأراضي والتوسع الاستيطاني».
وبعد أيام من الجهود الدبلوماسية المحمومة على أرفع المستويات في ظل ضغوط لا سابق لها على النظام الإيراني من المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة وخصوصاً بعد استهداف منشآت «أرامكو» النفطية وإمدادات النفط العالمية، قال روحاني: «أود أن أعلن أن ردّنا على أي تفاوض تحت العقوبات سيكون سلبياً». وأضاف: «الصور التذكارية هي المرحلة الأخيرة من المفاوضات وليست المرحلة الأولى».
وشكك في إخلاص الولايات المتحدة للتفاوض، مشيراً إلى تفاخر مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترمب بالأضرار التي لحقت بإيران جراء العقوبات.
ورأى أن موقف الحكومة الأميركية من الاتفاق النووي «لا ينتهك فقط أحكام قرار مجلس الأمن رقم 2231، بل إنه يشكل أيضاً خرقاً لسيادة كل دول العالم واستقلالها السياسي والاقتصادي». وأضاف: «نيابةً عن بلدي وشعبي، أود أن أعلن أن ردنا على أي مفاوضات تحت العقوبات هو سلبي»، شارحاً كيف «ظلت الحكومة والشعب الإيراني صامدين في وجه أقسى العقوبات (...) لن تتفاوض (إيران) مع العدو الذي يسعى إلى استسلامها بسلاح الفقر والضغط والعقاب». ووجه كلامه إلى الرئيس ترمب قائلاً: «إذا كنت بحاجة إلى رد إيجابي (...) فإن الطريق الوحيد لبدء المحادثات هو العودة إلى الالتزامات والامتثال». وأضاف: «إذا كنت متحسساً من اسم خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي)، حسناً، فيمكنك العودة إلى إطاره والتقيد بقرار مجلس الأمن رقم 2231».
وشدد على أنه «إذا كنت راضياً بالحد الأدنى، فسنرضى أيضاً بالحد الأدنى (...) إذا كنت تحتاج إلى المزيد، يجب عليك أن تدفع أيضاً أكثر.
إذا كان لديك طلب واحد فقط من إيران، وهو عدم إنتاج الأسلحة النووية وعدم استخدامها، فإنه يمكن تحقيق ذلك بسهولة في إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. والأهم من ذلك، فتوى الزعيم الإيراني»، في إشارة إلى فتوى إيرانية تحرّم السلاح النووي.
ودعا إلى الحفاظ على الأمن والسلام والاستقرار والتقدم في منطقة الخليج ومضيق هرمز بإنشاء «تحالف الأمل، بمعنى هرمز للسلام»، موضحاً أن الهدف منه «هو تعزيز السلام والاستقرار والتقدم والرفاهية لجميع سكان منطقة مضيق هرمز وتعزيز التفاهم المتبادل والسلمي وإقامة علاقات ودية بينهم».
وأضاف: «تشمل هذه المبادرة أماكن مختلفة للتعاون مثل الإمداد الجماعي للطاقة والأمن وحرية الملاحة والنقل الحر للنفط وغيرها من الموارد من وإلى مضيق هرمز وبعده»، على أن يستند ذلك «إلى مبادئ مهمة مثل الامتثال لأهداف ومبادئ الأمم المتحدة والاحترام المتبادل والمساواة والحوار والتفاهم، فيما يتعلق بالسلامة الإقليمية والسيادة وحرمة الحدود الدولية والتسوية السلمية لكل الاختلافات، والأهم من ذلك مبدآن أساسيان: عدم الاعتداء، وعدم تدخل بعضنا في الشؤون الداخلية لبعض».



صافرات الإنذار تدوي في قاعدة إنجرليك الجوية التابعة للناتو في جنوب تركيا

طائرات مقاتلة من طراز «إف - 16» تابعة لسلاح الجو الأميركي في قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا (رويترز - أرشيفية)
طائرات مقاتلة من طراز «إف - 16» تابعة لسلاح الجو الأميركي في قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا (رويترز - أرشيفية)
TT

صافرات الإنذار تدوي في قاعدة إنجرليك الجوية التابعة للناتو في جنوب تركيا

طائرات مقاتلة من طراز «إف - 16» تابعة لسلاح الجو الأميركي في قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا (رويترز - أرشيفية)
طائرات مقاتلة من طراز «إف - 16» تابعة لسلاح الجو الأميركي في قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا (رويترز - أرشيفية)

دوّت صافرات الإنذار في قاعدة إنجرليك الجوية التركية، وهي منشأة رئيسية تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) حيث تتمركز القوات الأميركية قرب مدينة أضنة في جنوب شرق البلاد، وفق ما أفادت وكالة أنباء «الأناضول» الرسمية في وقت مبكر صباح الجمعة.

ولم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن على الحادثة التي وقعت بعد أربعة أيام من إسقاط الدفاعات الجوية لحلف الناتو صاروخاً بالستياً في المجال الجوي التركي أُطلق من إيران، وهو الثاني في غضون خمسة أيام.

واستيقظ سكان أضنة التي تبعد 10 كيلومترات من قاعدة إنجرليك، حوالي الساعة 3,25 (00,25 بتوقيت غرينتش) على صوت صفارات الإنذار، التي استمرت لمدة خمس دقائق تقريباً، بحسب موقع «إيكونوميم» الإخباري للأعمال.

وأشار الموقع إلى أنّ العديد من الأشخاص نشروا لقطات مصوّرة بهواتهم على وسائل التواصل الاجتماعي لما قد يكون صاروخاً متجهاً إلى القاعدة الجوية.

وكانت الدفاعات الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي اعترضت أول صاروخ بالستي في المجال الجوي التركي في الرابع من مارس (آذار)، بعد أربعة أيام على بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية في إيران، التي ترد عليها طهران بتنفيذ هجمات في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

والاثنين، اعترضت الدفاعات الجوية التابعة للناتو صاروخاً ثانياً من إيران، ما دفع واشنطن لإغلاق قنصليتها في مدينة أضنة (جنوب) ودعوة جميع المواطنين الأميركيين إلى مغادرة جنوب شرق تركيا.


إسرائيل تعلن قصف أكثر من 200 هدف في إيران الخميس

طائرة مقاتلة إسرائيلية مسلحة تحلق فوق شمال إسرائيل 13 مارس 2026 (أ.ب)
طائرة مقاتلة إسرائيلية مسلحة تحلق فوق شمال إسرائيل 13 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف أكثر من 200 هدف في إيران الخميس

طائرة مقاتلة إسرائيلية مسلحة تحلق فوق شمال إسرائيل 13 مارس 2026 (أ.ب)
طائرة مقاتلة إسرائيلية مسلحة تحلق فوق شمال إسرائيل 13 مارس 2026 (أ.ب)

أعلنت إسرائيل، الجمعة، أنّها قصفت أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران في اليوم السابق، بما في ذلك منصات إطلاق صواريخ وأنظمة دفاع.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنّ الطائرات المقاتلة نفّذت «20 ضربة واسعة النطاق» استهدفت «منصات إطلاق صواريخ بالستية وأنظمة دفاع ومواقع إنتاج أسلحة».

وأظهر قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة التحدي، وتوعدوا بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أول تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.


المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)

استهل المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عهده برسالة تمسّك فيها بخيار «الثأر» وإبقاء مضيق هرمز مغلقاً، في خطوة بدت امتداداً لموقف القيادة العسكرية الإيرانية و«الحرس الثوري» في خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وجاء في رسالة لخامنئي، تلاها التلفزيون الرسمي أمس، أن طهران قد تفتح «جبهات أخرى» إذا استمر التصعيد العسكري، مشدداً على أن مطلب قطاعات واسعة من الإيرانيين هو «استمرار الدفاع الفعّال والرادع». وقال إن إيران «لن تتنازل عن الثأر» لدماء قتلاها. وبُثت الرسالة وسط تباين بشأن الوضع الصحي لمجتبى خامنئي الذي أصيب بجروح في الضربة الأولى للحرب التي قتل فيها والده المرشد السابق علي خامنئي.

وقال «الحرس الثوري» إنه سيُنفذ توجيهات المرشد بإبقاء المضيق مغلقاً، متوعداً بتوجيه «أشد الضربات» للخصوم. كما لوّح بتصعيد محتمل في مضيق باب المندب إذا استمرت العمليات العسكرية.

وشنت إيران هجمات جديدة على منشآت الطاقة في الخليج واستهدفت سفناً، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً فوق 100 دولار للبرميل.

وهدد المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية بإشعال قطاع النفط والغاز في المنطقة إذا تعرضت البنى التحتية للطاقة أو الموانئ الإيرانية لأي هجوم.

وسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى طمأنة الأسواق، مؤكداً أن بلاده أكبر منتج للنفط في العالم، لكنه شدد على أن أولويته هي منع إيران من امتلاك سلاح نووي. كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها ضربت نحو 6000 هدف داخل إيران ضمن عملية «ملحمة الغضب».