إيران المنكوبة بالعقوبات تدعم اقتصادها بالمقايضة والصفقات السرية

إيران المنكوبة بالعقوبات تدعم اقتصادها بالمقايضة والصفقات السرية
TT

إيران المنكوبة بالعقوبات تدعم اقتصادها بالمقايضة والصفقات السرية

إيران المنكوبة بالعقوبات تدعم اقتصادها بالمقايضة والصفقات السرية

أفاد تقرير لوكالة «رويترز»، أمس، بأن سياسة واشنطن القائمة على ممارسة «أقصى الضغوط» على إيران بفرض عقوبات واسعة النطاق عليها أدت إلى انخفاض إيرادات البلاد النفطية انخفاضاً شديداً ودفعت باقتصادها إلى الركود وخفضت قيمة عملتها.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين إيرانيين ورجال أعمال ومحللين أن «إيران ما زالت تقف على قدميها بفضل زيادة صادراتها من السلع غير النفطية وزيادة الإيرادات الضريبية، لكن أهم وسائلها تتمثل في اللجوء إلى صفقات المقايضة والتهريب وبعض الصفقات السرية».
وتابع هؤلاء أن حكام إيران أنشأوا شبكة من التجار والشركات ومكاتب الصرافة ومحصلي الأموال في دول أخرى من أجل الالتفاف على العقوبات الأميركية المصرفية والمالية.
وشكّك مسؤول إيراني كبير، طلب مثل بقية المسؤولين عدم نشر اسمه، في قدرة الولايات المتحدة على «عزل» إيران. وقال: «إذا نجحوا في وقف مبيعاتنا النفطية، وهو ما لا يقدرون عليه، فسنصدّر المنسوجات والأغذية والبتروكيماويات والخضراوات وكل ما يخطر على بالك».
وقال مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية علي واعظ، المقيم في الولايات المتحدة، إن «إيران صاحبة خبرة كبيرة في العيش تحت الضغط الاقتصادي... في السنوات القليلة الماضية نمت الصادرات غير النفطية بشكل كبير وكذلك التجارة مع الدول المجاورة مثل العراق وأفغانستان. كما يمكن لإيران أن تهرّب النفط وتحقق بعض الإيرادات».
ولكن من طهران قال المدرس المتقاعد علي كمالي (63 عاماً) لـ«رويترز»: «من السهل على المسؤولين الحديث عن مقاومة الضغط الأميركي. فليس عليهم أن يقلقوا على الإيجار أو أسعار السلع المتزايدة. الأسعار ترتفع كل يوم».
وسارعت الشركات الغربية للعودة إلى السوق الإيرانية وازداد دخلها من النفط بعد عام من إبرام الاتفاق النووي في 2015 مع القوى الكبرى الست، مما أنهى نظام العقوبات الذي فُرض عليها في 2012 بسبب برنامجها النووي.
كانت العقوبات الجديدة التي فُرضت بعد انسحاب الرئيس دونالد ترمب من الاتفاق في مايو (أيار) الماضي الأشد إيلاماً من جانب واشنطن، واستهدفت تقريباً كل قطاعات الاقتصاد الإيراني بما في ذلك الوسائل التي تموِّل بها طهران تجارتها الدولية.
ومنذ العام الماضي انخفضت صادرات النفط الخام الإيرانية بأكثر من 80% مقارنةً مع عام 2012 عندما هبطت الصادرات لأقل من 1.3 مليون برميل يومياً من نحو 2.5 مليون برميل في اليوم. ورغم إعفاء الغذاء والدواء من العقوبات فإن عدم القدرة على التعامل من خلال النظام المالي العالمي تسبب في أزمة إنسانية بنقص الأدوية المتخصصة. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد الإيراني في 2019 بنسبة 3.6% بسبب انخفاض الإيرادات النفطية. كما يتوقع البنك الدولي أن يقفز التضخم إلى 31.2% في 2019 - 2020 من 23.8% في 2018 - 2019 ومن 9.6% في العام الذي سبقه.
ويعتقد بعض الاقتصاديين أن التضخم تجاوز بالفعل 40%. وقال مركز الإحصاء الإيراني، في أحدث تقرير، إن التضخم خلال الشهر الماضي وصل إلى نحو 43% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويصر المسؤولون الإيرانيون على أن بمقدور إيران اجتياز العاصفة، غير أن الواقع على الأرض قاسٍ. وأدى الانخفاض الحاد في قيمة العملة الإيرانية وصعوبة سداد قيمة احتياجات استيرادية عاجلة إلى ارتفاعات في أسعار الخبز والأرز وغيرها من المواد الغذائية الأساسية.
ولا تَلوح في الأفق نهاية قريبة للعقوبات، إذ قال ترمب أول من أمس (الثلاثاء)، إن الضغوط ستشتدّ على إيران. وسيُلقي الرئيس الإيراني حسن روحاني خطاباً في الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (الأربعاء) سيحدد على الأرجح ما إذا كانت طهران ستتواصل من جديد مع الولايات المتحدة.
وازدادت التوترات بفعل الهجمات التي وقعت يوم 14 سبتمبر (أيلول) على مواقع نفطية في السعودية حمّلت واشنطن والرياض والاتحاد الأوروبي مسؤوليتها لإيران.
وقال تشاك فرايليتش الزميل بمركز «بلفر للعلوم والشؤون الدولية»: «إيران ليس لها مصادر أخرى كثيرة من الدخل بخلاف النفط ولذا فإن اقتصادها في حالة اختلال... فلديهم احتياطيات كبيرة للميزانية لاجتياز الأشهر القليلة المقبلة. لكن الوضع لا يمكن استمراره».
كانت للعقوبات المالية وطأتها الشديدة على البنوك والمؤسسات والأفراد وشركات الواجهة في عدد من الدول مثل تركيا وقطر. وقد استخدمت إيران نظام المقايضة للالتفاف على هذه العقوبات في الماضي، لكنّ نطاق استخدامه زاد كثيراً هذه المرة خصوصاً مع الدول المجاورة ومنها العراق وباكستان وأفغانستان.
وقال مسؤول إيراني كبير آخر: «نحن بلد غنيّ بحدود طويلة مع دول عديدة. وإذا بعت أي شيء بأقل من سعره في السوق فبوسعك أن تجد عشرات المشترين... ولتنقل النقد السائل براً أو بحراً أو حتى عن طريق دولة ثالثة». وأضاف أنه باع «أطناناً من السلع» في الأشهر الأخيرة، وأنه يسافر إلى دبي ثلاث مرات شهرياً «لإنجاز المهمة».
وأغلب صادرات إيران غير النفطية مصدرها صناعة البتروكيماويات التي وصل حجم إنتاجها إلى 44.8 مليون طن في الأشهر العشرة الأولى من السنة الفارسية السابقة التي انتهت في مارس (آذار). وتجاوزت حصيلة الصادرات 9.7 مليار دولار.
ولا تزال إيران تتمكن من تصدير شحنات من منتجاتها البتروكيماوية وغاز البترول المسال إلى آسيا بما في ذلك الصين وماليزيا حسب «رويترز».



هجوم بطائرة مُسيرة يقطع الكهرباء عن مدينة الأُبيّض السودانية

طفل وسيدة أصيبا جرّاء هجوم بطائرة مُسيرة في الأبيض بشمال كردفان (أرشيفية-رويترز)
طفل وسيدة أصيبا جرّاء هجوم بطائرة مُسيرة في الأبيض بشمال كردفان (أرشيفية-رويترز)
TT

هجوم بطائرة مُسيرة يقطع الكهرباء عن مدينة الأُبيّض السودانية

طفل وسيدة أصيبا جرّاء هجوم بطائرة مُسيرة في الأبيض بشمال كردفان (أرشيفية-رويترز)
طفل وسيدة أصيبا جرّاء هجوم بطائرة مُسيرة في الأبيض بشمال كردفان (أرشيفية-رويترز)

قصفت طائرة مُسيّرة تابعة لقوات «الدعم السريع» محطة الكهرباء الرئيسية في مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان بالسودان، في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن المدينة، وفق مسؤول بشركة الكهرباء.

وقال المسؤول، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «المُسيرة التابعة لقوات (الدعم السريع) أصابت المحطة، ما أدى إلى اندلاع حريق بها»، مضيفاً أن الأضرار لم تُحصَ بعد.

وتتواجه قوات «الدعم السريع» والجيش السوداني، منذ قرابة ثلاث سنوات، في نزاع دام أدى لتقسيم البلاد إلى مناطق نفوذ وتدمير البنية التحتية وانتشار المجاعة ومقتل عشرات الآلاف.

وقال عوض علي، أحد سكان حي كريمة في الأبيض، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعتُ صوت انفجار في الثانية صباحاً، وشاهدت النيران من اتجاه محطة الكهرباء، وحتى الآن تجاوزت الساعة التاسعة صباحاً ولم تعد الكهرباء».

وتحاول قوات «الدعم السريع» فرض حصار مجدداً على الأبيض التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، في حين باتت منطقة كردفان في جنوب السودان أعنف خطوط المواجهة، بعد أن سيطرت «الدعم السريع» بالكامل على إقليم دارفور المجاور.

وتُعد منطقة كردفان نقطة عبور حيوية بين إقليم دارفور والعاصمة الخرطوم ومدن شرق السودان التي يسيطر عليها الجيش، إلا أن بعضها شهد، في الآونة الأخيرة، تقدماً من قِبل قوات محلية متحالفة مع «الدعم السريع».


عون: قرار حصر السلم والحرب بيد الدولة «نهائي ولا رجوع عنه»

عون مجتمعاً بأعضاء «اللجنة الخماسية» في قصر بعبدا اليوم (الرئاسة اللبنانية)
عون مجتمعاً بأعضاء «اللجنة الخماسية» في قصر بعبدا اليوم (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون: قرار حصر السلم والحرب بيد الدولة «نهائي ولا رجوع عنه»

عون مجتمعاً بأعضاء «اللجنة الخماسية» في قصر بعبدا اليوم (الرئاسة اللبنانية)
عون مجتمعاً بأعضاء «اللجنة الخماسية» في قصر بعبدا اليوم (الرئاسة اللبنانية)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمام أعضاء «اللجنة الخماسية» (فرنسا والولايات المتحدة والسعودية وقطر ومصر)، اليوم الثلاثاء، أن القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء أمس بحفظ حق الدولة اللبنانية وحدها دون غيرها في حصر قرار السلم والحرب بيدها وحظر النشاطات العسكرية والأمنية الخارجة عن القانون، «هو قرار سياديّ ونهائي لا رجوع عنه».

وأوضح عون أن «مجلس الوزراء أوكل إلى الجيش والقوى الأمنية تنفيذ هذا القرار في كل المناطق اللبنانية».

وقال: «نطلب من دول اللجنة الخماسية الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، ونؤكد التزام لبنان التام والنهائي بمدرجات الإعلان عن وقف الأعمال العدائية بما يصون السلم والاستقرار، إضافة إلى الاستعداد الكامل لاستئناف المفاوضات في هذا الشأن بمشاركة مدنية ورعاية دولية».

وأشار عون إلى أن لبنان «يُعوّل كثيراً على دعم دول اللجنة الخماسية التي سبق أن وقفت إلى جانبه، وكان لها الدور الأساسي في وقف التدهور الأمني وإنهاء الشغور الرئاسي، كما واصلت دعمها في استعادة المؤسسات الدستورية دورها كاملاً، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن استقرار دول المنطقة هو من استقرار لبنان».

وأكد الرئيس اللبناني أن «إطلاق الصواريخ، أمس، في اتجاه الأراضي المحتلة كان من خارج منطقة جنوب الليطاني التي ينتشر فيها الجيش اللبناني، والذي يقوم بدوره كاملاً في هذه المنطقة وفي سائر المناطق اللبنانية».

وأخلى الجيش اللبناني عدداً من مواقعه المتقدمة على الحدود الجنوبية للبنان، اليوم، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي تعزيز انتشاره بجنوب لبنان.

وقالت «الوكالة الوطنية للإعلام» إن «الجيش يُخلي عدداً من مواقعه المتقدمة عند الحافة الحدودية مع فلسطين المحتلة إلى نقاط أخرى للتمركز فيها».

وأشارت الوكالة إلى أن «قوات العدو تُنفذ عملية تمشيط واسعة، من موقعها المستحدَثة على تلة حمامص باتجاه الخيام وسهل مرجعيون، كما يستمر القصف المتقطع على الخيام وهورا والجبل تحت قلعة الشقيف».

ووفق شهود، لـ«رويترز»، انسحب الجيش اللبناني من سبعة مواقع عمليات أمامية، على الأقل، على الحدود.

بدوره، ​قال مسؤول لبناني، لـ«رويترز»، إن ‌القوات ​الإسرائيلية ‌تقوم ⁠بعمليات ​توغل عبر أجزاء من الحدود اللبنانية.


الجيش اللبناني يخلي مواقع في الجنوب... وتوغل إسرائيلي عبر الحدود

يتصاعد الدخان من انفجار أعقب قصفًا إسرائيليًا على جنوب لبنان قرب الحدود مع شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من انفجار أعقب قصفًا إسرائيليًا على جنوب لبنان قرب الحدود مع شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

الجيش اللبناني يخلي مواقع في الجنوب... وتوغل إسرائيلي عبر الحدود

يتصاعد الدخان من انفجار أعقب قصفًا إسرائيليًا على جنوب لبنان قرب الحدود مع شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من انفجار أعقب قصفًا إسرائيليًا على جنوب لبنان قرب الحدود مع شمال إسرائيل (أ.ف.ب)

أخلى الجيش اللبناني عدداً من مواقعه المتقدمة على الحدود الجنوبية للبنان اليوم (الثلاثاء)، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي تعزيز انتشاره في جنوب لبنان.

وقالت «الوكالة الوطنية للإعلام» إن «الجيش يخلي عدداً من مواقعه المتقدمة عند الحافة الحدودية مع فلسطين المحتلة إلى نقاط أخرى للتمركز فيها».

وأشارت الوكالة إلى أن «قوات العدو تنفذ عملية تمشيط واسعة، من موقعها المستحدثة على تلة حمامص باتجاه الخيام وسهل مرجعيون، كما يستمر القصف المتقطع على الخيام وهورا والجبل تحت قلعة الشقيف».

وبحسب شهود لـ«رويترز»، انسحب الجيش اللبناني من سبعة مواقع عمليات أمامية على الأقل على الحدود.

بدوره، ​قال مسؤول لبناني لـ«رويترز»، إن ‌القوات ​الإسرائيلية ‌تقوم ⁠بعمليات ​توغل عبر ⁠أجزاء من الحدود اللبنانية.

إنذارات إخلاء لأكثر من 80 قرية

وأصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر «إكس» إنذاراً عاجلاً لسكان 84 من القرى والبلدات في لبنان، مرفقاً قائمة بأسماء القرى التي طالها التحذير، مطالباً السكان بعدم العودة إليها في الوقت الحالي.

وطالب السكان بـ «إخلاء بيوتهم والابتعاد مسافة لا تقل عن 1,000 متر عن القرى والبلدات المهددة»، مشدداً على أن «كل من يتواجد بالقرب من عناصر «حزب الله» أو منشآته ووسائله القتالية يعرّض حياته وحياة أحبائه للخطر».

غارات من دون إنذار على الضاحية

استهدفت سلسلة غارات جديدة وعنيفة معقل «حزب الله» في ضاحية بيروت الجنوبية، بحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للاعلام».

وقالت الوكالة إن الغارات الغارات استهدفت منطقتي الرويس وصفير، ونفذت من دون سابق انذار، مخلفة أضرارا كبيرة في المباني المستهدفة.وقال أدرعي على «إكس»، إن الجيش الإسرائيلي هاجم قبل قليل عددًا من العناصر القيادية في «حزب الله » في منطقة بيروت.

«الدفاع الأمامي» عن بلدات الشمال

وفي وقت سابق، أعلن أدرعي أن الجيش الإسرائيلي شرع في تنفيذ عملية لتعزيز ما وصفه بـ«الدفاع الأمامي» عن بلدات الشمال، وذلك بناءً على تقييم للوضع الميداني.

وقال المتحدث في بيان على «إكس»، إن «قوات الفرقة 91 تنفذ حالياً انتشاراً في منطقة جنوب لبنان، حيث تتمركز في عدد من النقاط الاستراتيجية، في إطار تعزيز المنظومة الدفاعية على الحدود الشمالية، بالتوازي مع العمليات الجارية ضمن حملة زئير الأسد».

وأضاف أن «الجيش الإسرائيلي يعمل على إنشاء طبقة أمنية إضافية لحماية سكان الشمال، من خلال تنفيذ غارات واسعة النطاق تستهدف بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله»، بهدف إحباط ما التهديدات ومنع أي محاولات تسلل إلى الأراضي الإسرائيلية».

تعليمات بـ«التقدم والسيطرة»

من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان إنه وجه تعليمات للجنود بـ«التقدم والسيطرة» على مواقع جديدة في لبنان على إثر الضربات التي شنها «حزب الله» على شمال الدولة العبرية.

وأضاف كاتس: «رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا وافقنا على أن يقوم الجيش الإسرائيلي بالتقدم والسيطرة على مواقع استراتيجية جديدة في لبنان من أجل منع الهجمات على التجمعات الحدودية في إسرائيل».

وقال إن «حزب الله» «اختار الانخراط في المواجهة بتوجيه من إيران»، محملاً إياه مسؤولية تداعيات ذلك، وأكد أن الجيش الإسرائيلي «سيواصل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن مواطني إسرائيل».

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل رضا خزاعي

الى ذلك، أعلن أدرعي، أن سلاح البحرية نفّذ أمس (الاثنين)، وبتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، غارة استهدفت منطقة بيروت، أسفرت عن مقتل رضا خزاعي، الذي قال إنه مسؤول ملف «التعاظم العسكري» في «حزب الله» نيابة عن «فيلق القدس»، ويشغل أيضاً منصب رئيس أركان «فيلق لبنان» في القوة.

وبحسب البيان، كان خزاعي يُعدّ «اليد اليمنى» لقائد فيلق لبنان، وعنصراً مركزياً في عملية بناء قدرات «حزب الله»، إذ تولى مسؤولية التنسيق بين الحزب وإيران، لا سيما في ما يتعلق بمواءمة احتياجاته العسكرية مع الموارد التي توفرها طهران.

وأشار البيان إلى أنه أشرف، في إطار مهامه، على عمليات تسلّح واسعة شملت إدخال أسلحة ومعدات إيرانية، وتنفيذ خطط لتعزيز القدرات العسكرية، إضافة إلى إعادة بناء ما تضرر بعد عملية «سهام الشمال».

وأضاف أن خزاعي لعب دوراً في ترسيخ مسارات نقل الوسائل القتالية من إيران إلى لبنان، ومتابعة خطط إنتاج أسلحة داخل الأراضي اللبنانية.

​الجيش الإسرائيلي يواصل قصف الضاحية

وصباح اليوم (الثلاثاء)، نفذ الجيش الإسرائيلي تهديده بقصف حارة حريك في الضاحية الجنوبية، حيث استهدف الضاحية الجنوبية بغارات جوية عنيفة؛ طالت إحداها مبنى إذاعة «النور» التابعة لـ«حزب الله».

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي وجه عبر «إكس»، «إنذاراً إلى جميع السكان الموجودين في منطقة الضاحية الجنوبية، تحديداً بالمبنييْن المحدديْن في الخريطتيْن المرفقتيْن والمباني المجاورة لهما في المناطق التالية: الغبيري وحارة حريك. أنتم توجدون بالقرب من منشآت ومصالح تابعة لـ(حزب الله) حيث سيعمل ضدها الجيش على المدى الزمني القريب. من أجل سلامتكم وسلامة أبناء عائلتكم، عليكم إخلاء هذه المباني وتلك المجاورة لها فوراً، والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر».

وجاء في بيان بالعربية للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، نشر على «تلغرام»، وأرفق بلائحة تضو أسماء نحو 50 قرية: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان، تحديداً في القرى المعروضة أسماؤها. من أجل سلامتكم؛ عليكم إخلاء بيوتكم فوراً».

وأضاف إنذارٌ آخر موجهٌ لسكان في منطقتي حارة حريك والغبيري بضاحية بيروت الجنوبية: «أنتم موجودون بالقرب من منشآت ومصالح (حزب الله)، التي سيعمل الجيش الإسرائيلي ضدها في المستقبل القريب».

اندلعت حرائق في مبانٍ تضررت جراء غارة إسرائيلية استهدفت الضواحي الجنوبية لبيروت فجر اليوم (أ.ف.ب)

«حزب الله» يستهدف قواعد عسكرية إسرائيلية

وأعلن «حزب الله» استهداف 3 قواعد عسكرية في إسرائيل، رداً على غاراتها على لبنان.

وقال إنه استهدف عند الساعة 6:30 صباح اليوم، بسرب من المسيرات الانقضاضية قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية شمال فلسطين المحتلة.

وأوضح أن هذه العملية أسفرت عن إصابة أحد الرادارات في القاعدة ومبنى قيادي.

ولفت إلى أن هذه العملية جاءت رداً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية.

وسبق ذلك إطلاق «حزب الله» مسيرتين من لبنان باتجاه شمال الجولان، ودفعة صاروخية من 15 صاروخاً باتجاه شمال إسرائيل.

وتبنى الحزب اليوم، إطلاق مسيّرات قال إنها استهدفت مواقع رادارات وغرف تحكم في شمال إسرائيل.

وأضاف: «إن رد المقاومة الإسلامية على ثكنة عسكرية في الكيان الغاصب هو عمل دفاعي، وهو حقّ مشروع، وعلى المعنيين والمهتمين والمسؤولين أن يتوجهوا إلى إيقاف العدوان بوصفه سبباً مباشراً لكل ما يجري في لبنان».

وكان الجيش الإسرائيلي قد نفذ نحو الساعة الواحدة والربع ليلاً، أكثر من غارة استهدفت النقطة الجغرافية التي سبق وهدد بضربها في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث تصاعدت سحب الدخان الكثيفة.