35 قتيلاً على الأقل في حفل زفاف خلال هجوم للقوات الأفغانية

بكين تدعم استئناف المحادثات بين واشنطن و«طالبان»

استنفار أمني بموقع تفجير انتحاري في جلال آباد شرق أفغانستان (إ.ب.أ)
استنفار أمني بموقع تفجير انتحاري في جلال آباد شرق أفغانستان (إ.ب.أ)
TT

35 قتيلاً على الأقل في حفل زفاف خلال هجوم للقوات الأفغانية

استنفار أمني بموقع تفجير انتحاري في جلال آباد شرق أفغانستان (إ.ب.أ)
استنفار أمني بموقع تفجير انتحاري في جلال آباد شرق أفغانستان (إ.ب.أ)

قال مسؤولان في إقليم هلمند بجنوب أفغانستان، أمس (الاثنين)، إن ما لا يقل عن 35 مدنياً من الحضور في حفل زفاف لقوا حتفهم وأصيب 13 شخصاً في غارة نفذتها القوات الحكومية على مخبأ للمتشددين في مكان قريب. ويقع المنزل الذي يقول المسؤولون إن حركة «طالبان» تستخدمه في تدريب مفجرين انتحاريين، على مقربة من قاعة للأفراح تعرضت للنيران خلال هجوم ليلة أول من أمس.
وقال عطا الله أفغان، العضو في المجلس المحلي في هلمند: «35 مدنياً قتلوا وأصيب 13. كان هؤلاء يحضرون حفل زفاف بالقرب من موقع الهجوم في منطقة خاكسار في قلعة موسى». وقال عبد المجيد أخوند زاده، وهو عضو آخر بالمجلس، إن «40 شخصاً، جميعهم مدنيون، قتلوا في الهجوم». وقالت وزارة الدفاع إن المخبأ التابع لـ«طالبان» كان يستخدمه كذلك أجانب يعملون مع الحركة المتشددة. وأضافت الوزارة في بيان: «أسفرت عملية مشتركة في منطقة قلعة موسى بإقليم هلمند عن مقتل 22 من حركة (طالبان) واعتقال 14 آخرين». وأضاف البيان أن من بين المعتقلين 5 من باكستان، وواحداً من بنغلاديش. وتابعت الوزارة أنها ستحقق في تقارير عن سقوط قتلى مدنيين.
وقالت «طالبان» إن الجنود الأفغان نفذوا ضربة جوية ليلية بدعم من القوات الأميركية أعقبتها اشتباكات برية بين مقاتلي الحركة والقوات الحكومية في قلعة موسى. وأضافت في بيان أن عدداً من المدنيين الذين كانوا يحضرون حفل الزفاف قُتلوا، كما قُتل 18 من أفراد القوات الأفغانية.
وكان الجيش الأميركي أعلن مسؤوليته عن غارة «نفّذت بدقة» واستهدفت موقعاً لتنظيم «داعش» في شرق أفغانستان لكنّها أدّت، بحسب مسؤولين أفغان، إلى مقتل 9 مدنيين «عن طريق الخطأ». وفي بيان حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه، قال المتحدث باسم القوة الأميركية في أفغانستان إنّ «القوات الأميركية نفّذت غارة بدقّة ضدّ إرهابيي (داعش) في ننغرهار». وأوضح الكولونيل سوني ليغيت أن الجيش الأميركي «على علم بمزاعم سقوط قتلى غير مقاتلين، ويعمل مع المسؤولين المحليين لتحديد الوقائع». وأكد حاكم منطقة خوجياني أنّ الغارة قتلت 9 أشخاص وأصابت 6 «وجميعهم من المدنيين». وقال متحدث باسم شرطة الإقليم إنّ الهجوم «كان يفترض أن يستهدف مقاتلي (داعش) لكنّه أصاب مدنيين عن طريق الخطأ».
في غضون ذلك، أعربت الصين، أمس الاثنين، عن دعمها المفاوضات بين الولايات المتحدة و«طالبان» بعدما التقى مسؤولون صينيون عناصر من الحركة الأفغانية في بكين، وذلك بعد أسبوعين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف المحادثات مع المتمردين. وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ بأن بلاده «تأمل في أن تحافظ الولايات المتحدة و(طالبان) على زخم المفاوضات». وأضاف أن بكين «تدعم الحوار الداخلي والمفاوضات بين الأفغان بهدف تحقيق المصالحة الوطنية والسلام والاستقرار قريباً».
بدورها؛ أعلنت «طالبان» على «تويتر» أن المسؤولين الصينيين دعموا الاتفاق المقترح بين الولايات المتحدة و«طالبان»، والذي كان سيمهّد لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان. وألغى ترمب المحادثات في وقت سابق من هذا الشهر عقب مقتل جندي أميركي بتفجير في كابل. لكن كبير مفاوضي حركة «طالبان» شير محمد عباس ستانيكزاي شدد على أن «الأبواب مفتوحة» لاستئناف المحادثات مع واشنطن. وأفاد المتحدث باسم المكتب السياسي لـ«طالبان» في الدوحة سهيل شاهين عبر «تويتر» بأن وفداً من 9 أعضاء بقيادة زعيم المجموعة السياسية الملا عبد الغني برادر التقى مبعوث الصين الخاص لأفغانستان دنغ شيجون والوفد المرافق له في بكين. وذكر شاهين أن الطرفين ناقشا المفاوضات بين الولايات المتحدة و«طالبان» والاتفاق.
ونقل المصدر عن المبعوث الصيني قوله إن الاتفاق بين «طالبان» وواشنطن يشكّل «إطار عمل جيّداً لحل القضايا الأفغانية». وأضاف شاهين: «بدأنا المحادثات لحل القضايا الأفغانية والتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وإذا كان الرئيس الأميركي غير قادر على الالتزام بوعوده فسيتحمّل مسؤولية أي دمار وسفك للدماء تشهده أفغانستان». ووقعت هجمات دامية عدة في أفغانستان خلال الأسابيع الأخيرة، بينما تستعد البلاد كذلك لتنظيم الانتخابات الرئاسية.
إلى ذلك؛ قالت السلطات المحلية بإقليم ننغرهار شرق أفغانستان، أول من أمس، إن مسلحين من «الوحدة الحمراء» التابعة لحركة «طالبان» اشتبكوا مع آخرين من تنظيم «داعش» بالإقليم، مما أسفر عن مقتل 9 من «داعش» واثنين من «طالبان»، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس.


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.