متظاهرو هونغ كونغ يفشلون في تعطيل المطار

تجدد الاشتباكات العنيفة بين المحتجين وقوات الأمن

قوات مكافحة الشغب خلال مواجهات في شا تين أمس (إ.ب.أ)
قوات مكافحة الشغب خلال مواجهات في شا تين أمس (إ.ب.أ)
TT

متظاهرو هونغ كونغ يفشلون في تعطيل المطار

قوات مكافحة الشغب خلال مواجهات في شا تين أمس (إ.ب.أ)
قوات مكافحة الشغب خلال مواجهات في شا تين أمس (إ.ب.أ)

وقعت صدامات، أمس، بين متظاهرين مناهضين لحكومة بكين وشرطة مكافحة الشغب خارج مركز تسوّق في هونغ كونغ، حيث خرّب بعض الناشطين محطة قطارات قريبة وشوّهوا العلم الصيني لكن بدون أن ينجحوا في تعطيل حركة الملاحة في مطار المدينة.
وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي في منطقة شا تين (شمال) بعد ظهر أمس، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وخفّضت السلطات عدد الرحلات بالقطارات والحافلات إلى مطار المدينة، بينما عززت الشرطة عمليات التفتيش في محاولة لمنع الحشود من التجمّع فيه.
واستهدف المتظاهرون المطالبون بمزيد من الحقوق الديمقراطية وبمحاسبة الشرطة، مراراً المطار الذي يعد الثامن في العالم لجهة حركة المسافرين. وصدرت دعوات على صفحات على الإنترنت تستخدمها الحركة المدافعة عن الديمقراطية في هونغ كونغ لإجراء «اختبار» لقدرة المطار على التحمّل، عبر تعطيل حركة النقل أو احتلال مبانٍ.
وبدلاً من ذلك، تجمّع الآلاف داخل مركز تسوق في بلدة شا تين حيث رددوا الأغاني المرتبطة بالحركة الاحتجاجية، في آخر تجمّع ضمن 16 عطلة نهاية أسبوع على التوالي تشهد مظاهرات وصدامات. وقالت مدرّسة شاركت في التجمّع وعرّفت عن نفسها باسم شينغ لوكالة الصحافة الفرنسية: «حتى وإن تعبنا كثيراً، لا يمكننا التخلّي عن حقوقنا». وأضافت: «إذا امتد (الحراك) لمائة أو مئتي يوم أو حتى ألف يوم ولم نحصل على ما نريده، فسنواصل الخروج» في مظاهرات.
وتصاعدت حدة التوتر في وقت لاحق بعد الظهر. وجال ناشطون ملثمون مركز التسوّق رافعين العلم الصيني الذي أنزلوه من مبنى حكومي قريب، قبل أن يتم إلقاؤه لاحقاً في نهر مجاور. وخرّبت مجموعة من المتظاهرين الملثمين آلات بيع التذاكر في محطة قطارات شا تين، قبل أن تسارع شرطة مكافحة الشغب لإغلاقها. وقبل وصول الشرطة، أظهرت شبكات التلفزيون المحلية تسجيلاً مصوّراً يظهر المتظاهرين يتعدون لفظياً على شخص ظهرت على وجهه جروح وندوب.
واندلعت شجارات عنيفة بين مؤيدي ومعارضي الصين خلال الأسابيع الأخيرة، ما يعكس بدرجة كبيرة حدة الانقسامات الإيديولوجية التي تخيّم على هونغ كونغ، التي تعد مركزاً مالياً دولياً. ووقعت مواجهة بين عناصر الشرطة وعشرات الناشطين، لكن المتظاهرين تفرّقوا لدى إطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي عليهم. ونفّذت الشرطة عدة اعتقالات.
وخرج ملايين المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية إلى شوارع هونغ كونغ خلال الأشهر الثلاثة الماضية، في أكبر تحدٍ لحكم الصين منذ سلّمت بريطانيا المدينة عام 1997. ومع عدم تحقيق الكثير من مطالب المتظاهرين، تكررت الصدامات وباتت أكثر عنفاً. وبدأت المظاهرات للاحتجاج على خطة تم التخلّي عنها لاحقاً للسماح بتسليم المطلوبين إلى الصين. لكن بعد اتّخاذ بكين وقادة هونغ كونغ موقفاً متشدداً من المظاهرات، تحّول الحراك إلى تعبير أوسع عن الغضب حيال حكومة المدينة والحياة في ظل حكم الصين.
وتشمل مطالب المحتجين الأساسية إجراء تحقيق بحق جهاز الشرطة، والعفو عن المعتقلين، وإجراء انتخابات عامة، وهي دعوات رفضتها بكين جميعها. وفي وقت سابق هذا الشهر، تخلّت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ، كاري لام، عن مشروع قانون تسليم المطلوبين ودعت إلى الحوار. لكن كثيرين اعتبروا أن تنازلاتها غير كافية وجاءت متأخرة.
ونتيجة ذلك، لا توجد أي مؤشرات إلى إمكانية تراجع حدة المظاهرات. والسبت، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق ناشطين ألقوا الحجارة وقنابل المولوتوف في بلدتين قرب الحدود مع البر الصيني الرئيسي.
وكانت أعداد الحشود التي خرجت في عطلة نهاية الأسبوع هذه المرّة أقل بشكل ملحوظ مقارنة بالمظاهرات السابقة. ويهدف المتظاهرون لجذب أعداد كبيرة إلى صفوفهم نهاية الأسبوع المقبل تزامناً مع ذكرى انطلاق «حركة المظلات» المطالبة بالديمقراطية في 28 سبتمبر (أيلول) 2014. وبمناسبة العيد الوطني الصيني بتاريخ 1 أكتوبر (تشرين الأول).



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.