«ناسا» تطلق اسم العالم المصري فاروق الباز على كويكب

عالم الفضاء المصري فاروق الباز (فيسبوك)
عالم الفضاء المصري فاروق الباز (فيسبوك)
TT

«ناسا» تطلق اسم العالم المصري فاروق الباز على كويكب

عالم الفضاء المصري فاروق الباز (فيسبوك)
عالم الفضاء المصري فاروق الباز (فيسبوك)

أطلقت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» اسم عالم الفضاء المصري، فاروق الباز، على كويكب مكتشف حديثاً؛ تقديراً لإسهاماته العلمية البارزة.
وأعلن العالم المصري البارز أن الاتحاد الدولي للفلك، التابع لهيئة الأمم المتحدة، قد أطلق اسم «الباز»، على كويكب بالفضاء، نتيجة لدوره مع وكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، بداية بمشروع «أبوللو» لاستكشاف سطح القمر في منتصف ستينات القرن الماضي، مروراً بتصوير الأرض من المدار على رحلة «أبوللو سيوز» الأميركية الروسية المشتركة، بحسب بيان لوزارة الهجرة المصرية.
وتعد هذه المرة الأولى التي يتم إطلاق اسم عالم مصري، على كويكب في الفضاء.
وهنأت وزيرة الهجرة المصرية، نبيلة مكرم، العالم المصري، على إطلاق اسمه على الكويكب تقديراً لجهوده البحثية والعلمية.
وولد فاروق الباز في عام 1938، في مدينة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية (شمال القاهرة)، وحصل على شهادة البكالوريوس من جامعة عين شمس بمصر، في عام 1958، ثم نال شهادة الماجستير في الجيولوجيا عام 1961 من معهد علم المعادن بميسوري الأميركية، وبعد ذلك حصل على شهادة الدكتوراه في عام 1964، وتخصص في التكنولوجيا الاقتصادية.
عمل الباز في وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» للمساعدة في التخطيط للاستكشاف الجيولوجي للقمر، كاختيار مواقع الهبوط لبعثات «أبوللو» وتدريب رواد الفضاء على اختيارهم لعينات مناسبة من تربة القمر، وإحضارها للتحليل والدراسة إلى الأرض.
ويشغل العالم المصري منصب مدير مركز تطبيقات الاستشعار عن بعد في جامعة بوسطن بالولايات المتحدة الأميركية، كما تولى سابقاً منصب نائب رئيس مؤسسة «آيتك» لأجهزة التصوير بولاية ماساتشوستس عام 1982، وقبلها في عام 1973 قام بتأسيس وإدارة مركز دراسات الأرض والكواكب، في المتحف الوطني للجو والفضاء بمعهد سميثونيان بواشنطن.
قام بتدريس علم الجيولوجيا في عدة جامعات، مثل جامعة أسيوط بصعيد مصر، من عام 1958 إلى عام 1960، وجامعة ميسوري بأميركا من عام 1963 إلى 1964، وجامعة هايدلبرغ في ألمانيا من عام 1964 إلى عام 1965.
حصل الباز على ما يقرب من 31 جائزة، أشهرها جائزة «إنجاز أبوللو»، والميدالية المميزة للعلوم، وجائزة تدريب فريق العمل من «ناسا»، وجائزة فريق علم القمريات، وجائزة فريق العمل في مشروع «أبوللو» الأميركي السوفياتي، وجائزة «ميريت» من الدرجة الأولى من الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، وجائزة الباب الذهبي من المعهد الدولي في بوسطن، وجائزة الابن المميز من محافظة الدقهلية.
عمل الباز مستشاراً للرئيس السادات في الفترة ما بين عامي 1978 و1981. وكذلك اختاره الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي في المجلس الاستشاري لكبار علماء وخبراء مصر، منذ سبتمبر (أيلول) 2014.



«المواطن أسامة»... الحرب بعين مَن يعيشها

«المواطن أسامة» يمثّل فلسطين في «الأوسكار» (الشركة المنتجة)
«المواطن أسامة» يمثّل فلسطين في «الأوسكار» (الشركة المنتجة)
TT

«المواطن أسامة»... الحرب بعين مَن يعيشها

«المواطن أسامة» يمثّل فلسطين في «الأوسكار» (الشركة المنتجة)
«المواطن أسامة» يمثّل فلسطين في «الأوسكار» (الشركة المنتجة)

في قلب الحرب، حين تتحوَّل المدن إلى خرائط للدمار، وتُختزل حياة البشر في أرقام الضحايا وصور القصف والنزوح، يختار المخرج الفلسطيني أحمد حسونة، في فيلمه الوثائقي «المواطن أسامة»، الذي رشَّحته فلسطين لتمثيلها في «الأوسكار»، الاقتراب من غزة من زاوية أكثر حميمية، عبر إنسان يعيش الحرب ويوثِّقها في الوقت نفسه.

«أسامة» ليس صحافياً يقف خارج الحدث ليرصده، وإنما أب وزوج ومواطن وجد نفسه مضطراً إلى إدارة حياته اليومية وسط الخوف والجوع والنزوح والدمار، بالتوازي مع محاولته أداء مهمّته في تسجيل ما يحدث. ومن خلال هذا القرب، يحوِّل الفيلم، الذي عُرض للمرة الأولى في مهرجان «فينيسيا السينمائي»، الحرب من مشهد واسع إلى تجربة شخصية، فيصبح البحث عن الحليب والطعام والدواء، والخوف على طفل حديث الولادة، ومحاولة حماية الأسرة، وجوهاً أخرى لمعنى البقاء.

ولا يتعامل «المواطن أسامة» مع الحرب على أنها حدث عسكري فقط، وإنما يبحث في الطريقة التي تدخل بها إلى التفاصيل الأكثر عادية في حياة الإنسان، فتغيّر علاقته بأسرته وجسده والمكان والمستقبل. ولأن «أسامة» صحافي يحمل كاميرا، يضع الفيلم المشاهد أمام مفارقة أساسية؛ فالرجل الذي يسجّل معاناة الآخرين يعيش المعاناة نفسها، والذي يُفترَض أن يكون شاهداً على الحرب يصبح أحد موضوعاتها. وفي لحظة أخرى، تصبح الكاميرا نفسها موضوعاً للتصوير، حين يصوِّر حسونة «أسامة» بينما يصوِّر «أسامة» الحرب، فتلتقي شهادتان بصريتان من داخل التجربة نفسها.

المخرج الفلسطيني أحمد حسونة يصوّر الأب والصحافي في مواجهة الحرب (الشرق الأوسط)

ويقول المخرج الفلسطيني أحمد حسونة، الموجود في قطاع غزة، في مقابلة هاتفية مع «الشرق الأوسط»، إن اختياره «أسامة» لم يكن قائماً على كونه صحافياً فحسب، وإنما لأنه يمثّل نموذجاً للإنسان الفلسطيني الذي يعيش الحرب من داخلها. فهو يؤدّي عمله الصحافي، وفي الوقت نفسه أب وزوج ومواطن يواجه الأسئلة نفسها التي تواجهها آلاف العائلات: كيف يجد الطعام؟ كيف يحمي أسرته؟ ماذا يفعل عندما يحتاج طفله إلى شيء لا يستطيع الوصول إليه؟ وكيف يستمرّ في حياته عندما يصبح المكان نفسه مهدداً؟

ومن خلال هذه التركيبة، أراد حسونة الانتقال من الصورة التقليدية التي تقدِّم الفلسطيني ضحيةً في خبر عاجل، إلى صورة أكثر تركيباً لإنسان له مسؤوليات ومشاعر وأحلام، يجد نفسه مضطراً إلى ممارسة حياته الطبيعية في ظروف غير طبيعية.

وكانت ولادة طفل «أسامة» خلال الحرب نقطة التحوّل الأساسية في رؤية حسونة للفيلم، «لأنها جعلت الحرب أكثر قرباً من الجسد والعائلة، ولم يعد الأمر متعلّقاً فقط بتوثيق القصف أو الدمار، وإنما أصبح مرتبطاً بأسئلة يومية شديدة البساطة في ظاهرها، لكنها تتحوّل في زمن الحرب إلى أسئلة وجودية. الطعام يصبح قضية، والحليب يصبح معركة، والمرض يصبح تهديداً، وحماية طفل صغير تصبح مسؤولية تفوق قدرة الأب»، وفق تعبيره.

ومن هنا اختار المخرج الفلسطيني أن تصبح الأبوّة مدخلاً لفهم الحرب نفسها، لأنّ ما يفعله العنف في حياة الناس لا يظهر فقط في الأبنية المُدمَّرة، وإنما أيضاً في الطريقة التي يعيد بها تشكيل علاقتهم بأطفالهم وأُسرهم ومستقبلهم. ولهذا يتراجع الصحافي في شخصية «أسامة» أحياناً أمام الأب. فالمخرج، كما يؤكد، كان مهتمّاً برصد الصراع بين واجبين متناقضين: واجب الرجل الذي يعرف أن عليه البقاء في الميدان ليصوّر ويوثّق، وواجبه تجاه أسرته التي تحتاج إلى وجوده وحمايته.

ولم تكن صناعة الفيلم نفسها منفصلةً عن هذا الواقع. ويوضح حسونة أن «الفكرة بدأت في مرحلة متقدِّمة من الحرب، في الوقت الذي كان فيه هو و(أسامة) من بين القلائل الذين استمرّوا في العمل الصحافي والتوثيقي. ومع ازدياد المخاطر التي تحيط بالصحافيين، بدأ التصوير يتّجه نحو الحياة الخاصة لـ(أسامة)، خصوصاً بعد أن أصبح أباً».

ووفق قوله: «لم يكن هناك سيناريو محدّد يمكن تنفيذه وفق خطّة مسبقة، لأن الحرب كانت أسرع من أيّ تصور درامي، وكانت الوقائع اليومية تعيد تشكيل الفيلم باستمرار. لذلك أصبحت الحياة نفسها هي التي تحدّد مسار العمل، وكلّ مرحلة جديدة من الحرب كانت تفرض على الفيلم سؤالاً جديداً وشكلاً جديداً للنظر إلى الشخصية».

ويؤكد حسونة أن «المواطن أسامة» فيلم وثائقي بالكامل، وأن الاختلاف البصري فيه لم يكن محاولة لمنحه شكلاً روائياً، وإنما نتيجة مباشرة لطريقة التصوير وسط أحداث الحرب. وعندما لم يكن المخرج موجوداً، كان «أسامة» يصوّر نفسه وحياته اليومية، وأصبحت هذه المواد جزءاً من البناء النهائي للفيلم. لذلك، لا ينفصل الشكل المتغيّر للصورة عن مضمون العمل، لأنّ الحرب نفسها لم تكن تجربة مستقرّة أو ذات شكل واحد، وإنما كانت واقعاً متقطعاً تتغير فيه الظروف من يوم إلى آخر.

«المواطن أسامة» خلال عرضه في «فينيسيا السينمائي» (إدارة المهرجان)

وتكتسب مسألة التصوير بُعداً أخلاقياً بالغ التعقيد، إذ لم يكن حسونة يصوّر حرباً بعيدة عنه، وإنما يعيشها في المكان نفسه. لذلك كان عليه أن يضع حدوداً واضحة لما يمكن تصويره، لا سيما ما يتعلّق بأسرة «أسامة» والأشخاص الذين يعيشون لحظات شديدة القسوة.

ويكشف المخرج عن أنّ الكاميرا أصبحت، في مرحلة ما، عبئاً ثقيلاً عليه شخصياً، خصوصاً بعد مقتل شقيقه خلال الحرب، ممّا دفعه إلى الابتعاد عن التصوير لمدة شهرين. لكنه عاد بعد ذلك إلى الكاميرا، لأنه رأى أن ما يحدث يجب ألا يختفي من الذاكرة. وهنا يتجاوز التوثيق حدود الممارسة المهنية، ليصبح محاولة لمقاومة النسيان ورصد خرائط الدمار.

وفي هذا السياق، يرفض حسونة الفصل بين المعاناة الإنسانية والسياق السياسي والعسكري للحرب. فبالنسبة إليه، لا يمكن النظر إلى الجوع والنزوح والدمار والقتل على أنها أحداث منفصلة عن الواقع الذي أنتجها. فالسياسة تُحرّك الجانب العسكري، والجانب العسكري يُغيّر حياة الإنسان، ولذلك يحمل كلّ تفصيل يومي في الفيلم آثار واقع أكبر منه.


«القصص» يحمل حكاية مصر إلى سباق «الأوسكار»

أبو بكر شوقي بين أمير المصري وفاليري باشنر في كواليس التصوير بالنمسا (حساب المصري في «فيسبوك»)
أبو بكر شوقي بين أمير المصري وفاليري باشنر في كواليس التصوير بالنمسا (حساب المصري في «فيسبوك»)
TT

«القصص» يحمل حكاية مصر إلى سباق «الأوسكار»

أبو بكر شوقي بين أمير المصري وفاليري باشنر في كواليس التصوير بالنمسا (حساب المصري في «فيسبوك»)
أبو بكر شوقي بين أمير المصري وفاليري باشنر في كواليس التصوير بالنمسا (حساب المصري في «فيسبوك»)

أعلنت نقابة المهن السينمائية اختيار فيلم «القصص» للمخرج أبو بكر شوقي لتمثيل مصر في منافسات الدورة الـ99 من جوائز «الأوسكار» لعام 2027، ضمن فئة أفضل فيلم دولي غير ناطق بالإنجليزية، وذلك عبر تصويت جرى الخميس بين أعضاء اللجنة التي تضم صنّاع أفلام ونقاداً برئاسة نقيب المهن السينمائية مسعد فودة.

وجاء اختيار «القصص» من بين 37 فيلماً عُرضت في دُور السينما المصرية من أول أكتوبر (تشرين الأول) 2025 حتى 30 سبتمبر (أيلول) 2026.

ومرَّ التصويت على مرحلتين؛ إذ تصدَّر «القصص» الاختيارات في المرحلة الأولى، وحصل على 22 صوتاً من بين 9 أفلام. كما فاز في المرحلة الثانية التي ضمّت قائمة قصيرة من 4 أفلام، بعدما حصد 14 صوتاً، ليحسم النتيجة لمصلحته، فيما حصل «دخل الربيع يضحك» على 9 أصوات، و«كولونيا» على 4 أصوات، و«المستعمرة» على صوتَين.

ويُعدّ «القصص» ثاني فيلم يُختار للمخرج المصري النمساوي أبو بكر شوقي والمنتج محمد حفظي، بعد فيلمهما الأول «يوم الدين»، الذي مثَّل مصر في سباق «الأوسكار» عام 2018.

وبدأ «القصص» رحلته في مهرجان «البحر الأحمر السينمائي»، خلال دورته الخامسة، ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، ولاقى عرضه اهتماماً لافتاً بحضور أبطاله. وحاز الفيلم جوائز مهمّة، من بينها «التانيت الذهبي» لأفضل فيلم في مهرجان «قرطاج السينمائي».

الفيلم من بطولة أمير المصري، ونيللي كريم، والممثلة النمساوية فاليري باشنر، إلى جانب كريم قاسم، وأحمد كمال، وشريف الدسوقي، وخالد مختار، وأحمد الأزعر. وصُوّرت مشاهده بين مصر والنمسا.

أبطال الفيلم في لقطة بالأبيض والأسود (الشركة المنتجة)

واستلهم مخرجه أبو بكر شوقي الفيلم من قصة الحبّ التي جمعت والده المصري ووالدته النمساوية، لينطلق منها إلى حكايات عائلة مصرية عاشت زمن التحوّلات الكبرى، من هزيمة 1967 إلى نصر أكتوبر 1973، وصولاً إلى ثمانينات القرن الماضي. وكان العنوان الأول للفيلم «صيف 67»، قبل أن يستقر المخرج على «القصص»، إذ يروي من خلاله حكايات عائلة تتقاطع مع أحداث تاريخية واجتماعية شهدتها مصر.

الفيلم من إنتاج «فيلم كلينك» لمحمد حفظي، و«سينينوفو»، و«لاجون»، و«فيلم سكوير»، و«شوفها»، وقد حاز دعم «صندوق البحر الأحمر»، و«المعهد السينمائي النمساوي»، و«صندوق فيينا السينمائي».

وعبَّر المنتج محمد حفظي عن سعادته باختيار الفيلم لتمثيل مصر في منافسات «الأوسكار» المقبلة. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «جذبني بشدة منذ كان مشروعاً يكتبه أبو بكر شوقي، الذي أحب التعامل معه. وهذه هي المرة الثانية التي نصل فيها إلى منافسات (الأوسكار) بعد فيلمنا الأول (يوم الدين). وقد سعدت بهذا التتويج للفيلم الذي بذل فيه فريق العمل، من فنانين وفنيين، جهداً كبيراً، وهو إنتاج مشترك يمثّل دولاً عدّة، وأسعدني أن مصر هي التي اختارته لتمثيلها»، مؤكداً أن مشوار «الأوسكار» صعب وطويل، ومتمنّياً أن يحظى فيلم مصري بالوصول إلى القائمة القصيرة أو الترشيحات الرسمية.

وتدور أحداث «القصص» حول عائلة تضم الأب، أحمد كمال، والأم، نيللي كريم، و3 أولاد. ويتعلّق الابن الأكبر «أحمد»، الذي يؤدي دوره أمير المصري، بالموسيقى ويهوى العزف على البيانو. ويستعيد الفيلم زمن الخطابات البريدية، إذ يتراسل أحمد مع فتاة نمساوية تُدعى إليزابيث، ويسافر إليها لدراسة الموسيقى، ويرتبط بها بعلاقة حبّ. لكنه يعود إلى مصر مع استشهاد شقيقه التوأم في «حرب 67»، فتلحق به إليزابيث إلى بلده ويتزوّجان، في ظل أحداث سياسية واجتماعية عدّة شهدتها مصر. ويمزج بين لقطات أرشيفية لأحداث سياسية، كما يقدّم عرضاً متشابكاً للأغنيات المصرية في مرحلة الحرب وحتى زمن الانفتاح الاقتصادي.

فيلم «القصص» يتناول حكايات عائلية (الملصق الدعائي)

ووفق الناقد أحمد سعد الدين، عضو لجنة اختيار فيلم «الأوسكار»، فإن «القصص» تصدّر الاختيارات في المرّتَين. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الفيلم يلامس قضايا عدّة، مثل الهجرة وتأثير الحرب والهزيمة على المجتمع المصري، مقدّماً تشريحاً إنسانياً لعائلة مصرية وكيف واجهت تلك السنوات الصعبة من تاريخ مصر». كما يلفت سعد الدين إلى أن «أغلب الأفلام التي أُنتجت خلال العام يغلب عليها الطابع التجاري، وهي لا تصلح لمنافسات عالمية مثل (الأوسكار)»، وفق تعبيره.

وكان الفيلم الوثائقي «الحياة بعد سهام» للمخرج نمير عبد المسيح قد اختير ضمن القائمة الأولية، وحاز بعض الأصوات، لكن استُبعِد من القائمة القصيرة بعدما تبيَّن أنه إنتاج فرنسي وليس مصرياً. وكشف بيان نقابة المهن السينمائية أن عبد المسيح أرسل رسالة صوتية إلى اللجنة يدعم فيها اختيار فيلم «القصص»، مشيراً إلى أنه سيسعى إلى تقديم فيلم مصري ليكون ضمن الأفلام المرشحة لـ«الأوسكار» في المرات المقبلة.

وكان رئيس مهرجان «الأقصر للسينما الأفريقية» وأحد أعضاء اللجنة، المخرج سيد فؤاد، قد لفت في كلمته خلال الاجتماع إلى أن السينما المصرية تمرّ بمرحلة عصيبة، وقال: «لقد كشف عنها عدد الأفلام القليل ومستواها الذي ينم عن تراجع لم تشهده صناعة السينما في جميع سنواتها باستثناء مرحلة (كوفيد-19)»، مطالباً بأن تُراعى في الإنتاج المقبل أهمية دعم الصناعة، لأنها تعكس صورة السينما المصرية في الداخل والخارج.


إيرل سبنسر يكشف... هذا ما عرضته الملكة إليزابيث يوم جنازة الأميرة ديانا

ديانا أميرة ويلز والملكة الراحلة إليزابيث الثانية تبتسمان للمهنئين خارج «كلارنس هاوس» في لندن -  4 أغسطس 1987 (أرشيفية - أ.ب)
ديانا أميرة ويلز والملكة الراحلة إليزابيث الثانية تبتسمان للمهنئين خارج «كلارنس هاوس» في لندن - 4 أغسطس 1987 (أرشيفية - أ.ب)
TT

إيرل سبنسر يكشف... هذا ما عرضته الملكة إليزابيث يوم جنازة الأميرة ديانا

ديانا أميرة ويلز والملكة الراحلة إليزابيث الثانية تبتسمان للمهنئين خارج «كلارنس هاوس» في لندن -  4 أغسطس 1987 (أرشيفية - أ.ب)
ديانا أميرة ويلز والملكة الراحلة إليزابيث الثانية تبتسمان للمهنئين خارج «كلارنس هاوس» في لندن - 4 أغسطس 1987 (أرشيفية - أ.ب)

كشف إيرل سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، أن الملكة الراحلة إليزابيث عرضت إعادة لقب «صاحبة السمو الملكي» (HRH) إلى شقيقته في يوم جنازتها، وفق ما نشرت صحيفة «إندبندنت».

وكتب إيرل سبنسر في مذكراته التي أثارت ضجة، أنه بعد ساعات قليلة فقط من إلقائه تأبين شقيقته ديانا خلال جنازتها، أشار إليه روبرت فيلوز، السكرتير الخاص للملكة إليزابيث، وطلب منه الاقتراب، ثم عرض إعادة ألقاب «صاحبة السمو الملكي» إلى أميرة ويلز الراحلة.

وفي وقت لاحق، تساءل الإيرل عما إذا كان محقاً في رفض العرض، لكنه قال إنه شعر بأن «اللقب ما كان ينبغي أن يُسحب منها خلال حياتها، وفي هذه الحالة لم يكن من الضروري عرضه عليها بعد وفاتها».

وهذا هو أحدث إعلان يكشف عنه في مذكراته «Swan Song: Diary, My Sister»، التي نشرتها صحيفة «ديلي ميل» على شكل حلقات.

وفي ردّه على التصريحات الأخيرة، قال قصر باكنغهام إن الملك يدرك أن «الحزن يمكن أن يحجب المنطق»، فيما التزم أفراد العائلة المالكة الصمت حيال التصريحات الواردة في كتاب إيرل سبنسر.

ولم يعلّق الملك تشارلز، والأمير ويليام، والأميرة كاثرين على هذه الادعاءات أثناء قيامهم بارتباطات ملكية يوم الخميس.

كما لم يدلِ الأمير هاري بأي تعليق على كتاب خاله، وما يتضمَّنه من تأملات بشأن موقف والده من وفاة والدته، عندما سأله صحافيون عن الكتاب أثناء حضوره حفل توزيع جوائز «إنفيكتوس سبيريت» الافتتاحية في لندن.