شيكاغو.. مدينة التغيير المستمر

من «بصلة برية» إلى «مدينة الريح»

شيكاغو.. مدينة التغيير المستمر
TT

شيكاغو.. مدينة التغيير المستمر

شيكاغو.. مدينة التغيير المستمر

ّما هي أول مدينة بنت ناطحات السحاب الحديثة في العالم؟ نيويورك أم شيكاغو؟ وما هو أطول برج في العالم؟ برج خليفة في دبي أم برج ويليس في شيكاغو؟ تجد الإجابة إذا تابعت هذا المقال.
يعود الاهتمام بشيكاغو ثالث المدن الكبرى الأميركية إلى قيام طيران الإمارات بأول رحلة افتتاحية مباشرة من دبي إلى هذه المدينة المثيرة للإعجاب التي بنيت في مستنقع على طرف بحيرة ميشيغن قبل 225 سنة وتسمى «مدينة الريح» لشدة الرياح فيها أثناء فصل الشتاء القارس. زرناها قبل 10 سنوات ولاحظنا الآن كيف تتغير باستمرار وتسير نحو الأفضل. المطاعم والحوانيت الجديدة تتكاثر ومعها المساحات الواسعة من الحدائق والخضار وكذلك ناطحات السحاب الحديثة بالفولاذ الصامد والمتاحف الفنية والطراز المعماري المميز. شيكاغو مدينة ذات تاريخ حافل ترنو دائما نحو المستقبل وأهلها يحبونها للغاية فقد جاهد سكانها دوما لجعلها مدينة لائقة يفتخر بها وبالتحسينات المستمرة التي تتمتع بها في كل العهود. وصلها عام 1985 الرئيس الأميركي باراك أوباما لأول مرة في شبابه وعمره 24 عاما وعمل فيها مسؤولا عن تنظيم المراكز الاجتماعية في الأحياء الفقيرة ثم درس الحقوق في جامعة هارفارد وعاد إليها ليعمل محاميا في أهم مكتب محاماة وسكن في الجزء الجنوبي في هايد بارك بعد زواجه وما زال المطعم الإيطالي البسيط «ميديتشي» الذي حاز إعجابه قرب منزله مقصدا للزوار حتى اليوم.

* رحلة الإمارات
أطلقت شركة طيران الإمارات خدمة يومية جديدة في الشهر الماضي من دون توقف إلى شيكاغو المحطة التاسعة للشركة في الولايات المتحدة، وقال عادل الرضا من مؤسسي الشركة قبل 25 عاما والنائب التنفيذي لرئيس طيران الإمارات في مؤتمر صحافي بأن الشركة تسير حاليا 77 رحلة ركاب أسبوعيا بين دبي والولايات المتحدة مستعملة طائرات من طراز بوينغ 777 على معظم رحلاتها. وأضاف أن سبب نجاح الشركة هو اعتقادها «أن المهم ليس نقل المسافر من مكان إلى آخر فهذا سهل إنما توفير كل أسباب الراحة له باستخدام المعايير الرفيعة التي تشمل السلامة والخدمة والرفاهية حتى يشعر أننا مهتمون به شخصيا». قامت بلدية شيكاغو وطيران الإمارات بتنظيم جولة سياحية للوفد الصحافي العالمي الذي سافر على متن الرحلة الافتتاحية وكان برنامجا موفقا للغاية لأنه يعطي فكرة شاملة عن أهم المواقع السياحية.

* لمحة من التاريخ
أطلق الهنود الحمر على المدينة اسم شي كاغو أي: البصلة البرية بلغتهم لكنها أصبحت منذ عام 1856 مركزا هاما للتجارة بواسطة القطارات ونقل الخشب والحيوانات والحبوب وبدأت فيها الصناعات مثل الفولاذ فتدفق عليها المهاجرون وبلغ عدد سكانها 300 ألف ولد نصفهم خارج الولايات المتحدة أما الآن فيبلغ عدد السكان نحو 3 ملايين. أصابها حريق كبير عام 1871 سببته – كما يقال – بقرة المسز أوليرلي رفست سطلا في الإسطبل قلب مصباحا من الجاز فأشعل النار الذي امتد إلى الدور الخشبية المجاورة فأصاب المدينة خراب كبير احترق فيه 17 ألف مسكن مبني من الخشب لكن المدينة نهضت من الحطام لأن أهلها يتسمون بالحيوية والمرونة ويتكيفون مع الأحداث إثر بلاء ملم فأعادت شيكاغو إنشاء نفسها بقالب جديد وأبنية غير قابلة للاحتراق وصمموا أبنية مرتفعة بعد اختراع المصاعد ثم أقاموا معرضا دوليا شاركت فيه 46 دولة كان من بين معروضاته الشهيرة «شوارع القاهرة». سميت بعد ذلك «مدينة الرذيلة» في أوائل القرن العشرين لانتشار الفساد والمواخير والملاهي والمقامرة ثم جاءت فترة منع المشروبات الكحولية وانتشرت الجريمة المنظمة وبرز اسم آل كابوني القادم من نيويورك الذي صفى خصومه في مجزرة يوم الحب عام 1929 في أربعينات القرن المنصرم قام فريق علمي في جامعة شيكاغو بأبحاث متقدمة حول الطاقة النووية وأنشأ العالم انريكو فيرمي أول مفاعل نووي فيها مما مهد الطريق لاختراع القنبلة الذرية.

* حديقة ألف عام
جدد محافظ (عمدة) شيكاغو السابق ريتشارد إم. ديلي شكل المدينة وجعلها متميزة ومختلفة عن غيرها من المدن ضاربا الرقم القياسي في البقاء في منصبه لمدة 22 سنة أي أكثر من أبيه بسنة حين تبوأ نفس المنصب في خمسينات القرن الفائت ونجح في الانتخابات 6 مرات متتالية. كانت النتيجة مذهلة في عهد الابن فقد أمر بزرع نصف مليون شجرة وجعل المدينة أكثر مدن أميركا خضارا بل حول سقف بناية المحافظة إلى حديقة تتباهى بمائة نوع من النباتات المحلية لتحسين نوعية الهواء في الجو. حديقة ألف عام (ميلينيوم بارك) تمتد على مسافة 99 ألف متر مربع بكلفة 475 مليون دولار علامة واضحة على تركته وشعبيته الفائقة حتى اليوم فهي خلقت من لا شيء وأصبحت مثالا للتنزه والاستمتاع بالفن الحديث والعمارة وهندسة المناظر الطبيعية وحفلات الموسيقى على مقربة من البحيرة. وجدنا فيها جناحا خاصا بناه المهندس المعماري الشهير فرانك جيري يتميز بصفاء وقوة الصوت حين تعزف الأوركسترا في الهواء الطلق، أما البناء المبتكر بشكل «حبة الفول» في وسط الحديقة فهو نحت صممه الفنان الهندي الأصل انيش كابور مصنوع من 168 لوحا من الفولاذ الصامد المصقول لحمت ببعضها بعلو 3 طوابق ويعكس صورة الزائر ووراءه ناطحات السحاب لذا يطلق عليه الناس اسم «مرآة السماء».

* الرحلة النهرية
إذا أردت الاستمتاع برؤية شيكاغو وتناسق ناطحات السحاب فيها فعليك بالرحلة النهرية التي تنظمها سيدات شيكاغو لمنظمة الهندسة المعمارية فمن خلالها سترى أهم خمسين بناء وأنت تتجول في قارب يعبر نهر شيكاغو ويلف حول وسط المدينة. صورة المباني العالية ستبقى في مخيلتك دوما لأن ناطحات السحاب في شيكاغو هي أجملها في العالم ولا عجب فإن أول ناطحة سحاب حديثة بنيت في شيكاغو عام 1889 أي قبل نيويورك وغيرها أما ناطحات السحاب القديمة التي لا تتجاوز الـ10 طوابق بعلو 30 مترا فقد بنيت منذ مئات السنين من التراب والطين في شيبام بجنوب اليمن وما زالت قائمة حتى الآن. وأعلى مبنى في شيكاغو اليوم هو برج ويليس (برج سيرز سابقا) بعلو يصل إلى 572 مترا في أعلى نقطة منذ إنشائه عام 1973 وفيه 108 طوابق لكن برج خليفة في دبي بالإمارات العربية المتحدة يفوقه منذ عام 2007 بعلو يبلغ 830 مترا تقريبا. منظر شيكاغو من أعلى برج ويليس رائع ومثير للغاية، وقد تناولنا طعام الفطور على سطحه فكانت تجربة ممتعة لكن البعض تحاشى النظر إلى الأسفل حتى لا يصاب بالدوران وسوء الهضم.

* متحف الفن
شيكاغو مدينة غنية بالفنون والمتاحف وتحب الثقافة والإبداع، و«معهد الفن» فيها مؤلف من 4 أجنحة صمم أحدها المهندس المعماري الإيطالي رينزو بيانو ويعد منذ تأسيسه عام 1866 أكثر من متحف فهو في نفس الوقت مدرسة للفنون ويجمع لوحات وتحفا فنية من أرجاء العالم. تجد فيه اليوم مجموعة نادرة من لوحات كبار الرسامين الانطباعيين الفرنسيين أمثال مونيه ورينوار وسوراه وسيزان الذين سجلوا بريشتهم الانطباعات المرئية المتغيرة في الطبيعة فتألقوا في إبراز أثر الضوء، والمجموعة هي أهم ما تجده في الولايات المتحدة ولا تضاهيها سوى المجموعة المماثلة للانطباعيين في باريس. يبنون الآن قسما خاصا للفن الإسلامي سيفتتح بعد أشهر وفيه 800 قطعة نفيسة من المغرب وإسبانيا وإيران ومصر وتركيا والهند منها المشربيات والمنمنمات والتصاوير والبلاطات الخزفية، وسيكون افتتاح هذا القسم حدثا فنيا كبيرا.

* شارع التسوق
إذا تعبت من ارتياد المواقع التي تستحق المشاهدة فستجد شارعا راقيا هو ميشيغن يمتد نحو 2 كيلومتر وعلى طرفيه أفخر المحلات التجارية العالمية وأجملها البناء الحديث من عدة طوابق لمحل «بيربري» البريطاني وفيه المجموعة الكاملة للألبسة والإكسسوار التي تجدها في لندن وبأسعار تتناسب مع فخامة المحل. تجد في نفس الشارع الفنادق المترفة والمطاعم ذات الذوق الرفيع والتسلية.

* بيت روبي
تمتاز شيكاغو بأسلوبها الخاص في الهندسة المعمارية والبناء، وأشهر مهندسيها هو فرانك لويد رايت (1867 – 1959) ومن أروع أعماله «بيت روبي» قرب جامعة شيكاغو في الحي الذي تتكون غالبيته من السود (36 في المائة من سكان المدينة) حيث كان يقطن الرئيس أوباما. زيارة هذا المنزل الفريد لا بد منها إن كنت تحب فهم الطراز الحديث للبناء في العالم والثورة التي أحدثها رايت منذ عام 1906 في تشييد المنازل الخاصة. يعد هذا البيت أحد أهم 10 منازل بنيت في القرن العشرين، وتعتمد فلسفة رايت القادم من ولاية ويسكنسن في البناء على التناغم بين الحجم الإنساني للأبنية وانسجامها مع الجو المحيط بها. نظر رايت في شبابه إلى شيكاغو وقال: إنها مدينة صناعية قذرة وحقل للرماد ونفايات المعادن ولا يمكن إنقاذها إلا بالهندسة المعمارية الجميلة والحديثة، وأضاف أن أبنية جامعة شيكاغو القريبة منفصلة عن الواقع الأميركي المعاصر وتقليد أعمى غير موفق للأساليب الإنجليزية القديمة في بناء الجامعات مثل أكسفورد وكمبردج. كان رايت واثقا من نفسه وصرح بأنه أعظم مهندس معماري في العالم، وثورته ما زالت تتردد أصداؤها حتى اليوم.

* أين تنام وأين تأكل؟
شيكاغو مليئة بمئات الفنادق والمطاعم من مختلف المستويات، ولم نر سوى فندق فورسيزونز وريتز كارلتون في وسط المدينة ومنطقة التبضع وكلاهما من فئة 5 نجوم. غرف الأول تبدأ من الطابق 30 وهي فسيحة ومريحة وأسعارها تتجاوز 500 دولار والإقامة في الثاني لا تقل راحة وبذخا عن الأول سوى فرق قليل بـ10 في المائة من الأسعار.
أما المطاعم التي تناولنا فيها الوجبات فأفضلها مطعم «إل تو أو» في حي لينكولن بارك ومختص بالأكل البحري ولن تندم على المجيء إليه لأنه يقدم لائحة للطعام بـ3 أو 4 أو 13 طبقا لذيذا مبتكرا وخدمة من الطراز الأول ستنسى بعدها ثمن الوجبة لأنها تجربة طعامية مذهلة. المطعم المعروف باسمه الإيطالي وإدارته الفرنسية «سبياجا» (أي: الشاطئ بالإيطالية) في آخر شارع ميشيغن فخم وجيد لكن أسعاره لا تتناسب مع مستوى الأطباق التي يقدمها. المطعم الذي ستذكره لأنه في منتهى الجودة والأسعار المعقولة والجو المشرق هو مطعم «تيرسو بيانو» (أي: الطابق الثالث) في الجناح الحديث لمعهد الفن الذي صممه رينزو بيانو.
ليلة رائعة لا تنسى أقامها محافظ شيكاغو لوفد طيران الإمارات في صالة كبيرة على رصيف السفن جمعت 500 من كبار شخصيات المدينة كان نجمها المتألق المغني المعروف ليونيل ريتشي المحبوب أيضا في البلاد العربية وخاصة دول الخليج والمغرب.
الغريب في لهجة أهالي شيكاغو أنهم يلفظون كلمة السندويتش بقولهم «ساميتش» ويسمون اللحم المطهي المعروف بروست بيف «اللحم الإيطالي» وألطف تسمية لمطعم صغير للأكل العربي هي «أنا أحلم بالفلافل»!
شيكاغو مدينة ساحرة وستشعر بعد زيارتها أنك تحن للعودة إليها حتى قبل أن تغادرها.



عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.


إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
TT

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية؛ تلك المدينة القابعة في جنوب إسبانيا، التي تحافظ على دفئها حتى في فصل الشتاء، وتتعطر أجواؤها بعبير أزهار نحو 40 ألف شجرة برتقال. تعاقب على استيطانها الرومان والمورو (المسلمون) وأخيراً الإسبان، الذين جعلوا منها في عام 1503 ميناء البلاد الرئيسي، مما أغدق عليها ثراءً هائلاً. تلبي عاصمة إقليم الأندلس تطلعات المسافرين الباحثين عن جوهر إسبانيا؛ من رقصات الفلامنكو وحساء «الغاسباتشو»، إلى مصارعة الثيران، وثقافة الفروسية، وبلاط السيراميك الملون. وتستحق معالمها الأثرية، مثل الكاتدرائية، وقصر «المورق» الملكي، وأرشيف جزر الهند، مجتمعة، إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

توجد في إشبيلية عدة أماكن تحكي تاريخها (نيويورك تايمز)

غداء متأخر على طريقة أهل المدينة

تتباطأ وتيرة الحياة في الأندلس عند حلول وقت الغداء. وعلى بُعد خطوات من «مظلات إشبيلية»، وهي منصات مشاهدة شهيرة على شكل فطر ترتفع فوق ساحة «بلازا ديلا إنكارناسيون»، يقع مطعم «لا كاسا ديل تيغري»، حيث يمتزج الديكور الانتقائي باللوحات الزيتية والفنون الشعبية التي تجسد النمور. تجمع قائمة «التاباس» (المقبلات) لديه بين المكونات الإسبانية الكلاسيكية وطرق التحضير المبتكرة. إذ يُقدم «تاكو» اللحم المقدد المطهو ببطء إلى جانب كوب من المرق الغني والساخن. كما يجتمع المكونان الأساسيان في المطبخ الأندلسي (البيض والروبيان) في طبق «أومليت» رقيق ومفتوح يعلوه مايونيز بلذوعة حمضية لذيذة. وتشمل الحلويات المميزة طبقات من رقائق الزنجبيل المقرمشة المحشوة بموس اليقطين المتبل. تبلغ تكلفة الغداء لشخصين حوالي 80 يورو (نحو 95 دولاراً).

المطعم الاندلسي إسباني مطعم بالنكهات الشرقية (نيويورك تايمز)

جولة بين المتاجر

لا تزال متاهة الشوارع الضيقة في وسط إشبيلية تستحضر إلى الأذهان أسواق الماضي الأندلسي في العصور الوسطى. واليوم، وبين المتاجر العالمية، تبرز مجموعة مذهلة من الحرف اليدوية، بما في ذلك المجوهرات والمنسوجات وزخارف الحرير والذهب المعقدة المستخدمة في تزيين المنحوتات الدينية وأغطية المذابح. في متجر «تينديريتي»، تعرض المالكة بيلار غافيرا قطعاً من السيراميك المحلي الملون، مثل حاملات الشموع (تبدأ من 32 يورو) وأدوات المائدة (بين 10 و55 يورو). أما متجر «سومبريروس أنطونيو غارسيا» العريق لصناعة القبعات الذي تأسس عام 1847، فيشتهر بقبعات «كوردوبيس» المسطحة ذات الحواف العريضة (290 يورو) التي يفضلها الفرسان الأندلسيون، كما يوفر موديلات أكثر عملية (60 إلى 120 يورو) مصنوعة من الصوف الإسباني المقاوم للماء بألوان مثل العقيق أو الأخضر الغامق، وهي قابلة للطي لتسهيل حزمها. وبعد الانتهاء من التسوق، كافئ نفسك بكأس من مثلجات الرمان أو الفانيليا المتبلة بالقرفة (2.50 يورو) في متجر «غلوريا آند روزيتاس».

يمكن اكتشاف إشبيلية مشيا على الأقدام (نيويورك تايمز)

استمتع بسحر الفلامنكو

لقد فرض مركز «كاسا إنكويتا» المفتتح حديثاً حضوره القوي في المدينة، وليس فقط من خلال الألحان الشجية ونقرات الأقدام المتسارعة لعروض الفلامنكو التي تقام قبل العشاء في طوابقه ومساحاته المتعددة. وبعد انتهاء العرض، يمكن للمرء أن يتناول وجبة من المقبلات الأندلسية المقلية التقليدية، مثل «الكالاماري»، و«تورتييتاس دي كامارونيس»، وهي فطائر مقرمشة مرصعة بقطع الروبيان الصغيرة.

من الضروري التجول في شوارع إشبيلية وزيارة محلاتها الصغيرة (نيويورك تايمز)

عودة إلى العصر الذهبي

توقف لتناول طبق «الآساي» أو «بيض فلورنتين» في مطعم «بيلي برانش»، أو استمتع بالإفطار الإسباني التقليدي، مثل حلوى «تشوروز» مع الشوكولا (3 يورو) في مطعم «بار باباناتاس» المجاور. بعد ذلك، توجه سيراً على الأقدام إلى «متحف الفنون الجميلة» القابع وسط أروقة ديرين سابقين مذهلين؛ وهو المتحف الذي قد لا يتفوق عليه في إسبانيا سوى متحف «برادو» في مدريد من حيث جودة وتنوع الفنون الإسبانية المعروضة. لقد كانت إشبيلية مسقط رأس أو ساحة تدريب للعديد من رسامي العصر الذهبي في إسبانيا، مثل فيلاسكيز وزورباران وموريلو، الذين تُعرض أعمالهم في المتحف. تأمل المنحوتات ولوحات الطبيعة الصامتة وصور القديسين المتألمين، ثم تجول في الباحات المظللة بالأشجار.

محل لبيع التذكارات والتحف الصغيرة (نيويورك تايمز)

عبور النهر إلى حي «تريانا»

يعتبر حي تريانا من الأحياء العمالية العريقة التي تقع على الضفة الأخرى لنهر الوادي الكبير مقابل المناطق الأثرية في إشبيلية. اعبر جسر «إيزابيل الثانية» للتمتع بمناظر خلابة، ثم سر في شارع «كايي بوريزا» الذي يحجز لك جرعة مركزة من سحر حي تريانا العريق. يمكنك شراء المنتجات الخزفية من متجر «آرتي إي بوريزا» (أو الانضمام لورشة عمل لصناعتها بنفسك بالحجز المسبق؛ من 25 إلى 40 يورو)، أو اقتناء بعض الباتيه والزيتون وأصناف المأكولات المحلية الفاخرة من «لا أنتيغوا أباثيريا». بعد ذلك، اذهب لزيارة كنيسة «سانتا آنا» الملكية (4 يورو)؛ التي بدأ بناؤها عام 1266، وحصلت على لمسات معمارية باروكية بعد تضررها جراء زلزال لشبونة عام 1755. تضم اللوحة المذبحية الرائعة مشاهد من حياة السيدة العذراء تحيط بمنحوتات خشبية ملونة من القرن الثالث عشر لمريم ووالدتها القديسة «حنة»، التي تظهر غالباً كعملاقة لطيفة، أكبر حجماً من ابنتها بوضوح للتأكيد على مكانتها كأم. ولا تفوت زيارة «الخزانة الصغيرة» في قاعة السرداب المقببة.

مدينة الجمال والتاريخ (نيويورك تايمز)

استمتع بغداء من المأكولات البحرية

عند عودتك إلى سفح جسر «إيزابيل الثانية» (المعروف أيضاً بجسر تريانا)، توقف لتناول الغداء في مطعم «ماريا تريفولكا» القائم في مبنى كان في عشرينات القرن الماضي محطة للسفن البخارية التي تنقل «الإشبيليين» عبر النهر إلى شواطئ بلدة «سانلوكار دي باراميدا» المطلة على المحيط الأطلسي. يرتفع المطعم فوق ضفة النهر ويتكون من ثلاثة طوابق، وتعرض فيه المأكولات البحرية الطازجة الفاخرة في واجهات زجاجية. جرب أصنافاً مميزة مثل الروبيان الأبيض الحلو القادم من مدينة ويلفا الساحلية القريبة، وتونة «البلوفين» (ذات الزعانف الزرقاء) الثمينة التي يتم اصطيادها بالقرب من مضيق جبل طارق. وإذا سمحت الأحوال الجوية، يُنصح بحجز الطاولة في الشرفة العلوية (يمكن الحجز قبل شهر من الموعد) للاستمتاع بإطلالات بانورامية ساحرة على النهر وشوارع تريانا ومنارات وأسطح مدينة إشبيلية. يبلغ سعر الغداء لشخصين، حوالي 140 يورو.

مقاهي برونق إسباني (نيويورك تايمز)

اكتشف كنزاً من الأزياء الكلاسيكية

لا يزال الشارع الطويل المعروف باسم «كايي فيريا» في منطقة ألاميدا يحتفظ بروح الحي القوية، مع وجود العديد من المقاهي والشركات التي تلبي احتياجات السكان المحليين (كما يُعقد فيه سوق أسبوعي عريق كل يوم خميس). وبين هذا المزيج من المتاجر، توجد كثافة مذهلة من متاجر الملابس الكلاسيكية الراقية؛ حيث يمكنك العثور على قطع منتقاة بعناية وبأسعار معتدلة في متجري «أنترو» و«واندر فينتاچ»، بينما يميل متجر «خويفيس - روبيرو سيفييا فينتاچ» نحو القطع الأكثر تميزاً وجرأة، بما في ذلك بعض أزياء الفلامنكو التقليدية.

الفلامنكو فن تفتخر به إشبيلية (نيويورك تايمز)

عشاء على طراز الأسواق التقليدية

في شارع «فيريا» أيضاً، يواصل المطعم اللبناني الجديد «زوكو» استحضار أجواء الأسواق («زوكو» هي الترجمة الإسبانية لكلمة «سوق»). توحي الأقواس الشفافة في المطعم بأروقة الأسواق التقليدية، وكما هو الحال في أسواق الطعام، جرى تنظيم المطابخ والقائمة في مناطق متميزة. تأتي معظم المقبلات بلمسات مبتكرة للأطباق اللبنانية الكلاسيكية، مثل التبولة، والمنقوشة التي يُقدم مع الحمص المتبل واللبنة، وإضافات مثل لحم الضأن المشي. أما مشويات المطبخ المفتوح فتميل أكثر نحو الطابع الإسباني، مثل الأخطبوط، والكراث مع صلصة «روميسكو» الحارة، والباذنجان المشوي مع البندق والرمان، أو كرات اللحم (البونديغاس) باللحم البقري ونخاع العظم.

* خدمة «نيويورك تايمز»


كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.