أفغانستان: استهداف مقاتلي «داعش» في هجمات بطائرات «درون»

واشنطن تتهم كابل بالتساهل في مكافحة الفساد وتعلق مساعداتها

جندي أفغاني يفتش مؤيدين لحملة المرشح الرئاسي قلب الدين حكمتيار في هيرات أمس (أ.ف.ب)
جندي أفغاني يفتش مؤيدين لحملة المرشح الرئاسي قلب الدين حكمتيار في هيرات أمس (أ.ف.ب)
TT

أفغانستان: استهداف مقاتلي «داعش» في هجمات بطائرات «درون»

جندي أفغاني يفتش مؤيدين لحملة المرشح الرئاسي قلب الدين حكمتيار في هيرات أمس (أ.ف.ب)
جندي أفغاني يفتش مؤيدين لحملة المرشح الرئاسي قلب الدين حكمتيار في هيرات أمس (أ.ف.ب)

قال مسؤولون أفغان أمس (الخميس) إن العشرات من عناصر «داعش» قتلوا في هجمات بطائرات «درون» مسيرة بإقليم ننجرهار شرق أفغانستان. وقال عطاء الله خوجياني المتحدث باسم حاكم الإقليم إنه تم نقل تسع جثث للمستشفيات. وقد أصيب أربعة آخرون في الهجمات. وأضاف خوجياني أن أفراد تنظيم «داعش» في المنطقة كانوا هدف الهجمات، ولكن «ربما» يكون مدنيون قد أصيبوا في الهجمات أيضا. وتحدث خوجياني عن إجراء تحقيق لمعرفة المزيد عن الحادث. مع ذلك، تحدث مسؤولون في المنطقة عن عدد أكبر من الضحايا. وقال أحمد علي هازرات العضو بمجلس الإقليم إن ما لا يقل عن 16 شخصا قتلوا وأصيب 12 في الهجمات التي وقعت في منطقة خوجياني بالإقليم. وقال سوهراب قاديري، وهو عضو آخر بالمجلس، إن 30 مدنيا على الأقل قتلوا في الهجمات، وأصيب 40 آخرون. وقال المتحدث باسم القوات الأميركية في أفغانستان سوني ليجيت إن القوات الأميركية نفذت هجوما دقيقا ضد إرهابيي تنظيم داعش في ننجرهار.
وأضاف: «نحن على دراية بما يتردد حول وفاة أشخاص غير مقاتلين، ونحن نتعاون مع المسؤولين المحليين لتحديد الحقائق لضمان أن هذه الأقاويل ليست خدعة لصرف الانتباه عن المدنيين الذين قتلتهم حركة طالبان في مستشفى بإقليم زابل في وقت سابق من أمس». وكان 20 شخصا على الأقل قد لقوا حتفهم في هجوم لحركة طالبان بالإقليم الواقع جنوب أفغانستان في وقت مبكر من أمس. وصرح مسؤولون أفغان أول من أمس بأن 20 شخصا على الأقل لقوا حتفهم من جراء انفجار شاحنة مفخخة نفذته حركة طالبان بالقرب من مبنى لوكالة الاستخبارات الأفغانية ومستشفى بعاصمة ولاية زابل جنوب البلاد. وقال عضوا مجلس الإقليم، أسد الله كاكار وعطا جان حق بيان، إن ما لا يقل عن 93 آخرين أصيبوا ونحو 30 منهم حالتهم حرجة. وذكر كاكار أن المستشفى الإقليمي تضرر إلى حد كبير في التفجير الذي وقع بمدينة قلات، والمستشفى الآن خارج الخدمة. وجرى نقل المصابين إلى مستشفيات خاصة في المدينة وكذلك إلى إقليم قندهار المجاور، بحسب المسؤولين. وقال المتحدث باسم حركة طالبان قارئ يوسف أحمدي إن السبب وراء استهداف المستشفى والمدنيين في الحادث هو أن «العدو أخذ ملجأ بين المدنيين». وقالت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان إنها سوف «تنتقم» من مسلحي طالبان بسبب الهجوم. وأظهرت الصور المتداولة على الإنترنت كثيرا من الأطفال والبالغين مصابين بشدة جراء التفجير. إلى ذلك، اتهمت الولايات المتحدة أول من أمس الحكومة الأفغانية بالإخفاق والتساهل في مكافحة الفساد، وأعلنت تعليق مساعدات مباشرة لأفغانستان تبلغ أكثر من 160 مليون دولار، وذلك قبل أسبوع من الانتخابات الرئاسية في أفغانستان. ولطالما انتقدت واشنطن الكسب غير المشروع في أفغانستان، لكنّ الموقف الأخير يأتي بعد اختلاف مع الرئيس الأفغاني أشرف غني حول المحادثات الأميركية مع حركة طالبان. وصرح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان: «نقف ضدّ من يستغلون مواقع القوة والنفوذ ليحرموا الشعب الأفغاني من مكاسب المساعدة الأجنبية ومن مستقبل أكثر ازدهاراً». وأوضح بومبيو أنّ واشنطن ستعلّق العمل مع الجهاز المسؤول عن مراقبة مكافحة الفساد في أفغانستان لأنه «عاجز عن أن يكون شريكاً». وأضاف: «نتوقع من الحكومة الأفغانية أن تظهر التزاماً واضحاً في مكافحة الفساد، وأن تخدم الشعب الأفغاني وتحافظ على ثقته»، معتبراً أنه «يجب محاسبة المسؤولين الأفغان الذين يخفقون في الوفاء بهذا المعيار». وأعلن أنّ الولايات المتحدة ستستعيد 100 مليون دولار من المساعدات المخصصة لمشروع كبير في قطاع الطاقة، لافتاً إلى أن واشنطن ستموّل المشروع مباشرة بدل إرسال الأموال للحكومة الأفغانية. وأكد بومبيو أن الولايات المتحدة ستعلق أيضاً 60 مليون دولار من مساعدات مخصصة للهيئة الأفغانية لإدارة المشتريات. وغني مرشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 28 سبتمبر (أيلول) والتي زعزعت حملاتها حتى الآن أعمال عنف قامت بها حركة طالبان، مع مقتل العشرات هذا الأسبوع في هجمات إحداها استهدفت تجمعاً انتخابياً للرئيس المنتهية ولايته. وانتهت الانتخابات الأخيرة عام 2014 بإطلاق تهم بالتزوير وأسفرت عن مأزق سياسي بين غني وعبد الله عبد الله المرشح أيضاً للانتخابات الرئاسية المقبلة. وتوصل الرجلان في نهاية الأمر إلى اتفاق على تقاسم السلطة بعد وساطة قام بها وزير الخارجية الأميركي في حينه جون كيري، ومتحدثاً للصحافيين في أبوظبي، قال بومبيو إنّ الولايات المتحدة تريد «انتخابات حرّة وعادلة»، مضيفاً «سنفعل ما بوسعنا لدعمهم». وكان ترمب يريد التوصل إلى اتفاق مع طالبان قبل الانتخابات الأفغانية، وذلك في إطار مساعيه لإنهاء أطول حرب أميركية أطلقت بعد هجمات 11 سبتمبر 2001. وأعرب غني عن قلق جدي من مسودة اتفاق مع طالبان تنص على سحب الولايات المتحدة لآلاف العسكريين من أفغانستان، رغم رفض طالبان التفاوض مع الحكومة المعترف بها دولياً. لكنّ ترمب، الذي كان دعا غني وطالبان إلى الولايات المتحدة في خطوة مثيرة للجدل، أعلن إنهاء المفاوضات مع طالبان على خلفية اعتداء للمتمردين أسفر عن مقتل عسكري أميركي.
وقالت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون جنوب ووسط آسيا أليس ويلز للكونغرس خلال جلسة استماع أول من أمس إن المفاوضات «علقت وأعرب النائب إليوت إنغل، وهو ديمقراطي يرأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، أن إدارة ترمب لا تملك سياسة واضحة لما ستفعله لاحقاً».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».