«التحالف» يستهدف مواقع حوثية لتفخيخ زوارق مسيرة وألغام بحرية

أعلن عن عملية نوعية شمال الحديدة

TT

«التحالف» يستهدف مواقع حوثية لتفخيخ زوارق مسيرة وألغام بحرية

أعلنت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن تنفيذها فجر الجمعة عملية استهداف نوعية شمال محافظة الحديدة ضد أهداف معادية تتبع الميليشيا الحوثية الإرهابية تهدد الأمن الإقليمي والدولي؛ وذلك إلحاقاً للبيان الصادر من القيادة الخميس الماضي بشأن اعتراض وتدمير زورق مفخخ ومسير عن بعد وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس).
وأوضح العقيد الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف أن الأهداف المدمرة شملت 4 مواقع لتجميع وتفخيخ الزوارق المسيّرة عن بعد وكذلك الألغام البحرية، حيث يتم استخدام هذه المواقع لتنفيذ الأعمال العدائية والعمليات الإرهابية التي تهدد خطوط الملاحة البحرية والتجارة العالمية بمضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر.
وأضاف العقيد المالكي أن الميليشيا الحوثية الإرهابية تتخذ من محافظة الحديدة مكانا لإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات من دون طيار والزوارق المفخخة والمسيّرة عن بعد، وكذلك نشر الألغام البحرية عشوائياً، في انتهاك صريح للقانون الدولي الإنساني وانتهاكٍ لنصوص اتفاق (استوكهولم) واتفاقية وقف إطلاق النار بالحديدة.
وأكد العقيد المالكي أن قيادة القوات المشتركة للتحالف لها الحق المشروع باتخاذ وتنفيذ إجراءات الردع المناسبة للتعامل مع هذه الأهداف العسكرية المشروعة، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية مع استمرار دعمها للجهود السياسية كافة لتطبيق اتفاق استوكهولم وإنهاء الانقلاب.
وفي تصريح اعتبره خبراء مجرد مناورة حوثية أخرى، نقلت «رويترز» عن الميليشيات الحوثية قولها «إنها ستوقف استهداف الأراضي السعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة وتنتظر إعلانا مماثلا ممن يستهدفون اليمن». وسبق للميليشيات أن أعلنت أكثر من مرة عما تسميه «مبادرات»، وهي خطوات ليست لها أي أساس سياسي ولا تتعامل معها الأطراف الإقليمية والدولية على محمل الجد، وكان آخرها المبادرة الاقتصادية التي أطلقها ابن عم زعيم الجماعة المدعومة من إيران محمد علي الحوثي، ولم يتم حتى تداولها في الأوساط السياسية.
يأتي ذلك في ظل التصعيد العسكري لميليشيات الانقلاب في الحديدة الساحلية، المطلّة على البحر الأحمر، من خلال الاستمرار في اتخاذها منصة لاستهداف المملكة، فضلاً عن خروقاتها للهدنة الأممية بقصف واستهداف مواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني والأحياء السكنية في مدينة الحديدة وريفها الجنوبي حيس والتحيتا والدريهمي، مع شن هجمات ليلية على مواقع القوات المشتركة، وذلك بالتزامن مع إعلان تحالف دعم الشرعية، أول من أمس (الخميس)، تدمير 4 مواقع لتجميع وتفخيخ الزوارق المسيرة عن بعد والألغام البحرية.
وأفادت مصادر عسكرية يمنية بسقوط قتلى وجرحى بصفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية، الجمعة، بغارات مقاتلات تحالف دعم الشرعية. وأوضح المصدر أن «مقاتلات تحالف دعم الشرعية شنَّت عدد من الغارات في المدخل الشمالي لمدينة الحديدة، واستهدفت مواقع عسكرية وتجمعات لميليشيات الانقلاب، تشن غارات في المدخل الشمالي لمدينة الحديدة، بالتزامن مع استهداف مواقع مماثلة لميليشيات الانقلاب شرق المدينة، أبرزها بالقرب من مدينة الصالح، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بصفوف الانقلابيين».
في المقابل، كثفت الميليشيات الانقلابية، أمس (الجمعة)، من قصفها الهستيري والمكثف على «مواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني في شرق مدينة الحديدة بمدفعية الهاون الثقيل من عيار 120 وبالأسلحة الثقيلة من عيار 23»، وفقاً لما انفرد به «مركز إعلام قوات ألوية العمالقة»، المرابطة في جبهة الساحل الغربي.
وذكر المركز أن «الخروقات والانتهاكات اليومية للميليشيات الحوثية للهدنة الأممية، تتواصل بقصف واستهداف مواقع القوات المشتركة شرق مديرية الدريهمي، بمختلف الأسلحة بما فيها بقذائف مدفعية هاون عيار 120 على المواقع التابعة للقوات المشتركة شرق المديرية، بالتزامن مع قيام ميليشيات الحوثي باستهداف مواقع القوات المشتركة في مديرية حيس بالأسلحة المتوسطة والقناصة في أوقات متفرقة منذ صباح الجمعة».
ولفت إلى أن «القوات المشتركة تصدَّت لهجوم ليلي شنته ميليشيات الحوثي على مواقعها شرق مدينة الحديدة، مساء الخميس، ضمن خروقاتها المتواصلة لوقف إطلاق النار، حيث شنت الهجوم على مواقع القوات والقصف بعدد من قذائف الهاون والأسلحة المتوسطة عيار 12.7 و14.5 بالإضافة إلى الأسلحة القناصة».
وأكدت «العمالقة» أن «هذه الخروقات والانتهاكات الحوثية اليومية للهدنة الأممية لوقف إطلاق النار في الحديدة تأتي في الوقت الذي تتجاهل الأمم المتحدة تجاه تلك الخروقات والانتهاكات المتواصلة».
وعلى الصعيد الميداني في بقية المحافظات، سقط عدد من ميليشيات الحوثي الانقلابية بين قتيل وجريح في معارك مع الجيش الوطني وغارات مقاتلات تحالف دعم الشرعية المساندة للجيش الوطني في اليمن في جبهات وصعدة وحجة، شمال غربي صنعاء، وصرواح بمحافظة مأرب، شمال شرقي صنعاء، والبيضاء، وسط اليمن.
وأطاحت غارات لمقاتلات تحالف دعم الشرعية في اليمن في محافظة حجة، المحاددة للسعودية. وأكد «مركز إعلام الجيش الوطني» في تغريدة له على «تويتر» وقوع «قتلى وجرحى في صفوف ميليشيا الحوثي الانقلابية بغارة لطيران تحالف دعم الشرعية استهدفت مركز عمليات تابعاً للميليشيات شرق جبل مشعر بمديرية مستبأ بمحافظة حجة».
وعلى السياق ذاته، أفادت مصادر عسكرية بشن مقاتلات تحالف دعم الشرعية غارات مركزة ومباشرة على مواقع وتجمعات الانقلابيين في مديريات باقم والضاهر بمحافظة صعدة، معقل ميليشيات الحوثي الانقلابية».
وقتل 3 انقلابيين، مساء الخميس، في جبهة صرواح غرب محافظة مأرب، الواقعة شرق صنعاء، عقب التصدي لمحاولة تسلل ميليشيات الحوثي الانقلابية إلى مواقع الجيش الوطني، بحسب ما أكده «مركز إعلام الجيش».
وفي البيضاء، سقط جرحى من المدنيين العُزّل، أول من أمس (الخميس)، في قصف حوثي استهدف تجمعات سكانية في قرية لجرجي بمديرية الزاهر آل حميقان، علاوة على خسائر في ممتلكات المواطنين، بحسب ما أكده مصدر في المقاومة الشعبية إذ قال إن «القصف الحوثي تزامن مع هجوم وقصف شنته ميليشيات الحوثي الانقلابية على مواقع الجيش والمقاومة الشعبية في جبهة الجبح بذات المديرية».


مقالات ذات صلة

دوريات بأسماء القتلى... تعبئة حوثية من بوابة الرياضة

العالم العربي أطفال اليمن أُجبروا على مغادرة مقاعد الدراسة ويفتقرون لمساحات الترفيه (غيتي)

دوريات بأسماء القتلى... تعبئة حوثية من بوابة الرياضة

حوَّل الحوثيون الرياضة من ترفيه إلى أداة تعبئة ونظموا دوريات وفعاليات بأسماء قتلاهم بغرض استهداف الأطفال والشباب، في مقابل التضييق والسيطرة على الأندية المستقلة

وضاح الجليل (عدن)
خاص حشود من أبناء المكلا في وقفة شكر للمملكة العربية السعودية على دعمهم في الأحداث الأخيرة (الشرق الأوسط) play-circle 02:09

خاص شخصيات حضرمية: الموقف السعودي تاريخي ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار

أكد عدد من وجهاء وأعيان حضرموت أن الوقفة السعودية تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية في المحافظة الواقعة شرق اليمن.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
خاص أركان قطاع بلفقيه في لواء النخبة الحضرمي رائد الجابري (الشرق الأوسط) play-circle 02:22

خاص الجابري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن أحداث المكلا التي أعقبت «الهروب الكبير»

مع تفاقم الأوضاع الأمنية في حضرموت، على خلفية المواجهات بين قوات «درع الوطن» التابعة للحكومة اليمنية، مع قوات المجلس الانتقالي، وتراجع الأخيرة ميدانياً.

عبد الهادي حبتور (المكلا)
خاص محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط) play-circle 00:56

خاص الخنبشي لـ«الشرق الأوسط»: الموقف السعودي كان حاسماً... وتشغيل المطارات قريباً

أكد محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، أن الأوضاع في المحافظة، وادياً وساحلاً، بدأت تعود إلى طبيعتها، في أعقاب التطورات الأخيرة.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
تحليل إخباري أفراد تابعون لحلف قبائل حضرموت في مدينة المكلا بعد خروج قوات «الانتقالي» منها (غيتي)

تحليل إخباري حلّ «الانتقالي» يمهّد لتسويات هادئة في جنوب اليمن

تتسارع التطورات في جنوب اليمن باتجاه استبدال الحراك السياسي بالعنف لحل مختلف الأزمات المزمنة، مع سعي حكومي لتوحيد القرار الأمني والعسكري بعد حل المجلس الانتقالي

وضاح الجليل (عدن)

مصر تشدد على وحدة الصومال وتُحذر من زعزعة استقرار «القرن الأفريقي»

وزير الخارجية المصري يلتقي الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف «الناتو» لشؤون الجوار الجنوبي الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف «الناتو» لشؤون الجوار الجنوبي الثلاثاء (الخارجية المصرية)
TT

مصر تشدد على وحدة الصومال وتُحذر من زعزعة استقرار «القرن الأفريقي»

وزير الخارجية المصري يلتقي الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف «الناتو» لشؤون الجوار الجنوبي الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف «الناتو» لشؤون الجوار الجنوبي الثلاثاء (الخارجية المصرية)

شددت مصر، الثلاثاء، على تمسكها بوحدة وسيادة الصومال على أراضيه، محذرة من أن يؤدي الاعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال» إلى تقويض أسس الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.

ومنذ أعلنت إسرائيل «الاعتراف بالإقليم الانفصالي»، في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تتوالي التحركات والاتصالات المصرية الرافضة للخطوة الإسرائيلية، آخرها ضمن لقاء لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الثلاثاء في القاهرة، مع خافيير كولومينا الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف شمال الأطلسي (الناتو) لشؤون الجوار الجنوبي، فضلاً عن اتصالات عربية وإقليمية.

ووفق بيان للخارجية المصرية، جدد عبد العاطي خلال اللقاء، إدانة مصر اعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال»، وعده «مخالفاً للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويقوض أسس الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي»، محذراً «من خطورة التصعيد الذي من شأنه زعزعة أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر».

الموقف المصري إزاء وحدة الأراضي الصومالية يتناغم مع الموقف التركي، حيث نقل بيان الخارجية المصرية، عن اتصال عبد العاطي مع نظيره التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، «رفض الوزيرين التام للاعتراف الإسرائيلي». وشدد الوزير المصري على أن تلك الخطوة «تقوض أسس السلم والأمن الإقليمي والدولي».

وهذا هو الموقف ذاته المعلن في اتصال مماثل جرى، الثلاثاء، بين عبد العاطي ورئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

والأسبوع الماضي، عقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، اجتماعاً من بُعد شاركت فيه مصر، واختُتم بالدعوة إلى «الإلغاء الفوري» لاعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال».

وسبق ذلك اجتماع لجامعة الدول العربية، نهاية ديسمبر الماضي، عدّ خطوة الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الانفصالي «باطلة وملغاة وغير مقبولة وتسعى إلى تسهيل مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني واستباحة مواني الصومال لإنشاء قواعد عسكرية فيها».


توافق مصري - كويتي على ارتقاء العلاقات إلى مستوى «شديدة الخصوصية»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح (الرئاسة المصرية)
TT

توافق مصري - كويتي على ارتقاء العلاقات إلى مستوى «شديدة الخصوصية»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح (الرئاسة المصرية)

اتفقت مصر والكويت على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى «شديدة الخصوصية» على الصعيد السياسي، وذلك خلال انعقاد اجتماع آلية متابعة أعمال الدورة الثالثة عشرة للجنة المصرية - الكويتية المشتركة، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء.

وأكد الاجتماع الذي يأتي بعد جملة من اللقاءات التي انعقدت على مستويات سياسية واقتصادية مختلفة، العام الماضي، «الحرص المُتبادل على تعزيز مسارات التعاون الثنائي في مُختلف المجالات، بحيث ترتقي إلى مُستوى العلاقات (شديدة الخصوصية) على الصعيد السياسي؛ تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية في البلدين، وتأسيساً على العلاقات التاريخية والأخوية المتينة بينهما».

وترأس الاجتماع الذي عُقد في الكويت، الاثنين، مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية السفير إيهاب فهمي، ومساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون الوطن العربي السفير أحمد البكر؛ وهو يأتي ضمن آلية متابعة تنفيذ مخرجات الدورة الثالثة عشرة للجنة المصرية - الكويتية المشتركة التي عُقدت في سبتمبر (أيلول) 2024 بالقاهرة برئاسة وزيري خارجية البلدين.

وأشاد فهمي بما تشهده علاقات الدولتين من «طفرة نوعية» في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تصاعد وتيرة الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بينهما، كما ثمَّن التقدم المحرز في تنفيذ ما تم التوافق عليه في أعمال اللجنة المصرية - الكويتية المشتركة، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والتنموية.

انعقاد آلية متابعة تنفيذ مخرجات اللجنة المصرية - الكويتية في الكويت الاثنين (الخارجية المصرية)

وخلال لقائه نائب وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، على هامش اجتماع متابعة آلية التعاون المشترك، أشاد فهمي أيضاً بـ«التقارب والتنسيق القائم والمُستمر بين البلدين بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية».

وحسب بيان وزارة الخارجية المصرية، فإن اللقاء بحث آخر المُستجدات، خصوصاً ما يتعلق بالوضع في غزة وسوريا ولبنان وليبيا والسودان واليمن ومنطقة البحر الأحمر.

«تنسيق تاريخي»

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، أن الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى «شديدة الخصوصية» على الصعيد السياسي يُبرهن على مدى تطابق رؤى الدولتين تجاه الأزمات التي تعانيها المنطقة، مشيراً إلى وجود «تنسيق تاريخي على المستوى الدبلوماسي» عبر القيام بأدوار وساطة تهدف إلى تسوية أزمات المنطقة سلمياً. وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن التطورات المتلاحقة في منطقة الشرق الأوسط تحتاج إلى مزيد من التعاون بين البلدين، وهو ما يتجسد عبر النشاط الدبلوماسي، وتعزيز التعاون في مجالات مختلفة.

واستطرد: «العلاقات بين البلدين قوية للغاية تاريخياً منذ استقلال الكويت في مطلع ستينات القرن الماضي الماضي، وأخذت في التطور على مستوى تقديم الكويت يد العون لمصر خلال الأزمات التي مرت بها في العقود الماضية، وكانت من أوائل الدول الخليجية التي استثمرت في مصر؛ وكذلك الوضع ذاته بالنسبة للدولة المصرية التي دعمت استقلال الكويت وأسهمت في تحريره عام 1991».

وأشار إلى أن العلاقات «ما زالت تتسم بالقوة والمتانة بإرادة سياسية مشتركة تحقق مصالح الدولتين، وفي إطار شراكة مصرية خليجية أكبر على مستويات سياسية واقتصادية مختلفة».

استثمارات وزيارات

يبلغ عدد المشروعات الاستثمارية المشتركة بين البلدين نحو 1431 مشروعاً، وتأتي الكويت في المركز الخامس ضمن قائمة أكبر الدول المستثمرة في مصر، والثالثة عربياً بعد السعودية والإمارات. وتُقدر الاستثمارات الكويتية في القاهرة خلال السنوات الثلاث الماضية بنحو 1.2 مليار دولار، في حين بلغ التبادل التجاري بين البلدين في العام الماضي نحو 507 ملايين دولار، وفقاً لإحصاءات حكومية مصرية.

وزار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دولة الكويت في أبريل (نيسان) من العام الماضي ضمن جولة خليجية شملت قطر أيضاً، وأكد الجانبان عزمهما على تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية خلال الفترة المقبلة على نحو يحقق مصالحهما المشتركة مع تكليف المسؤولين في البلدين باتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك، وفق بيان مشترك صدر ذلك الحين.

كما استقبل السيسي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بالقاهرة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، «وتناول اللقاء سُبل مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية المصرية الكويتية، والارتقاء بها إلى آفاق أرحب تلبي تطلعات الشعبين، وتخدم مصالحهما المشتركة»، حسبما ورد في بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

وخلال مشاركته في الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في جدة، السبت الماضي، التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي وزير خارجية الكويت عبد الله اليحيا، حيث أكد عبد العاطي أهمية «البناء على الزخم الإيجابي الذي تحقق في ضوء الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، بما يعزز ويخدم المصالح المشتركة للشعبين».

وشهد اللقاء تبادلاً للرؤى والتقديرات إزاء عدد من التطورات الإقليمية ذات الأهمية المشتركة، وفي مقدمتها الأوضاع في قطاع غزة.


عودة الحركة الجوية إلى حضرموت مع استئناف تشغيل مطار سيئون

عودة الرحلات الجوية من وادي حضرموت عبر مطار سيئون الدولي (سبأ)
عودة الرحلات الجوية من وادي حضرموت عبر مطار سيئون الدولي (سبأ)
TT

عودة الحركة الجوية إلى حضرموت مع استئناف تشغيل مطار سيئون

عودة الرحلات الجوية من وادي حضرموت عبر مطار سيئون الدولي (سبأ)
عودة الرحلات الجوية من وادي حضرموت عبر مطار سيئون الدولي (سبأ)

استأنفت الرحلات الجوية، صباح الثلاثاء، عبر مطار سيئون الدولي بمحافظة حضرموت، عقب توقفٍ فرضته التطورات الأمنية التي شهدها وادي حضرموت، خلال الفترة الماضية، في خطوة تعكس تحسّن الأوضاع وعودة الخدمات الحيوية، وتؤشر إلى مسار متدرّج لاستعادة الاستقرار المؤسسي والخدمي في المحافظة.

وشهد المطار انطلاق رحلات وفق المسار (عدن - سيئون - القاهرة - سيئون - عدن)، بما يسهم في تسهيل تنقّل المواطنين، وتعزيز الربط الجوي بين وادي حضرموت والعاصمة المؤقتة عدن، إلى جانب جمهورية مصر العربية، وهو ما يحمل أبعاداً إنسانية واقتصادية مهمة في ظل الظروف الراهنة.

وأكد وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء، عامر العامري، أن مطار سيئون الدولي يُعد شرياناً حيوياً لوادي حضرموت والمناطق المجاورة؛ لما يمثّله من دور إنساني وخِدمي واقتصادي، مشيراً إلى أن استئناف التشغيل جاء ثمرة جهود كبيرة ومضنية شاركت فيها مختلف الجهات الرسمية والأمنية والفنية.

سياح أجانب يتجمعون أمام مكتب الخطوط الجوية اليمنية بجزيرة سقطرى (إ.ب.أ)

وأشاد العامري بالدعم الذي قدّمته السعودية، وعَدَّه عاملاً محورياً في تهيئة الظروف المناسبة لإعادة تشغيل المطار وتعزيز الاستقرار بالمحافظة.

من جانبه، أوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، الكابتن صالح بن نهيد، أن إعادة تشغيل مطار سيئون جرت خلال فترة قياسية، مثمّناً الجهود المتواصلة التي بذلتها الجهات المعنية لاستكمال الترتيبات الفنية والتشغيلية وفق المعايير المعتمَدة، بما يضمن سلامة الملاحة الجوية وجودة الخدمات المقدّمة للمسافرين.

مطار الريان

وفي سياق إعادة تطبيع الأوضاع بحضرموت، كشف الكابتن بن نهيد عن استعدادات مكثفة تُجريها الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد لاستئناف تشغيل مطار الريان الدولي بمدينة المكلا، خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد استكمال أعمال إعادة التأهيل في عدد من مرافق المطار.

وأوضح المسؤول اليمني، في تصريحات رسمية، أن هذه الخطوة ستسهم في تخفيف معاناة المواطنين، وتنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية بمحافظة حضرموت، عقب توقف المطار نتيجة الأحداث التي شهدتها المحافظة مؤخراً.

مسؤول يمني أكد اقتراب تشغيل الرحلات من مطار الريان بمدينة المكلا كبرى مدن حضرموت (سبأ)

وأشار رئيس الهيئة اليمنية للطيران إلى أن اللمسات الأخيرة تُستكمل حالياً لإعادة تشغيل مطار الريان بصورة كاملة وآمنة، بما يرفع مستوى الجاهزية التشغيلية، ويعزز معايير السلامة، ويحسّن الخدمات المقدّمة للمسافرين وشركات الطيران، بما يخدم أبناء حضرموت ويدعم مسارات التنمية المحلية.

وتوجّه بن نهيد بالشكر والتقدير إلى القيادة السياسية والحكومة، وإلى السعودية، وقيادتيْ وزارة النقل والسلطة المحلية في حضرموت، وكل الكوادر الفنية والأمنية التي أسهمت جهودها في إعادة تنشيط المطارات، مؤكداً أن استعادة الحركة الجوية تمثل ركيزة أساسية لاستقرار حضرموت وعودة الحياة إلى طبيعتها.