أوساط سياسية وعسكرية تحذر من خطة حربية لنتنياهو تجهض قيادة غانتس

عرض على غريمه حكومة وحدة وطنية فردّ بأن الخاسر لا يبادر للتشكيل

نتنياهو والرئيس الإسرائيلي وغانتس في احتفالية ذكرى شيمون بيرس أمس (أ.ف.ب)
نتنياهو والرئيس الإسرائيلي وغانتس في احتفالية ذكرى شيمون بيرس أمس (أ.ف.ب)
TT

أوساط سياسية وعسكرية تحذر من خطة حربية لنتنياهو تجهض قيادة غانتس

نتنياهو والرئيس الإسرائيلي وغانتس في احتفالية ذكرى شيمون بيرس أمس (أ.ف.ب)
نتنياهو والرئيس الإسرائيلي وغانتس في احتفالية ذكرى شيمون بيرس أمس (أ.ف.ب)

مع ظهور مزيد من النتائج في الانتخابات الإسرائيلية، والتي تجعل حزب الجنرالات «كحول لفان»، بقيادة بيني غانتس، يتفوق على حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو بمقعد إضافي (33:31)، وتجعل معسكر الوسط واليسار مع العرب 57 مقابل 55 لمعسكر اليمين من دون حزب اليهود الروس بقيادة أفيغدور ليبرمان (الذي هبط إلى 8 مقاعد) - توجه نتنياهو إلى غانتس داعياً إلى تشكيل حكومة وحدة تبقيه رئيساً للحكومة. وعندما رفض غانتس العرض بردّ لاذع: «على حد علمي أن المهزوم لا يدعو لتشكيل حكومة. تذكر أنني فزت عليك»، راح نتنياهو يفتش عن وسيلة أخرى تمنع تشكيل حكومة من دونه. وحذرت أوساط سياسية وعسكرية من أن يكون ملجؤه الدفع باتجاه الحرب.
وقالت هذه المصادر، في تسريبات نشرتها جميع وسائل الإعلام الإسرائيلية تقريباً، إن هنالك قلقاً حقيقياً في قيادة الجيش وغيره من أجهزة الأمن، بأن يسعى نتنياهو الآن إلى تسخين الأوضاع الأمنية، وإعطاء أوامر للجيش للقيام بعملية عسكرية واسعة أو حرب، في الشمال أو الجنوب. وتؤكد المصادر أن نتنياهو يعيش في حالة هوس هستيري بسبب شعوره بقرب خسارته الحكم. فهو يدرك أن تركه منصب رئيس الحكومة يعني محاكمته بتهم الفساد ودخوله إلى السجن. ولذلك ليس عنده همّ اليوم سوى إيجاد وسيلة تمنع تطبيق إرادة الناخب الإسرائيلي وتبقيه في الحكم.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد نشرت نتائج غير نهائية معدلة، بعد ظهر أمس، تستند إلى فرز 98 في المائة من الأصوات، ويتضح منها أن حزب غانتس زادت قوته عند فرز أصوات الجنود ليصبح الحزب الأكبر بلا منازع وله 33 مقعداً، يليه حزب نتنياهو الذي هبط إلى 31 مقعداً. كما أن «القائمة المشتركة»، التي تضم الأحزاب العربية الوطنية الأربعة، عادت لتصبح مع 13 مقعداً. وأما النتائج الأخرى فجاءت على النحو التالي؛ حزب اليهود المتدينين الشرقيين «شاس» 9 مقاعد، وحزب اليهود المتدينين الغربيين «يهدوت هتوراة» 8 مقاعد، ومثله حصل حزب ليبرمان على 8 مقاعد، فيما حصل حزب اليمين المتطرف «إلى اليمين» على 7 مقاعد، وتحالف حزبي «العمل – غيشر» على 6 مقاعد، و«المعسكر الديمقراطي»، الذي يضم حزب ميرتس مع رئيس الوزراء الأسبق، إيهود باراك، حصل على 5 مقاعد.
وبناء عليه، فإن عدد النواب الذين سيوصون رئيس الدولة بتكليف غانتس لتشكيل الحكومة يزيد بنائبين عن عدد النواب الذين سيوصون بتكليف نتنياهو (57:55). ولذلك فإن الأقرب للمنطق هو أن يكلف غانتس بتشكيل الحكومة.
وقد اعترف نتنياهو، أمس (الخميس)، بأنه فشل وسيفشل في تشكيل حكومة يمينية صرف، كما أراد وخطط. وقال إنه «خلال الانتخابات دعوت إلى تشكيل حكومة يمين. لكن للأسف، تظهر نتائج الانتخابات أن هذا ليس ممكناً. والشعب لم يحسم بين المعسكرين. لذلك لا مفر سوى بتشكيل حكومة وحدة واسعة، واسعة قدر الإمكان، مؤلفة من جميع الجهات التي تعز عليهم دولة إسرائيل». وتوجه إلى غانتس مقترحاً بأن يضع يده بيده، ويقبل الانضمام إليه في حكومة وحدة وطنية. وقال نتنياهو: «الآن أنا أدعوك. علينا تشكيل حكومة وحدة واسعة، واليوم. الشعب يتوقع منا، من كلينا، إبداء مسؤولية وأن نتعاون. لذلك أنا أدعوك، بيني، دعنا نلتقي اليوم، في أي ساعة وأي وقت، من أجل تحريك هذه الخطوة، وهي ضرورية الآن. يحظر علينا، ولا يوجد أي سبب للوصول إلى انتخابات ثالثة، وأنا أعارض ذلك. الخطوة الملحة هي حكومة وحدة واسعة، بدءاً من اليوم».
وكان نتنياهو قد استبق هذه الدعوة بعقد اتفاق مع حلفائه في الحكومة الحالية أن يحافظوا على تحالفهم، ويسعوا لحكومة فقط برئاسته (أي نتنياهو)، ويتفاوضوا ضمن وفد موحد باسمهم جميعاً مع أحزاب المعارضة. وجاء في وثيقة خطية أعدّها نتنياهو ووقّع عليها رؤساء أحزاب اليمين: «مرشحنا لرئاسة الحكومة هو بنيامين نتنياهو، وسنجري مفاوضات ائتلافية مشتركة، ولن يدخل أي حزب إلى أي حكومة من دون باقي الأحزاب».
وحمل نتنياهو هذه الوثيقة ليقنع غانتس بأن ائتلافه راسخ. ولكن غانتس رفض العرض بسخرية. وقال مقربون من غانتس: «نحن حزب (كحول لفان) الحزب الأكبر، وينبغي أن يشكل بيني غانتس حكومة وحدة واسعة، وأن يكون رئيسها».
وأجمع المراقبون على أن نتنياهو يأتي بلعبة جديدة يخادع فيها خصومه. وقالت محررة الشؤون الحزبية في موقع «يديعوت أحرونوت» الإلكتروني، موران أزولاي، إن دعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة مع حزب غانتس «ما هي إلا مسرحية يسعى نتنياهو من خلالها إلى خداع الحلبة السياسية والقضاء على إمكانية وحدة، وليست دعوة للوحدة». وأضافت: «لو كان نتنياهو يريد الوحدة حقاً، لكان توجه إلى غانتس قبل جمع أحزاب اليمين».
وقد تصافح نتنياهو وغانتس، أمس، بمبادرة من الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، خلال إحياء الذكرى السنوية الثالثة لوفاة رئيس الدولة السابق، شمعون بيرس. ولكن كلاً منهما حرص على اعتبار هذه المصافحة مجرد خطوة مجاملة.
وأشار محرر الشؤون العسكرية في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، إلى أن قضايا الفساد المشتبه فيها نتنياهو وجلسة الاستجواب ضده، ستندمج، بعد أسبوعين، بالجهود الحالية لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وأن قرار المستشار القضائي للحكومة المتوقع، بتقديم نتنياهو للمحاكمة «سينعكس بالتأكيد على حسابات أطراف المفاوضات الائتلافية أيضاً. لكن في الخلفية، ستتعالى طوال الوقت دقات الساعة الأمنية». وقال: «فيما لا يزال التوتر الأمني مستمراً، فإن «ثمة خطراً أن يستخدم الأمن ذريعة»، وفقاً لهرئيل، وأن «تسخيناً متعمداً لإحدى الجبهات، مقابل إيران و(حزب الله) في الشمال، أو ضد (حماس) و(الجهاد الإسلامي) في قطاع غزة، يمكن أن يخلط أوراق المفاوضات بشكل يسرع تشكيل حكومة طوارئ برئاسة نتنياهو، حتى في سيناريو متطرف، يتم استغلاله لتبرير انضمام فارّين معدودين من (كحول لفان) أو حزب العمل. فظروف أمنية طارئة شكلت أكثر من مرة سياقاً مريحاً لتشكيل ائتلافات غير متوقعة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.