مجلة أميركية تكشف تكتيكات قطر التضليلية لمهاجمة خصومها

العاصمة القطرية الدوحة (الشرق الأوسط)
العاصمة القطرية الدوحة (الشرق الأوسط)
TT

مجلة أميركية تكشف تكتيكات قطر التضليلية لمهاجمة خصومها

العاصمة القطرية الدوحة (الشرق الأوسط)
العاصمة القطرية الدوحة (الشرق الأوسط)

كشفت مجلة «إنترناشيونال بوليسي دايجست» الأميركية، أمس (الأربعاء)، عن تكتيكات تضليلية تستخدمها دولة قطر لمهاجمة خصومها.
ويقول الكاتب جويس توليدانو في مقالة نشرتها المجلة، إن «النصف الثاني من هذا العقد كان وما زال زمن انفجار الأخبار المزيفة، واستخدام التضليل كسلاحٍ سياسي صريح».
وأضاف أن «التوترات» بين قطر وجيرانها «تعد مستمرة منذ عام 2017» بسبب دعم الدوحة للإرهاب، لافتاً إلى إقرار قطر «بأنها قدّمت بعض الدعم للجماعات الإسلامية، وهي جماعة الإخوان المسلمين».
وأشار الكاتب توليدانو إلى أن تلك «التوترات اتسمت بارتفاعٍ في استخدام التضليل»، مبيناً أنه «عُرف عن قطر مراراً وتكراراً تدخلها التحريري في قناة (الجزيرة) المملوكة لها».
وأفاد بأن «التكتل الداعم لقطر - الذي يضم تركيا وإيران - استخدم التضليل على نطاقٍ واسع إلى جانب التكتيكات الأخرى لوسائل الإعلام، وذلك من أجل تشكيل الروايات في المنطقة في مختلف الميادين. من جهتها، لم تكن قطر خائفة قط من ممارسة نفوذها الإعلامي عبر قناة (الجزيرة) - التي تدّعي أنها نزيهة -»، حيث تدفع بالأجندة المؤيدة للدوحة بشكلٍ علني، ووسط تدخل حكومي.
وتابع الكاتب توليدانو بالقول: «وفي كثير من الحالات، تضمّن ذلك نشر قصص تنتقد السعودية والولايات المتحدة بشكل متعمد، متجاهلين الأزمات والأحداث السياسية التي تحدث داخل حدود بلادهم»، في إشارة إلى قطر وتركيا وإيران.
وأفاد بأن تركيا لا تختلف عن قطر كثيراً «في ظل قيامها بإحدى أكثر عمليات التضليل إثارة للإعجاب في العالم حالياً. حيث توصل استطلاع أجرته (رويترز) بالتعاون مع جامعة أكسفورد إلى أن ما يقرب من 49 في المائة من المواطنين الأتراك يعتقدون أنهم سبق أن كانوا عرضة للأخبار المزيفة. وعلاوة على ذلك، لدى البلاد سجل فظيع حافل فيما يخص معاملته للصحافة، في ظل وجود عددٍ من الصحافيين المحتجزين حالياً في السجون لرفضهم ترديد دعاية الحكومة».
ونوّه المقال بأن «الطرف الأخير من الثلاثي - إيران - يستخدم شبكة موسعة من المواقع الإلكترونية لترويج التضليل في جميع أنحاء العالم»، مشيراً إلى تقريرٍ خاص لـ(رويترز) «توصّل إلى أن إيران تدير أكثر من 70 موقعاً إلكترونياً في 15 دولة تعمل على نشر قصص مؤيدة لطهران». ولفت إلى أن «كلا من قطر وتركيا وإيران تحتل ترتيب ما بعد الـ100 في مؤشر الصحافة السنوي لمنظمة (مراسلون بلا حدود) ومراكزهم هي 128، 157، 170 على التوالي».
وأكد الكاتب جويس توليدانو أنه «تبين بالفعل أن هذا التقارب في التضليل يشوه دورات الأخبار، بحسب ما كشفت عنه دراسة أجرتها جامعة كولومبيا في عام 2018، حيث وجد التقرير أن برامج الروبوتات الموالية لقطر قد روجت بقوة لوسوم وتغريدات تؤيدها في أي إشارة، مما أدى إلى زيادة استخدامها بشكل ملحوظ في بعض الأحيان. وتسلط قضية حديثة الضوء على كيف تتعاون هذه الجماعة لنشر المعلومات المضللة والأخبار المزيفة لصالحها».
ولفت المقال إلى أنه «قد سُلط التركيز على الحرب بالوكالة (...) عندما ادعت مقالة نُشرت على موقع (ميدل إيست آي) أن الإمارات قدمت تمويلاً للمعارضين لإردوغان الذين يخططون للقيام بانقلابٍ في تركيا»، مبيناً أن تلك الرواية والادعاءات «تسببت في توترات، ومن المحتمل أن تُشكل خطراً على منطقة متوترة بالفعل»، مشيراً إلى اعتراف «ميدل إيست آي» بعد ذلك بأن «مصدر الرواية بأكملها كان وكالة استخبارات تركية لم يتم التحقق منها، وهو أمر اُتهمت (ميدل إيست آي) بفعله مراراً وتكراراً. ولكن الأدهى من ذلك هو أنه قد تبين أن الصحافيين والمديرين التنفيذيين لدى (ميدل إيست آي) يعملون كذلك لدى شبكة الجزيرة».
وواصل الكاتب جويس توليدانو قائلاً: «ومن خلال استخدام صحيفة أصغر وأرخص من الجزيرة، تمكنت قطر من نشر معلومات مضللة خطيرة دون أن يحدوها الخوف من أن يُكشف عنها على هذا النحو (رُغم أن الخطة في هذه الحالة انقلبت ضدها). ومع ذلك، سهلت الشبكة - رُغم هذا الكشف - على الأطراف الفاعلة مثل إيران وتركيا وقطر نشر أجندتهم المختارة وتمريرها كحقائق تتوافق مع الرأي العام».
وذكر أن «استخدام المعلومات المضللة، والدعاية السياسية، وغير ذلك من الأعمال الانتقامية غير العسكرية، تشير إلى قيامِ حرب تستهدف عقول المواطنين والتي من شأنها أن تُخلّف ندوباً مستديمة في أنحاء المنطقة».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».