رئيس «سدرة المالية»: الوجهة الاستثمارية تتفوق على العوائد في جذب الصناديق الدولية

هاني باعثمان قال إن الشركة تخطط للاستثمار في قطاعي العقار والضيافة في اليونان

هاني باعثمان
هاني باعثمان
TT

رئيس «سدرة المالية»: الوجهة الاستثمارية تتفوق على العوائد في جذب الصناديق الدولية

هاني باعثمان
هاني باعثمان

أوضح هاني باعثمان، الرئيس التنفيذي لشركة «سدرة المالية»، وهي شركة خدمات مالية (بنك استثماري)، أن التوجه الجديد في الأسواق الدولية بالنسبة لصناديق الاستثمار هو البحث عن الوجهة الجيدة أكثر من حجم العوائد، مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجية التي تعمل عليها الشركة وغيرها من الصناديق الدولية، تعود بالدرجة الأولى إلى رغبة المستثمرين الدوليين في تحقيق عوائد معقولة بمخاطر متدنية، أكثر من عوائد عالية تصاحبها مخاطر حقيقية.
وقال باعثمان في حوار مع «الشرق الأوسط» إن المستثمرين يهتمون بالعائدات التي تحققها لهم استثماراتهم، ولكن هناك توجها لدى المستثمرين بالاهتمام بالوجهة التي يستثمرون فيها أموالهم، إضافة إلى الالتزام بمبادئ الشريعة.. وأعتقد أن الأزمة الاقتصادية التي ضربت أوروبا وأماكن أخرى بالعالم قد جعلت الناس أكثر حذرا بشأن طريقة استثمارهم لأموالهم. الحوار تطرق لنشاط الشركة وآليات عمل الصناديق المشابهة ومستقبل الاقتصاد السعودي في ظل الظروف الراهنة.. وهنا التفاصيل:
* في البداية.. هل يمكن أن تحدثنا قليلا عن «سدرة المالية»؟
- «سدرة المالية» هي شركة خدمات مالية تعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية ومجازة من قبل هيئة السوق المالية. ونحن في «سدرة المالية» نركز أنشطتنا على إدارة الأصول وتمويل الشركات والاستشارات، حيث تقوم الشركة في الوقت الحالي بإدارة أصول تبلغ قيمتها 1.6 مليار ريال (400 مليون دولار أميركي) تقريبا، والتي جرى استثمارها جميعا في الاستثمارات البديلة. وقام فريق خدمات تمويل الشركات والاستشارات بتنفيذ الكثير من العمليات في مختلف القطاعات، وكذلك بتجميع رأسمال بلغ 800 مليون ريال تقريبا. ونحن لدينا علاقات استراتيجية عالمية قوية تتيح لنا تقديم أعلى مستوى من الخبرات والخدمات والرؤى التسويقية لمستثمرينا وعملائنا، كما نتمتع بسجل مشرف في ابتكار منتجات استثمارية فريدة من نوعها وحائزة على الكثير من الجوائز.
* كما أوضحتم تختص «سدرة كابيتال» في الاستثمارات البديلة، حدثنا عن منتجاتكم الاستثمارية في المملكة وخارجها.
- إننا متخصصون في الاستثمارات البديلة، حيث نركز في محفظتنا الحالية على صناديق الاستثمار العقاري داخل المملكة وخارجها، وصناديق الاستثمار التجاري المنظم. وتتمتع الشركة بخبرة كبيرة في تقديم خدمات إدارة الثروات والمحافظ الاستثمارية التي تقدمها للمؤسسات والأفراد.
وقد يكون أحد أهم صناديقنا الاستثمارية هو الصندوق العقاري «سترلينغ يوكاي ريل استايت فند» بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني، والذي نقوم حاليا بالخروج منه. لقد عملنا على نحو وثيق مع بنك غايتهاوس لتحقيق هدف استثماري مشترك للصندوق، يتمثل في إيجاد وتأمين أصول عالية الجودة تتوافق مع الشريعة وتحقق عوائد مستمرة ونموا في رأس المال. لقد قمنا بتوزيع أرباح سنوية بلغت 7 في المائة، والتي تتجاوز العائدات المستهدفة والتي تبلغ 6.5 في المائة. والمتوقع أن يحقق الصندوق خلال فترة الاستثمار معدل عائد داخلي 10 في المائة. وقد نجحت الاستراتيجية الاستثمارية التي وضعها الشركاء للصندوق والتي ترتكز على الاستثمار في العقارات المدرة للدخل وذات المخاطر المحدودة في سوق المملكة المتحدة في تحقيق الأرباح المستهدفة للصندوق.
ومن أهم استثماراتنا المبتكرة حتى الآن صندوق التجارة المنظمةSidra Ancile Global Structured Trade Investment Fund، والذي كان الأول من نوعه في المملكة العربية السعودية وحصل على جائزة «أفضل تمويل تجاري إسلامي مهيكل» ضمن جوائز Triple AAA للتمويل الإسلامي 2013. ولقد شهدنا تراجع بنوك تمويل التجارة الكبرى في عمليات التمويل، وخاصة تجاه الشركات الصغيرة والمتوسطة، وقد اعتبرنا أن ذلك يمثل فرصة لنا، وهذا ما يجعل صندوقنا يستثمر بنشاط في تعاملات تمويل التجارة المنظمة لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وعلى مستوى العالم، وتمكنا من توزيع صافي عائد 7 في المائة لمستثمرينا خلال السنة الأولى من العمليات. علاوة على ذلك التوجه، تم تنفيذ كل استثماراتنا استنادا إلى مبادئ الحوكمة البيئة والاجتماعية/ الاستثمار المستدام والمسؤول.
* يعمل في المملكة الكثير من البنوك الاستثمارية.. ما الذي يميز «سدرة كابيتال» عن غيرها من المؤسسات الاستثمارية؟
- ما يميزنا هو أسلوب عملنا، فنحن لدينا أسلوب شخصي في التعامل مع لكل عميل لدينا، بما يمكننا من اكتساب فهم عميق عن احتياجاتهم الاستثمارية، وهذا ما يمكننا من تقديم حلول مبتكرة ومنتجات غير تقليدية تمكن كل عميل من عملائنا من تحقيق أهدافه المالية، والأمر نفسه ينطبق على قسم خدمات التمويل والاستشارات للشركات. ويقدم فريق الخبراء لدينا خدمات متكاملة من مصدر واحد من أجل أن يحصل عملائنا على تجربة فريدة خالية من المصاعب، كما أن شراكاتنا العالمية تمكننا من توسيع نطاق منتجاتنا وتقديم أعلى مستويات الخبرة في السوق عبر رؤية دقيقة.
* أين سيكون استثماركم المقبل ولماذا؟
- ننظر في الوقت الحالي إلى قطاعي العقار والضيافة الفاخرة في أثينا التي تتميز بمرونة قطاع السياحة فيها.
* ولكن ألا تعد اليونان بلدا مفلسا؟ ولماذا قررتم الاستثمار في قطاع الضيافة؟
- تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد اليوناني سيشهد توسعا بنسبة 0.5 في المائة - 0.6 في المائة خلال العام الحالي، وذلك لأن الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعرضت لها اليونان قد بدأت في التراجع ابتداء من عام 2013. وشهد عام 2014 دلائل على التعافي الاقتصادي، حيث لعبت الحكومة اليونانية دورا هاما في وضع سياسات وتطبيق استراتيجيات بهدف استقطاب الاستثمارات وتبسيط إجراءاتها.
وتميز قطاع السياحة الذي يشكل عنصرا هاما من الاقتصاد اليوناني باستقراره النسبي حتى خلال فترة الأزمة الاقتصادية، حيث شهد هذا القطاع نشاطا كبيرا من قبل السياح الأجانب خلال عام 2013، مقارنة بعام 2012. ووقعت المملكة العربية السعودية واليونان خلال العام الحالي اتفاقية استراتيجية لتعزيز السياحة بين البلدين، حيث يتوقع أن نشهد حركة أكبر في السياحة من فئة 4 و5 نجوم، كما نتوقع أن يكون قطاع الضيافة أحد المحركات الرئيسة لعملية تعافي الاقتصادي اليوناني.
وشكل هذا القطاع على مدى السنوات الماضية عنصرا فعالا في استقطاب اليونان بشكل تدريجي للاستثمارات الأجنبية – والتي تشكل مكونا أساسيا في نمو إجمالي الناتج القومي. وتبلغ قيمة الاستثمارات المرتقبة في سوق الضيافة اليونانية أكثر من 4 مليارات يورو، حيث يتم التركيز على قطاع الفنادق من فئة 4 و5 نجوم.
* ما الشيء الذي يبحث عنه المستثمرون حينما يقومون بدراسة استثمار بعينه؟
- من الواضح أن المستثمرين يهتمون بالعائدات التي تحققها لهم استثماراتهم، ولكنّ هناك توجها لدى المستثمرين بالاهتمام بالوجهة التي يستثمرون فيها أموالهم، إضافة إلى الالتزام بمبادئ الشريعة. وأعتقد أن الأزمة الاقتصادية التي ضربت أوروبا وأماكن أخرى بالعالم قد جعلت الناس أكثر حذرا بشأن طريقة استثمارهم لأموالهم، والأمثلة الأخرى المشابهة لصندوق التجارة المنظمة تؤكد على هذا التوجه.
* يشهد الاقتصاد السعودي نموا مطردا، كما بلغت السوق المالية مستويات جديدة. هل استعاد المستثمرون ثقتهم في السوق أم ما هي الأسباب وراء هذا النمو في مؤشر سوق الأسهم السعودية؟
- تتمتع المملكة باقتصاد قوي ومستقر ويحقق نموا مستمرا، ومن المؤكد أن ذلك يشكل بيئة تستقطب المستثمرين الذين تعافوا من الصدمات التي أحدثتها الأزمة المالية العالمية. ويلعب الإنفاق الحكومي الضخم على المشاريع الكبرى في قطاعات البنية التحتية، والنقل، والعقار، والنفط والغاز، والرعاية الصحية والتعليم، دورا هاما في تنشيط السوق السعودية. وهذه البيئة الصحية تعمل على استقطاب المستثمرين الذين يرون فيها فرصا استثمارية واعدة، وعزز ذلك إعلان هيئة السوق المالية عن فتح الأسواق أمام المستثمرين الأجانب، حيث كان لتلك الاستثمارات ولإعلان الهيئة أثر إيجابي على السوق. وفي هذا الخصوص، كشفت دراسة حديثة أجرتها «رويترز» عن أن الصناديق الاستثمارية بمنطقة الشرق الأوسط تخطط لزيادة الاستثمارات الموجهة للمملكة على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة. وعلى الرغم من اعتقاد البعض أن السوق السعودية تتداول حاليا عند مستويات مرتفعة، إلا أنها رغم ذلك تظل جاذبة نظرا لما تتمتع به المملكة من استقرار سياسي واقتصادي بشكل عام.
* هل تتوقع المزيد من النمو للسوق السعودية؟
- السوق السعودية قادرة على تحقيق نمو أكبر نظرا لتنوعها وارتفاع مستوى السيولة بها، علاوة على استقرارها الاقتصادي بشكل عام، كما أن النمو السكاني السريع في المملكة يشكل عاملا هاما للنمو الاقتصادي، وخاصة أن معظم سكان المملكة هم ضمن الفئة العمرية أقل من 30 سنة، مما يعني أن الإقدام على الزواج وتكوين عائلة سيكون له أثر على استمرار الطلب على الإسكان والزيادة المستمرة في الإنفاق على المنتجات الاستهلاكية، إضافة إلى ذلك، تؤدي سياسات السعودة التي تنفذها الحكومة السعودية إلى ارتفاع معدلات توظيف السعوديين، مما يعني ارتفاع مستوى دخل العائلة. والمعروف أن الحكومة السعودية تبذل جهودا من أجل تنويع الاقتصاد من خلال دعم قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة – والتي تشكل جزءا أساسيا في النمو الاقتصادي – وتؤدي تلك الجهود إلى ظهور جيل جديد من الشباب السعودي من رواد الأعمال. وفي ظل هذه العوامل المحفزة للنمو الاقتصادي المستمر، تشكل السوق السعودية بيئة استثمارية صحية، ومن المؤكد أنها لم تكشف بعد عن طاقاتها بالكامل.
* ما حجم الاستثمارات الأجنبية في المملكة ونسبة نموها؟
- يدرك الجميع أن الحكومة السعودية قد بذلت جهودا كبيرة لتعزيز مكانة المملكة كوجهة استثمارية، وتم إصدار الكثير من التشريعات منذ انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية، ومن ضمنها تأسيس الهيئة العامة للاستثمار التي هدفها الرئيس هو استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المملكة. وفي تقريره الأخير، صنف البنك الدولي المملكة في المرتبة 26 من بين 189 دولة من ناحية سهولة إجراء الأعمال. ومن ناحية حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى المملكة، تشير تقديرات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD) إلى أن المملكة قد استقبلت 52 في المائة تقريبا من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة بمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي منذ عام 1980. وخلال الفترة من 1980 إلى 2013، بلغ حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تدفقت إلى المملكة 208 مليار دولار، مقابل 105 مليارات دولار للإمارات العربية المتحدة على سبيل المقارنة. وعلى أي حال، وفي ظل المناخ الاقتصادي العالمي في الوقت الراهن، هناك تباطؤ في تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المملكة، حيث بلغت 9.3 مليار دولار خلال عام 2013 مقارنة بـ12.2 مليار دولار في عام 2012، إلا أن الأمر الجيد هو أننا نتوقع حدوث تغير في هذا التوجه، ومعاودة الاستثمارات الأجنبية المباشرة ارتفاعها، وخاصة بعد إعلان الحكومة السعودية عن فتح سوق الأسهم السعودية أمام المستثمرين الأجانب.



«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.


«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية. فمع انتهاء فعاليات هذا المؤتمر المتميز، بات واضحاً أن الاقتصادات الناشئة لم تعد تسعى فقط للحاق بركب الاقتصادات المتقدمة، بل أصبحت تضع معاييرها الخاصة وتبتكر في مجالات تنافسية متعددة.

وبرز خلال الجلسات النقاشية كيف أن هذه الاقتصادات اكتسبت ثقة متزايدة وقوة دفع جديدة، لتتخلى عن دورها التقليدي وتصبح لاعباً أساسياً في الاقتصاد العالمي. وكان لافتاً دعوة القطاع الخاص ليكون شريكاً في عملية النمو بل أصبح محركاً لها.

ومن هنا، أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها، وأنه لا يوجد ما يُسمّى الوقت المثالي لبدء مسارات التغيير، موجهاً الدعوة إلى الأسواق الناشئة من أجل الاعتماد على نفسها في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها.

وفي الحوار الختامي لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، يوم الاثنين، أرسى الجدعان قاعدة اقتصادية حازمة بقوله: «لا يوجد وقت مثالي لفعل الشيء الصحيح، لذا عليك القيام به الآن، والتأجيل لن يساعد».

وأوضح أن نجاح أي تحول هيكلي مرتبط بالقدرة على اتخاذ الخطوات الجريئة، وأنه لا يمكن إجراء إصلاح هيكلي واقتصادي بقرارات سهلة؛ وإنما «سيكون عليك اتخاذ قرارات صعبة للغاية».

وحسب الوزير الجدعان، فإن الشفافية هي أساس خطة التحول في «رؤية 2030»، قائلاً: «سيكون عليك إيصال ذلك بوضوح شديد لشعبك، ولبيئة الأعمال، وللمجتمع الدولي، ثم الثبات على المسار، لأنك بحاجة إلى بناء تلك الثقة. ووضوح توجهات سياستك لكسب تلك الثقة من مجتمع الاستثمار».

وزير المالية متحدثاً للحضور في الحوار الختامي من المؤتمر (الشرق الأوسط)

«رؤية 2030»

وكشف الجدعان عن دقة التنفيذ في «رؤية 2030» مع اكتمال أكثر من 87 في المائة من المبادرات أو على المسار الصحيح، و93 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية إما تحققت وإما على المسار الصحيح.

وضرب مثالاً بالذكاء الاصطناعي، قائلاً: «عندما بدأنا، لم تكن هذه التقنية حديث الساعة في الشوارع، لكن الأمور تغيرت، لذا احتجنا إلى تغيير خططنا للتأكد من أننا نقتنص جزءاً من تلك القيمة».

ودعا الجدعان الأسواق الناشئة إلى الاعتماد على الذات في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها، بدلاً من الاعتماد على مجموعة أوسع من الدول التي تهيمن عليها الاقتصادات الكبرى لتملي عليها ما يجب فعله.

الذكاء الاصطناعي

وفي الحوار الختامي ذاته، شددت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على ضرورة تحول الحكومات من «مشغّل» للاقتصاد إلى «مُمكن» له، مؤكدة أن فك الارتباط بين الدولة والإدارة المباشرة للشركات هو السبيل الوحيد لإطلاق العنان للابتكار وازدهار القطاع الخاص.

وأوضحت كريستالينا غورغييفا أن «الحكومات ليست هنا لإدارة الاقتصاد بشكل مباشر، بل لتوفير الإطار الذي يزيل العقبات أمام الاستثمار»، مشيرة إلى أن الابتكار، لا سيما في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بات المفتاح الحقيقي للتقدم خطوة للأمام في المشهد العالمي المعقّد.

ورسمت خريطة للتحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة، لافتة إلى أن العالم يمر بتغيرات عميقة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية، والتحولات الديموغرافية، وتغير المناخ، وهي عوامل ترفع من مستويات «عدم اليقين» الاقتصادي، مما يجعل التعاون الدولي ضرورة حتمية لا ترفاً.

وأضافت أن هذه الاقتصادات، رغم تنوع قدراتها وظروفها الخاصة، تشترك في طموح واحد نحو بناء مؤسسات قوية واعتماد سياسات نقدية ومالية سليمة، لتعزيز مرونتها في وجه الصدمات العالمية.

منصة لتبادل الخبرات

وفي سياق دور المؤسسات المالية الدولية، ذكرت كريستالينا غورغييفا أن صندوق النقد والبنك الدولي يضطلعان بمسؤولية حيوية بصفتهما منصتين لنقل أفضل التجارب العالمية، وضمان عمل الاقتصاد الدولي بوصفه وحدة مترابطة تجمع بين الدول المتقدمة والناشئة لتبادل المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة.

واختتمت كريستالينا غورغييفا حديثها برسالة رمزية، وهي: «يد واحدة لا تُصفّق»، للتأكيد على أن الشراكات القوية بين الدول والمنظمات هي المحرك الوحيد لضمان الرخاء المشترك وتحسين حياة الشعوب بشكل ملموس، داعية إلى تقدير ما تحقق من إنجازات اقتصادية رغم التحديات القائمة.

وانطلقت أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، الذي تحتضنه محافظة العلا بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صُنّاع القرار الاقتصادي، ووزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

ويأتي إطلاق المؤتمر في ظل مرحلة يشهد فيها الاقتصاد العالمي تحولات جوهرية في أنظمة التجارة والمالية الدولية، وما يصاحبها من تحديات متزايدة تتعلق بتباطؤ النمو، وتصاعد حالة عدم اليقين، وتزايد الضغوط على اقتصادات الأسواق الناشئة، الأمر الذي يبرز أهمية تعزيز الحوار الدولي، وتنسيق السياسات الاقتصادية، ودعم مرونة هذه الاقتصادات بما يعزز الاستقرار الاقتصادي العالمي.

Your Premium trial has ended


«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس)
TT

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس)

تماشياً مع مستهدفات المرحلة الثالثة من «رؤية 2030» واستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للسنوات الخمس القادمة، يتجه «السيادي» السعودي إلى الانتقال من مرحلة بناء القطاعات إلى تكامل المنظومات، ومن إطلاق الفرص إلى تسريع النمو، ضمن دعوة مفتوحة للقطاع الخاص للاستثمار والشراكة في صناعة اقتصاد متنوع ومتين. هذا ما أفصح عنه محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، خلال منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الاثنين، في الرياض، مبيناً أن الحدث أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع الشركات، مع وصول عدد المشاركين منذ عام 2023 حتى اليوم إلى 25 ألف مشارك من قادة القطاعين الحكومي والخاص، والمستثمرين من المملكة والعالم.

وبيَّن أن الاجتماع في المنتدى هو مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويرتفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة. واستطرد: «في النسخة السابقة، نجحنا في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة للقطاع الخاص عبر برامج ومبادرات نوعية دعمت نمو بيئة الأعمال»، مبيناً أنه خلال الحدث الماضي أُبرم أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وتابع الرميان: «يعد دليلاً حقيقياً على الشراكة التي تربطنا معاً في تحول الاقتصاد السعودي؛ ليصبح واحداً من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم. مما يؤكد التزامنا في صندوق الاستثمارات العامة بتمكين القطاع الخاص من الإسهام في قيادة التحول الاقتصادي في المملكة، ليكون شريكاً ممكناً للنمو وصانعاً للفرص».

وقال إن صندوق الاستثمارات العامة يعمل مع القطاع الخاص على تعميق الأثر، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام، وذلك عبر منهجية تتماشى مع دورة الاستثمار، تبدأ بتحمل المخاطر في بناء قطاعات استراتيجية وإنشاء شركات رائدة ومبادرات تعزز هذه القطاعات، والتي بدورها تحفز الإنفاق على المحتوى المحلي وتوطين سلاسل الإمداد، وتطوير القدرات والصناعات المحلية، والبنية التحتية. وأضاف محافظ الصندوق أن الأثر في البرامج والمبادرات التي أطلقها الصندوق لتعزيز شراكته مع القطاع الخاص، أصبحت واضحة، حيث أسهم برنامج تنمية المحتوى المحلي «مساهمة» في دفع نمو إنفاقه وشركات محفظته على المحتوى المحلي خلال السنوات الماضية ليبلغ، 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) خلال الفترة من عام 2020 إلى 2024.

ووفق الرميان، أسهم برنامج تمويل المقاولين من تمكين تنفيذ مشاريع للصندوق بقيمة تتجاوز 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار)، من خلال حلول تمويلية مبتكرة، مما أدى في رفع نسبة مشاركة المقاولين المحليين في مشاريع الصندوق إلى 67 في المائة خلال عام 2025.

كما وفرت منصة الصندوق للقطاع الخاص أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار) عبر شراكاته الدولية وتوطينه لسلاسل التوريد. وزاد الرميان: «ولم يقتصر الأثر على التمويل، بل امتد إلى رفع جاهزية الشركات، وبناء الكفاءات الوطنية، وخلق فرص عمل نوعية، ضمن منظومة تُطبق وفق أعلى معايير الكفاءة والشفافية والحوكمة».

وكشف عن الإقبال المتزايد على الاستثمار في المملكة، قائلاً: «بيننا اليوم قادة 100 شركة بدأت أو وسّعت أعمالها هنا، ونرحّب بهم شركاء في مسيرة النمو، وأدعوهم للوقوف لينالوا منّا الترحيب الذي يستحقونه». وطبقاً للرميان، فإنه منذ عام 2017 فتح الصندوق آفاقاً جديدة عبر الاستثمار طويل الأمد في القطاعات الاستراتيجية، وسيواصل تمكين المنظومات وبناء الأسس الممكنة للنمو، فيما تتطلب المرحلة القادمة من القطاع الخاص مستوى أعلى من الجاهزية والطموح، وقدرة على التوسّع والابتكار في مرحلة ينتقل فيها دور القطاع الخاص من التنفيذ إلى المساهمة في بناء الاقتصاد وصناعة القيمة على امتداد سلاسله.

وأضاف أن العالم يشهد تحولات اقتصادية متسارعة، تُبنى بجاهزية القطاع الخاص وقدرته على الاستثمار في الابتكار. وخلال السنوات الخمس المقبلة، ستُعاد صياغة قواعد المنافسة عبر تحولات عميقة في نماذج الأعمال، والذكاء الاصطناعي، وأسواق رأس المال، وتوطين المحتوى وسلاسل الإمداد.

وخلال الجلسة الوزارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد السعودي، عبر ضخ الاستثمارات وبناء سلاسل قيمة جديدة وتمكين القطاعات غير النفطية بما ينسجم مع مستهدفات الرؤية.

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

اقتصاد متنوع

وقال وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، إن من أهم أهداف الصندوق العمل كمحفز لإحداث نقلة غير مسبوقة من اقتصاد ريعي معتمد على النفط إلى اقتصاد متنوع ومستدام. وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي أُطلقت في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، استهدفت ضخ 12 تريليون ريال بحلول 2030، مشيراً إلى تحقيق أكثر من 6.2 تريليون ريال خلال ثلاث سنوات ونصف، لتصل مساهمة الاستثمار إلى 30 في المائة من الاقتصاد المحلي.

وأضاف أن نسبة الاستثمار في الاقتصاد غير النفطي تجاوزت 40 في المائة، وأن الصندوق ضخ نحو 650 مليار ريال فقط من إجمالي الاستثمارات، بينما جاء أكثر من 65 في المائة من مؤسسات القطاع الخاص، لافتاً إلى تضاعف عدد الشركات المسجلة للاستثمار عشر مرات، وارتفاع عدد الشركات التي تتخذ من المملكة منصة إقليمية من خمس شركات إلى نحو 700 شركة.

استثمارات النقل

وفي قطاع النقل والخدمات اللوجيستية، قال وزير النقل صالح الجاسر إن المملكة جذبت استثمارات خاصة بقيمة 25 مليار ريال عبر مشاريع التخصيص، فيما تجاوزت استثمارات القطاع الخاص في مجال النقل 250 مليار ريال منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية منتصف 2021، كاشفاً عن وجود 16 فرصة استثمارية متاحة حالياً أمام القطاع الخاص في مجالات المطارات والطرق والنقل البحري والخدمات اللوجيستية.

البلديات والإسكان

من جانبه، أكد وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل، أن رفع كفاءة القطاع البلدي يعتمد بدرجة كبيرة على مشاركة القطاع الخاص، موضحاً أن الوزارة ركزت على ثلاثة أهداف رئيسية تشمل: رفع جودة الخدمات في المدن، ورفع كفاءة الإنفاق، وزيادة الإيرادات. وأضاف أنه جرى تحديد 29 خدمة في المدن الرئيسية، منها 21 قابلة للتخصيص، جرى تخصيص 12 خدمة منها حتى الآن، أي نحو 40 في المائة من المستهدف، مشيراً إلى أن القطاع البلدي يشرف على أكثر من 7 ملايين عامل ونحو 970 ألف منشأة وأكثر من 2450 مهنة.

الصناعة والتعدين

وفي قطاع الصناعة والتعدين، قال وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، إن المملكة أصبحت من أبرز وجهات الاستثمار عالمياً، مشيراً إلى أن صندوق الاستثمارات العامة يؤدي ثلاثة أدوار رئيسية تشمل الاستثمار المباشر في القطاعات الواعدة، وبناء سلاسل إمداد كبيرة، ونقل التحديات لصنّاع القرار لتحسين السياسات والتشريعات، مؤكداً أن تبني الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع وتعزيز التنافسية.

جانب من حضور المنتدى (الشرق الأوسط)

قطاع السياحة

بدوره، قال وزير السياحة أحمد الخطيب، إن قطاع السياحة أصبح أحد أهم محركات التنويع الاقتصادي، إذ ارتفعت مساهمته من 3.5 في المائة في 2019 إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025، مع التوجه للوصول إلى 10 في المائة، مضيفاً أن عدد الوظائف في القطاع تجاوز مليون وظيفة، وأن الاستثمارات الملتزم بها خلال الفترة من 2020 إلى 2030 تبلغ نحو 450 مليار ريال، تتوزع بالتساوي بين الصندوق والقطاع الخاص، مؤكداً أن القطاع يُدار عالمياً من القطاع الخاص بوصفه المستثمر والمشغّل.

الحضور خلال افتتاح المنتدى (واس)

ويعد منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص منصة تجمع بين العرض والطلب عبر ربط شركات محفظة الصندوق بالجهات الحكومية والمستثمرين وشركات القطاع الخاص، بما يفتح آفاقاً واسعة لعقد شراكات جديدة وتشكيل موجة تالية من المشاريع التي تمكّن القطاع الخاص وتعزز دوره في الاقتصاد الوطني، ضمن إطار عملي لاستكشاف فرص واعدة تدعم نمو الأعمال وتسهم في دفع مستقبل الاقتصاد السعودي.

ويعكس المنتدى حجم الزخم الذي حققه منذ انطلاقه، حيث سجّل حضوراً تجاوز 10 آلاف مشارك من القطاع الخاص، إلى جانب أكثر من 100 مذكرة تفاهم متوقعة، ومشاركة 18 جهة حكومية وأكثر من 120 شركة من شركات محفظة الصندوق، إضافةً إلى 6 منصات متخصصة، وتنظيم أكثر من 100 جلسة حوارية بمشاركة ما يزيد على 200 متحدث، بما يؤكد مكانته منصةً شاملة لتعزيز الشراكات وتبادل الخبرات ودعم التكامل بين القطاعين العام والخاص.