غوايدو يهدد بحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك

نواب مادورو يعودون إلى البرلمان المسيطر عليه من المعارضة بعد 3 سنوات من المقاطعة

نائبة الرئيس دلسي رودريغيز(يسار) مع زعيم من المعارضة تيموتو زمبرانو  بعد توقيع اتفاق عودة النواب المؤيدين لمادورو إلى البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة (أ.ف.ب)
نائبة الرئيس دلسي رودريغيز(يسار) مع زعيم من المعارضة تيموتو زمبرانو بعد توقيع اتفاق عودة النواب المؤيدين لمادورو إلى البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة (أ.ف.ب)
TT

غوايدو يهدد بحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك

نائبة الرئيس دلسي رودريغيز(يسار) مع زعيم من المعارضة تيموتو زمبرانو  بعد توقيع اتفاق عودة النواب المؤيدين لمادورو إلى البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة (أ.ف.ب)
نائبة الرئيس دلسي رودريغيز(يسار) مع زعيم من المعارضة تيموتو زمبرانو بعد توقيع اتفاق عودة النواب المؤيدين لمادورو إلى البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة (أ.ف.ب)

قال مبعوث المعارضة الفنزويلية لدى الأمم المتحدة إن زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو يدرس حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الشهر، لكنه لم يتخذ قراراً بعد.
وأضاف كارلوس فيتشيو، مبعوث غوايدو لدى المنظمة الدولية، أمس، أن المعارضة في فنزيلا تريد من الدول الأوروبية فرض المزيد من العقوبات الموجهة على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، وقطع التحويلات المالية، بما في ذلك تجارة الذهب.
وفي وقت سابق، وقع الرئيس مادورو، الذي تعيش بلاده أزمة سياسية واقتصادية غير مسبوقة، سلسلة من الاتفاقات مع فصائل المعارضة، بعد يوم من إعلان غوايدو، الذي لم يكن ضمن هذه الفصائل، عن انهيار مفاوضات أوسلو. وقال مادورو، في منشور على «فيسبوك»، شارك فيه وثيقة من 5 صفحات وقعها الاثنين مسؤولون فنزويليون وممثلون عن أحزاب معارضة صغيرة: «أرحب بتوقيع الاتفاقات التي تم التوصل إليها على طاولة الحوار مع المعارضة». ولم يشمل الموقعون غوايدو الذي اعترفت به عشرات الدول، بما فيها الولايات المتحدة، كرئيس مؤقت لفنزويلا.
وبعد أكثر من 5 أسابيع من انسحاب حكومة مادورو من المفاوضات الرامية للتوصل إلى حل لأزمة فنزويلا، قال غوايدو، الأحد، إن المحادثات قد انهارت. وقالت المعارضة، بقيادة غوايدو، إن حواراً توسطت فيه النرويج لمحاولة حل الأزمة السياسية في فنزويلا قد انتهى. والأحد، أكد غوايدو أن الحوار مع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو الذي ترعاه النرويج، ويهدف إلى حل الأزمة السياسية في البلاد، قد انتهى بسبب رفض وفد السلطة العودة إلى طاولة المفاوضات. والمفاوضات بين الحكومة والمعارضة، التي بدأت في أوسلو ثم انتقلت إلى بربادوس، تعثرت في 7 أغسطس (آب)، حين علق مادورو مشاركة ممثليه، رداً على فرض عقوبات أميركية جديدة على فنزويلا. وبدأت الحكومة والمعارضة، التي تسعى لاستقالة مادورو، المحادثات في يوليو (تموز) الماضي تحت رعاية النرويج. وهذه المفاوضات جاءت بعد جولة سابقة من المحادثات في أوسلو في مايو (أيار). وسحب مادورو وفداً حكومياً من المحادثات بعد أن اتهم المعارضة بدعم العقوبات الأميركية ضد فنزويلا.
وقال غوايدو، في بيان مساء الأحد: «تخلى مادورو عن المفاوضات بأعذار واهية»، مضيفاً: «بعد أكثر من 40 يوماً رفض خلالها مواصلة الحوار، نستطيع أن نؤكد أن آلية (الحوار) في بربادوس قد انتهت». وأشار البيان إلى مادورو بالقول إن «الذين اغتصبوا السلطة عطّلوا المخرج السلمي للأزمة، رافضين التفاوض والاقتراح المنطقي الذي عرضه وفدنا لإنهاء النزاع».
يذكر أن مادورو فاز بولاية ثانية في انتخابات 2018 التي قاطعتها معظم أحزاب المعارضة العام الماضي، وأشرف على برنامج لمواجهة الانهيار الاقتصادي والاضطرابات السياسية التي أدت إلى فرار الملايين من الفنزويليين إلى الخارج.
ومن جانب آخر، أعلنت الحكومة الفنزويلية، الاثنين، أن نوابها سيعودون إلى البرلمان الذي انسحبوا منه قبل 3 سنوات إثر سيطرة المعارضة عليه. وبعد ساعات على نعي زعيم المعارضة خوان غوايدو لحوار المصالحة مع الحكومة، أعلن وزير الإعلام خورخي رودريغيز أنه «من أجل تعميق وتوسيع الحوار (...) سيعود الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي مع الفصائل المتحالفة معه إلى الجمعية الوطنية». وانسحب نواب الحزب الحاكم من الجمعية الوطنية عام 2016، بعد انتخابات أفضت إلى سيطرة ساحقة للمعارضة، حيث عمدت الحكومة لاحقاً إلى إنشاء هيئة خاصة بها، هي الجمعية التأسيسية، لتهميش البرلمان الذي يترأسه غوايدو. وكان غوايدو قد أعلن نفسه في يناير (كانون الثاني) الماضي رئيساً بالوكالة لفنزويلا، واعترفت به نحو 50 دولة، بما فيها الولايات المتحدة، معتبراً أن الانتخابات التي أبقت الرئيس نيكولاس مادورو في السلطة باطلة بسبب التزوير. وتملك المعارضة 112 مقعداً في الجمعية الوطنية، مقابل 55 للموالين للحكومة، مع أن عدداً كبيراً من نواب المعارضة إما في السجون أو خارج البلاد، هرباً من الملاحقات.
وكان المدّعي العام في فنزويلا قد أعلن، الجمعة، فتح تحقيق بحقّ غوايدو، للاشتباه بوجود «روابط» بينه وبين مهرّبي مخدّرات كولومبيين يُعتقد أنهم ساعدوه على العبور إلى كولومبيا بطريقة غير شرعية في فبراير (شباط) الماضي. وأبرز المدعي العام الفنزويلي المقرّب من الحكم، طارق وليم صعب، في كلمة متلفزة، صورتين تظهران زعيم المعارضة الفنزويلية مع شخصين ينتميان إلى منظمة «لوس راستروخوس»، وهي عصابة «مهرّبي مخدّرات ومسلّحين» كولومبيين. وقال النائب العام إن هاتين الصورتين تثبتان وجود «روابط» بين غوايدو و«لوس راستروخوس»، معلناً فتح تحقيق.
ومن جهته، قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إنّ «هذا التحالف الإجرامي هو فضيحة مدوية». وفي المقابل، أكّد غوايدو أنّه لم يكُن يعلم هوّية الشخصين، عندما التقِطت هاتان الصورتان. وصرّح في كراكاس: «لا أطلب السجلّ العدلي لمن يريدون التقاط صورة معي». وقبيل إعلان النائب العام فتح تحقيق بحقّ غوايدو، أعلن وزير الداخلية نيستور ريفيرول أنّ الصورتين التقطتا في فبراير (شباط)، حين توجّه غوايدو إلى كولومبيا للإشراف على إدخال مساعدات إنسانية إلى فنزويلا، لكن تلك العملية فشلت في نهاية المطاف. وتحقّقت وكالة الصحافة الفرنسية من صحة الصور، كما توصّلت إلى أن الشخصين المتّهمين بالانتماء إلى «لوس راستروخوس» موقوفان في كولومبيا.



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.