انخفاض قيمة الليرة السورية ينهك التجار الدمشقيين

TT

انخفاض قيمة الليرة السورية ينهك التجار الدمشقيين

في محله التجاري الصغير المخصص لبيع الزهورات والبزورات في وسط دمشق، يشكو محمد زرقاوي من تراجع سعر العملة السورية إلى حدّ «لا أحد يعلم كيف يبيع ويشتري (...) ننام على سعر ونصحو على سعر آخر، وعندما تريد الشراء تجد تفاوتاً كبيراً في الأسعار»، ذلك حسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية من دمشق.
وانخفضت قيمة الليرة، بشكل حاد، في السوق السوداء، لتصل في الأسبوع الأول من شهر سبتمبر (أيلول) إلى 691 مقابل الدولار الواحد، مسجّلة بذلك أدنى مستوياتها، ثم ارتفعت تدريجياً لتبلغ، الاثنين، 610 ليرات، مع محاولة السلطات السورية ضبط تذبذبات السوق.
في نهاية العام الماضي، كان سعر الدولار يساوي نحو 500 ليرة سورية. وكان سعر الدولار قبل بدء النزاع في 2011 نحو 48 ليرة. ويقول التجار إن هذا التدهور أدى إلى تراجع إقبال الزبائن على الشراء.
ويوضح محمد أثناء تفقده عبر هاتفه المحمول سعر الصرف، محاطاً بأكياس مختومة من الزهورات واليانسون والقصعين وعبوات البهارات على أنواعها: «كان الارتفاع جنونياً، وكذلك الانخفاض».
وأقرّت اللجنة الاقتصادية في رئاسة الحكومة إثر اجتماع استثنائي عقدته الأسبوع الماضي، وفق ما نقلت صحيفة «الوطن» المقربة من السلطات، تدابير عدة، بينها اتخاذ إجراءات قانونية لضبط التعامل غير الشرعي بالعملات الأجنبية، وتشديد الرقابة على المتلاعبين.
ورغم أن قيمة الليرة عاودت الارتفاع تدريجياً، لكن هذا التحسن لم يترك أثره على السوق التي لا تزال تعاني من الانهيار الأخير.
ويروي محمد أنه اضطر إلى دفع مبالغ إضافية جراء تأخره في شراء بعض البضائع، موضحاً أن سوق البزورية القديمة، حيث محله المتواضع، كان شبه خالٍ من الزبائن في الأيام القليلة الماضية.
وبات كثيرون «يترددون قبل شراء أي بضاعة»، وفق محمد الذي يلفت إلى أن «الإقبال خفيف رغم أننا في مثل هذا الوقت من السنة نشهد إقبالاً شديداً» مع بدء الاستعداد لعودة الطلاب إلى مدارسهم وموسم الشتاء.
في دمشق القديمة، يشكو هيثم غنمة (58 عاماً) وهو يجلس على كرسي معدني أمام محله لبيع مساحيق التجميل، من الوضع عينه.
ويتروى الرجل ذو الشارب الأبيض في شراء أي بضاعة جديدة بانتظار «ثبات سعر الصرف» لئلا يخسر الزبائن، إذ إن «ارتفاع سعر الدولار يدفع الأسعار إلى الارتفاع أيضاً، ومعظم موادنا استيراد أجنبي».
ويشكل انخفاض قيمة العملة السورية دليلاً ملموساً على الاقتصاد المنهك جراء ثماني سنوات من الحرب، في ظل تقلّص المداخيل والإيرادات وانخفاض احتياطي القطع الأجنبي. وتخضع سوريا لعقوبات اقتصادية أميركية وأوروبية تسببت بالمزيد من الخسائر.
ويأتي التراجع الأخير بعد أزمة وقود حادة شهدتها مناطق سيطرة القوات الحكومية خلال الصيف، وفاقمتها العقوبات الأميركية على إيران بعدما توقف، لأشهر عدة، خط ائتماني يربط سوريا بإيران لتأمين النفط بشكل رئيسي.
وحسب نشرة «سيريا ريبورت» الاقتصادية الإلكترونية، فإن الميزان التجاري في حالة سيئة كون «قدرة الإنتاج المحلي مدمرة بشكل كبير، وهناك حاجة للواردات لملاقاة الطلب المحلي» على السلع.
على بعد نحو 600 كيلومتر من دمشق، تتكرر المعاناة ذاتها في مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية.
ويتحسر فايز أحمد (39 سنة)، وهو تاجر مستحضرات تجميل أيضاً، على كون «الحركة الشرائية شبه متوقفة»، مشيراً إلى أن تراجع سعر صرف الليرة «ترك أثره على كل الشعب السوري». ويطال تأثير تدهور سعر الليرة المواد الأساسية والكماليات.
ويقول فايز: «نشتري جميع البضائع بالدولار، وأسعار مستحضرات التجميل ارتفعت ورواتب الشابات (اللواتي يستهلكن مستحضرات التجميل) لم تعد تكفيهن لشراء أي شيء».
وتسيطر «قوات سوريا الديمقراطية»، التي يشكل المقاتلون الأكراد عمودها الفقري، على القامشلي ومناطق واسعة في شمال شرقي سوريا، وتترك تقلبات سعر صرف الليرة آثارها على كل الحركة الاقتصادية في البلاد. ويشكو حسين حمو (24 عاماً)، وهو تاجر مواد غذائية في سوق القامشلي، من تراجع حركة الزبائن.
ويقول، بينما يجلس في محله محاطاً بالمعلبات وأكياس الأرز، لوكالة الصحافة الفرنسية، «باتت حركة الأسواق ضعيفة والزبون يشكّ بالأسعار»، ويضيف: «نشتري البضائع بالدولار من المراكز الرئيسية، ويتفاجأ الزبون بأن الأسعار تختلف بين ساعة وأخرى».
وأدى انخفاض سعر الصرف القياسي، ثم ارتفاعه، وفق حسين، إلى «كساد البضائع، بينما يتوجب علينا سداد دفعات للتجار، بالتالي نحن مجبرون على بيع البضاعة لإيفاء ديوننا». وعلى غرار كثيرين، يشتري حسين البضائع من الموردين بالدولار ويبيعها للزبائن بالليرة. ويقول «عند كل مساء، نتوجه لتحويل المبالغ بالليرة السورية إلى الدولار، ونخسر الكثير جراء الفرق في سعر الصرف».
وتستعيض عائلات كثيرة، وفق قوله، عن التموّن لشهر كامل بشراء كميات قليلة «لتعويض ارتفاع الأسعار، لأن الوضع كارثي».
وتقول الموظفة لدى الإدارة الذاتية روناهي حسن (33 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية، خلال تجولها في سوق القامشلي، «لم نعد نستطيع العيش مع الارتفاع الجنوني للأسعار. في كل يوم يرتفع الدولار، تزداد الأعباء علينا». وتضيف أثناء شرائها لوازم مدرسية لأطفالها: «كيف يمكننا العيش.. ورواتبنا لم تعد تكفينا إلا لبضعة أيام؟».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.