ملتقى سعودي ـ برازيلي لتعزيز الاستثمارات الزراعية والحيوانية

جانب من ملتقى الأعمال الزراعي السعودي البرازيلي بمجلس الغرف السعودية بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من ملتقى الأعمال الزراعي السعودي البرازيلي بمجلس الغرف السعودية بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

ملتقى سعودي ـ برازيلي لتعزيز الاستثمارات الزراعية والحيوانية

جانب من ملتقى الأعمال الزراعي السعودي البرازيلي بمجلس الغرف السعودية بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من ملتقى الأعمال الزراعي السعودي البرازيلي بمجلس الغرف السعودية بالرياض أمس (الشرق الأوسط)

أكدت مسؤولة برازيلية أن بلادها تتطلع لزيادة التعاون مع السعودية في المجالات المتعلقة بالقطاع الزراعي والحيواني، واستكشاف الفرص الاستثمارية في مختلف المراحل المتصلة بهذه القطاعات سواء في الزراعة أو التخزين أو المواصلات والنقل والتكنولوجيا والابتكار وغيرها.
ولفتت ريزا كريستينا، وزيرة الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلية إلى أن المملكة بوصفها من أكبر المستثمرين في العالم إلى جانب مقومات البرازيل الاقتصادية، يؤهلهما للعمل سويا من أجل استثمار الفرص المتاحة لصالح ازدهار وتنمية البلدين، في ظل تزايد التبادل التجاري الذي تجاوز الـ4.6 مليار دولار. جاء ذلك لدى حديث الوزيرة في ملتقى الأعمال الزراعي السعودي البرازيلي، الذي نظمه مجلس الغرف السعودية أمس الثلاثاء في إطار مساع حثيثة تبذلها بلادها لزيادة صادراتها من المنتجات الزراعية والغذائية والحيوانية للسوق السعودية، وتعزيز التعاون والاستثمارات المشتركة في هذه المجالات بين البلدين. وأكدت الوزيرة أن المملكة تعتبر شريكا اقتصاديا رئيسيا للبرازيل على مستوى منطقة الشرق الأوسط وبخاصة في المجال الزراعي، منوهة بوجود فرص تصديرية كبيرة لبعض المنتجات كالألبان والفواكه الطازجة والمجففة للسوق السعودية. وأضافت كريستينا أن الاقتصادين السعودي والبرازيلي يكمل بعضهما بعضا، ففي الوقت الذي تسعى فيه المملكة لتحقيق أمنها الغذائي، تتوافر بالبرازيل كثير من الفرص في المجال الزراعي وتسعى في الوقت نفسه لتطوير بنيتها التحتية في مجال الإنتاج الزراعي والحيواني.
ونوهت الوزيرة بجودة المنتجات الغذائية والزراعية البرازيلية التي تصدر إلى أكثر من 160 دولة حول العالم، حيث باتت البرازيل تشكل قوة عظمى في هذا المجال بفضل سياسات التحفيز وملاءمة المناخ والتكنولوجيا المتطورة في عمليات الإنتاج واتباعها معايير واشتراطات صحية وبيئية صارمة. وأكدت خلو البرازيل من الأمراض ذات الصلة بالحيوانات، مشيرة إلى أن مكانتها الدولية ستتعاظم في ظل تقديرات زيادة إنتاجها من الحبوب ومنتجات اللحوم والدواجن خلال السنوات القادمة.
من جهته، نوه خالد العبودي العضو المنتدب للشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني «سالك»، بالتطور الذي شهدته العلاقات الاقتصادية بين المملكة والبرازيل حيث بلغ حجم التبادل التجاري نحو 17.6 مليار ريال (4.6 مليار دولار) عام 2018.
وتطلع العبودي إلى البحث عن فرص التعاون بين البلدين في المجال الزراعي والغذائي والحيواني، حيث تمثل المنتجات الغذائية البرازيلية ما نسبته 72.4 في المائة من حجم واردات المملكة من البرازيل، والاستفادة من التجارب والخبرات البرازيلية في الإنتاج الزراعي والحيواني، وفقا لرؤية 2030 الرامية لتحقيق الأمن الغذائي.
وعدّ هذا اللقاء، فرصة سانحة لتنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين، من خلال زيادة حجم التبادل التجاري، وتنمية الاستثمارات المشتركة، وتبادل المعلومات حول الفرص الاستثمارية، مشيرا إلى أن المملكة تزخر بكثير من أصحاب الأعمال والشركات السعودية التي تعمل في الإنتاج الزراعي والصناعات الغذائية.
وشهد اللقاء تقديم عدد من العروض من الجانبين السعودي والبرازيلي تناولت مميزات ومقومات القطاع الزراعي والحيواني بالبرازيل وفرص الاستثمار المتاحة، و«رؤية 2030»، وصناعة الدواجن البرازيلية، والخدمات المالية في صندوق التنمية الزراعية، ومكتب المشاريع ذات الأولوية.
يذكر أن البرازيل تحتل المرتبة الثانية عالميا بين الدول المصدر للغذاء، كما تحتل المرتبة الأولى عالميا كأكبر منتج ومصدر للقهوة والسكر وفول الصويا، واللحوم الحمراء كالبقر، واللحوم البيضاء كالدجاج.
وتصل عائدات البرازيل من المنتجات الغذائية إلى نحو 100 مليار دولار، فيما تبلغ مساحة الأراضي الصالحة للزراعة 79 مليون هكتار، كما تخطط لزيادة حصتها من صادرات الأغذية العالمية من 7 في المائة إلى 10 في المائة، خلال الـ5 أعوام المقبلة.


مقالات ذات صلة

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.


«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».


ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
TT

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركةَ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيفَ شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي الأميركية، المقرر انعقادها خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) 2026.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس ترمب كلمة رئيسية حضورية خلال الجلسة الختامية للقمة يوم الجمعة الموافق 27 مارس، في تمام الساعة الـ9:30 مساءً بتوقيت غرينيتش. ويمثل هذا الظهور ثاني مرة يخاطب فيها ترمب هذا الحشد الدولي من القادة والمستثمرين وصناع القرار ضمن منصة «المبادرة»؛ مما يعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذه القمة في الأوساط الاقتصادية العالمية.

تأتي مشاركة الرئيس ترمب في القمة بتوقيت بالغ الحساسية للاقتصاد العالمي، الذي يترنح تحت وطأة أزمات طاقة متفاقمة وقفزات حادة في أسعار النفط تجاوزت حاجز الـ100 دولار.

وسيكون الحضور العالمي في ميامي بانتظار رؤية ترمب كيفية إدارة هذه التطورات وفلسفته تجاه حركة رؤوس الأموال في ظل الصراعات الجيوسياسية الراهنة.

وكان ترمب أعاد في نسخة العام الماضي التأكيد على أن العصر الذهبي للولايات المتحدة بدأ بشكل رسمي، عادّاً أن التقدم الاقتصادي الذي حدث منذ تسلمه السلطة «مذهل».

تحولات رأس المال العالمي

تنعقد القمة هذا العام تحت شعار «رأس المال في حركة»، حيث تسعى لاستكشاف كيفية تحرك رأس المال وتكيفه وقيادته في عالم يشهد تفتتاً سريعاً. وتركز الأجندة بشكل مكثف على دور الاستثمار والتكنولوجيا والسياسات في تحقيق نمو مستدام وشامل، مع تسليط الضوء على منطقة «أميركا اللاتينية» ومنطقة «الأميركتين» بوصفهما مركزاً للتحول العالمي الراهن.

تجمع القمة نخبة من كبار المسؤولين والمستثمرين والمبتكرين، ويبرز من الجانب السعودي حضور رفيع المستوى يضم محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» ورئيس مجلس إدارة «مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار»، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير السياحة أحمد الخطيب، وسفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر آل سعود.

كما تضم قائمة المتحدثين أسماء بارزة، مثل ستيفن ويتكوف، المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ودينا باول ماكورميك، نائب رئيس شركة «ميتا»، بالإضافة إلى مشاركة دونالد ترمب جونيور.

ويعكس شعار النسخة الرابعة؛ «رأس المال في حركة»، «واقعاً عالمياً متسارعاً لا يعرف السكون، حيث تتدفق الموارد والمواهب والأفكار عبر الحدود والصناعات والتقنيات بوتيرة غير مسبوقة. وفي ظل تباطؤ النمو العالمي، واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمدة أطول، والشقوق الجيوسياسية الحادة، تعيد القمة رسم خريطة العوائد الاستثمارية».

وتشدد أجندة «المؤسسة» لهذا العام على أن «نماذج الأعمال وسلاسل الإمداد ورهانات الابتكار يجري بناؤها اليوم بشأن أهداف محددة وشديدة الأهمية، تشمل: تحول الطاقة، والبنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والقدرة على الصمود الإقليمي». ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المؤسسات الدولية «انقسامات اجتماعية متنامية وضغوطاً مالية متصاعدة، مما يفرض تفويضاً جديداً وواضحاً لصناع القرار: التحرك بسرعة، والتفكير بشمولية، والبقاء في طليعة المنحنى العالمي».

ومن المتوقع أن تستقطب القمة أكثر من 1500 مندوب من مختلف أنحاء العالم، لتشكل جسراً اقتصادياً يربط بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة وأسواق أميركا اللاتينية الصاعدة.