سان جيرمان يصطدم مع ريـال مدريد ومواجهة ساخنة بين يوفنتوس وأتلتيكو اليوم

مانشستر سيتي وتوتنهام مرشحان لتجاوز شاختار وأولمبياكوس في الجولة الأولى لدوري الأبطال

إدير ميليتو لاعب ريـال مدريد يستعرض بالكرة خلال التدريب قبل الصدام مع سان جيرمان (أ.ف.ب)
إدير ميليتو لاعب ريـال مدريد يستعرض بالكرة خلال التدريب قبل الصدام مع سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان يصطدم مع ريـال مدريد ومواجهة ساخنة بين يوفنتوس وأتلتيكو اليوم

إدير ميليتو لاعب ريـال مدريد يستعرض بالكرة خلال التدريب قبل الصدام مع سان جيرمان (أ.ف.ب)
إدير ميليتو لاعب ريـال مدريد يستعرض بالكرة خلال التدريب قبل الصدام مع سان جيرمان (أ.ف.ب)

سيصطدم باريس سان جيرمان مع ريـال مدريد، ويوفنتوس بطل إيطاليا مع أتلتيكو مدريد، في الجولة الأولى من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا، الذي يشهد اليوم 8 مباريات يبرز منها مواجهة مانشستر سيتي مع شاختار دونيتسك الأوكراني.
في المجموعة الأولى وعلى ملعب «بارك دي برنس»، يستضيف سان جيرمان الفرنسي، المنقوص من أبرز عناصره الهجومية، فريق ريـال مدريد الإسباني، على أمل انتزاع أول 3 نقاط له في مشوار البطولة التي ما زال يحلم بانتزاع لقبها للمرة الأولى في تاريخه.
وعانى سان جيرمان من الخروج المر خلال المواسم الأخيرة وفي وقت كانت فيه نتائجه ترشحه بقوة للتقدم للأدوار النهائية.
وستكون المواجهة اليوم مع ريـال مدريد إعادة لآخر لقاء قاري بينهما في موسم 2017 - 2018، حين خرج سان جيرمان من دور الـ16 بعد خسارته في مجموع المباراتين 2 - 5 (1 - 3 ذهاباً و1 - 2 إياباً).
وفشل نادي العاصمة الفرنسية في رفع كأس المسابقة رغم استقطاب كثير من النجوم، وعلى رأسهم أغلى لاعب في العالم البرازيلي نيمار (222 مليون يورو) والمهاجم كيليان مبابي.
وقبل انطلاق حملته الأوروبية الجديدة على ملعبه، يبدو مدرب سان جيرمان الألماني توماس توخيل أمام السؤال الأصعب: هل بإمكان الفريق بلوغ الدور نصف النهائي لدوري الأبطال على الأقل هذا الموسم؟ فمنذ عام 2012، لم يتمكن نادي العاصمة الفرنسية من تخطي ربع النهائي، علماً أنه فشل في المواسم الثلاثة الماضية في تخطي ثمن النهائي.
ويعدّ اللقاء أمام النادي الملكي حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (13 آخرها 3 على التوالي من 2016 حتى 2018) المواجهة الصعبة لسان جيرمان في مجموعة تضم أيضاً غلاطة سراي التركي وكلوب بروج البلجيكي اللذين يتواجهان اليوم أيضاً.
وسيغيب عن صفوف سان جيرمان اليوم نجمه نيمار للإيقاف، رغم أن محكمة التحكيم الرياضي (كاس) خفضت العقوبة الموقعة عليه من 3 مباريات إلى مباراتين لسبه التحكيم بعد المواجهة التي خسرها فريقه أمام مانشستر يونايتد الموسم الماضي.
كما تلقى سان جيرمان ضربتين موجعتين بإصابة الموهبة مبابي والهداف التاريخي للفريق الأوروغوياني إدينسون كافاني، وتأكد غيابهما عن موقعة الريـال. لكن إدارة سان جيرمان عززت هجومها هذا الصيف بالأرجنتيني ماورو إيكاردي الآتي من إنتر ميلان الإيطالي على سبيل الإعارة، ليكسب توخيل ورقة مهمة بين يديه. وشارك هداف الدوري الإيطالي مرتين، في الدقائق الأخيرة من المباراة ضد ستراسبورغ السبت.
ومن المرجح أن يدفع المدرب توخيل بحارس المرمى الكوستاريكي كيلور نافاس المنضم حديثاً من الغريم ريـال مدريد الذي خاض مباراته الأولى أمام ستراسبورغ السبت.
في المقابل، يعود الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريـال مدريد للمسابقة المفضلة إليه التي حصدها 3 مرات على التوالي خلال فترته الأولى مدرباً لريـال مدريد. لكن زيدان 2019 ليس كما كان عليه زيدان بين 2016 و2018، كما أن ريـال مدريد ليس القلعة البيضاء التي كان عليها بعد عثرات الموسم الماضي الذي كان مخيباً محلياً وقارياً.
وفقد ريـال حجراً أساسياً في تركيبته هو البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي انتقل إلى يوفنتوس الإيطالي في صيف عام 2018. وفي عملية إعادة البناء التي أطلقها زيدان تم التعاقد مع البلجيكي إدين هازارد من تشيلسي الإنجليزي الذي شفي من إصابته وبات يحمل عليه كثيراً في مواجهة اليوم، خصوصاً في ظل الغيابات الكثيرة بصفوف الريـال لإصابة الكرواتي لوكا مودريتش، والبرازيلي مارسيلو، وماركو أسنسيو، ويضاف إلى هؤلاء غياب القائد سيرجيو راموس وناتشو بداعي الإيقاف.
حتى الآن، لم يحقق ريـال البداية التي يطمح إليها في الليغا. اكتفى بفوزين وتعادلين، وعادت الأسئلة لتطرح عما إذا كان زيدان سيتمكن، أم لا، من إعادة الفريق إلى ما اختبره في عهده الأول، لا سيما بعد إنفاق نحو 300 مليون يورو على التعاقدات الجديدة في الصيف، استهلك هازارد ثلثها تقريباً.
وسيكون زيدان اليوم أمام محطة أولى في التحدي أمام بطل فرنسا، ويأمل أن يستفيد من غياب ثلاثي الأخير الفتاك نيمار ومبابي وكافاني.
وفي المجموعة الرابعة، يأمل يوفنتوس بطل إيطاليا في المواسم الثمانية الماضية أن يكون تعيين ماوريتسيو ساري على رأس جهازه الفني، القرار الصائب في مسعاه للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا بعد ما يقارب ربع قرن من الزمن، وذلك عندما يفتتح الموسم بلقاء أتلتيكو مدريد الإسباني اليوم.
ووصل ساري هذا الصيف إلى نادي السيدة العجوز جزءاً من عملية إصلاح كبيرة لبطل إيطاليا الذي يتطلع لتغيير في أسلوب كرة القدم التي يقدمها، يسمح له بمعانقة اللقب الأوروبي بعد انقطاع دام 23 عاماً.
وكان يوفنتوس قد بدأ الجزء الأول من تلك العملية الموسم الماضي باستقدام النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، أفضل لاعب في العالم 5 مرات، وأكمل عملية البناء هذا الصيف بضم المدافع الهولندي الشاب ماتيس دي ليخت (19 عاماً)، من أياكس أمستردام بصفقة بلغت 75 مليون يورو، إضافة إلى المدافع التركي مريح ديميرال (21 عاماً)، ولاعب خط الوسط الفرنسي أدريان رابيو (24 عاماً)، القادم من باريس سان جيرمان. كما حصل يوفنتوس هذا الصيف على خدمات الويلزي آرون رامزي من آرسنال والبرازيلي دانيلو من مانشستر سيتي.
وتضم المجموعة الرابعة أيضاً كلاً من باير ليفركوزن الألماني ولوكوموتيف موسكو الروسي، ما قد يعقد مسار يوفنتوس نحو تحقيق اللقب القاري الثالث بعد عامي 1985 و1996.
وكان تعيين ساري خلفاً لماسيميليانو أليغري الذي قاد يوفنتوس إلى ألقابه الخمسة الأخيرة في الدوري مفاجئاً، لأن الأول انتظر حتى نهاية الموسم الماضي لتحقيق لقبه الأول في مسيرة تدريبية تمتد لنحو 30 عاماً، بقيادته تشيلسي الإنجليزي إلى لقب الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) لموسم 2018 - 2019.
وفي المجموعة الثالثة، يستهل مانشستر سيتي بطل إنجلترا مشواره القاري ضيفاً على شاختار دونيتسك الأوكراني، فيما يلعب دينامو زغرب الكرواتي مع أتالانتا الإيطالي.
ويدرك الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي أن تخليد اسمه في ذاكرة النادي الإنجليزي يمر عبر تحقيق حلم الفوز بمسابقة دوري الأبطال، بعد أن هيمن محلياً بالفوز بالدوري الممتاز عامي 2018 و2019 وبالكأس المحلية عام 2019. وبكأس رابطة الأندية المحترفة مرتين.
وتبقى أفضل نتيجة لسيتي في دوري الأبطال مع سلف غوارديولا مانويل بليغريني، حيث بلغ الدور نصف النهائي في الموسم الأخير للمدرب التشيلي (2015 - 2016). ولا يقتصر التعثر الأوروبي لغوارديولا على سيتي، بل فشل في إحراز اللقب في 3 مواسم أمضاها مع بايرن ميونيخ الألماني (2013 - 2016). ولا يزال المدرب الكاتالوني باحثاً عن إضافة لقب قاري ثالث إلى رصيده، بعدما رفع الكأس مرتين مع برشلونة (2009 و2011).
وفي آخر موسمين عوقب سيتي بالخروج من المسابقة على يد ليفربول ثم توتنهام غريميه في الدوري الإنجليزي.
ويأمل جمهور سيتي ألا تنعكس البداية الصعبة للفريق في الدوري على انطلاقته الأوروبية، حيث تعرض رجال المدرب الإسباني لخسارة مفاجئة أمام نوريتش 2 - 3 في المرحلة الخامسة، السبت، هي الأولى لهم في الدوري الممتاز منذ يناير (كانون الثاني) 2019، والأولى أمام فريق صاعد حديثاً إلى دوري الأضواء في عهد غوارديولا.
ويبدو سيتي على الورق المرشح الأبرز لتصدر مجموعته، بعدما أوقعته القرعة مع فرق سهلة نسبياً، فإلى جانب شاختار سيواجه أيضاً أتالانتا المشارك للمرة الأولى، ودينامو زغرب.
وفي المجموعة الثانية، يتطلع البرازيلي فيليبي كوتينيو لإعادة بايرن ميونيخ الألماني إلى المنافسة بقوة على اللقب، عندما يفتتح حملته القارية باستضافة رد ستار بلغراد الصربي، فيما يستضيف أولمبياكوس اليوناين فريق توتنهام الإنجليزي وصيف بطل المسابقة للموسم الماضي.
بعد بلوغه الدور نصف النهائي في 7 مناسبات خلال العقد الأخير من الزمن، يأمل كوتينيو أن يسهم في قيادة بطل ألمانيا إلى المباراة النهائية التي بلغها آخر مرة عام 2013 حين توج بلقبه الخامس.
وأتى الإقصاء المبكر نسبياً الموسم الماضي في دور الـ16 أمام ليفربول الإنجليزي الذي توج باللقب، مؤشراً لبداية تراجع هالة بايرن في المسابقة القارية.
وأنذر رحيل المخضرمين الفرنسي فرنك ريبيري والهولندي «الطائر» آريين روبن عن صفوف النادي أواخر الموسم الماضي، بنهاية حقبة مميزة في تاريخ حامل لقب «بوندسليغا» في المواسم السبعة الأخيرة.
إلا أن وصول كوتينيو هذا الموسم على سبيل الإعارة بعد تجربة غير مثمرة في برشلونة الإسباني منذ مطلع عام 2018، دفع إلى الأمل في عودة بايرن ليكون قوة وازنة في القارة العجوز.
وقال البرازيلي خلال حفل تقديمه في أغسطس (آب) الماضي: «التوقعات دائماً كبيرة في بايرن و(لقب) دوري الأبطال هو أحد الأهداف».
ورأى مواطنه إيدرسون حارس مرمى مانشستر سيتي بطل إنجلترا في الموسمين الماضيين، أن وصول كوتينيو إلى بايرن سيجعل من الأخير مرشحاً قوياً للتتويج باللقب الأوروبي.
وحذر نيكو كوفاتش المدير الفني لبايرن ميونيخ فريقه من خطورة رد ستار خصوصاً نجمه الألماني ماركو مارين، الذي قال عنه إنه مفتاح لعبهم والقادر على بناء وتنفيذ هجمات خطيرة.
وضمن المجموعة نفسها، تبدو فرص توتنهام وصيف حامل لقب البطولة كبيرة لتخطي عقبة ضيفه أولمبياكوس اليوناني.


مقالات ذات صلة

وفاة دي ميغل: نقابة اللاعبين الإسبان تطالب بتأجيل جميع مباريات نهاية الأسبوع

رياضة عالمية النقابة قالت إن المرحلة المقبلة من مختلف البطولات الإسبانية «يجب ألا تُلعب» (نقابة اللاعبين الإسبان)

وفاة دي ميغل: نقابة اللاعبين الإسبان تطالب بتأجيل جميع مباريات نهاية الأسبوع

طالبت نقابة لاعبي كرة القدم الإسبان، الخميس، بتأجيل جميع المباريات الاحترافية المقررة نهاية الأسبوع، «احتراماً ومن منطلق إنساني»، بعد وفاة خيسوس دي ميغل

«الشرق الأوسط» (مدريد)
يوميات الشرق البطولات الشعبية تنجح تنظيمياً وجماهيرياً في محاكاة البطولات الكبرى (صفحة بطولة القضاة للمحترفين)

قرية القضاة المصرية تحقق شهرة واسعة بفضل كرة القدم

في دلتا النيل نجحت قرية مصرية صغيرة بمحافظة الشرقية في تحقيق حضور إعلامي وجماهيري لافت تجاوز حدودها الجغرافية بفضل كرة القدم.

محمد عجم (القاهرة)
رياضة عالمية مدّد برشلونة عقد قائده البرازيلي رافينيا حتى 2030 بعد بداية موسم ممتازة (رويترز)

برشلونة يمدد عقد البرازيلي رافينيا حتى 2030

مدّد برشلونة -حامل لقب الدوري الإسباني لكرة القدم- الخميس عقد قائده البرازيلي رافينيا حتى 2030 بعد بداية موسم ممتازة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية في عام 2018 أصبح رونالدو أول لاعب يتوج بلقب دوري أبطال أوروبا 5 مرات (رويترز)

رونالدو... من اكتشاف فيرغسون إلى مطاردة الهدف الألف

أعلن كريستيانو رونالدو نهاية مسيرته الدولية مع منتخب البرتغال، ليطوي صفحة امتدت لسنوات طويلة شهدت خلالها مسيرته محطات استثنائية وأرقاماً قياسية.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية يورغن كلوب (أ.ب)

كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل مُحيا لمواجهتي صربيا وهولندا

استدعى مدربُ منتخب ألمانيا، يورغن كلوب، لاعبَ وسط بوروسيا مونشنغلادباخ، المغربيَّ الأصل وائل مُحيا إلى تشكيلة من 24 لاعباً لخوض مواجهتي صربيا وهولندا...

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا))

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.