حلقة الاتهام تضيق حول طهران بعد حادثة «بقيق»... ودعوات لمحاسبتها

الرياض لدعوة خبراء دوليين للمشاركة في التحقيقات... وتحرك أميركي ـ أوروبي لتحديد الرد الأكثر فاعلية

المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد تركي المالكي خلال مؤتمر صحافي أمس ولقطة لجانب من إحدى منشآت «أرامكو» (رويترز)
المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد تركي المالكي خلال مؤتمر صحافي أمس ولقطة لجانب من إحدى منشآت «أرامكو» (رويترز)
TT

حلقة الاتهام تضيق حول طهران بعد حادثة «بقيق»... ودعوات لمحاسبتها

المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد تركي المالكي خلال مؤتمر صحافي أمس ولقطة لجانب من إحدى منشآت «أرامكو» (رويترز)
المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد تركي المالكي خلال مؤتمر صحافي أمس ولقطة لجانب من إحدى منشآت «أرامكو» (رويترز)

كشفت السعودية أن الأسلحة التي تم استخدامها في الهجمات التي استهدفت منشآتها النفطية، السبت الماضي، هي إيرانية «حسبما أسفرت عنه التحقيقات الأولية» وشددت الخارجية السعودية في بيان لها أمس، على أن العمل جارٍ على التحقق من مصدر تلك الهجمات.
وقال بيان صادر من وزارة الخارجية السعودية إن الرياض ستقوم بدعوة خبراء دوليين ومن الأمم المتحدة للوقوف على الحقائق والمشاركة في التحقيقات، وستتخذ كل الإجراءات المناسبة في ضوء ما ستسفر عنه تلك التحقيقات، بما يكفل أمنها واستقرارها، وأكدت قدرتها على الدفاع عن أراضيها وشعبها، والرد بقوة على تلك الاعتداءات.
وذكر البيان أن منشآت إمدادات النفط للأسواق العالمية في السعودية، تعرضت لهجوم في اعتداء غير مسبوق، نتج عنه توقف نحو 50% من إنتاج شركة «أرامكو» السعودية، «كما ورد في بيان وزارة الطاقة».
وشددت الخارجية على أن السعودية تدين «هذا الاعتداء الجسيم الذي يهدد السلم والأمن والدوليين»، وتؤكد أن الهدف من هذا الهجوم موجّه بالدرجة الأولى إلى إمدادات الطاقة العالمية، وهو امتداد للأعمال العدوانية السابقة التي تعرضت لها محطات الضخ لشركة «أرامكو» السعودية باستخدام أسلحة إيرانية.
وأضاف البيان أن المملكة تعرب عن تقديرها للأطراف الإقليمية والدولية كافة التي عبّرت عن شجبها واستنكارها لهذا الهجوم، وتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في إدانة مَن يقف وراء ذلك، والتصدي بوضوح لهذه الأعمال الهمجية التي تمس عصب الاقتصاد العالمي.

- تنديد دولي بالعدوان
وتتابعت ردود الأفعال المنددة بالهجوم، إذ تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز اتصالاً هاتفياً أمس من الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين، الذي أعرب عن إدانته العمل الإرهابي الذي استهدف معملين تابعين لشركة أرامكو في بقيق وخريص، مؤكداً وقوف بلاده مع السعودية وفي كل ما يحفظ أمنها واستقرارها.
وقد أبدى خادم الحرمين الشريفين، تقديره لملك البحرين على موقفه ومشاعره الأخوية، مؤكداً قدرة السعودية على التعامل مع مثل هذه الأعمال الإرهابية.
فيما قال العاهل المغربي الملك محمد السادس إن أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المغرب.
وأكد العاهل المغربي في برقية وجهها إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز «تضامن المملكة المغربية المطلق مع السعودية، ووقوفها الدائم إلى جانبها ضد أي تهديد يستهدف سلامة أراضيها وسيادتها الوطنية، وفي وجه أي محاولة دنيئة للنيل من أمن واستقرار بلدكم الشقيق».
وزاد عاهل المغرب قائلاً: «وأود التأكيد لكم، من منطلق ما يربطنا شخصياً، ويجمع بلدينا وشعبينا الشقيقين من أواصر الأخوة الصادقة والتضامن الفاعل، على التزامنا وإيماننا الراسخ بوحدة المصير، واعتبار أن أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المغرب».
كما تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، اتصالاً هاتفياً، اليوم، من وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، حيث أكد وزير الدفاع الأميركي دعم بلاده الكامل للسعودية في موقفها تجاه الاعتداءات الأخيرة التي تمت على معملين نفطيين في بقيق وخريص، مشيراً إلى أن بلاده تدرس كل الخيارات المتاحة لمواجهة هذه الاعتداءات على المملكة. كذلك، أشاد الوزير الأميركي بدور الرياض في دعم الجهود الدولية للتصدي للخطر الإيراني في تهديد الملاحة البحرية.
وأكد ولي العهد أن التهديدات الإيرانية ليست موجهة ضد السعودية فحسب، وإنما تأثيرها يصل إلى الشرق الأوسط والعالم.
كما تلقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، الذي عبر عن مساندة بلاده للمملكة ووقوفها الكامل معها بكل إمكانياتها، ودعمها في مواجهة هذه الأعمال التخريبية التي تهدد استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن السعودية.
وكان المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد تركي المالكي، قد أعلن أمس (الاثنين)، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الأسلحة المستخدمة في الهجوم على منشآت نفطية سعودية في خريص وبقيق، إيرانية.
وقال إن المؤشرات الأولية تدل على أن الهجوم شُن بأسلحة إيرانية ولم ينطلق من اليمن. وشدد المالكي على أن التحالف يؤكد قدرته على الدفاع عن المنشآت الحيوية، قائلاً: «لدينا القدرة على مواجهة هذه الاعتداءات».
وأكد المالكي أن هذه الضربة لم تأتِ من الأراضي اليمنية، كما يقول الحوثيون، الذين وصفهم بأنهم «أداة في أيدي الحرس الثوري الإيراني والنظام الإيراني الإرهابي».
وقال المالكي في مؤتمر صحافي عُقد في الرياض: «استمرت التحقيقات ولا تزال مستمرة مع الجهات المختصة. كل المؤشرات والدلائل الخاصة بالعمليات والأسلحة التي تم استخدامها تعطي دلالة مبدئية على أن هذه الأسلحة إيرانية، ونحن نعمل على الانتهاء من التحقيقات». وتابع: «نعمل حالياً على تحديد مكان انطلاق هذه الهجمات الإرهابية».
إلى ذلك كشف المالكي خلال المؤتمر الصحافي الدوري في الرياض، أمس، أن «الدفاعات الجوية السعودية اعترضت أكثر من 232 صاروخاً باليستياً (...) ولدينا القدرة العملياتية لاعتراض التهديدات كافة لحفظ أمن السعودية ودول الخليج المشاركة في التحالف، كما تم اعتراض الكثير من طائرات من دون طيار وتدميرها».
ولفت المتحدث باسم التحالف إلى أن السعودية ستتخذ الإجراءات كافة بما يتوافق مع القانون الدولي عبر القنوات الرسمية. وقال: «سنعرض الأسلحة المستخدمة في العمل الإرهابي وتفسيراً لأماكن انطلاق هذه الطائرات من دون طيار. نعمل حالياً على تحديد مكان انطلاق هذه العمليات الإرهابية».
وفي رده على سؤال حول أسباب عدم رصد بعض هذه الطائرات، أفاد المالكي: «نحن نتعامل مع مجموعات إرهابية لا مع جيش نظامي أو أسلحة تقليدية؛ الأدوات مختلفة، واستخدام طائرات من دون طيار هو أحد تكتيكات الحرس الثوري الإيراني، ومهاجمة السفن في جنوب البحر الأحمر من أساليب الحرس الثوري أيضاً، كل هذه التكتيكات تم إعطاؤها للحوثيين من الخبراء في الداخل اليمني لإطلاق الصواريخ الباليتسية وطائرات من دون طيار، الجيش الوطني اليمني لا يمتلك أي نوع من الطائرات من دون طيار إلا لمكافحة الإرهاب وهو من نوع (ريفيل)». إلا أن العقيد تركي شدد على أنه «لا يمكن السماح لمثل هذه الميليشيات بالحصول على مثل هذه القدرات النوعية».
على الصعيد اليمني، أشار المالكي إلى أن المنافذ البرية والجوية والبحرية اليمنية كافة تعمل بكامل طاقتها الاستيعابية، مبيناً أن الميليشيات الحوثية الإرهابية مستمرة في تعطيل دخول سفن المساعدات الإنسانية إلى ميناء الحديدة، في انتهاكٍ لاتفاق استوكهولم بعد أن بلغت الانتهاكات 7316 انتهاكاً.
وفي الجانب العملياتي، أوضح أن «العمليات العسكرية مستمرة في مختلف الجبهات، ويحرز الجيش الوطني اليمني بمساندة طيران التحالف انتصارات نوعية»، لافتاً إلى أن خسائر الميليشيات الحوثية خلال الأسبوعين الماضيين بلغت 1411 قتيلاً.

- مجلس الأمن
وفي مجلس الأمن استأثرت الاعتداءات على منشآت النفط في المملكة العربية السعودية بحيز واسع من جلسة أمس (الاثنين)، المخصصة أصلاً للوضع في اليمن، إذ حذّر مسؤولون دوليون من «حريق إقليمي» ومن «عواقب أبعد من المنطقة» لهذا الحادث. بينما كشفت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت، أن هناك «معلومات تشير إلى أن المسؤولية تقع على عاتق إيران» رغم إعلان ميليشيات الحوثي المدعومة من طهران أنها نفّذت هذه الاعتداءات.
وكشف دبلوماسي لـ«الشرق الأوسط» أن دولاً عدة فاعلة في مجلس الأمن «شرعت في درس الخطوات التي ينبغي اتخاذها لمنع تهديد إمدادات النفط العالمية»، وفقاً لما لمحت إليه المندوبة البريطانية كارين بيرس، التي أملت في «رد دولي موحد على هذه الهجمات الفظيعة». فيما تحدثت كيلي كرافت المندوبة الأميركية، عن «الهجمات المقلقة للغاية على المنشآت النفطية السعودية»، مكررةً تنديد الولايات المتحدة بهذه الهجمات «بأقوى العبارات الممكنة». وأكدت أن بلادها «تقف بحزم مع أصدقائنا السعوديين»، موضحةً أن «ما حدث هو هجوم مباشر على إمدادات الطاقة العالمية». وإذ لاحظت إعلان المسؤولية من ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، لفتت إلى تصريح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، بأنه «لا يوجد دليل على أن الهجمات جاءت من اليمن». بل إن المعلومات «تشير إلى أن المسؤولية تقع على عاتق إيران».

- تحرك بريطاني للرد
عدّ رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الهجمات على منشآت النفط السعودية «انتهاكاً سافراً للقانون الدولي»، مؤكداً مساندة بريطانيا للسعودية في أعقاب هذا الهجوم.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني، إن جونسون يساند حلفاءه السعوديين في أعقاب هجوم على منشآت نفط سعودية وصفه بأنه «انتهاك سافر للقانون الدولي». ورد المتحدث على سؤال عن السحب من الاحتياطيات النفطية قائلاً إن بريطانيا تراقب الوضع وتتعاون مع وكالة الطاقة الدولية.
كما قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، أمس (الاثنين)، إن بريطانيا ستعمل مع شركائها الدوليين لتحديد «الرد الأوسع نطاقاً والأكثر فاعلية» على الهجمات التي تعرضت لها منشأتا شركة أرامكو السعودية مطلع الأسبوع.
وأضاف راب في تغريدة على «تويتر» أنه تحدث مع نظرائه في السعودية وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة أمس (الاثنين)، وأن «المملكة المتحدة تدين الهجوم على منشأتي أرامكو في السعودية». وأضاف: «سنعمل مع الشركاء الدوليين على تحديد الرد الأوسع والأكثر فاعلية».

- الاتحاد الأوروبي
من جهة أخرى، حضّ الاتحاد الأوروبي، أمس، على «أكبر قدر ممكن من ضبط النفس» بعدما حمّلت واشنطن إيران مسؤولية هجمات بطائرات مسيّرة على منشأتين نفطيتين في السعودية، والتي تبناها المتمردون الحوثيون في اليمن.
وقالت المتحدثة باسم وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني: «من المهم التثبت بوضوح من الوقائع وتحديد المسؤولية في هذا الهجوم المؤسف. وفي الوقت ذاته، يكرر الاتحاد الأوروبي دعوته من أجل أكبر قدر ممكن من ضبط النفس وخفض حدة التوتر». فيما أدانت ألمانيا بشدة الهجوم على معامل شركة «أرامكو»، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية في بيان لها أمس، إن «مثل هذا الهجوم على البنية التحتية المدنية والحيوية في المملكة العربية السعودية غير مبرَّر». وأضافت أن هذا الاعتداء «يؤدي إلى تفاقم التوترات، وهو على النقيض من وقف التصعيد الذي نحتاج إليه بشدة في المنطقة».

- دعوة للمحاسبة
في الوقت نفسه، دعا مجلس الشورى السعودي، أمس (الاثنين)، إلى محاسبة مَن يقف خلف الهجومين على منشآت «أرامكو» في بقيق وخريص، شرق المملكة.
وقال المجلس، خلال جلسة عادية عقدها أمس، برئاسة الدكتور عبد الله آل الشيخ، إن «الهجمات التخريبية لا تستهدف الاقتصاد السعودي فقط، وإنما الاقتصاد العالمي المرتبط ارتباطاً وثيقاً بالطاقة وإنتاجها»، مؤكداً «دعمه الكامل للإجراءات التي تتخذها المملكة؛ للحفاظ على أمنها وأمن مواطنيها والمقيمين على أرضها من تلك الأعمال العابثة».
وطالب بـ«تضافر جهود الدول الشقيقة والصديقة لمحاسبة من يقف خلف هذه الهجمات من منظمات أو دول والمؤيدين لها».
ودعا المجلس، مجالس الشورى والبرلمانات والاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية إلى إدانة تلك الأعمال التخريبية؛ نظراً إلى خطرها على المدنيين والاقتصاد العالمي، وتأثيرها على التنمية المستدامة في جميع الدول.
وفي الكويت، أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، أمس، أن السعودية ستبقى عصيّة على الدوام على كل تهديد يمس أمنها واستقرارها. وقال الغانم: «نؤكد تأييدنا للإجراءات التي تتخذها المملكة للحفاظ على أمنها واستقرارها، وما وقوفنا إلى صفها إلا واجب واستحقاق».
ومن العاصمة الأردنية عمان، أدان رئيس الاتحاد البرلماني العربي المهندس عاطف الطراونة، الهجوم الإرهابي الذي استهدف معملين تابعين لشركة «أرامكو» في محافظة بقيق وهجرة خريص باستخدام طائرات مسيّرة.
وأكد الطراونة، في بيان صحافي، رفضه بشكل قاطع لجميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب ومظاهره الإجرامية، لا سيما استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية الحيوية والاستراتيجية.
وأعرب عن تضامن الاتحاد مع السعودية، والوقوف إلى جانبها صفاً واحداً ضد كل ما يهدد أمنها واستقرارها ودعم جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على سلامة مواطنيها والعاملين على أرضها، فضلاً عن دورها المحوري في الحفاظ على إمدادات الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي، وعبّر عن ثقة الاتحاد المطلَقة بقدرة المملكة على صون مكانتها والحفاظ على استقرارها وازدهارها وأمنها.

- موسكو
ورغم إدانة الخارجية الروسية الاعتداء على منشآت النفط السعودية، فإنها حذرت من اتهام إيران بهذه الجريمة. إذ قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان نقلته وكالة «سبوتنيك»، أمس: «ندين بشدة الهجمات على أهداف غير عسكرية، وتدمير البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية، وأي أعمال يمكن أن تؤدي إلى اختلال التوازن بين العرض والطلب على الطاقة وتثير موجة جديدة من عدم الاستقرار في سوق الهيدروكربونات العالمية، مع ما يترتب على ذلك من آثار سلبية على الاقتصاد العالمي»
لكنها حذرت «من اتهام إيران» بأنها وراء الهجوم الأخير على منشآت «أرامكو» السعودية.
وقالت الخارجية الروسية: «نحن نرى استخدام ما حدث لتأجيج المشاعر ضد إيران، مثلما تفعل الولايات المتحدة الأميركية، أمراً غير بنّاء». ودعت إلى عدم التسرع في الاستنتاجات حيال مَن يقف وراء الهجوم.
وقالت الخارجية الروسية: «إنه من غير المجدي استغلال الوضع القائم حول المنشآت النفطية السعودية، بهدف التصعيد ضد إيران بما يتماشى مع الخط الأميركي المعروف»، مشيرةً إلى أن «خيارات الرد بالقوة على الهجوم، والتي تناقشها واشنطن غير مقبولة».
من ناحية أخرى، أكد المتحدث باسم الكرملين في تعليقات نشرتها وسائل الإعلام، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سوف يزور المملكة العربية السعودية الشهر المقبل.

- العراق
وفي بغداد، قال بيان للحكومة العراقية، أمس، إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أبلغ رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، بأن الولايات المتحدة لديها معلومات تؤكد نفي بغداد استخدام الأراضي العراقية لشن هجوم على منشأتي نفط سعوديتين.
وقال مكتب عبد المهدي في قراءة لنص ما جاء في محادثة هاتفية بين مهدي وبومبيو، إن وزير الخارجية الأميركي أكد «أن المعلومات التي لديهم تؤكد بيان الحكومة العراقية في عدم استخدام أراضيها في تنفيذ هذا الهجوم»، فيما أطلقت القوات العراقية حملة لتطهير الصحراء المتاخمة للحدود السعودية. وقال الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله نائب قائد العمليات المشتركة، في بيان أمس (الاثنين)، إن «المرحلة الخامسة من عملية إرادة النصر انطلقت فجر الاثنين في صحراء الأنبار، جنوبي الطريق الدولي المحاذي مع محافظتي كربلاء والنجف إلى الحدود السعودية العراقية، بمشاركة قوات الجيش في قيادة عمليات الأنبار والحشد العشائري وأفواج شرطة طوارئ الأنبار والفوج التكتيكي بشرطة الأنبار وفوج حماية الطرق الخارجية». وأوضح يار الله أن «هذه العملية تتم بدعم من القوة الجوية وطيران الجيش وطيران التحالف الدولي، وتهدف إلى تجفيف منابع الإرهاب وملاحقة المطلوبين والعناصر الإرهابية، ولتعزير الأمن والاستقرار في المناطق التي شملتها هذه المرحلة».
إلى ذلك، جددت الحكومة القمرية في بيان أمس، إدانتها واستنكارها لاستمرار هذه الاعتداءات الاستفزازية الخطرة التي تزعزع الاستقرار في العالم، وطالبت في الوقت ذاته المجتمع الدولي بضرورة الاضطلاع والقيام بدوره المنوط به في التصدي لأشكال الإرهاب والعنف والتطرف؛ وذلك بتجفيف منابع تمويل ودعم الميليشيات الإرهابية والحيلولة دون توفير الملاذ الآمن لعناصرها.
واستنكرت جمهورية غامبيا بشدة الهجوم الإرهابي، ووصفت وزارة الخارجية الغامبية في بيان أمس الهجوم بـ«البربري» الذي يستهدف السِّلم العام، وطلبت من المجتمع الدولي إدانة هذه الجرائم والوقوف صفاً واحداً من أجل عدم تكرار هذه الهجمات، وعبّرت عن وقوفها الدائم إلى جانب السعودية حكومة وشعباً.
وأبدت السنغال بشدة إدانتها للهجوم الإرهابي، وعبرت الخارجية السنغالية، عن استنكارها بشدة لهذا الهجوم الإرهابي «الذي يهدد الاستقرار الدولي والسلم العام وأمن المملكة».
كذلك أدانت الجمهورية الإسلامية الموريتانية، الهجوم الإرهابي على المنشأتين السعوديتين في بقيق وخريص، ونددت موريتانيا وبشدة، في بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج، بهذا العمل الإجرامي «الذي يستهدف أمن المملكة واستقرارها، بقدر ما يستهدف أمن إمدادات الطاقة العالمية».
وأكدت موريتانيا تضامنها مع المملكة ودعمها الكامل «في كل ما من شأنه ضمان حقها المشروع في الدفاع عن أمنها وسلامة أراضيها».
كما أدان وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن، في تغريدة على حسابه الشخصي في «تويتر»، أمس الاثنين، الهجمات التي تعرضت لها منشآت شركة «أرامكو» النفطية في السعودية قبل يومين.
وأدانت الحكومة الإريترية بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف معملين لشركة أرامكو، وأوضح بيان لوزارة الإعلام الإريترية أن هذا العمل الخطير من شأنه زيادة تفاقم الوضع غير المستقر والمحفوف بالمخاطر في المنطقة، معبرة عن تضامنها مع الحكومة والشعب السعودي.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محمد بن سلمان في 9 سنوات... ازدهار محلي وفاعلية دولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)
TT

محمد بن سلمان في 9 سنوات... ازدهار محلي وفاعلية دولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)

مرت تسعة أعوام على الأمر الملكي الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز باختيار الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد.

وجود الأمير في موقع قيادة يحمل نبض الشباب وطموحهم، ومن قبل ذلك توجيهات الملك، كان كفيلاً بإطلاق رؤية محلية سرّعت من الازدهار الاقتصادي والاجتماعي، وعززت من مكانة السعودية في لعب دور قيادي للتعاطي مع خريطة المنطقة، فضلاً عن الوصول والتأثير الدوليين.

تحولات جذرية

حملت السنون في طياتها منعطفات اتسمت بالإيجابية، وحملت تحولات جذرية. لم تكن مجرد تغييرات سطحية، بل كانت صناعة توجهات تعيد تعريف مفهوم النجاح في القرن الحادي والعشرين، ولم يسعَ لذلك في بلاده فحسب، بل حتى تغيير حال المنطقة من النزاع إلى التنمية، وفق مسعاه الذي كان آخره إخماد عدد من الصراعات الإقليمية وصنع فرص للسلام، وفي الطريق إلى ذلك أصبحت السعودية وجهة دولية وازنة على الخريطة، وفقاً للكثير من الدراسات والتعليقات والبحوث التي تناولت أبرز الملفات الدولية أو التحولات في المنطقة. واستضافت السعودية على أثر ذلك عشرات القمم ومئات الاجتماعات المصيرية لأبرز قضايا العالم، وخصوصاً السياسية منها، كما استقبل الملك وولي العهد عدداً كبيراً من زعماء العالم يقترب من 120 زيارة خلال السنوات الأخيرة.

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الصيني خلال إحدى زياراته إلى السعودية (واس)

منذ وقت مبكر بدأ ولي العهد السعودي قيادة مسيرة الانفتاح السعودي على العالم من جوانب عدة، ليس أقلها الجوانب الاقتصادية والثقافية، بل كان الانفتاح السياسي سمة بارزة خلال السنوات الأخيرة، ليصل إلى مناطق غير مسبوقة في تاريخ السعودية والمنطقة.

كثير من المراقبين أكدوا أن سياسات الرياض بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، خلال السنوات الأخيرة، أسهمت في الدفع بثقل المملكة في الملفات المعقدة وجلب الأطراف كافة إلى طاولة المفاوضات، ومن ذلك صناعة السلام عبر الحوار.

مكانة دولية

خلال العقد الأخير، كانت السعودية الدولة الشرق أوسطية الوحيدة التي استضافت زعماء الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، في غضون أشهر قليلة وسط احتدام التجاذبات الدولية في ظل تصاعد التوتّر في العالم، من الحرب الأوكرانية إلى النزاع التجاري والاقتصادي، وليس نهايةً بالحرب على غزة والتوتر في أنحاء الشرق الأوسط، مما جعل السعودية لاعباً رئيسياً في التأثير على السياسات الدولية، وهذا ما برهن عليه حجم وعدد ومستوى الزيارات والمشاورات مع السعودية، خصوصاً منذ اندلاع الحرب في غزة، والقمم والاجتماعات الدولية التي انعقدت على أرض المملكة لـ«تحقيق السلام».

الوساطة الدولية

دور الدبلوماسية السعودية كان فاعلاً أيضاً في السنوات الأخيرة؛ إذ احتضنت السعودية بتوجيهات من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، محادثات أميركية - أوكرانية ضمن مساعيها لحل الأزمة، بفضل علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، إلى جانب اجتماعات الدرعية وجدة العام الماضي بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا وأوكرانيا؛ الأمر الذي يعكس أن السياسة الخارجية للبلاد أصبحت تتّسم دوليّاً بطابع السلام ووقف إطلاق النار وإنهاء الحروب، على غرار متابعة مسار الوساطة وطرح الحوار حلاً أساسياً خلال الأزمة الروسية – الأوكرانية، والتوجيه بتقديم أشكال متعدّدة من الإغاثة والمساعدات، والتوسّط لإطلاق سراح الأسرى.

تعليقاً على ذلك، قال مايكل ميتشل، المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، إن العالم أصبح أقرب من أي وقت مضى إلى التوصل لوقف إطلاق نار بين روسيا وأوكرانيا بعد مفاوضات السعودية، معبّراً عن تقدير بلاده للدور السعودي في دفع الجهود الدبلوماسية المستمرة، واستضافة المحادثات المهمة، وتأكيد التزامها بالعمل مع جميع الأطراف المعنية لتحقيق سلام دائم في أوكرانيا.

القضية الفلسطينية

حظيت القضية الفلسطينية بحراك غير مسبوق منذ عقود، ونجحت السعودية خلال الأشهر والسنوات الأخيرة في دفع الكثير من الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية، ليصل عدد الدول إلى 149 دولة وفقاً لـ«الخارجية» الفلسطينية، كما أكّد ولي العهد السعودي شرط بلاده للتطبيع مع إسرائيل الذي لن يمر دون «الدولة الفلسطينية»، إلى جانب استضافة الدول العربية والإسلامية كافة في الرياض مرتين متتاليتين لتوحيد المواقف والضغط على المجتمع الدولي، وترؤس اللجنة المنبثقة عن القمة، إلى جانب قيادة التحالف الدولي لحل الدولتين، وترؤس المؤتمر الدولي بشأنه في نيويورك.

وخلال حديث سابق مع «الشرق الأوسط»، أشاد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى بـ«مواقف الشقيقة السعودية الصلبة التي ساهمت في إنضاج المواقف الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وتقديم كل الدعم الممكن لها، باعتبار أن تجسيدها ضمن حل الدولتين يمثل أساس السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط».

دعم تعافي سوريا

بعد إعلان السعودية أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 زيارة وفد سعودي برئاسة مستشار الديوان الملكي إلى دمشق، ولقاء «قائد الإدارة الجديدة آنذاك» رئيس الجمهورية حالياً أحمد الشرع، انطلقت السعودية في دعم سوريا، وواصل الجسران السعوديان الجوي والبري دعم الشعب السوري، إلى جانب المشاريع الإنسانية والطبية والتنموية السعودية، لتتضاعف هذه المشاريع نهاية العام الماضي بأكثر من 100 في المائة عن عام 2024، بواقع أكثر من 103 مشاريع بتكلفة إجمالية قاربت 100 مليون دولار.

وإلى جانب استقبال السعودية الرئيس السوري أحمد الشرع 3 مرات خلال العام، دفعت أيضاً إلى رفع العقوبات الأميركية عن سوريا، كما أعلن ذلك الرئيس الأميركي من الرياض في مايو (أيار) بطلب من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إضافةً إلى دعم لا محدود شمل تسديد الديون المستحقة على سوريا للبنك الدولي بنحو 15 مليون دولار، علاوةً على تغطية جزء من رواتب موظفي الحكومة عبر مبادرة مشتركة مع قطر، والأمم المتحدة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبِلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرياض في ديسمبر 2023 (واس)

ومن مبادرة إنهاء الأزمة اليمنية، وصولاً إلى احتضان اليمنيين والجنوبيين منهم، واحتضان أول اجتماع تشاوري حول القضية الجنوبية، وتوفير الأرضية اللازمة للحوار في هذا الشأن خلال العام الحالي، إلى دعم عمليات الإجلاء في السودان، ثم منبر جدة بشأن السودان، وصولاً إلى المساعدات التي لم تتوقف، قبل التحرك السياسي رفيع المستوى مؤخراً بمناقشات رفيعة سعودية - أميركية، يقودها ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي، تجاه حل الأزمة السودانية...

قمم وتوافقات

إلى جانب تصاعد دورها الإقليمي والدولي، لعبت السعودية دوراً رئيسياً على الصعيدين العربي والإسلامي أيضاً خلال السنوات التسع الماضية منذ تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد. وطبقاً لتوجيهاته، استضافت السعودية منذ عام 2018 حتى عام 2024 سبع قمم على الصعيدين العربي والإسلامي، وهي: «قمة الظهران العربية» في أبريل (نيسان) 2018، و«قمة مكة لدعم الأردن» في يونيو (حزيران) 2018، و«قمة مكة العربية الطارئة» في مايو 2019، و«القمة العربية - الصينية» في ديسمبر 2022، و«قمة جدة العربية» في مايو من عام 2023، إلى جانب «القمة العربية - الإسلامية المشتركة غير العادية» التي انعقدت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، ثم عُقدت قمة المتابعة في الشهر ذاته من عام 2024.

وخلال العام الماضي، عزّزت السعودية قدراتها الدفاعية والاستراتيجية عبر الاتفاقية الدفاعية مع باكستان، التي تنص على أن «أي اعتداء على أي من البلدين هو اعتداء على كليهما»، إلى جانب اتفاقية دفاعية مع واشنطن، في زيارة تاريخية إلى الولايات المتحدة في نوفمبر 2025، بالإضافة إلى توسيع علاقات التعاون مع القوى الدولية كافة في الصين وروسيا وأوروبا.

«فجر رائع» للعلاقات مع أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أشاد بقيادة ولي العهد السعودي، وقال: «ولي العهد السعودي أفضل من يمثل حلفاءنا الأقوياء»، واعتبر أن «فجراً رائعاً» ينتظر الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن السعودية «قلب ومركز العالم»، وأن الرياض في طريقها لتصبح مركز أعمال العالم بأسره.

ولي العهد السعودي وترمب بواشنطن في نوفمبر 2025 (واس)

كما وقّع البلدان خلال زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن أواخر العام الماضي حزمة واسعة من الاتفاقيات شملت «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي»، لتكون ثاني اتفاقية دفاعية توقعها البلاد خلال عام 2025، وحزمة مبيعات دفاعية، والتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، والشراكة الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي، والإطار الاستراتيجي للشراكة في تأمين سلاسل الإمداد لليورانيوم والمعادن، وتسريع الاستثمارات، وغيرها.

كما أعلن الرئيس الأميركي تصنيف السعودية حليفاً رئيسيّاً خارج «الناتو»، ونوّه بقدرات السعوديين التفاوضية، معتبراً أنهم «مفاوضون رائعون».


الجيش الإيراني يدعو سكان الإمارات إلى الابتعاد عن الموانئ

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإيراني يدعو سكان الإمارات إلى الابتعاد عن الموانئ

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)

دعت القوات المسلحة الإيرانية، اليوم (السبت)، السكان المقيمين في جوار موانئ الإمارات العربية المتحدة إلى الابتعاد عنها، معتبرة أنها أهداف مشروعة لها، وذلك في اليوم الخامس عشر من الحرب التي شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.

وجاء في بيان صادر عن «مقر خاتم الأنبياء»، القيادة العسكرية المركزية للعمليات في الجيش الإيراني: «نُبلغ القيادة الإماراتية أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر من حقها المشروع الدفاع عن سيادتها الوطنية وأراضيها بضرب صواريخ العدو الأميركي المتمركزة في الموانئ والأرصفة ومخازن الأسلحة الأميركية في الإمارات».

ودعا البيان الذي بثّه التلفزيون الرسمي، السكان إلى «إخلاء» هذه المناطق.


حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
TT

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها وعدد من الدول العربية والصديقة.

وشدَّد الملك حمد بن عيسى، خلال زيارته لوزارة الداخلية، الجمعة، على أن البحرين «كانت وستظل دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار»، مشدداً على أنها «ستظل واحة للأمن والأمان، تمضي بثبات في مسيرة التنمية والتقدم؛ بفضل تلاحم أبنائها، ووحدة صفهم، وإخلاصهم في خدمة وطنهم».
وأشاد العاهل البحريني بما يضطلع به رجال الأمن «من دور وطني مُشرِّف في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره»، مُثنياً على التكاتف والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، «لما لذلك من دور محوري في تعزيز منظومة الأمن الوطني وترسيخ ركائز الاستقرار».