المسماري: ليس أمام «الجيش الوطني» الليبي مناطق عصية على الاختراق

قال لـ«الشرق الأوسط» إن الميليشيات التي نواجهها لا تمثل شيئاً مقارنة بما كانت عليه بنغازي

احمد المسماري
احمد المسماري
TT

المسماري: ليس أمام «الجيش الوطني» الليبي مناطق عصية على الاختراق

احمد المسماري
احمد المسماري

قلل اللواء أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم قوات «الجيش الوطني» الليبي، من خطورة مدينة مصراتة باعتبارها قاعدة للإخوان، (200 كيلومتر شرق العاصمة)، أو كونها تمثل عقبة أمام تقدم قوات الجيش نحو طرابلس، وقال إن «القيادة العامة حين تخطط لمعركة بحجم «تحرير» العاصمة، فإنها تستعد لكل الاحتمالات والتهديدات، التي يمكن أن تواجهها خلال تقدمها الميداني وبكافة المحاور، وبالتالي لا توجد أمامها خطوط حمراء أو مناطق عصية على الاختراق، ولا تعترف أصلا بتلك المسميات».
وأضاف المسماري في حديث إلى «الشرق الأوسط» أن «مصراتة على كل ما يتردد عن قوتها الراهنة لا تمثل أي شيء مقارنة بالوضع، الذي كانت عليه مدينة بنغازي قبل تطهيرها من الجماعات الإرهابية».
ودعا إلى تذكر كيف كان الوضع في بنغازي من إرهاب واغتيالات وأعمال عنف واسعة، «ومع ذلك قرر (الجيش الوطني) أن تكون بدايته من هناك عام 2014، واستطاع في النهاية (تحريرها)»، موضحاً أن «العصابات الإجرامية، والجماعات الإرهابية بمختلف أنواعها، كانت تسيطر على كل شبر هناك، وأسسوا المعسكرات، وأعدوا مخازن الأسلحة والذخائر، بالإضافة إلى قواعد وغرف عمليات، فضلاً عن الدفع بما لا يقل عن 17 ألف إرهابي، وهو تقريبا الرقم الذي يروجون بأننا قد نتواجه معه إذا تقدمنا نحو مصراتة... ربما في محاولة لإخافتنا». وتابع «نتوقع أن تكون الأمور بمصراتة أفضل بالنسبة لنا... فميلشياتها في الأغلب جهوية، ومنها ما يشترى ولاؤها بالمال، وقابلة للانفجار لكثرة المشاكل الأمنية داخلها، وهذا كله مرصود من جهتنا».
وعلّق المسماري عما يتردد عن التسليح الواسع الذي تتمتع به ميلشيات مصراتة، بامتلاكها عددا كبيرا من الدبابات الحديثة، والسيارات المزودة بمضادات للطائرات، فضلا عن خبرتهم الميدانية بالمعارك، وقال: «نعم قد يكون لدى مصراتة ترسانة غير هينة نظراً لاستيلائها على كامل مخازن الجيش للسلاح، والذخائر بالمنطقة الغربية عند سقوط حكم القذافي عام 2011. ولكن هناك عوامل أخرى لا بد من الالتفات إليها عند تقييم القدرة على الحسم بالمعارك، وفي مقدمتها عامل المعرفة والخبرة بالعلوم والتدريبات العسكرية، وهو ما تتمتع به عناصرنا وقياداتنا، ما يجعل الفارق بينهم وبين غيرهم من حيث المهارة والحرفية شاسع جدا». وشدد المسماري على أن الجيش «لا يتمنى دخول مصراتة، أو أي مدينة ليبية أخرى عبر بوابة القتال العسكري، وإنما عبر موافقة الأهالي على الشروط العامة، التي وضعها الجيش لعدم قتال أي مدينة، وهي تسليم الأسلحة والإرهابيين والمطلوبين للقضاء، والعودة لحضن الوطن، والالتزام بالخضوع لأحكام الدستور والقانون، مثلما حدث ببعض مدن الجنوب»، مستكملاً: «نتمنى أن يكون الجميع فهم وفطن للدرس جيداً، وأنه كما قلنا لا توجد خطوط حمراء أو مناطق عصية أمام الجيش».
وعلى عكس مما تردد كثيراً في الآونة الأخيرة عن وجود مفاوضات بين القيادة العامة والبعض من قيادات ووجهاء مصراتة، نفى المسماري ذلك، واصفاً الحديث بأنه «مجرد شائعات»، وقال بهذا الخصوص: «نحن بالقيادة العامة لم نجتمع بأحد، أو نتفاوض مع أحد بشكل مباشر أو غير مباشر، أي عبر وسطاء كما رددوا».
ومضى يقول: «شروطنا وأهدافنا واضحة منذ بداية انطلاق (معركة الكرامة) 2014. ويمكننا القول إن كل نقطة أو منطقة إرهابية تهدد الدولة سنكون لها بالمرصاد، وإذا أرادوا تجنب القتال عليهم الالتزام بالشروط التي أعلناها».
واستدرك المسماري: «مصراتة تضم قوى وشخصيات وقامات وطنية نقدرها ونحترمها، وهم يرحبون بالجيش، وقياداته ولديهم تواصل وتوافق كامل مع تلك القيادات منذ البداية وإلى الآن حول نقاط عدة، منها هيبة الدولة واستقرارها وسلامة أراضيها، ولكن بالنهاية المدينة مستولى عليها من قبل الميلشيات».
ورأى المسماري أن تهديد بعض قيادات ميلشيات مصراتة بالانتقام والرد على استهداف «الجيش الوطني» للكلية الجوية بالمدينة منتصف أغسطس (آب) الماضي، ليس له قيمة، وقال: «هم يهددون بشن هجوم مضاد لا يعيق فقط تقدم (الجيش الوطني) إلى نقاط جديدة بمحاور القتال الرئيسية بالعاصمة، بل وقد يدفعه خارجها، على اعتبار أن ضرب الكلية كان عملا استفزازيا سيدفعهم للنزول بكل ثقلهم لأرض وميادين المعركة، وقد تناسوا أنهم بالأساس منخرطون بقوة في قتالنا منذ بداية معركة (تحرير) طرابلس... تقريبا 80 في المائة من قوات حكومة «الوفاق» المعادية لنا هي من ميلشياتهم، ونقول لهم نحن موجودون بالعاصمة، والمعركة مستمرة والنتائج ستظهر قريبا، وعندها سنعرف من سينسف الآخر على الأرض».وشدد المسماري على أن الحالة الوحيدة التي قد تدفع بالجيش للتعجيل والاشتباك العسكري مع ميليشيات مصراتة هي «اتخاذ تلك الميلشيات الإرهابية للمدنيين، وتحديدا من الشخصيات الموالية لنا بالقيادة العامة دروعا بشرية خلال عملية استهدافهم للجيش».
وحول آخر المستجدات على الأرض، وما يتردد حول احتمال إزاحة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، أو الانقلاب عليه، قال المسماري «نتوقع كل شيء... السراج الآن هو عبارة عن واجهة فقط، وجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا تتحكم فيه، ومن الطبيعي أنه بمجرد الانتهاء من استغلال تلك الواجهة سيتم الاستغناء عنها».
في السياق ذاته، اتفق نواب وسياسيون ليبيون على ما ذهب إليه المسماري، إذ قال رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان طلال الميهوب، لـ«الشرق الأوسط» إن مصراتة ورغم اعتبارها حاليا المعقل الرئيسي للميلشيات والتشكيلات المسلحة المعادية لـ«الجيش الوطني» «إلا أنها لا تعد الصخرة التي ستتحطم عندها عزيمة هذا الجيش». وتحدث الميهوب عن المبالغة الواضحة فيما يذكر عن مجموع عدد عناصر ميلشياتها المشاركين بالقتال حاليا، المكونة من 17 ألف عنصر، وما يتردد عن وجود عناصر أخرى احتياطية تقارب 20 ألفا».
أما البرلماني سعيد أمغيب فلفت إلى حالة العداء التي خلقتها مصراتة مع أغلب المدن الليبية، من جارتها مدينة تاورغاء إلى بني وليد، وترهونة وورشفانة ثم دعهما للإرهاب في بنغازي ودرنة، وأنها لم تتوان في توسيع دائرة العداء عن طريق وجودها لفترة ليست بالقصيرة في الجنوب الليبي تحت ذريعة حماية مواطنيه فيما عرف بـ(القوة الثالثة) وتحالفها مع مكون التبو.
وشدد أمغيب لـ«الشرق الأوسط» على أن تلك الحالة من العداء «دفعت مصراتة لتوزيع قوتها بين سرت وطرابلس، والإبقاء على عدد صغير داخلها، إلى جانب الاعتماد على الطائرات التركية المسيرة، والأخيرة استطاع «الجيش الوطني» تدميرها، أي أن مصراتة باتت بالفعل هدفا غير عصي لأي اختراق عسكري».



الجامعة اللبنانية - الأميركية تصمّم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
TT

الجامعة اللبنانية - الأميركية تصمّم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

دعا رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية (LAU) الدكتور شوقي عبد الله الأكاديميين في الجامعات اللبنانية ليكونوا جزءاً من المجتمع، وأن يتفاعلوا معه، إذ لا يمكنهم أن يعيشوا في برج عاجي بمعزل عن هموم محيطهم، ومشكلاته الكثيرة، لا سيما لجهة وضع حد لهجرة الأدمغة، والطاقات، والإفادة منها لبنانياً. وقال عبد الله في حديث لـ«الشرق الأوسط» في بيروت عرض فيه رؤيته لحاضر التعليم الجامعي في لبنان، ومستقبله، إن الجامعة «تصمم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية».

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

وعبد الله -وهو رجل فكر، وعلوم، وأبحاث- يجمع ما بين الحداثة الأميركية وأصوله اللبنانية التي يعتز بها. ويعمل منذ توليه رئاسة الجامعة اللبنانية-الأميركية في لبنان رسمياً في أكتوبر (تشرين الأول) العام 2024 على رفع مستوى مواكبة التطورات العلمية المتلاحقة، خصوصاً لجهة قطاع الذكاء الاصطناعي الأبرز عالمياً. وقال عبد الله إن خطة الجامعة تتضمن العمل على وضع تصاميم لإنشاء مركز للذكاء الاصطناعي ينسق الأنشطة التربوية، والمقررات التعليمية، لتجنب أن تعمل كل مؤسسة تربوية بمعزل عن الأخرى، وذلك ضمن أحدث خطط مواكبة التطور الرقمي في التعليم، إلى جانب جهود تبذل وتندرج ضمن الإطار الوطني، وتتمثل في إبقاء المواهب داخل لبنان، للإفادة من طاقاتها، ووضع حدّ لـ«هجرة الأدمغة» بعد سنوات من الأزمات الاقتصادية، والمعيشية، والأمنية التي ضربت البلاد.

الفصل الثاني من مسار الجامعة

استناداً إلى الدكتور عبد الله، الذي يتمتع بشبكة علاقات دولية ما يضيف الكثير على رصيد الجامعة اللبنانية-الأميركية التي احتفلت العام الفائت بمرور المئوية الأولى على تأسيسها، فإن «الفصل الثاني من مسار الجامعة اللبنانية-الأميركية بدأ»، وينصب اهتمام الجامعة التي تأسست العام 1924 في بيروت، ومع بدء المائة الثانية من مسيرتها، على الدفع بخطة طموحة لمواكبة التطورات الرقمية، مع الأخذ في الاعتبار أن «الجامعات في لبنان، ومن بينهاLAU ، تشكّل خط الدفاع الأكثر صلابة عن معنى لبنان الحضاري، واستطراداً الثقافي–الاجتماعي التعددي، والذي يقدم نموذجاً اقتصادياً مميزاً لطالما قدم إجابات، وحلولاً غير عادية لمشكلات لبنان القديمة»، حسبما يقول. ويضيف: «الجامعات اللبنانية، ومن خلال موقعها الأكاديمي، تمثل رابطاً حقيقياً للتفاعل بين الثقافتين الغربية والشرقية، وتقدم عبره نموذجاً للعمل الإبداعي بما يخدم الدور المطلوب منها». ويضيف: «ضمن هذا المبدأ، يمكن الكلام عن الموقف المشرف للجامعة اللبنانية-الأميركية خلال الأزمة الاقتصادية الأخيرة التي ضربت لبنان، ولا يزال الشعب اللبناني يعاني من تردداتها، حيث بادرت إلى سحب الأموال من (وقفيتها) الخاصة لضمان قدرة الطلاب على الدفع، وتأمين استمرارية الدروس لهم». وبرأي الدكتور عبد الله ،فإن ما تحقق على هذا الصعيد لجهة مساعدة الطلاب «يجب أن يدخل في صلب توجهات كل الجامعات العاملة في لبنان».

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

مصنع العقول

أفادت دراسة «تعزيز فرص توظيف الخريجين في لبنان» أجريت حديثاً للوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) بأن 67 في المائة من خريجي الجامعات في لبنان يسعون إلى مغادرة البلاد، لكن 18 في المائة منهم فقط يريدون فعلاً المغادرة، فيما الباقون يرون أنفسهم مضطرين إلى الهجرة، لأنه لا خيار أمامهم سوى الرحيل، لتأمين مستقبلهم، وإيجاد فرص العمل التي تتناسب مع مؤهلاتهم، وتعليمهم الجامعي. ويقول عبد الله: «ثمة حاجة متزايدة، وخصوصاً في بلد مثل لبنان، إلى حل مشكلات مثل الكهرباء، وتحفيز البلديات على معالجة مياه الصرف الصحي، والنفايات، ناهيك عن المشكلات الكثيرة في قطاعات مختلفة»، وانطلاقاً مما تقدم، يشدد رئيس الجامعة على أن «أهم ما في التعليم الجامعي ليس المواد الأكاديمية التي تدرس، بل توصل الطالب إلى القناعة بأن التعليم عملية مستمرة، وأن البحث التطبيقي يشكل أحد أعمدة التعليم العالي الجامعي، واستطراداً، لا بد من انخراط الأكاديميين في التواصل مع الواقع من خلال البحث الأكاديمي الرصين، والتدريب المتواصل للطلاب قبل خروجهم إلى سوق العمل، والإنتاج». ويتابع عبد الله: «من الأفضل ألا يدار التعليم بدافع الفوز بالأرباح، والتركيز على جني المال، بل بروحية إنسانية تحمل رؤى للحاضر، والمستقبل، وتواكب العصر».

هجرة الأدمغة

يمتلك رئيس (LAU) سجلاً حافلاً على مستويات عدة، وخبرة في بناء أحد أكبر مراكز الأبحاث، وريادة الأعمال، وأكثرها ابتكاراً في جامعة معهد جورجيا للتكنولوجيا الأميركي من موقعه بوصفه نائب رئيس تنفيذي للأبحاث فيها. كما تولى عبد الله رئاسة جامعة نيومكسيكو الأميركية، وقاد جهوداً كبيرة ساهمت في رفع نسبة الطلاب، وزيادة معدلات التخرج بنسبة 125 في المائة، فضلاً عن أنه خبير رائد في نظرية التحكم وهندسة النظم، وله ثمانية كتب، وأكثر من 400 مقالة.

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

انطلاقاً من هذه التجربة، يشدد عبد الله على أهمية أن تبذل الجامعة -وكل الجامعات- جهداً أكبر في اتجاه إبقاء المواهب التي تخرجها داخل لبنان. وبرأيه، فإن لبنان أضحى أخيراً وكأنه مصنع لإنتاج الأدمغة، والكفاءات التي تتلقى التعليم النوعي، والعالي، وسرعان ما تغادر أرضها الأم بحجج مختلفة، أبرزها: استمرار الأزمات اللبنانية دون حل، وانحسار مشروع الدولة المؤسساتية، وتالياً تراجع الاستثمارات، ما يؤدي إلى البحث عن فرص للعمل خارج لبنان بما يتناسب مع حجم هذه المواهب الشابة، وإمكاناتها الواعدة. ويقول عبد الله: «نستورد كل شيء آخر، لكننا نصدّر أشخاصاً يريدون تحقيق إنجازات كبيرة في أماكن أخرى. وليس الأمر أننا نريد إبقاء الجميع هنا، فالسوق والمجتمع لا يمكنهما استيعاب كل هذه المواهب، ولكن علينا العمل لتغيير هذا الواقع، وبناء مستقبل أفضل للبنان، لوقف نزيف الأدمغة إلى الخارج».

فرص ريادة الأعمال

أكاديمياً، يؤكد رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية الحاجة الملحة إلى مركز تُجرى فيه دراسات حول أثر التعليم العالي على مستويات عدة: وطنية، اجتماعية، اقتصادية، تربوية، وغيرها، ويوضح: «نحن نفكّر في كيفية القيام بذلك. وإن سألتني كيف سأُقيّم إجمالي الأثر الاقتصادي لـLAU الآن، فلن أستطيع حتى التخمين». وقال بالأرقام: «ميزانيتنا اليوم في حدود 308ملايين دولار بما يشمل المستشفيات، وهذا هو الأثر الاقتصادي الفوري على محيطنا، وبيئتنا، لكن الأمور أبعد من ذلك بكثير، وحضور الجامعة يترك آثاره الشاملة على المستوى الوطني والإنساني بما يفوق التصور».

ويشرح عبد الله أن «الجامعة اللبنانية-الأميركية» تعمل على «رفع منسوب تفاعلها وطنياً مع المجتمع من خلال مؤسسات عدة تعمل تحت لوائها، مثل المعهد العربي للمرأة (AiW) ، ومع القطاع الاقتصادي، والشركات من خلال المجمع الصناعي (Industrial Hub)، ومع القطاع الخاص، والمجتمع المدني، وشرائح المجتمع المختلفة، مثل البلديات، والجمعيات من خلال أكاديمية التعليم المستمر (ACE). كما تسعى لزيادة النشاط الريادي، والتفاعل مع عالم الأعمال، ومع الشركات من خلال «مركز مخزومي للإبداع»، فضلاً عن أن الجامعة تستضيف 15 شركة وأكثر سنوياً لدمج ريادة الأعمال مع التعليم. ويشدد الدكتور عبد الله على أن «أصولنا بحسب الأرقام في الجامعة ليست المال ولا الأبنية، ولا أي شيء مادي بل هي الطلاب، لا الرئيس، ولا أعضاء الهيئة التعليمية. هناك رئيس واحد و440 عضو هيئة تدريس، وهناك 9 آلاف طالب. وعليهم نعوِّل، وهذا ما يفترض أن يفعله كل مركز ابتكار، أو قطب الابتكار».

يشار إلى أن الأرقام الصادرة في لبنان مؤخراً أفادت بأن هناك نحو 200 ألف طالب جامعي: 80 ألفاً منهم في الجامعة اللبنانية، و12 ألفاً في جامعة القديس يوسف، و9 آلاف في الجامعة اللبنانية-الأميركية، و8 آلاف في الجامعة الأميركية في بيروت، إضافة إلى جامعات أخرى.

الذكاء الاصطناعي

برأي الدكتور شوقي عبد الله، فإنه لا يجب عزل الذكاء الاصطناعي عما يحوطه من علوم، وتطورات متلاحقة. ويقول: «أعلم أن زملائي في الجامعة الأميركية في بيروت AUB ينشؤون كلية تركّز على الرقمية، وما إلى ذلك، لكنني أعتقد أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون حاضراً في كل الاختصاصات، وأينما نحتاجه. ومع ذلك، بما أن الجميع يتجه إلى اعتماده، والتعامل معه، فلا يمكنك أن تدع كل طرف يعمل بمعزل عن الآخر». وأشار عبد الله إلى أهمية إنشاء حاضنة، أو مجمع للذكاء الاصطناعي (Hub)، وأنه استخدم هذا النموذج في جامعة جورجيا تك الأميركية. وأضاف: «ما أقصده أنه لن تكون هناك كلية للذكاء الاصطناعي، ولا بنية منفصلة، إنما سيكون هناك مركز للذكاء الاصطناعي لتنسيق كل هذه الأنشطة، وبالتالي سيشكّل الركيزة التي سيعتمد عليها كثير من الأعمال، داخلياً، وخارجياً». وكشف عن تقديم مقررات، والعمل على تصميمات على هذا الأساس، مؤكداً أنهم في الجامعة يستخدمون الذكاء الاصطناعي، ونقيّم أشخاصاً باستخدام بعض أدواته.

برامج دعم اجتماعي

لا يغيب الجانب الاجتماعي عن هذه الجامعة التي لطالما وقفت إلى جانب الطلاب، ولا سيما خلال الأزمة الاقتصادية، وفي فترات الحرب، وغيرهما، وقدمت برامج دعم واسعة للطلاب، سواء بقدراتها الذاتية من وقفية الجامعة، ومالها الخاص (كما سلف القول)، أو من المؤسسات العالمية، مثل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID التي علمت الكثير من الطلاب، وأتاحت لهم الفرصة للدخول إلى الجامعات رفيعة المستوى، مثل الجامعة اللبنانية-الأميركية. وشرح رئيس الجامعة هذا الأمر: «كان حجم هذا الدعم الأميركي يقارب الـ20 مليون دولار، وشكل ثاني أكبر مصادر التمويل لدينا، ما ترك آثاراً إيجابية هائلة لجهة النهوض بتعليم الطلاب المحتاجين»، وأضاف: «بعد توقف قسم من برنامج المساعدة الأميركية (USAID)، تحمّلنا مسؤولية طلابنا، وتكفلنا بهم، لكن انحسار مصدر التمويل هذا سيجعلنا أكثر حرصاً فيما نقوم به لجهة معايير المساعدة، وحجمها، ومدى توسعها». وأوضح عبد الله أن الدعم الأميركي للجامعات لم يتوقف تماماً، بل هناك أوجه عدة، مثل: «مبادرة الشراكة الأميركية الشرق الأوسطية MEPI» التي لا تزال مستمرة، وتوفر تمويلاً لمجموعة محددة من الطلاب. كما نعمل في المرحلة الحالية على استقطاب دعم من جهات مانحة في لبنان، والدول العربية، والأوروبية.

أما عن كيفية تأمين الموارد المالية لاستمرارية الجامعة، فأوضح عبد الله أن الأقساط الجامعية تشكل اليوم أكثر من 90 في المائة من إيرادات الجامعة اللبنانية-الأميركية. لكنه استدرك أن هذا الأمر غير قابل للاستدامة، لأن الجامعة تعيد توزيع أكثر من 50 في المائة على شكل مساعدات مالية. وقال: «لا نستطيع الاستمرار في عدم رفع الأقساط وسط إصرارنا على الحفاظ على الجودة، والدعم المالي، وما إلى ذلك، ولكننا نفكر، أو نسعى وراء طرق أخرى». وأضاف: «لدينا اليوم حرم في نيويورك نأمل أن يدرّ إيرادات، ولدينا برنامج ناجح للدراسة عبر الإنترنت يجب توسعته، لكننا نتطلع قدماً إلى خيارات بديلة تتجاوز الأقساط، ومنها: حملات جمع الأموال، والعمل الخيري، إضافة إلى زيادة أموال الوقف لدى الجامعة». ولكن رغم كل التحديات المالية يؤكد الدكتور عبد الله أن الجامعة ماضية في رسالتها الإنسانية، ومهمتها الأكاديمية، وقال: «إنه لا يمكن لأي جامعة أن تستغني عن نموذج المنح الدراسية، إذ لا بد دائماً من تقديم مساعدات مالية قائمة على الحاجة، وعلى الجدارة الأكاديمية».

يشار إلى أن الجامعة اللبنانية-الأميركية نجحت في تحويل مركزها الأكاديمي في مدينة نيويورك الأميركية إلى حرم جامعي متكامل الشروط والأوصاف، استناداً إلى موافقة مجلس أمناء ولاية نيويورك.


خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.