مظاهرات حاشدة بالجزائر للإفراج عن أيقونة الحراك

أكدوا مجدداً عزمهم على إفشال مسعى السلطة تنظيم رئاسيات بنهاية العام

جانب من المظاهرات التي عرفتها شوارع العاصمة الجزائرية أمس (أ.ف.ب)
جانب من المظاهرات التي عرفتها شوارع العاصمة الجزائرية أمس (أ.ف.ب)
TT

مظاهرات حاشدة بالجزائر للإفراج عن أيقونة الحراك

جانب من المظاهرات التي عرفتها شوارع العاصمة الجزائرية أمس (أ.ف.ب)
جانب من المظاهرات التي عرفتها شوارع العاصمة الجزائرية أمس (أ.ف.ب)

«الشعب لن يتوقف عن الاحتجاج فخذونا جميعاً إلى السجن».
بهذا الشعار الغاضب خرج آلاف الجزائريين، أمس، إلى شوارع العاصمة للتعبير عن رفضهم لسجن كريم طابو، أحد أيقونات الحراك الشعبي، الذي دخل جمعته الـ30، مؤكدين مجدداً عزمهم إفشال مسعى السلطة بتنظيم رئاسية، بنهاية العام.
وتردد اسم طابو على ألسنة غالبية المتظاهرين، بعد 24 ساعة من إيداعه الحبس الاحتياطي بتهمة «التأثير على معنويات الجيش». وتداول ناشطون بالحراك الفيديو، الذي كان سبباً في اعتقال وسجن طابو، رئيس حزب «الاتحاد الديمقراطي الاجتماعي» قيد التأسيس. ويتضمن الشريط صور تجمُّع عقده طابو بولاية بجاية (250 كلم شرق)، في الثامن من مايو (أيار) الماضي، يذكر فيه أن «ضباط الجيش الشباب المتعلمين سيخلصون المؤسسة (العسكرية) من قبضة قائدها»، رئيس أركان الجيش ونائب وزير الدفاع، الفريق أحمد قايد صالح، الرجل الذي يمسك بمقاليد الحكم منذ عزل الرئيس بوتفيلقة في الثاني من أبريل (نيسان) الماضي.
وسارت حشود بشرية في شوارع «حسيبة بن بوعلي» و«عسلة حسين» و«ديدوش مراد»، قبل أن تتجمع بـ«ساحة موريس أودان»، و«ساحة أول ماي بالعاصمة». ومن أكثر الصور المنتشرة في مظاهرات أمس، صورة محسن بلعباس، رئيس «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، وهو يحمل بذراعيه ابني طابو، وقد لف أحدهما جسده الصغير بالعلم الوطني، وحمل بيده لافتة كتب عليها «لن نركع».
وكان بلعباس أول من ندد باعتقال طابو مساء الأربعاء، من طرف عناصر أمن الجيش. وقد أكد «التجمع» في المساء، إطلاق سراح برلماني الحزب محمد ارزقي حمدوس، بعدما كان اعتُقِل صباحاً من طرف قوات الأمن، التي وُجدت بقوة في العاصمة.
وانتشر فيديو أمس لوالد طابو، الثمانيني، وهو يفخر بابنه «المناضل الذي سُجِن من أجل أفكاره». وقال مقربون من طابو إن مناضلين سياسيين جزائريين يقيمون بفرنسا، طلبوا من بلدية باريس الترخيص لهم بتنظيم مظاهرة، اليوم، تضامناً مع السجين، لكنها رفضت طلبهم، حسب تعبيرهم.
وطالب المتظاهرون خلال مسيرات أمس بالإفراج عن معتقلي الرأي والمساجين السياسيين، وعددهم كبير، أبرزهم لويزة حنون الأمينة العامة لـ«حزب العمال»، ورجل الثورة لخضر بورقعة، وكل المعتقلين تقريباً الذين تعرضوا للمتابعة القضائية بسبب تصريحات ومواقف تخص الجيش وقائده عُدّت مسيئة لهما.
وصبّ حراك الجمعة غضبه على وسائل الإعلام، خصوصاً الفضائيات الخاصة والتلفزيون الحكومي، الذين لا يغطون المظاهرات بأمر من وزارة الدفاع، بحسبهم. علماً بأن جل الصحافيين انتفضوا ضد «الاستبداد» في بداية الحراك، من خلال مظاهرات واعتصامات بمؤسساتهم الإعلامية، وتعرض بعضهم لعقوبات تأديبية.
وخرج المئات إلى شوارع تيزي وزو (100 كلم شرق)، التي يتحدر منها طابو وكان نائبها بالبرلمان في وقت سابق. وطالب المتظاهرون بإطلاق سراحه، وحملوا صوره، ونددوا بالجنرال قايد صالح (عدو الحريات)، الذي اعتبروه «رمزاً من رموز نظام بوتفليقة ينبغي أن يرحل معه».
وبصوت واحد صاح المحتجون أمس: «كرهنا حكم الجنرالات... عليكم أن ترحلوا»، في إشارة إلى سيطرة المؤسسة العسكرية منذ الاستقلال على شؤون الحكم المدني.
كما جدد المتظاهرون في كل الولايات، التي عاشت مظاهرات كبيرة، أمس، رفضهم إجراء رئاسية نهاية العام، بعكس ما يريد الجيش الذي أعلن قائده أن استدعاء الهيئة الناخبة «من الأجدر» أن يكون غداً (الأحد)، على أن تعقد الانتخابات بعد ثلاثة أشهر (12 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وصادق «مجلس الأمة» (الغرفة البرلمانية الثانية) أمس، على مسودة تعديل قانون الانتخابات، وعلى مشروع قانون إنشاء «سلطة وطنية لتنظيم الانتخابات»، ويتضح جلياً أن الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح، سيوقع غداً (الأحد) على مرسوم استدعاء الهيئة الانتخابية، مثلما أراد الجيش. واللافت أنه لأول مرة يشتغل البرلمان في يوم عطلة الأسبوع، وهو ما يفسر، بحسب مراقبين، الاستعجال في تنفيذ الخطة التي رسمتها السلطة، وهي تنظيم انتخابات في أقرب الآجال.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».