استراحة تأمل في عقول «الداعشيات»

كتاب جديد يبحث في خلفيات ودوافع المنضمات للتنظيم الإرهابي

استراحة تأمل في عقول «الداعشيات»
TT

استراحة تأمل في عقول «الداعشيات»

استراحة تأمل في عقول «الداعشيات»

تحت عنوان «استراحة تأمل في عقول الداعشيات»، جاء كتاب أزاده مافيني قوياً ومليئاً بالتحديات، حيث تناولت عبر صفحاته الحياة الداخلية ودوافع النساء اللائي انضممن إلى أو ساندن تنظيم «داعش» الإرهابي، في سرد روائي سلس رائع وسهل الفهم.
يتناول كتاب «استراحة تأمل في عقول الداعشيات» الكثير من المحرمات التي أعاقت النقاش الحاد عن التطرف الأصولي بشكل عام وتنظيم «داعش» بشكل خاص. الكتاب لا يقدم تصحيحاً مضيئاً لفهمنا للجماعة التي أرعبت المسؤولين والشعوب في جميع أنحاء العالم فحسب، بل أيضاً لمفهوم «الحرب الكبرى على الإرهاب» وللسياسات غير الفعالة، وغالباً غير المجدية للحكومات الغربية والشرق أوسطية.
تتبعت مافيني خطى ثلاث عشرة امرأة وفتاة من تونس وبريطانيا وسوريا وألمانيا، حيث ترسم صوراً ثلاثية الأبعاد لعوالمهن ومناطقهن والخيارات المتاحة وغير المتاحة لهن؛ وهو ما جعلني في كل مرة أتوقف لمعرفة ما سيحدث لهن. قد يثير هذا النهج غضب بعض القراء، وبخاصة بعد سنوات من التغطية الإعلامية التي مالت إلى تصوير هؤلاء النساء على أنهن شر فريد من نوعه، أو متطرفات متعطشات للدماء، أو نسوة متلهفات للقاء الجهاديين الرجال.
توقعت مافيني مثل هذه الاعتراضات وتعترف بحالة الرعب وبأهمية المعاناة التي عاشها ضحايا تنظيم «داعش»، مثل الإيزيديات اللائي حاز استعبادهن واغتصابهن تغطية هائلة، وأحياناً متقنة. لكن، بحسب الكاتبة، «ربما أعمانا الغضب الشديد ومنعنا من تقدير الظروف التي أفضت إلى ظهور أنصار تلك الجماعة»، و«لفهم حقيقة تلك الظروف» بحسب مافيني، «يجب علينا النظر إلى الفوارق بين هؤلاء النسوة ببعض التعاطف».
توجه الكاتبة نداءً بعد أن استشعرت معاناة المئات من المنتسبات لـ«داعش» – الحاليات والسابقات – وكذلك أطفالهن في المخيمات وفي مراكز الاحتجاز في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، وما رأته من محاكمات قصيرة وتجريد من الجنسية والسجن إلى أجل غير مسمى في ظروف بشعة، في حين تلقى الحكومات، بما في ذلك حكومتا الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بمشكلات مواطنيها المنضمين إلى «داعش» على كاهل السلطات غير المجهزة في العراق وسوريا.
الملاحظة الأهم لمافيني، وهو الموضوع الذي طفا على السطح مراراً وتكراراً في سردها التفصيلي، هي أن قرارات مجندات «داعش» - وبعضهن من الفتيات الصغيرات – كانت ذات مغزى لهن. في الواقع، لم يكلف أحد نفسه عناء معالجة ذلك في حينه؛ ولذلك يسلط الكتاب الضوء على إخفاق العائلات والمجتمعات والحكومات في الإنصات إلى المخاوف الحقيقية والمشروعة للنساء والفتيات، والمخاوف التي استغلها تنظيم «داعش»، وعدم معالجتها بطرق كان من الممكن أن تكون أفضل من الدعوة لـ«داعش».
وبحسب مافيني، يكمن أحد التحديات في أن مثل هذه المناقشات كان من الممكن أن تفهم على أنها تعاطف مع «داعش». فمن الولايات المتحدة وأوروبا إلى الدول العربية، غالباً ما تساهم شبكات مكافحة الإرهاب في أن تفهم أي سياسة متعلقة بالإسلام على أنها دعم لتنظيم «داعش» أو «القاعدة». والأسوأ من ذلك، في هذا الجو، فإن أي نقاش سياسي بين الشباب المسلم حول القضايا الجيوسياسية أو الاجتماعية الأكثر إلحاحاً من الممكن أن يفهم على أنه موضوع يخص المتشددين.
تبدو مافيني واقعية بشأن الأسباب التي أفضت بنا إلى هنا. فبينما أقامت «داعش» ما يسمى بـ«دولة داعش» وسط صراعات أكبر ذات دوافع سياسية في سوريا والعراق، كتبت مافيني تقول، إن التنظيم استخدم أدوات «فعالة للغاية» لجذب المجندين وإخضاع السكان والقضاء على «المنطقة الرمادية» للتعايش مع المسلمين في الغرب. ومن خلال اللعب على مخاوف العالم من الإسلام، تمكن التنظيم من «بث الزعر من المزاعم الدينية التي سعوا إلى ترويجها».
وهكذا، بحسب مافيني، «بات (داعش)، في الخيال الغربي، ينظر له باعتباره قوة شيطانية أكثر من أي شيء واجهته الحضارة منذ أن شرع الإنسان في تسجيل تاريخ القتال منذ حروب طروادة».
كان ينظر إلى «داعش» على أنه تنظيم فريد بشكل صعب الفهم ويتطلب فئة جديدة من علماء الأرواح وطرد الشياطين، كما تصفهم مافيني، وأنها تتطلب جهداً لفهم ما إذا كانت ممارسات «داعش» مغروسة في الإسلام السائد. لم يكن هناك اهتمام كبير بأصول تلك الجماعة في «السياسات والحروب الأميركية» أو بالتجارب الحية للمسلمين في الغرب وفي أماكن أخرى، أو «للحسابات الباردة» للكثيرين في الغرب بأن الرئيس السوري القمعي العنيف بشار الأسد، كان أفضل من أي بديل ديني محتمل.
وبحسب مافيني، ربما توفر النصوص الإسلامية أدلة حول بعض قادة «داعش» واللاهوتيين، لكنها كانت إلى حد كبير بعيدة عن ممارسات آلاف الجنود والإداريين والمقيمين في الخلافة الذين كانوا يفتقرون في الغالب إلى الخبرة الدينية وكانوا مدفوعين بمزيج متنوع من الدوافع السياسة والإيمانية والاقتصادية والرغبة في الحفاظ على الذات.
للأشخاص المعنيين، هنا الذي تناولت مافيني حكاية كل منهن قصة تدور أحداثها في سياق شيق مما يجعل تحليل الكتاب سهلاً، لكن نقاط انطلاقهن متنوعة. فنور، على سبيل المثال، مراهقة تونسية شعرت بالحنق والاختناق من حكومة علمانية كانت الثورة السلمية مصدر إلهام لها، لكن أملها تبدد بعد أن تلاشت وعود الثورة. أما إيما، فهي شاب ألمانية وحيدة اعتنقت الإسلام لأنها أحبت الجالية المسلمة الدافئة القريبة من أصدقائها الألمان ذوي الأصول التركية. أما لينا، وهي ألمانية من أصول لبنانية، فقد تركت زوجها المسيء ووجدت عزاء في التطرف بعد أن نبذها والدها اللبناني العلماني. أما أسماء، ودعاء، فهما لم يكونا من سكان الرقة المتدينين، لكنهما أجبرتا على العيش في الرقة عندما سيطر «داعش» على مدينتهما.
وهناك الفتيات الثلاث اللاتي قدمن من مدرسة ثانوية شهيرة بمنطقة «بيثنال غرين» بضواحي لندن. فقد كن صديقات شيماء (شميمة) بيغوم، وهرب الأربعة للانضمام إلى «داعش» في سن المراهقة. ظهرت بيغوم، ذات الأصول البنغلادشية، في أحد المعسكرات وجردت من جنسيتها البريطانية بعد أن رفضت الاعتذار. أنجبت شميمة ثلاثة أطفال، أحدهم في المخيم. لكنهم ماتوا جميعاً لنقص الرعاية.
كما تعترف مافيني، قد يكون لدى بعض مصادرها الدوافع للتقليل من عنصر التورط وكونهن ضحايا، والتأكيد على عنصر تعمد المشاركة. ومع ذلك، يتوافق تصورها مع ما تعلمته أنا وزملائي خلال سنوات من إعداد التقارير الصحافية والتجارب تغلغلنا من خلالها في عمق المصادر بحثاً عن إجابات مقنعة لألغاز كبيرة محيرة. ولنصل إلى إجابة، دعونا نتساءل: لماذا كانت تونس التي تعد قصة النجاح النسبية لباقي الثورات العربية، المورد الأول للمتطرفين؟ هنا تشير الكاتبة إلى الإصلاحات الفاشلة والآمال المحطمة للشباب حديثي العهد بالتطرف). لماذا انجذب بعض البريطانيات من الجيل الثاني الناجح أكاديمياً إلى تلك الجماعة، وكيف لم يعلم آباؤهم بذلك ولماذا لم يمنعوهم؟
تشير مافيني هنا إلى نقطة مهمة: إذا كان لدى أولياء الأمور المهاجرين الفقراء وغير الناطقين بالإنجليزية وقت لملاحظة الفتيات اللاتي كن يقضين وقتاً أطول في المساجد، فإن كل ملاحظاتهن كانت تصب في أن ذلك علامة ومؤشر على تمسكهن بالقيم الحميدة والإيمان، لكنها في الحقيقة كانت انعكاساً لحيرة الأطفال بين بيئتهم الحرة في لندن والضغوط العائلية المحافظة. وشأن الأطفال (والفتيات) المعزولين عن مجتمعهم الغربي بدافع من آبائهن، جاء حديثي العهد بالإسلام من دون امتداد أو جذور عائلية أيضاً عرضة للمتطرفين.
* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

واشنطن تنهي مهمة نقل سجناء «داعش» إلى العراق

المشرق العربي رجل أمن عراقي مع مشتبهين بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

واشنطن تنهي مهمة نقل سجناء «داعش» إلى العراق

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، الجمعة، اكتمال مهمة نقل محتجزي تنظيم «داعش» من شمال شرقي سوريا إلى العراق، بعد عملية استمرت 23 يوماً.

حمزة مصطفى (بغداد )
المشرق العربي الشارع الرئيسي في «مخيم الهول» بسوريا  (أرشيفية - رويترز)

سوريا: احتجاجات عنيفة أوقفت كل نشاطات الأمم المتحدة في «مخيم الهول»

جميع موظفي الأمم المتحدة «تم إجلاؤهم بأمان عبر مخارج الطوارئ، كما جرى إخلاء موظفي المنظمات غير الحكومية والمركبات القريبة» من «مخيم الهول».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قافلة تنقل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

أميركا تعلن إنجاز نقل 5700 سجين ينتمي ﻟ«داعش» من سوريا إلى العراق

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، أنها أنجزت نقل أكثر من 5 آلاف سجين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
المشرق العربي قافلة تنقل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

بغداد: نقل 5 آلاف داعشي من سوريا إلى العراق… ومحادثات مع بعض الدول لترحيلهم

أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الجمعة، أن نحو 3 آلاف ​معتقل من تنظيم «داعش» نُقلوا من السجون السورية إلى العراق حتى الآن، ولا تزال العملية مستمرة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي صورة عامة لمخيم الهول للنازحين في محافظة الحسكة بسوريا 2 أبريل 2019 (رويترز)

منظمات إنسانية: مغادرة معظم عائلات «داعش» الأجانب مخيم الهول

غادر معظم عائلات العناصر الأجانب في تنظيم «داعش» مخيم الهول في شرق سوريا، بعدما انسحبت منه القوات الكردية التي كانت تديره.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الكرملين: روسيا الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار لمساعدة الفلسطينيين

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين: روسيا الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار لمساعدة الفلسطينيين

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الجمعة، أن روسيا لا تزال الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار مساعدات لفلسطين.

وقال بيسكوف للصحافيين: «روسيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي قررت تخصيص مليار دولار مساعدات لفلسطين. وهذا أمر بالغ الأهمية، ويجب ألا ننسى هذا»، حسب وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «لم نحدد موقفنا بعدُ بشأن مجلس السلام، ولا تزال وزارة الخارجية تعالج هذه القضية، بالتعاون مع شركائنا وحلفائنا، وتحاول معالجة هذا الأمر».

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح بأن بلاده مستعدة للمساهمة بمليار دولار من أصولها المجمدة في «مجلس السلام» الذي يتم إنشاؤه بمبادرة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة إعمار قطاع غزة وحل القضية الفلسطينية.

ووصف ترمب هذا المقترح بأنه فكرة مثيرة للاهتمام.

ووجّهت الإدارة الرئاسية الأميركية دعوات لرؤساء دول من نحو خمسين دولة للمشاركة في «مجلس السلام» بشأن غزة، وأعلنوا تسلمهم دعوة الرئيس الأميركي.

وتضم قائمة المدعوين دولاً من مختلف المناطق، من أستراليا إلى اليابان، بالإضافة إلى روسيا وبيلاروسيا.

ووفقاً لما صرحت به المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، لن يكون لروسيا تمثيل في الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن موقفها منه لا يزال قيد الدراسة.

وشهد منتدى «دافوس» في يناير (كانون الثاني)، مراسم توقيع ميثاق إنشاء «مجلس السلام»، بحضور الرئيس ترمب وعدد من قادة الدول، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجهود الدولية لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة.


مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.