أهالي الباهاماس يعانون من دمار «دوريان»

رجل يبحث عن ممتلكاته وسط الدمار في أباكو أمس (رويترز)
رجل يبحث عن ممتلكاته وسط الدمار في أباكو أمس (رويترز)
TT

أهالي الباهاماس يعانون من دمار «دوريان»

رجل يبحث عن ممتلكاته وسط الدمار في أباكو أمس (رويترز)
رجل يبحث عن ممتلكاته وسط الدمار في أباكو أمس (رويترز)

بعد أسبوع على مرور الإعصار «دوريان» المدمر في الباهاماس، يبذل الأهالي جهودا مضنية للعودة إلى حياتهم الطبيعية بعد أن أُجبر كثيرون منهم على مغادرة منازلهم واللجوء إلى مراكز إيواء بعيدة، فيما بلغت حصيلة الضحايا 44 قتيلا.
و«دوريان» الذي انخفض تصنيفه الآن إلى عاصفة استوائية، ألحق «أضرارا جسيمة» في شرق كندا ومن المتوقع أن يتوجه قريبا إلى شمال الأطلسي بعد أن أوقع خرابا واسعا في الباهاماس ووصل إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
في الباهاماس، لا يزال الأهالي يبحثون عن ملجأ، وبدأ بعض المحظوظين منهم في العثور على أحبائهم، لكن مصير عدد من المفقودين لا يزال مجهولا. وحذّر رئيس الوزراء هوبرت مينيس من أن حصيلة الضحايا قد ترتفع «بشكل كبير»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وتوجه أسطول يضم طائرات ركاب ومروحيات إضافة إلى سفن ومراكب خاصة وحكومية، بينها سفن سياحية تم تحويل مسارها، إلى الباهاماس ووصلت إلى منطقة أباكوس التي تعرضت لأسوأ الأضرار، للمساعدة في عمليات الإجلاء إلى كل من ناساو والبر الرئيسي الأميركي.
وقالت شركة الطيران «تروبيك أوشن» إنها تعتزم إرسال مواد إغاثة من فلوريدا إلى منطقة «مارش هاربور» التي تعرضت لدمار واسع، ونقل نحو 220 شخصا إلى ناساو على متن طائرة تابعة لخطوط «دلتا». وقد وصلت سفينة سياحية على متنها 1400 شخص إلى ريفييرا بيتش بولاية فلوريدا السبت، بحسب شبكة «سي إن إن» الإخبارية. وجميع الركاب كانت بحوزتهم وثائق تسمح لهم بدخول الولايات المتحدة.
وقالت قوة خفر السواحل إن جميع مرافئ الباهاماس أُعيد فتحها الآن. واعتبارا من صباح أول من أمس، كانت خمس سفن تقدم الدعم وخمس مروحيات تشارك في عمليات البحث والإنقاذ. وأكدت خفر السواحل إنقاذ 308 أشخاص. وكثيرون ممن لا يزالون ينتظرون مغادرة «مارش هاربور» هم من العمال الهايتيين. والمنطقة التي كانوا يقيمون فيها، سويت بالأرض تقريبا بعد مرور «دوريان».
واتّهم الهايتيون الذين وصلوا إلى ناساو الحكومة بإعطاء المواطنين المولودين في الباهاماس الأولوية في عمليات الإجلاء من مارشال هاربور، على المواطنين الهايتيين. ودافع الدبلوماسي الهايتي دورفال دارلير الذي طار من ناساو إلى مارش هاربور الأحد، عن حكومة الباهاماس بوجه الاتهامات. وقال إن «الهايتيين عوملوا بشكل جيد... البعض يشعرون بالغضب لأنهم يوجدون هنا منذ الأمس. لكن على الحكومة أن تجد أولا مأوى لهم». وأضاف: «إذا كان علي الاختيار بين والدتي وحماتي، تعرفون من أختار أولا». وعلى بعد آلاف الكيلومترات شمالا في كندا، تسبب «دوريان» بـ«أضرار جسيمة» في منطقة المقاطعات البحرية في شرق كندا والتي تضم نوفاسكوتشا ونيو برونسويك وجزيرة الأمير إدوارد، وفق ما ذكر مركز الأعاصير الكندي.
والاثنين، كان «دوريان» يعبر فوق بحر لابرادور باتجاه أوروبا، وفق مركز الأعاصير الذي نفى تسجيل إصابات خطيرة أو وفيات. وحُرم أكثر من 500 ألف مشترك من الكهرباء في أنحاء منطقة المقاطعات البحرية، وفق المركز. وقال إن «الأضرار تشمل اقتلاع الكثير من الأشجار وسقوط أعمدة كهرباء ومخلفات متطايرة»، مضيفا أن رافعة تحطمت على مبنى قبل وقت قصير من وصول العاصفة اليابسة.
وقال أهالي الباهاماس إن الأوضاع على الجزر المنكوبة كارثية ورائحة الجثث المطمورة تحت أكوام النفايات، خانقة وتشكل خطرا على الصحة العامة. ولا يزال مئات الأشخاص أو حتى الآلاف في عداد المفقودين، بحسب المسؤولين، فيما تواصل فرق الإغاثة عمليات البحث. وقال مينيس إن ناساو «قد لا يمكنها استيعاب» جميع منكوبي أباكو.
وفي الوقت الحالي، تؤكد الحكومة أن كميات الغذاء والمياه كافية، رغم أن الكثير من شهود العيان من أباكو شككوا في ذلك. ووصف رئيس الوزراء خسارة الأرواح «بالكارثية والمدمرة»، فيما قال وزير الصحة دوان ساندس إن الحصيلة النهائية للوفيات «ستكون صادمة».
ويقوم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بإرسال مواد غذائية. وقال فريق تابع للبرنامج إن نحو 90 في المائة من المباني في مارش هاربور تضررت. وحذّرت المنظمة الأميركية للصحة من مخاطر تفشي الأمراض التي تنتقل بالمياه، لكنها قالت إنها لم ترصد أي حالة كوليرا، ولم يتم تسجيل زيادة في الأمراض المعدية. وتقوم قوة خفر السواحل الأميركيين والبحرية الملكية البريطانية ومنظمات خاصة بالمساعدة في عمليات إجلاء سكان جزيرة ناساو، وتتعرقل جهودهم بسبب الدمار التي لحق بأرصفة الموانئ ومدرجات المطارات.
وكانت ناتاشا يونغ تجلس في خيمة في مرفأ ناساو. وقد تم إجلاؤها من مارش هاربور أمس، وهي تنتظر الآن مع عائلتها. وقالت: «أمس، عثرت على والدتي وأختي وخالتي. الآن نحن ننتظر أشقائي وشقيقاتي وأولادهم وأولادي».



استطلاع: أكثر من نصف الكنديين يتجنّبون شراء المنتجات الأميركية

متسوقون في أحد ممرات متجر للبقالة في هاميلتون بمقاطعة أونتاريو الكندية يوم 2 فبراير 2025 (رويترز)
متسوقون في أحد ممرات متجر للبقالة في هاميلتون بمقاطعة أونتاريو الكندية يوم 2 فبراير 2025 (رويترز)
TT

استطلاع: أكثر من نصف الكنديين يتجنّبون شراء المنتجات الأميركية

متسوقون في أحد ممرات متجر للبقالة في هاميلتون بمقاطعة أونتاريو الكندية يوم 2 فبراير 2025 (رويترز)
متسوقون في أحد ممرات متجر للبقالة في هاميلتون بمقاطعة أونتاريو الكندية يوم 2 فبراير 2025 (رويترز)

أظهر استطلاع أجرته مؤسسة «أباكوس داتا» أن 51 في المائة من المتسوقين الكنديين يتجنبون شراء المنتجات الأميركية متى أمكن، مقارنة بـ38 في المائة في فبراير (شباط) 2025، وسط التوترات التجارية بين البلدين، وفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وبيّن الاستطلاع، الذي أُجري في سبتمبر (أيلول)، أن 77 في المائة يعتزمون تقليل مشترياتهم من المنتجات الأميركية إلى أدنى حد أو تجنبها تماماً.

مطالب بتوفير بدائل

يريد 70 في المائة من المشاركين إزالة السلع الأميركية من متاجر البقالة، فيما يطالب 89 في المائة بوضع علامات واضحة على المنتجات المحلية، و87 في المائة بتوسيع المعروض من البدائل الكندية وغير الأميركية.

وتأتي هذه المطالب مع سعي رئيس الوزراء مارك كارني إلى مضاعفة تجارة كندا مع الدول الأخرى خلال عشر سنوات، وتعزيز الروابط التجارية مع الاتحاد الأوروبي والهند والصين.

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتحدث خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 7 أكتوبر 2025 في العاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)

الأسعار عائق أمام المشترين

رغم الإقبال على البدائل، يعتقد 61 في المائة من الكنديين أن المنتجات المحلية أغلى من نظيراتها الأميركية. كما يستطيع أقل من نصف المشاركين تحديد ما إذا كانت العلامات التجارية المعروضة في المتاجر مملوكة لكنديين.


«أوبن إيه آي» تحبط حملتَيْ تأثير مرتبطتَيْن بروسيا وإيران

استخدمت إحدى الحملتين سبع هويات صحافية وهمية لنشر نحو 100 مقال في منصات إعلامية حول العالم وفق شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
استخدمت إحدى الحملتين سبع هويات صحافية وهمية لنشر نحو 100 مقال في منصات إعلامية حول العالم وفق شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تحبط حملتَيْ تأثير مرتبطتَيْن بروسيا وإيران

استخدمت إحدى الحملتين سبع هويات صحافية وهمية لنشر نحو 100 مقال في منصات إعلامية حول العالم وفق شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
استخدمت إحدى الحملتين سبع هويات صحافية وهمية لنشر نحو 100 مقال في منصات إعلامية حول العالم وفق شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي»، الخميس، أنها أحبطت حملتَيْ تأثير معلوماتي مرتبطتَيْن بروسيا وإيران استخدمتا منصة تشات جي بي تي لإنشاء هويات صحافية وهمية وتشغيل «مركز أبحاث» بهدف الترويج سرّاً لدعاية مناهضة لأوكرانيا.

وقالت الشركة الأميركية إنها حظرت مجموعة من حسابات «تشات جي بي تي» مصدرها روسيا وإيران، استُخدمت لدعم كيانات وهمية مخصصة لترويج رسائل مرتبطة بقضايا جيوسياسية ونزاعات، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشملت العملية الإيرانية سبع شخصيات «صحافية» قالت إنها من دول غربية، بينها الولايات المتحدة، واستُخدمت لنشر مقالات طويلة في وسائل إعلام حول العالم.

وأضافت «أوبن إيه آي»: «حدّدنا ما يقرب من 100 مقال نُشرت أو أُعيد نشرها بأسماء هذه الشخصيات في نحو 12 منصة إعلامية إلكترونية حول العالم»، لافتة إلى أن تلك المنصات كانت صغيرة أو متوسطة الحجم وتركّز عموماً على الشؤون الدولية وأحداث الشرق الأوسط.

وأوضحت الشركة أن أقدم مقال رصدته نُشر في يوليو (تموز) 2025، فيما يعود أحدث المقالات إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

وأشارت إلى أن العملية أنتجت تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي تناولت مواضيع مرتبطة بالحرب الأميركية الإيرانية.

ومن بين هؤلاء شخص يدعى إرفين بي. هوسكينز، عرّف عن نفسه على أنه «كاتب أميركي مستقل»، وكان يملك حسابات على منصات عدة من بينها «إكس» و«إنستغرام».

ووفقاً للشركة، أظهرت بيانات الشفافية على منصة «إكس» أن الحساب كان متصلاً عبر تطبيق يعمل من غرب آسيا، فيما أشارت بيانات «إنستغرام» إلى أن الحساب يتخذ من إيران مقراً. وبدا أن الحسابين عُلّقا لاحقاً.

أما الحملة الروسية، فاستعانت حسب «أوبن إيه آي» بأشخاص في أميركا اللاتينية «من دون علمهم» لإدارة ما سُمّي «مركز البحوث الاجتماعية»، واستُخدم في أنشطة سرية هدفت إلى تقويض صورة أوكرانيا في المنطقة والتأثير في السياسات المحلية.

وقالت الشركة: «تشير الأدلة المتاحة إلى أن موظفي المركز في أميركا اللاتينية لم يكونوا على علم بأنهم يعملون لمصلحة مجموعة روسية».

وأضافت أن المركز اعتمد في إنتاج غالبية محتواه الأصلي على موظفين جرى استغلالهم، واصفة العملية بأنها «أكثر محاولات إنشاء واجهة وهمية تعقيداً تمكنّا من إحباطها خلال العامين والنصف الماضيين».


مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
TT

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)

قال مسؤولون تنفيذيون في شركات طيران إن معايير السلامة ما زالت مرتفعة، بعد أن هاجم مساعد طيار في شركة «فلاي دبي» قائد طائرة بفأس الطوارئ الأسبوع الماضي، في محاولة لإسقاط الطائرة، لكنهم أقروا بصعوبة اتخاذ تدابير وقائية ضد طيار «مارق».

وتسلط هذه التعليقات -وهي من بين التصريحات الأولى التي تصدر عن رؤساء شركات الطيران منذ وقوع الهجوم- الضوءَ على الصعوبات التي يواجهها القطاع في معالجة المخاوف المتعلقة بالسلامة والأمن بعد الواقعة التي هوت خلالها الطائرة 16000 قدم في غضون 30 ثانية، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وفي نهاية الأمر، تمكّن الركاب من السيطرة على مساعد الطيار، بعد أن فتح قائد الطائرة المصاب باب قمرة القيادة. وساعد أحد الركاب في إعادة الاستقرار للطائرة قبل أن يتولى فرد طاقم طيران احتياطي كان على متنها مهمة الهبوط بها بسلام.

وقال مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «رايان إير»، للصحافيين على هامش مؤتمر صحافي لرابطة «إيرلاينز فور يوروب» في بروكسل: «إذا كان هناك شخص مجنون في قمرة القيادة فمن الصعب جداً وضع قواعد للتعامل مع ذلك».

لا سلامة مطلقة

وقال كارستن شبور، الرئيس التنفيذي لشركة «لوفتهانزا»، إنه من المستحيل منع وقوع كل حادثة، وإن معايير سلامة الطيران لا تزال عالية. وأضاف أن آخر حالة مماثلة تورط فيها طيار وقعت قبل ما يزيد على عقد من الزمن.

وكانت طائرة من طراز «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «جيرمان وينغز» قد تحطمت في جبال الألب الفرنسية عام 2015، بعد أن منع مساعد الطيار قائد الطائرة من دخول قمرة القيادة، وقاد الطائرة عمداً لتتحطم على سفح جبل، ما أسفر عن مقتل 150 شخصاً.