ديفيد لويز والفوضى الدفاعية الجديدة في آرسنال

«المدفعجية» يتصدرون قائمة الدوري الإنجليزي في الأخطاء التي تتسبب في هز شباكهم

أخطاء دفاعية كارثية أمام توتنهام لدفاع آرسنال بقيادة لويز
أخطاء دفاعية كارثية أمام توتنهام لدفاع آرسنال بقيادة لويز
TT

ديفيد لويز والفوضى الدفاعية الجديدة في آرسنال

أخطاء دفاعية كارثية أمام توتنهام لدفاع آرسنال بقيادة لويز
أخطاء دفاعية كارثية أمام توتنهام لدفاع آرسنال بقيادة لويز

عندما سئل حارس مرمى نادي آرسنال، بيرند لينو، عما إذا كان فريقه يمتلك خط هجوم قوي قادراً على مفاجأة الجميع وتسجيل أهداف أكثر من التي يستقبلها الفريق، رد قائلاً: «نعم، أعتقد ذلك». وكان الهدف من تلك التصريحات هو الإشادة بمهاجمي الفريق، بعد مباراة آرسنال على ملعبه أمام توتنهام هوتسبير والتي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق، والتي لعب خلالها ألكسندر لاكازيت وبيير إيميريك أوباميانغ والوافد الجديد نيكولاس بيبي معاً لأول مرة هذا الموسم، وأثبتوا أنهم قادرون على خلق العديد من المشكلات لدفاعات أي فريق.
لكن السؤال الذي وجه للينو كان يحمل ضمنياً إشارة إلى هشاشة دفاعات آرسنال وارتكابه للعديد من الأخطاء، ووجود شعور بأن الفرق الجيدة مثل توتنهام هوتسبير وليفربول ستكون قادرة على اختراق دفاعات آرسنال بكل سهولة. ولا يمكن للينو أن يتجاهل هذه الأخطاء، كما لا يمكن لأي شخص أن يتجاهلها، لأنها واضحة للجميع.
وفي بداية مباراة آرسنال أمام توتنهام هوتسبير، وبالتحديد عندما كان آرسنال متأخراً بهدف دون رد، انطلق سون هيونغ مين من الناحية اليسرى وكان المدافع البرازيلي ديفيد لويز هو أقرب مدافع له، وكان من المفترض أن يتدخل ويحاول قطع الكرة، لكن ديفيد لويز يجعلك في بعض الأحيان تتوقع ما هو غير متوقع!
لقد التفت لويز وتراجع إلى عمق الملعب وترك زميله في قلب دفاع آرسنال، سوكراتيس باباستاثوبولوس، لكي يقف ويواجه سون، وهو ما جعل جمهور آرسنال يتساءل: «ما الذي يفعله لويز؟». واتجه سون لعمق الملعب باتجاه باباستاثوبولوس وسدد الكرة قوية في أعلى الزاوية البعيدة لكن لينو أنقذها ببراعة وأنقذ فريقه من هدف محقق.
لكن آرسنال كان قد استقبل الهدف الأول أمام توتنهام هوتسبر بعد سلسلة من الأخطاء الكارثية، والتي بدأها باباستاثوبولوس بالارتقاء لقطع الكرة بالرأس من أمام هاري كين، لكنه لم يتمكن من لمس الكرة، ليترك الكرة تسقط على الأرض وتتفاقم المشكلة من قبل ديفيد لويز الذي حاول إبعاد الكرة من أمام سون. وذهب ديفيد لويز في الاتجاه الخاطئ، وسمح لسون بالهروب منه بكل سهولة. لقد كان المدافع البرازيلي حريصاً على بناء الهجمة بسرعة من الخلف، لكن من المفترض أن تكون المهمة الأولى للمدافع هي إفساد هجمات الفريق المنافس!
ولم تكن هذه هي الأخطاء الأولى لديفيد لويز أمام سون، فخلال الموسم الماضي عندما كان لويز يلعب مع تشيلسي ارتكب المدافع البرازيلي أخطاء مماثلة ونجح سون في المرور منه وسجل هدفاً في المباراة التي انتهت بفوز توتنهام هوتسبير بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد على ملعب ويمبلي. وفي المواجهة الأخيرة، استكمل لينو سلسلة الأخطاء بتصديه لتسديدة إريك لاميلا بشكل سيء لترتد الكرة منه ويقابلها كريستيان إريكسن ويضعها بكل سهولة في المرمى.
ووفقاً لمؤسسة «أوبتا» للإحصاءات الرياضية، ارتكب آرسنال 13 خطأ أدت إلى استقبال أهداف مباشرة في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ بداية الموسم الماضي، عندما تولى أوناي إيمري المسؤولية، ليتصدر آرسنال قائمة أندية الدوري في هذا الأمر. وارتكب لينو بمفرده ستة أخطاء من هذه الأخطاء، ليكون أكثر لاعبي الفريق ارتكاباً للأخطاء المؤدية إلى استقبال أهداف خلال تلك الفترة.
وكانت علامات الإحباط واضحة للغاية على وجه إيمري عندما سجل إريكسن الهدف الأول، وربما يتساءل الآن عن الكيفية التي سيبرر بها مثل هذه الأخطاء الفردية، والتي تضمنت أيضاً الخطأ الذي ارتكبه غرانيت تشاكا، والذي أدى إلى احتساب ركلة جزاء حولها هاري كين بنجاح إلى داخل الشباك. لكن مصدر القلق الأكبر يتمثل في الكيفية التي يقوم بها آرسنال ببناء الهجمات، حيث يتقدم ظهيرا الجنب إلى الأمام، في الوقت الذي يتقدم فيه لويز لخط الوسط، بالشكل الذي يسمح للفريق المنافس بأن يجد مساحات خلف دفاع آرسنال وبين خطوطه - خاصة في الهجمات المرتدة عندما يكون مدافعو آرسنال في أماكن متقدمة.
صحيح أن كولاسيناتش يشكل خطورة كبيرة عندما يتقدم للأمام ويرسل كراته العرضية على ارتفاع منخفض، لكن السؤال هو: هل كولاسيناتش يقوم بواجباته الدفاعية كما ينبغي؟ لقد صرح المدير الفني السابق للمدفعجية، آرسين فينغر، ذات مرة بأنه لن يعتمد على كولاسيناتش في مركز الظهير الأيسر، لكن يمكنه أن يعتمد عليه في مركز الجناح الأيسر! ويأمل آرسنال أن تتحسن الأمور عندما يعود هيكتور بيليرين وكيران تيرني للعب في مركزي الظهير الأيمن والظهير الأيسر على التوالي، رغم أن إيمري سيظل يطالبهما بالضغط العالي على حامل الكرة. وربما تساعدهما سرعتهما في التغلب على المشاكل أثناء العودة للقيام بالمهام الدفاعية.
وقال لينو: «يمكننا أن نسجل أهدافاً في مرمى أي فريق، لكن المشكلة تكمن دائماً في التوازن مع الدفاع، وهذا هو الشيء الأكثر أهمية بالنسبة لآرسنال في حقيقة الأمر. لدينا هجوم قوي للغاية بقيادة اللاعبين الثلاثة في المقدمة، بعد قدوم بيبي، ويمكنهم تسجيل أهداف من أنصاف الفرص. يجب أن تدرك الفرق الأخرى أنه لدينا الكثير من اللاعبين الذين يشكلون خطورة كبيرة على مرمى الفريق المنافس، وهذا يعطينا ثقة كبيرة».
وقد تحدث إيمري أيضاً عن ضرورة وجود توازن بين الهجوم والدفاع بعد مباراة توتنهام هوتسبير. ويدرك المدير الفني الإسباني أن الأمر حساس للغاية، ومن الصعب إيجاد حلول لهذه المشكلة. وكان من الجدير بالملاحظة أن إيمري لم يدفع بداني سيبايوس في التشكيلة الأساسية، رغم أنه لاعب مبدع في خط الوسط، لأنه يعرف أن الدفع بهذا اللاعب إلى جانب ثلاثة لاعبين في خط الهجوم قد يأتي على حساب النواحي الدفاعية ويكون له عواقب وخيمة.
وبالتالي، قرر إيمري أن يعتمد على ثلاثة لاعبين أكثر قوة في خط الوسط - وقدم ماتيو غندوزي، الذي تم استدعاؤه لصفوف المنتخب الفرنسي بدلاً من بول بوغبا المصاب، أداء مميزاً - قبل أن يدفع بسيبايوس بديلاً لتوريرا عندما كان آرسنال متأخراً في النتيجة ويسعى للتعويض. لكن ما هو وضع مسعود أوزيل، الذي كان جالساً على مقاعد البدلاء ولم يتم الدفع به في المباراة؟ هل يمكن أن يعتمد عليه إيمري في التشكيلة الأساسية خلف الثلاثي الهجومي؟ في الحقيقة، لا يزال هناك شعور بأن أوزيل يمثل مشكلة لإيمري!
ويتعين على إيمري أيضاً أن يسأل نفسه عما إذا كان أوباميانغ يقدم أفضل ما لديه عندما يلعب كجناح أيسر أم لا! من الواضح أن لاكازيت يجب أن يلعب مهاجماً صريحاً في العمق، لكن أوباميانغ أيضاً يكون أفضل عندما يلعب في عمق الملعب وليس على الأطراف، والدليل على ذلك أنه سجل هدف التعادل أمام توتنهام هوتسبير بعد فترة وجيزة من تغيير مركزه إلى عمق الملعب بعد خروج لاكازيت. ولعل الشيء الواضح الآن هو أن آرسنال تحت قيادة إيمري يقدم كرة ممتعة تستحق المشاهدة.


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: آرسنال يحلّق بالصدارة بثلاثية في سندرلاند

رياضة عالمية السويدي فيكتور جيوكيريس يحتفل بهدفه الثالث في مرمى سندرلاند (رويترز)

«البريميرليغ»: آرسنال يحلّق بالصدارة بثلاثية في سندرلاند

واصل فريق آرسنال تعزيز صدارته للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بفوز جديد على ضيفه سندرلاند، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: نهائي كأس الرابطة سيمنح آرسنال دفعة قوية في المرحلة الأخيرة من الموسم

قال ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، إن عودة فريقه إلى ملعب ويمبلي، للمرة الأولى منذ عام 2020، بعد الفوز على تشيلسي 4-2 ​في مجموع مباراتي الدور قبل نهائي كأس الرابطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني كاي هافيرتز يتلقى تهنئة زملائه بهدف الفوز القاتل في مرمى تشيلسي (رويترز)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: آرسنال يهزم تشيلسي ويبلغ النهائي

بلغ آرسنال نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم، عقب تجديد فوزه على ضيفه تشيلسي في ديربي لندن 1-0 على ملعب الإمارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيدي هاو (إ.ب.أ)

هاو يبدد الشكوك حول تونالي: ملتزم مع نيوكاسل رغم اهتمام آرسنال

أكد مدرب نيوكاسل يونايتد إيدي هاو أنه أجرى محادثات مباشرة مع لاعب الوسط الإيطالي ساندرو تونالي عقب ارتباط اسم الأخير بإمكانية الانتقال إلى آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.