مباحثات يونانية ـ قبرصية حول قضايا الهجرة واللجوء

المفوضية الأوروبية تحث قبرص على إعادة اللاجئين إلى تركيا

TT

مباحثات يونانية ـ قبرصية حول قضايا الهجرة واللجوء

يجري جورج كومتساكوس الوزير المسؤول عن سياسة الهجرة في اليونان، مباحثات مشتركة مع وزير الداخلية القبرصي كونستانتينوس بيتريدس، الأسبوع المقبل في نيقوسيا، للتنسيق حول قضايا الهجرة، قبيل اجتماع مجلس الشؤون الداخلية للاتحاد الأوروبي، الذي سيعقد في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل في لوكسمبورغ.
وأكد وزير الداخلية القبرصي بيتريدس، أن المباحثات التي قد تعرف مشاركة دول أخرى، سوف تهيئ تشكيل جبهة من دول الاتحاد الأوروبي في شرق المتوسط، لعقد مواقف ومقترحات مشتركة، وذلك على ضوء اجتماع مجلس الشؤون الداخلية بشأن قضايا الهجرة، والمخاوف الحالية المتعلقة بزيادة تدفقات الهجرة نحو اليونان وقبرص، والظروف الخاصة في المنطقة، ودور تركيا المتعلق بهذه القضية.
وأوضح بيتريدس أنه سيسعى لعقد اجتماع مع وزيرة الداخلية الإيطالية الجديدة لوسيانا لامورجيس، لمعرفة ما إن كان هناك توجه مشترك ضمن إطار الاتحاد الأوروبي، فيما يتعلق بمسألة الهجرة.
ووفقاً لبيانات قيادة شرطة شمال بحر إيجه اليونانية، فقد وصل 149 لاجئاً إلى جزر شمال بحر إيجه مساء الأربعاء الماضي، من بينهم 41 إلى جزيرة ليسبوس، و41 أيضاً إلى خيوس، و67 إلى ساموس. كما بلغ عدد الوافدين أمس 87 لاجئاً ومهاجراً إلى ليسبوس، و41 مهاجراً إلى ساموس.
وفي هذا السياق، ذكرت السلطات اليونانية أنها لاحظت ارتفاعاً كبيراً في تيارات الهجرة من تركيا إلى الجزر اليونانية، اعتباراً من يونيو (حزيران) حتى نهاية أغسطس (آب) الماضي، بنسبة 114 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها العام الماضي.
في غضون ذلك، شهد مقر وزارة حماية أمن المواطن اليونانية أول من أمس، اجتماعاً وزارياً خصص لبحث قضية اللجوء، برئاسة وزير سياسة الهجرة جورج كومتساكوس، ومشاركة نائب رئيس الوزراء المكلف ملف تنسيق العمل الحكومي آكي سكراتسو، وأمناء عامّين لوزارات مهمة؛ حيث جرت مناقشة الوضع القائم، وتقرر اتخاذ إجراءات لحماية الحدود، كما جرى البحث في مراكز الاستضافة والعلاقة مع المجتمعات المحلية.
ونظراً لزيادة أعداد اللاجئين الوافدين على الجزر اليونانية، حثت المفوضية الأوروبية أثينا على ترحيل مزيد من المهاجرين إلى تركيا؛ حيث كشفت مصادر مطلعة عن تقرير داخلي للمفوضية حول تطورات ملف الهجرة، ضغطت فيه المفوضية الأوروبية على السلطات اليونانية لممارسة حق إعادة ترحيل اللاجئين الوافدين إليها إلى تركيا.
وجاء في تقرير المفوضية الأوروبية أن بطء عمليات إعادة الوافدين إلى تركيا من قبل اليونان بات يثير القلق. مبرزاً أن فاعلية عمليات ترحيل اللاجئين وإعادتهم إلى تركيا تظل بحاجة إلى تنسيق واسع النطاق بين الدوائر الحكومية المختلفة. كما ينبغي زيادة سرعة اتخاذ القرارات النهائية بشأن طلبات اللجوء، التي يقدمها المهاجرون الوافدون إلى اليونان.
وبخصوص الوضع المتأزم في جزر بحر إيجه، أوضح التقرير وجود «حاجة ماسة» لتعامل السلطات اليونانية «بشكل فعّال وسريع مع الوضع»، بما في ذلك زيادة عمليات الترحيل إلى تركيا للتحكم في الوضع.
على صعيد آخر، تتابع الحكومة الألمانية بقلق ازدياد وتيرة تدفق قوارب المهاجرين المنطلقة من تركيا نحو الجزر اليونانية، إذ قالت نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية مارتينا فيتس، أمس في برلين: «نتابع التطور بقلق»، مؤكدة في المقابل أن أعداد المهاجرين الذين يفدون حالياً إلى اليونان لا تزال أقل على نحو واضح من أعدادهم قبل توقيع اتفاق مارس (آذار) 2016، بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.
ولتخفيف الأعباء عن مخيمات اللجوء المكتظة في الجزر اليونانية، نقلت الحكومة اليونانية خلال الأسابيع الماضية آلاف المهاجرين إلى البر اليوناني؛ خصوصاً الأفراد الذين لديهم فرص جيدة للحصول على لجوء أو وضع حماية في اليونان.
من جهة أخرى، حدث أمس توتر وشغب في مركز استقبال وتحديد الهوية «موريا» بجزيرة ليسبوس، الذي يعيش فيه نحو 300 قاصر غير مصحوبين، احتجوا على عدم نقلهم بشكل فوري من المركز. لكن تمكنت الشرطة من السيطرة على الوضع بعد تعرضها لهجوم من بعض المحتجين.



منتدى المحيط الهادئ يعارض أي تدخل خارجي مع افتتاح قمته السنوية

ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
TT

منتدى المحيط الهادئ يعارض أي تدخل خارجي مع افتتاح قمته السنوية

ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)

افتُتح الاجتماع الخامس والخمسون لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ، الاثنين، في بالاو مع رسالة واضحة مفادها أن «الشركاء الخارجيين لا يملكون حق تقرير مصيرنا»، وسط تغيّب خمسة قادة على الأقل عن المحادثات التي يخيم عليها التوتر بين الصين وتايوان.

وتتطرق القمة إلى جملة من التحديات الإقليمية الملحة، من بينها تغير المناخ والجرائم المرتبطة بالمخدرات، فضلاً عن تداعيات التجربة الصينية لإطلاق صاروخ باليستي في يوليو (تموز) الماضي، والذي سقط في مياه المحيط الهادئ.

ولن يحضر خمسة قادة على الأقل من الدول الأعضاء القمة شخصياً، على أن يرسلوا ممثلين لهم.

وأفادت مصادر «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن دبلوماسيين صينيين أبلغوا قادة جزر المحيط الهادئ أنهم لن يشاركوا في الفعاليات الجانبية في بالاو، والتي قد يحضرها وزير الخارجية التايواني.

وقال رئيس جزر بالاو سورانجيل ويبس الابن خلال افتتاح الاجتماع: «نرحب بوجود شركائنا معنا، إلا أنهم ليسوا هم من يحددون وجهتنا»، مشدداً على ضرورة أن تتوحد جزر المحيط الهادئ على موقف واحد.

من جهته، اعتبر ريك هو وزير خارجية جزر سليمان أن «التنافس الاستراتيجي يتصاعد من حولنا»، مضيفاً: «يجب أن يظل المنتدى بمنزلة بيت سياسي يتحدث فيه قادة المحيط الهادئ بصراحة، ويستمعون بجدية، ويطرحون أفكارهم الخاصة بهم وحدهم».

وتابع: «نرحب بشركائنا ونقدر دعمهم، ولكن ينبغي لهذا الدعم أن يساعدنا على تحقيق مهامنا، لا أن يحددها».

وحضر هو ممثلاً لرئيس وزراء جزر سليمان ماتيو والي الذي غادر بشكل غير متوقع، الأحد، متوجهاً إلى بلاده للتعامل مع أزمة سياسية طارئة بعد تقدم أحد الوزراء بمذكرة لحجب الثقة عنه.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إن دول المحيط الهادئ «تتخذ قراراتها بنفسها في ما يتعلق بالوفود التي ترسلها ومن يترأسها».

وأضافت في تصريح لهيئة الإذاعة الأسترالية (ABC): «هذا المنتدى يتيح لدول المحيط الهادئ اتخاذ القرارات بنفسها»، مشيرة إلى أنه «في عصر التنافس والصراع الإقليميين... فإن وجود منظمة إقليمية قوية وآلية إقليمية تتخذ القرارات يُعد إحدى سبل التعامل مع عدم التكافؤ في القوة بين القوى الكبرى والدول الصغرى».

ومن بين المتغيبين عن الاجتماع أيضاً، رئيس كيريباتي المقربة من بكين، ورئيسا وزراء ساموا وفانواتو ورئيس إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

ويتولى نحو 110 عناصر من الشرطة الذين حضروا من مختلف جزر المحيط الهادئ، حفظ الأمن خلال الاجتماع في أول تطبيق عملي واسع النطاق للتعاون في هذا المجال على مستوى المنطقة.

وتقود أستراليا، أكبر دول المنتدى ومانحيه، الجهود الرامية للتوصل إلى تحقيق الأمن الذاتي ضمن المنتدى، بحجة أنه ليست ثمة حاجة لوجود شرطة صينية في جزر سليمان وكيريباتي.


إندونيسيا والولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ مناورات عسكرية سنوية

عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
TT

إندونيسيا والولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ مناورات عسكرية سنوية

عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)

بدأت إندونيسيا والولايات المتحدة وأكثر من 12 دولة حليفة، اليوم (الاثنين)، مناورات عسكرية مشتركة سنوية تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية وردع أي عدوان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنتهج جاكرتا سياسة خارجية محايدة تقول إنها «حرة ونشطة»، سعياً للحفاظ على علاقات دبلوماسية جيدة مع كل من واشنطن وبكين.

وأجرت إندونيسيا تدريبات بحرية مشتركة مع الصين في أغسطس (آب )الحالي، نددت بها تايوان معتبرة أنها «استفزاز».

وتنظم إندونيسيا والولايات المتحدة وعدد من الحلفاء هذه المناورات السنوية المعروفة باسم «درع غارودا الخارق» (سوبر غارودا شيلد - Super Garuda Shield)، منذ نحو عقدين.

وهذا العام سيشارك 4700 جندي من دول من بينها بريطانيا وفرنسا واليابان، في تدريبات في مواقع عدة تشمل جزيرتي سومطرة وبورنيو حتى 11 سبتمبر (أيلول).

وأرسلت تيمور الشرقية وإيطاليا وتايلاند ودول أخرى مراقبين.

وشدد قائد فرقة المشاة الرابعة بالجيش الأميركي باتريك جي إليس، على أن هذه المناورات بالغة الأهمية «لبناء الهيكل البشري الذي يحافظ على أمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ».

وقال في مدرسة عسكرية بمدينة باندونغ بشرق جاكرتا، حيث انطلقت التدريبات رسمياً إن «المشهد الأمني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ معقَّد، ولا يمكن تعزيز الجاهزية بمجرد اندلاع أزمة».

وأضاف أن التمارين ستتضمن تدريبات للقوات الخاصة على التسلل، وأخرى في مجال الدفاع السيبراني.

ورفعت إندونيسيا في أبريل (نيسان) الماضي مستوى تعاونها الدفاعي مع الولايات المتحدة إلى «شراكة تعاون دفاعي رئيسية».

وصرح إليس، اليوم، بأن ذلك دليل على دور ثالث أكثر ديمقراطية في العالم كـ«ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي».

وزار وزيرا الخارجية والدفاع الصينيان إندونيسيا هذا الشهر لإجراء محادثات مع نظرائهما، واتفقوا على تعزيز التعاون السياسي والعسكري.

وفي وقت لاحق من هذا العام، سيُجري البلدان تدريبات عسكرية مشتركة ضمن مناورات «هيبينغ غارودا» (Heping Garuda)، وهي مناورات دورية تركز على المساعدات الإنسانية والإغاثة في حالات الكوارث والتعاون العسكري.

وانضمت إندونيسيا العام الماضي إلى مجموعة «بريكس» للاقتصادات الناشئة والتي تضم روسيا والصين.

لكن الرئيس برابوو سوبيانتو وقّع أيضاً اتفاقية تجارية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وانضم إلى «مجلس السلام» لغزة.


ترحيل بريطاني مؤيد لحملة ترمب ضد المهاجرين بعد توقيفه في أميركا

ميلو يانوبولوس (أ.ب)
ميلو يانوبولوس (أ.ب)
TT

ترحيل بريطاني مؤيد لحملة ترمب ضد المهاجرين بعد توقيفه في أميركا

ميلو يانوبولوس (أ.ب)
ميلو يانوبولوس (أ.ب)

صرح مسؤولون أميركيون، السبت، بأنه تم ترحيل المعلق السياسي البريطاني اليميني المتطرف، ميلو يانوبولوس، وإعادته إلى بريطانيا بعد أن أوقفته سلطات الهجرة الأميركية، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأفادت وزارة الأمن الداخلي الأميركية بأن يانوبولوس أُعيد إلى بلاده، الجمعة، وذلك بعد اتهامه بتجاوز المدة المسموح له فيها بالبقاء في الولايات المتحدة، حيث كان قد دخل البلاد بشكل قانوني في مايو (أيار) 2019.

وذكر متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي أن قاضي الهجرة كان قد أصدر أمراً نهائياً بترحيله في 22 يوليو (تموز)، عقب تخلفه عن حضور جلسة استماع خاصة بقضايا الهجرة.

وكان قد أُلقي القبض على يانوبولوس، الخميس، في مطار نيو أورلينز الدولي بولاية لويزيانا، حيث احتجزته إدارة الهجرة والجمارك.

وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي في بيان: «لقد اختار تجاوز المدة المسموح له فيها بالبقاء، مخالفاً بذلك قوانين بلادنا».

وكان يانوبولوس من أوائل داعمي الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومن مؤيدي حملته الصارمة بشأن الهجرة، إلا أنه اصطدم لاحقاً مع التيار الترمبي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصفته وزارة الأمن الداخلي بعد القبض عليه بأنه «أجنبي غير قانوني من المملكة المتحدة».

وبرز يانوبولوس البالغ 41 عاماً قبل نحو عقد، مقدماً نفسه كشخص مثلي الجنس مدافع عن حرية التعبير ومناهض لـ«الصوابية السياسية»، لكنه واجه اتهامات بالعنصرية ومعاداة النساء.

وعمل يانوبولوس محرراً في موقع «برايتبارت نيوز» الإخباري الأميركي اليميني، ودعم ترمب خلال حملته الانتخابية لعام 2016، لكنه في الآونة الأخيرة وجّه انتقادات للرئيس الأميركي.