10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الرابعة في الدوري الإنجليزي

من مشكلات آرسنال وتشيلسي الدفاعية إلى تألق فابينيو مع ليفربول مروراً باستمرار الخصومة بين جماهير نيوكاسل وناديها

أفراح شيفيلد وأحزان تشيلسي
أفراح شيفيلد وأحزان تشيلسي
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الرابعة في الدوري الإنجليزي

أفراح شيفيلد وأحزان تشيلسي
أفراح شيفيلد وأحزان تشيلسي

قلب آرسنال تأخره صفر - 2 أمام ضيفه وجاره اللدود توتنهام، إلى تعادل إيجابي 2 - 2 في قمة مباريات المرحلة الرابعة لبطولة الدوري الإنجليزي. وتغلب إيفرتون على ضيفه ولفرهامبتون 3 - 2، ليبقيه بلا فوز في أربع مراحل، قبل أن يحافظ ليفربول على صدارة الترتيب، بفضل فوزه على مضيفه بيرنلي 3 – صفر، فيما بقي مانشستر سيتي وصيفاً بعد فوزه على برايتون 4 - صفر. وشهدت أيضاً هذه الجولة، تعادل مانشستر يونايتد مع مضيفه ساوثهامبتون 1-1، ونيوكاسل مع ضيفه واتفورد 1-1، وتشيلسي مع ضيفه شيفيلد يونايتد 2 – 2، وفوز كريستال بالاس على أستون فيلا 1 – صفر، وليستر سيتي على بورنموث 3 - 1، ووستهام على نوريتش سيتي 2 - صفر. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أبرز 10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الرابعة في الدوري الإنجليزي.
1- ديفيد لويز يجسد مشكلات آرسنال الدفاعية
لا بد أنك تتساءل: ماذا كان يدور في أذهان مسؤولي نادي آرسنال خلال الصيف عندما قرروا في وقت متأخر أن ديفيد لويز هو الحل للمشكلات الدفاعية التي يعانيها الفريق؟ ما من شك في أن اللاعب البرازيلي يتمتع بإيجابيات كثيرة داخل الملعب؛ فهو لاعب قادر على تغيير مسار المباريات عبر تمريراته وبسالته داخل منطقة مرمى الخصم. ومع هذا، فإن ميله نحو الخفوت المفاجئ واضح للعيان.
اللافت أن مدرب آرسنال أوناي إيمري استعان بثلاثة لاعبي خط وسط مدافعين خلال المباراة التي جرت على أرضه أمام توتنهام، وعلى ما يبدو لا يشعر المدرب بثقة كبيرة في خط دفاعه، مثلما تجلى في الهجمة المرتدة التي نتج عنها الهدف الافتتاحي بالمباراة، وذلك عندما هام ديفيد لويز على وجهه بينما نجح كريستيان إريكسن الذي كان يتحرك دون مراقبة في تصويب الكرة نحو الشباك الخالية بسبب خطأ من جانب حارس المرمى. على الأقل الآن لا يبدو موسم الانتقالات في يناير (كانون الثاني) بعيداً للغاية، ويتعين على آرسنال التخطيط لحل مشكلاته، ويفضل أن يكون ذلك قبل اليوم لموسم الانتقالات.
2- تأثير فابينيو يتزايد في ليفربول
هناك وجهة نظر سائدة في أوساط المراقبين أن فريق ليفربول الحالي يضم مهارات عالمية في حراسة المرمى والدفاع والهجوم، لكن خط الوسط يضم بصورة أساسية ما يشبه عربات تجرها الخيول تدور في الجوار كثيراً دونما جدوى. ورغم أن هذا الحديث كثيراً ما يقال، فإنه دائماً ما يكون خاطئاً -وينبغي لأي شخص يتشكك في صحة هذا الحكم مشاهدة أداء فابينيو خلال المباراة التي انتهت بفوز فريقه على بيرنلي.
في الواقع، قدم اللاعب البرازيلي أداءً متميزاً في مركزه كلاعب خط وسط مدافع، وجمع بين النضج التكتيكي واللياقة البدنية الطبيعية. وتشير الأرقام إلى أنه أنجز 82.3% من تمريراته، وفاز في 66.7% من المراوغات التي شارك بها، واستعاد الاستحواذ على الكرة خمس مرات، بل ووجد وقتاً لتنفيذ ركلة حرة. وعليه، تحول اللاعب البالغ 25 عاماً إلى عنصر جوهري في الفريق المتوج بطلاً لأوروبا، ويستحق وضع اسمه في مصاف أفضل اللاعبين على مستوى العالم في مركزه في الوقت الحالي.
3- أزبيليكويتا فقد جدارته
يعد افتقار تشيلسي إلى عنصر الخبرة أحد الأسباب وراء نزيف النقاط الذي يعانيه. وفي الوقت ذاته، تساور فرانك لامبارد مخاوف بخصوص واحد من أكثر لاعبيه تمرساً. على ما يبدو، فقد سيزار أزبيليكويتا جذوة حماسه خلال الشهور القليلة الأخيرة، وخلال المباراة التي انتهت بتعادل فريقه أمام شيفيلد يونايتد بهدفين لكل جانب، قدم اللاعب مباراة أخرى من الأداء الرديء. وبدا افتقار اللاعب البالغ 30 عاماً إلى الشعور بالثقة واضحاً عندما تجاوزه إندا ستيفيز في أثناء اتخاذه مساراً متعرجاً ليلحق بكالوم روبنسون بعد الشوط الأول مباشرة، علاوة على أنه أخفق في التصدي للتمريرة التي أدت إلى الهدف الذي سجله كيرت زوما في شباكه ليمنح شيفيلد يونايتد نقطة ثمينة في الدقيقة 89 من المباراة.
المؤكد أن مثل هذه الأخطاء لم تغب عن عين لامبارد. ورغم أن أزبيليكويتا قدم بوجه عام أداءً جديراً بالثقة منذ انضمامه لتشيلسي عام 2012، فإنه ربما يستفيد من قضاء فترة إعارة بعيداً عن الفريق. وأسبوعاً بعد آخر، تزداد المطالبات بمنح ريس جيمس (ابن آخر من أبناء أكاديمية تشيلسي) الفرصة لدى تعافيه من إصابة الكاحل التي تعرض لها.
4- كريستال بالاس ينطلق بقوة
تخلف المدرب روي هودجسون عن واجباته الإعلامية في أعقاب مواجهة أستون فيلا وانطلق مباشرة نحو اجتماع مع واحد من كبار المساهمين في نادي كريستال بالاس، الأميركي جوش هاريس. وربما كان من بين المؤشرات على ما يشغل بال المدرب أنه تطوع بتذكير الصحف بإخفاق النادي في مساعيه خلال موسم الانتقالات الصيفي لتعزيز خط الهجوم. والمؤكد أن البداية الرائعة التي قدمها الفريق هذا الموسم وتعد أفضل بداية له منذ 4 سنوات، لن تفلح في التغطية على هذه المشكلات.
من جهته، قال هودجسون: «لسنا فريق كرة قدم رديء المستوى. لقد حانت لحظات خلال المباراة شكلنا خلالها خطراً على الخصم، ورغم أننا لم نحصل على لاعب قلب الهجوم الذي كنا نأمل في ضمه خلال موسم الانتقالات، فإننا لا نزال نحظى بقوة هجومية جيدة في المقدمة، ولا نزال نملك مخزوناً من القوة الهجومية وربما ينضم إلينا لاعب جديد في الهجوم في يناير». من ناحيتهما، يبدو هاريس ومواطنه ديفيد ليتزر منفتحين على فكرة بيع حصتيهما، لكن إذا لم يتحقق هذا الأمر بحلول يناير، فإنهما سيتعرضان لضغوط كبيرة لضخ مزيد من الاستثمارات في الفريق.
5- ديلف يتألق مع إيفرتون
رسم ماركو سيلفا مدرب إيفرتون، خطاً فاصلاً أمام ريتشارليسون دي أندريد بعد الأداء الممتاز الذي قدمه أمام وولفرهامبتون وأسهم في الفوز بالمباراة -وكان قراره صائباً تماماً. ومن اللافت التحسن الكبير الذي طرأ على أداء الفريق مقارنةً بالمباراة المناظرة التي جرت الموسم السابق، ولم يشارك بها اللاعب البرازيلي بأدائه الحاسم. من بين العناصر الأخرى التي اجتذبت اهتماماً أقل لكنها لا تقل أهمية من حيث دورها في تحقيق الفوز، فابيان ديلف الذي قدم أول مشاركة له مع الفريق على ملعب غوديسون بارك منذ انضمامه إلى إيفرتون خلال موسم الانتقالات الصيفية، قادماً من مانشستر سيتي، ونجح في أن يظهر تحديداً السبب وراء حاجة إيفرتون إليه وإلى لمسته الحارقة والأداء الناضج الذي يضفيه على قلب خط الوسط بقدر كبير من الثقة.
وزادت أهمية ديلف أمام سيلفا نظراً إلى غياب جان فيليب غبامان بسبب الإصابة، ونجح اللاعب في الحيلولة دون نجاح روبين نيفيز في تحديد أسلوب لعب وولفرهامبتون على النحو الذي يريده. من جهته، قال سيلفا: «كان أداءً جيداً للغاية رغم أن فابيان لم يصل لأفضل حالاته البدنية بعد. وسنعمل على تحسين أدائنا على نحو أكبر».
6- بورنموث يعاني انفتاحاً مفرطاً
بالنظر إلى الإشادة الكبيرة التي أُغدقت على هاري ويلسون خلال الأسابيع الأخيرة، يبدو من الإنصاف القول بأنه لم يقدم شيئاً أمام ليستر سيتي. أما الأمر الأكثر إثارة للقلق فهو أن بورنموث عانى من مشكلة قديمة. تشير الأرقام إلى أن شباك بورنموث اخترقها عدد من الأهداف الموسم الماضي يكافئ ما اخترق شباك فولهام وهيدرسفيلد اللذين تعرضا للهبوط، الأمر الذي ترك مرمى الفريق مرتعاً خصباً أمام أهداف الخصوم على استاد ليستر.
ومن بين الأسباب التي تقف وراء ذلك غياب عدد من لاعبي الفريق جراء الإصابة. ويتمثل سبب آخر في التوجه الذي اتبعه بورنموث وخدم لاعبي ليستر سيتي. في الواقع، يتميز مدرب بورنموث إيدي هوي بغريزة هجومية قوية، لكنه بحاجة لإيجاد توازن أفضل داخل الملعب، خصوصاً عندما يقف لاعبوه في مواجهة فرق يزدهر أداؤها بالاعتماد على الهجمات المرتدة.
7- غياب لابورت سيؤثر سلباً على سيتي
إذا ما تحققت مخاوف جوسيب غوارديولا وغاب إيميريك لابورت لفترة طويلة بسبب الإصابة التي تعرض لها في الركبة خلال مواجهة ناديه أمام برايتون، فإن هذا سيخلق صداعاً دفاعياً لمانشستر سيتي. ورغم أنه من المنتظر عودة جون ستونز قريباً، سيظل حاملا اللقب اثنين فقط من اللاعبين الكبار في مركز قلب الدفاع، ما يكشف حجم التضرر الذي تعرضت له موارد الفريق مع غياب لابورت بسبب الإصابة ورحيل فنسنت كومباني.
من الممكن أن يسد فيرناندينيو الفجوة، وألمح غوارديولا إلى أن كايل والكر ربما يضطلع بهذا الدور هو الآخر، لكن هناك مخاطرة أن يشعر النادي يوماً بالندم على عدم الدفع بلاعب محل كومباني -الأمر الذي ادّعى غوارديولا أنه لن يحدث. وقال المدرب: «بعض الأحيان، لا يتوافر لدينا ما لدى فرق أخرى. ويخبرني مسؤولو النادي أنه (أمامنا حدود، ولا يمكنك المضي قدماً وتجاوزها. ربما يمكن هذا في المستقبل، لكن ليس الآن...)، وعليه، سنمضي بالاعتماد على ما لدينا بالفعل».
وأشار غوارديولا إلى أكاديمية مانشستر سيتي واثنين من المدافعين المراهقين (إريك غارسيا وتايلور هاروود بيليس). وربما قصد من وراء ذلك البعث برسالة إلى مسؤولي النادي قبل موسم انتقالات يناير مفادها أنه سيكون من الصعب إنجاز الموسم بالاعتماد على الفريق بتشكيله الحالي.
8- هل تحول نيوكاسل إلى نادٍ للأشباح ؟
ربما يشكّل حضور جماهير يبلغ عددها 44.157 فرداً حلماً بعيد المنال أمام العديد من أندية بطولة الدوري الممتاز، لكن فيما يخص نيوكاسل يونايتد يشير هذا المستوى من الحضور إلى مشاعر غضب واستياء في صفوف الجماهير. وتشير الأرقام إلى أن هذا كان الحضور الجماهيري الأقل في مباراة تجري على أرض نيوكاسل في بطولة الدوري الممتاز منذ ديسمبر (كانون الأول) 2012. ومع هذا، لم يكن هذا الأمر بمثابة مفاجأة لجو هاليداي، المتحدث الرسمي باسم واحدة من جماعات الضغط تُدعى «أخلوا المدرجات من أجل آشلي» (إمبتي فور أشلي) والتي تشجع الجماهير على مقاطعة المباريات في محاولة لإجبار مالك نيوكاسل يونايتد غير المحبوب على بيع النادي.
وقال هاليداي: «لقد تحولنا إلى ما يشبه نادٍ للأشباح، ذلك أن آلاف الجماهير لم يجددوا تذاكرهم الموسمية وأصبحوا غير مستعدين للاستمرار في ملء خزائن آشلي بالمال. وتسبب افتقار الإدارة الحالية الواضح للطموح في دفع الجماهير بعيداً عن النادي الذي كانوا يعشقونه ذات يوم -هذا أمر يُدمي القلب». وإذا لم يفلح التعادل في تقوية مركز ستيف بروس في مواجهة منتقديه، فإن أول نقطة يحصل عليها واتفورد خلال الموسم –بعد التعادل مع نيوكاسل- أنقذت بالتأكيد مدربه خافي غارسيا من شبح الفصل من منصبه -على الأقل خلال الوقت الراهن.
9- محاولات ساوثهامبتون تذهب هباءً
ربما لم يفلح ساوثهامبتون في سحق مانشستر يونايتد سحقاً، لكن رغم أن هدف التعادل الذي سجله جاء على يد مدافع الفريق يانيك فيسترغارد البالغ طوله 6 أقدام و6 بوصات، كانت هناك بعض المؤشرات على ازدهار أداء خط الهجوم تحت قيادة المدرب رالف هازنهوتل. ومع أن داني إنغز وتشي آدامز لم يسهما إلا بهدف واحد فقط فيما بينهما خلال 5 مباريات، فإنهما بذلا مجهوداً كبيراً على أرض استاد سانت ماري وإن كان لم يثمر شيئاً ملموساً.
من جانبه، قال هازنهوتل: «كنت سأواجه مشكلات أكبر معهما لو لم تتسنّ لهما فرص لتسجيل أهداف. إنني واثق من أنه أُتيحت أمامهما فرص، ولا تنسوا أنهما يبذلان مجهوداً كبيراً مع الكرة». وبالنظر إلى وجود سفيان بوفال أيضاً، الذي أظهر ومضات من موهبة جيدة منذ إعادة دمجه بالفريق الأول، وموسى دجينيبو وناثان ريدموند وشين لونغ، يبدو أن الصفوف الأمامية لساوثهامبتون تزخر بالخيارات.
10- إمكانات كبيرة في هجوم وستهام
رغم أنها كانت مباراة واحدة فقط وفي مواجهة نوريتش سيتي الذي أثبت كونه خصماً دمث الخلق على نحو خاص، أظهر وستهام مؤشرات توحي بتمتعه بإمكانات مثيرة للاهتمام. وبدأ الرباعي الهجومي له المباراة معاً للمرة الثانية وسجلوا فوزاً ثانياً. ونجح كل من سيباستيان هالر وأندري يارمالينكو ومانويل لانزيني وفيليبي أندرسون في إضفاء مهارات مختلفة على الفريق امتزجت جميعها في تناغم مع باقي عناصر الفريق.
ونجحوا جميعاً في خلق اختلاف ملموس في أداء الفريق. والأهم من ذلك، أنهم جميعاً عملوا بجد والتزموا بالخطة التكتيكية التي وضعها المدرب مانويل بيليغريني. وأظهر اللاعبون الأربعة قدراً كبيراً من التفاهم والانسجام فيما بينهم رغم الفترة القصيرة التي قضوها معاً، وقدموا مستوى من الأداء يأمل بيليغريني في الاستمرار في تقديمه على نحو منتظم خلال الموسم.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.