10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الرابعة في الدوري الإنجليزي

من مشكلات آرسنال وتشيلسي الدفاعية إلى تألق فابينيو مع ليفربول مروراً باستمرار الخصومة بين جماهير نيوكاسل وناديها

أفراح شيفيلد وأحزان تشيلسي
أفراح شيفيلد وأحزان تشيلسي
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الرابعة في الدوري الإنجليزي

أفراح شيفيلد وأحزان تشيلسي
أفراح شيفيلد وأحزان تشيلسي

قلب آرسنال تأخره صفر - 2 أمام ضيفه وجاره اللدود توتنهام، إلى تعادل إيجابي 2 - 2 في قمة مباريات المرحلة الرابعة لبطولة الدوري الإنجليزي. وتغلب إيفرتون على ضيفه ولفرهامبتون 3 - 2، ليبقيه بلا فوز في أربع مراحل، قبل أن يحافظ ليفربول على صدارة الترتيب، بفضل فوزه على مضيفه بيرنلي 3 – صفر، فيما بقي مانشستر سيتي وصيفاً بعد فوزه على برايتون 4 - صفر. وشهدت أيضاً هذه الجولة، تعادل مانشستر يونايتد مع مضيفه ساوثهامبتون 1-1، ونيوكاسل مع ضيفه واتفورد 1-1، وتشيلسي مع ضيفه شيفيلد يونايتد 2 – 2، وفوز كريستال بالاس على أستون فيلا 1 – صفر، وليستر سيتي على بورنموث 3 - 1، ووستهام على نوريتش سيتي 2 - صفر. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أبرز 10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الرابعة في الدوري الإنجليزي.
1- ديفيد لويز يجسد مشكلات آرسنال الدفاعية
لا بد أنك تتساءل: ماذا كان يدور في أذهان مسؤولي نادي آرسنال خلال الصيف عندما قرروا في وقت متأخر أن ديفيد لويز هو الحل للمشكلات الدفاعية التي يعانيها الفريق؟ ما من شك في أن اللاعب البرازيلي يتمتع بإيجابيات كثيرة داخل الملعب؛ فهو لاعب قادر على تغيير مسار المباريات عبر تمريراته وبسالته داخل منطقة مرمى الخصم. ومع هذا، فإن ميله نحو الخفوت المفاجئ واضح للعيان.
اللافت أن مدرب آرسنال أوناي إيمري استعان بثلاثة لاعبي خط وسط مدافعين خلال المباراة التي جرت على أرضه أمام توتنهام، وعلى ما يبدو لا يشعر المدرب بثقة كبيرة في خط دفاعه، مثلما تجلى في الهجمة المرتدة التي نتج عنها الهدف الافتتاحي بالمباراة، وذلك عندما هام ديفيد لويز على وجهه بينما نجح كريستيان إريكسن الذي كان يتحرك دون مراقبة في تصويب الكرة نحو الشباك الخالية بسبب خطأ من جانب حارس المرمى. على الأقل الآن لا يبدو موسم الانتقالات في يناير (كانون الثاني) بعيداً للغاية، ويتعين على آرسنال التخطيط لحل مشكلاته، ويفضل أن يكون ذلك قبل اليوم لموسم الانتقالات.
2- تأثير فابينيو يتزايد في ليفربول
هناك وجهة نظر سائدة في أوساط المراقبين أن فريق ليفربول الحالي يضم مهارات عالمية في حراسة المرمى والدفاع والهجوم، لكن خط الوسط يضم بصورة أساسية ما يشبه عربات تجرها الخيول تدور في الجوار كثيراً دونما جدوى. ورغم أن هذا الحديث كثيراً ما يقال، فإنه دائماً ما يكون خاطئاً -وينبغي لأي شخص يتشكك في صحة هذا الحكم مشاهدة أداء فابينيو خلال المباراة التي انتهت بفوز فريقه على بيرنلي.
في الواقع، قدم اللاعب البرازيلي أداءً متميزاً في مركزه كلاعب خط وسط مدافع، وجمع بين النضج التكتيكي واللياقة البدنية الطبيعية. وتشير الأرقام إلى أنه أنجز 82.3% من تمريراته، وفاز في 66.7% من المراوغات التي شارك بها، واستعاد الاستحواذ على الكرة خمس مرات، بل ووجد وقتاً لتنفيذ ركلة حرة. وعليه، تحول اللاعب البالغ 25 عاماً إلى عنصر جوهري في الفريق المتوج بطلاً لأوروبا، ويستحق وضع اسمه في مصاف أفضل اللاعبين على مستوى العالم في مركزه في الوقت الحالي.
3- أزبيليكويتا فقد جدارته
يعد افتقار تشيلسي إلى عنصر الخبرة أحد الأسباب وراء نزيف النقاط الذي يعانيه. وفي الوقت ذاته، تساور فرانك لامبارد مخاوف بخصوص واحد من أكثر لاعبيه تمرساً. على ما يبدو، فقد سيزار أزبيليكويتا جذوة حماسه خلال الشهور القليلة الأخيرة، وخلال المباراة التي انتهت بتعادل فريقه أمام شيفيلد يونايتد بهدفين لكل جانب، قدم اللاعب مباراة أخرى من الأداء الرديء. وبدا افتقار اللاعب البالغ 30 عاماً إلى الشعور بالثقة واضحاً عندما تجاوزه إندا ستيفيز في أثناء اتخاذه مساراً متعرجاً ليلحق بكالوم روبنسون بعد الشوط الأول مباشرة، علاوة على أنه أخفق في التصدي للتمريرة التي أدت إلى الهدف الذي سجله كيرت زوما في شباكه ليمنح شيفيلد يونايتد نقطة ثمينة في الدقيقة 89 من المباراة.
المؤكد أن مثل هذه الأخطاء لم تغب عن عين لامبارد. ورغم أن أزبيليكويتا قدم بوجه عام أداءً جديراً بالثقة منذ انضمامه لتشيلسي عام 2012، فإنه ربما يستفيد من قضاء فترة إعارة بعيداً عن الفريق. وأسبوعاً بعد آخر، تزداد المطالبات بمنح ريس جيمس (ابن آخر من أبناء أكاديمية تشيلسي) الفرصة لدى تعافيه من إصابة الكاحل التي تعرض لها.
4- كريستال بالاس ينطلق بقوة
تخلف المدرب روي هودجسون عن واجباته الإعلامية في أعقاب مواجهة أستون فيلا وانطلق مباشرة نحو اجتماع مع واحد من كبار المساهمين في نادي كريستال بالاس، الأميركي جوش هاريس. وربما كان من بين المؤشرات على ما يشغل بال المدرب أنه تطوع بتذكير الصحف بإخفاق النادي في مساعيه خلال موسم الانتقالات الصيفي لتعزيز خط الهجوم. والمؤكد أن البداية الرائعة التي قدمها الفريق هذا الموسم وتعد أفضل بداية له منذ 4 سنوات، لن تفلح في التغطية على هذه المشكلات.
من جهته، قال هودجسون: «لسنا فريق كرة قدم رديء المستوى. لقد حانت لحظات خلال المباراة شكلنا خلالها خطراً على الخصم، ورغم أننا لم نحصل على لاعب قلب الهجوم الذي كنا نأمل في ضمه خلال موسم الانتقالات، فإننا لا نزال نحظى بقوة هجومية جيدة في المقدمة، ولا نزال نملك مخزوناً من القوة الهجومية وربما ينضم إلينا لاعب جديد في الهجوم في يناير». من ناحيتهما، يبدو هاريس ومواطنه ديفيد ليتزر منفتحين على فكرة بيع حصتيهما، لكن إذا لم يتحقق هذا الأمر بحلول يناير، فإنهما سيتعرضان لضغوط كبيرة لضخ مزيد من الاستثمارات في الفريق.
5- ديلف يتألق مع إيفرتون
رسم ماركو سيلفا مدرب إيفرتون، خطاً فاصلاً أمام ريتشارليسون دي أندريد بعد الأداء الممتاز الذي قدمه أمام وولفرهامبتون وأسهم في الفوز بالمباراة -وكان قراره صائباً تماماً. ومن اللافت التحسن الكبير الذي طرأ على أداء الفريق مقارنةً بالمباراة المناظرة التي جرت الموسم السابق، ولم يشارك بها اللاعب البرازيلي بأدائه الحاسم. من بين العناصر الأخرى التي اجتذبت اهتماماً أقل لكنها لا تقل أهمية من حيث دورها في تحقيق الفوز، فابيان ديلف الذي قدم أول مشاركة له مع الفريق على ملعب غوديسون بارك منذ انضمامه إلى إيفرتون خلال موسم الانتقالات الصيفية، قادماً من مانشستر سيتي، ونجح في أن يظهر تحديداً السبب وراء حاجة إيفرتون إليه وإلى لمسته الحارقة والأداء الناضج الذي يضفيه على قلب خط الوسط بقدر كبير من الثقة.
وزادت أهمية ديلف أمام سيلفا نظراً إلى غياب جان فيليب غبامان بسبب الإصابة، ونجح اللاعب في الحيلولة دون نجاح روبين نيفيز في تحديد أسلوب لعب وولفرهامبتون على النحو الذي يريده. من جهته، قال سيلفا: «كان أداءً جيداً للغاية رغم أن فابيان لم يصل لأفضل حالاته البدنية بعد. وسنعمل على تحسين أدائنا على نحو أكبر».
6- بورنموث يعاني انفتاحاً مفرطاً
بالنظر إلى الإشادة الكبيرة التي أُغدقت على هاري ويلسون خلال الأسابيع الأخيرة، يبدو من الإنصاف القول بأنه لم يقدم شيئاً أمام ليستر سيتي. أما الأمر الأكثر إثارة للقلق فهو أن بورنموث عانى من مشكلة قديمة. تشير الأرقام إلى أن شباك بورنموث اخترقها عدد من الأهداف الموسم الماضي يكافئ ما اخترق شباك فولهام وهيدرسفيلد اللذين تعرضا للهبوط، الأمر الذي ترك مرمى الفريق مرتعاً خصباً أمام أهداف الخصوم على استاد ليستر.
ومن بين الأسباب التي تقف وراء ذلك غياب عدد من لاعبي الفريق جراء الإصابة. ويتمثل سبب آخر في التوجه الذي اتبعه بورنموث وخدم لاعبي ليستر سيتي. في الواقع، يتميز مدرب بورنموث إيدي هوي بغريزة هجومية قوية، لكنه بحاجة لإيجاد توازن أفضل داخل الملعب، خصوصاً عندما يقف لاعبوه في مواجهة فرق يزدهر أداؤها بالاعتماد على الهجمات المرتدة.
7- غياب لابورت سيؤثر سلباً على سيتي
إذا ما تحققت مخاوف جوسيب غوارديولا وغاب إيميريك لابورت لفترة طويلة بسبب الإصابة التي تعرض لها في الركبة خلال مواجهة ناديه أمام برايتون، فإن هذا سيخلق صداعاً دفاعياً لمانشستر سيتي. ورغم أنه من المنتظر عودة جون ستونز قريباً، سيظل حاملا اللقب اثنين فقط من اللاعبين الكبار في مركز قلب الدفاع، ما يكشف حجم التضرر الذي تعرضت له موارد الفريق مع غياب لابورت بسبب الإصابة ورحيل فنسنت كومباني.
من الممكن أن يسد فيرناندينيو الفجوة، وألمح غوارديولا إلى أن كايل والكر ربما يضطلع بهذا الدور هو الآخر، لكن هناك مخاطرة أن يشعر النادي يوماً بالندم على عدم الدفع بلاعب محل كومباني -الأمر الذي ادّعى غوارديولا أنه لن يحدث. وقال المدرب: «بعض الأحيان، لا يتوافر لدينا ما لدى فرق أخرى. ويخبرني مسؤولو النادي أنه (أمامنا حدود، ولا يمكنك المضي قدماً وتجاوزها. ربما يمكن هذا في المستقبل، لكن ليس الآن...)، وعليه، سنمضي بالاعتماد على ما لدينا بالفعل».
وأشار غوارديولا إلى أكاديمية مانشستر سيتي واثنين من المدافعين المراهقين (إريك غارسيا وتايلور هاروود بيليس). وربما قصد من وراء ذلك البعث برسالة إلى مسؤولي النادي قبل موسم انتقالات يناير مفادها أنه سيكون من الصعب إنجاز الموسم بالاعتماد على الفريق بتشكيله الحالي.
8- هل تحول نيوكاسل إلى نادٍ للأشباح ؟
ربما يشكّل حضور جماهير يبلغ عددها 44.157 فرداً حلماً بعيد المنال أمام العديد من أندية بطولة الدوري الممتاز، لكن فيما يخص نيوكاسل يونايتد يشير هذا المستوى من الحضور إلى مشاعر غضب واستياء في صفوف الجماهير. وتشير الأرقام إلى أن هذا كان الحضور الجماهيري الأقل في مباراة تجري على أرض نيوكاسل في بطولة الدوري الممتاز منذ ديسمبر (كانون الأول) 2012. ومع هذا، لم يكن هذا الأمر بمثابة مفاجأة لجو هاليداي، المتحدث الرسمي باسم واحدة من جماعات الضغط تُدعى «أخلوا المدرجات من أجل آشلي» (إمبتي فور أشلي) والتي تشجع الجماهير على مقاطعة المباريات في محاولة لإجبار مالك نيوكاسل يونايتد غير المحبوب على بيع النادي.
وقال هاليداي: «لقد تحولنا إلى ما يشبه نادٍ للأشباح، ذلك أن آلاف الجماهير لم يجددوا تذاكرهم الموسمية وأصبحوا غير مستعدين للاستمرار في ملء خزائن آشلي بالمال. وتسبب افتقار الإدارة الحالية الواضح للطموح في دفع الجماهير بعيداً عن النادي الذي كانوا يعشقونه ذات يوم -هذا أمر يُدمي القلب». وإذا لم يفلح التعادل في تقوية مركز ستيف بروس في مواجهة منتقديه، فإن أول نقطة يحصل عليها واتفورد خلال الموسم –بعد التعادل مع نيوكاسل- أنقذت بالتأكيد مدربه خافي غارسيا من شبح الفصل من منصبه -على الأقل خلال الوقت الراهن.
9- محاولات ساوثهامبتون تذهب هباءً
ربما لم يفلح ساوثهامبتون في سحق مانشستر يونايتد سحقاً، لكن رغم أن هدف التعادل الذي سجله جاء على يد مدافع الفريق يانيك فيسترغارد البالغ طوله 6 أقدام و6 بوصات، كانت هناك بعض المؤشرات على ازدهار أداء خط الهجوم تحت قيادة المدرب رالف هازنهوتل. ومع أن داني إنغز وتشي آدامز لم يسهما إلا بهدف واحد فقط فيما بينهما خلال 5 مباريات، فإنهما بذلا مجهوداً كبيراً على أرض استاد سانت ماري وإن كان لم يثمر شيئاً ملموساً.
من جانبه، قال هازنهوتل: «كنت سأواجه مشكلات أكبر معهما لو لم تتسنّ لهما فرص لتسجيل أهداف. إنني واثق من أنه أُتيحت أمامهما فرص، ولا تنسوا أنهما يبذلان مجهوداً كبيراً مع الكرة». وبالنظر إلى وجود سفيان بوفال أيضاً، الذي أظهر ومضات من موهبة جيدة منذ إعادة دمجه بالفريق الأول، وموسى دجينيبو وناثان ريدموند وشين لونغ، يبدو أن الصفوف الأمامية لساوثهامبتون تزخر بالخيارات.
10- إمكانات كبيرة في هجوم وستهام
رغم أنها كانت مباراة واحدة فقط وفي مواجهة نوريتش سيتي الذي أثبت كونه خصماً دمث الخلق على نحو خاص، أظهر وستهام مؤشرات توحي بتمتعه بإمكانات مثيرة للاهتمام. وبدأ الرباعي الهجومي له المباراة معاً للمرة الثانية وسجلوا فوزاً ثانياً. ونجح كل من سيباستيان هالر وأندري يارمالينكو ومانويل لانزيني وفيليبي أندرسون في إضفاء مهارات مختلفة على الفريق امتزجت جميعها في تناغم مع باقي عناصر الفريق.
ونجحوا جميعاً في خلق اختلاف ملموس في أداء الفريق. والأهم من ذلك، أنهم جميعاً عملوا بجد والتزموا بالخطة التكتيكية التي وضعها المدرب مانويل بيليغريني. وأظهر اللاعبون الأربعة قدراً كبيراً من التفاهم والانسجام فيما بينهم رغم الفترة القصيرة التي قضوها معاً، وقدموا مستوى من الأداء يأمل بيليغريني في الاستمرار في تقديمه على نحو منتظم خلال الموسم.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.