صعدة تكبّد الميليشيات عشرات القتلى... والمواجهات تشتد في الضالع

الجيش اليمني يطوّق مدينة حرض بإسناد من القوات السعودية

TT

صعدة تكبّد الميليشيات عشرات القتلى... والمواجهات تشتد في الضالع

أفادت مصادر عسكرية يمنية بأن الميليشيات الحوثية تكبدت في الأيام الماضية عشرات القتلى والجرحى في المواجهات الدائرة بمديرية كتاف في محافظة صعدة الحدودية؛ بينهم قيادات ميدانية، وسط تقدم لقوات الجيش الوطني.
جاء ذلك في وقت يقترب فيه الجيش الوطني، بإسناد من تحالف دعم الشرعية ممثلاً في القوات السعودية، من تطهير مدينة حرض الحدودية شمال غربي محافظة حجة، بعدما أطبق الحصار على المدينة تمهيداً لاقتحامها وتطهيرها من الجيوب الحوثية.
وفي هذا السياق؛ اعترفت الجماعة الحوثية بمقتل كثير من قياداتها في المعارك الدائرة بمديرية كتاف، والتي رافقتها ضربات محكمة من طيران تحالف دعم الشرعية استهدفت تجمعات عناصر الجماعة وتعزيزاتها في المنطقة.
وشيعت الجماعة في صنعاء أمس 3 من قياداتها هم: العقيد سرحان عبد الله مصلح قصيلة، والنقيب محمد بكيل محمد الشويع، وعبد الله أحمد سعد مشرح، وذلك غداة تشييعها 7 آخرين؛ بينهم اللواء أمين حميد الحميري مساعد قائد لواء حرس الحدود الموالي للجماعة وقائد شرطتها العسكرية في محافظة صعدة.
وذكرت مصادر حوثية أن من بين المشيعين من قياداتها: عصام ناصر حميد دشيلة، ومحمد محمد مهيوب الخطيب، وعبد الله محمد محمد عاطف، وناصر سعيد مكنش، وزيد عبد الله علي يحيى السدمي، ومحمد عبد الكريم علي المهدي، وإسحاق إبراهيم محمد النعمي، ومحمد حسين علي البحري. وكانت المصادر العسكرية الرسمية للجيش اليمني أعلنت مقتل عناصر من «حزب الله» اللبناني في جبهة كتاف بمنطقة وادي آل أبو جبارة، كانوا يقاتلون إلى جانب الميليشيات، وفق بيان لقيادة محور كتاف العسكري.
وأكدت المصادر أن تعزيزات حكومية وصلت إلى محور كتاف؛ إضافة إلى تعزيزات أخرى كانت قد وصلت إلى المنطقة بعد معارك عنيفة بين القوات الحكومية والميليشيات الحوثية خلال الأيام الماضية.
في غضون ذلك، أوضحت المصادر أن مقاتلات تحالف دعم الشرعية استهدفت بعشرات الضربات آليات حوثية ومخازن أسلحة وتعزيزات للجماعة ومخابئ لعناصرها، ما أدى إلى تكبيدها عشرات القتلى إضافة إلى الخسائر الضخمة في العتاد.
وفي محافظة حجة الحدودية؛ أعلنت قوات الجيش التابعة للمنطقة العسكرية الخامسة أنها أسقطت الاثنين الماضي طائرة حوثية مسيرة كانت مفخخة لاستهداف قرية مأهولة بالسكان في مديرية حرض التي تقترب القوات من تطهيرها.
وكشف مصدر عسكري لـ«المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة»، عن أن الطائرة الحوثية «مسيرة، وذات مهام انتحارية، وكانت تستهدف قرية آهلة بالسكان، إلا إن الجيش الوطني تمكن من إسقاطها وتفجيرها في الجو لمنع وقوع إصابات في صفوف المدنيين».
وبحسب المركز، فهذه هي الطائرة السادسة التي يعترضها الجيش الوطني في سماء المناطق المحررة بمحافظة حجة منذ مطلع العام الحالي.
إلى ذلك، أكدت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» أن قوات الجيش وصلت إلى مثلث ميدي عند المدخل الجنوبي لمدينة حرض فيما باتت تطوف المدينة من جهة الغرب بعد تطهير قرى العسيلة والراكب، وتحاصر المدينة في منطقة مجعر، اللصيقة بها من جهة الغرب.
وقالت المصادر إن أكثر من 20 حوثياً وقعوا في الأسر؛ بينهم قيادات، في وقت تساند فيه وحدات من الجيش السعودي القوات اليمنية التي شرعت في تطهير المواقع المحررة من الألغام تمهيداً لاقتحام المدينة وإعلانها منطقة محررة.
وبث وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني مقاطع مصورة للعمليات العسكرية في محيط مدينة حرض عبر صفحته على «تويتر»، بمشاركة القوات السعودية، وقال إن تلك الصور تعد «تجسيداً لأنصع صور الأخوة والتلاحم والمصير المشترك؛ حيث يقاتل جنود المملكة العربية السعودية جنباً إلى جنب مع إخوانهم في الجيش اليمني، ويسطّرون أروع الملاحم، ويصنعون الانتصارات تلو الانتصارات، ويكتبون سوياً لوحة الأخوة والعروبة والوفاء».
وقال الإرياني إن «إحكام السيطرة على مدينة حرض الحدودية بمحافظة حجة، يشكل إنجازاً كبيراً للجيش الوطني، وضربة قاسية للميليشيات الحوثية التي استماتت للحفاظ عليها، كونه يقطع آخر شريان لإمداداتها بين محافظتي صعدة وحجة».
وأكد الوزير اليمني أن «قوات الجيش الوطني، بدعم وإسناد من الجيش السعودي، تحرز تقدماً نوعياً في جبهة حرض بوصولهم إلى المثلث الواقع على مشارف المدينة التي بات تطهيرها من باقي جيوب الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، مسألة وقت فقط».
على صعيد ميداني آخر، جددت ميليشيات الحوثي ظهر أمس قصفها على مواقع القوات المشتركة في مديرية حيس جنوب مدينة الحديدة باستخدام قذائف المدفعية الثقيلة والأسلحة المتوسطة؛ وفق مصادر عسكرية رسمية.
وأوضح المركز الإعلامي لـ«ألوية قوات العمالقة» أن ميليشيات الحوثي أطلقت قذائف المدفعية الثقيلة صوب مواقع القوات المشتركة شمال مديرية حيس باستخدام مدفعية الهاون ومختلف الأسلحة المتوسطة، استمراراً لسلوكها في خرق الهدنة الأممية واستهداف المناطق المحررة جنوب الحديدة.
وفي محافظة الضالع (جنوب)، أفادت المصادر الميدانية بأن المواجهات بين قوات «الحزام الأمني» و«المقاومة المشتركة» من جهة؛ والميليشيات الحوثية من جهة أخرى، اشتدت أمس على نحو غير مسبوق؛ حيث تحاول الجماعة الموالية لإيران إحراز أي تقدم على الأرض في مناطق غرب مدينة قعطبة شمال المحافظة.
وأكدت المصادر أن «القوات المشتركة» أحبطت محاولات تسلل حوثية من محاور عدة، خصوصاً في مناطق حجر السفلى وباجة والريبي وباب غلق والزبيريات، حيث أسفر صدّ الهجمات عن مقتل وجرح كثير من عناصر الميليشيات.


مقالات ذات صلة

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».