مخاوف بريطانيا تقود التصنيع في أوروبا لأسوأ مستوى منذ 2012

مخاوف بريطانيا تقود التصنيع في أوروبا لأسوأ مستوى منذ 2012
مخاوف بريطانيا تقود التصنيع في أوروبا لأسوأ مستوى منذ 2012
TT

مخاوف بريطانيا تقود التصنيع في أوروبا لأسوأ مستوى منذ 2012

مخاوف بريطانيا تقود التصنيع في أوروبا لأسوأ مستوى منذ 2012
مخاوف بريطانيا تقود التصنيع في أوروبا لأسوأ مستوى منذ 2012

أظهر مسح الاثنين أن نشاط التصنيع في بريطانيا انكمش الشهر الماضي بأسرع وتيرة في سبعة أعوام، متأثرا بتعمق أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والتراجع العالمي، ما ينبئ بانحسار المؤشرات على فرص تعاف عالمي في الربع الثالث.
وتراجع مؤشر «آي إتش إس ماركت - سي آي بي إس» لمديري المشتريات بقطاع الصناعات التحويلية في بريطانيا في أغسطس (آب) إلى 47.4 نقطة، من 48 نقطة في شهر يوليو (تموز) السابق، ليأتي دون متوسط التوقعات في استطلاع لـ«رويترز» بمقدار نقطة كاملة.
وقال روب دوبسون، مدير آي إتش إس ماركت: «كبحت مستويات عالية من الضبابية الاقتصادية والسياسية إلى جانب توترات تجارية عالمية جارية أداء المصانع البريطانية في أغسطس».
وأظهر مؤشر مديري المشتريات أن التصنيع في بريطانيا خضع لتراجع يجتاح أوروبا رغم نمو طفيف في فرنسا الشهر الماضي. وألقى المشاركون في مسح مؤشر مديري المشتريات بالمسؤولية على التباطؤ العالمي وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في انخفاض الطلب من العملاء المحليين والأجانب، إذ ينقل بعضهم سلاسل الإمداد من بريطانيا قبل 31 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو الموعد النهائي لإتمام الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
وقالت آي إتش إس ماركت التي أجرت المسح إن مسحها يتماشى مع تراجع في الرقم الرسمي لإنتاج المصانع البالغ نحو 2 في المائة على أساس فصلي. ويشكل التصنيع عشرة في المائة من الناتج الاقتصادي البريطاني.
ونزل مؤشر المسح للإنتاج في المستقبل إلى أدنى مستوياته منذ بدء تسجيل البيانات في 2012، وقالت آي إتش إس ماركت إن النشاط تراجع في سائر قطاع الصناعات التحويلية، مع هبوط الإنتاج في قطاع السلع الاستهلاكية بأسرع وتيرة منذ فبراير (شباط) 2009 قرب أدنى مستويات آخر ركود بريطاني.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن ماركت القول إن انكماش المؤشر يرجع إلى تراجع الطلبات الجديدة والشعور بالتشاؤم لدى الشركات. وقالت المؤسسة إن الصادرات تضررت من التوترات التجارية والتباطؤ الاقتصادي، موضحة أن بعض الشركات الأوروبية بدأت في تحويل سلاسل إمداداتها بعيدا عن المملكة المتحدة بسبب اقتراب موعد الخروج من الاتحاد الأوروبي. موضحة أن هذه البيانات تم جمعها في الفترة من 12 إلى 27 أغسطس الماضي.
وكانت تقارير قد أشارت الأسبوع الماضي إلى أن الثقة بين المستهلكين والشركات انخفضت خلال الشهر الماضي في ظل تزايد المخاوف من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق.
وفي غضون ذلك، أظهر تقرير آخر لـ«آي إتش إس ماركيت» تراجع نشاط قطاع التصنيع في الجارة آيرلندا خلال أغسطس الماضي، بأسرع وتيرة له منذ ست سنوات ونصف السنة. وبحسب بيانات المؤسسة تراجع مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع خلال الشهر الماضي إلى 48.6 نقطة، مقابل 48.6 نقطة خلال يوليو الماضي، ليستمر انكماش النشاط للشهر الثالث على التوالي.
في الوقت نفسه، أشار تقرير «آي إتش إس ماركيت» إلى تراجع التعاقدات الخارجية في آيرلندا للشهر الثالث خلال آخر 4 شهور، في الوقت الذي تراجعت فيه الصادرات على خلفية ضعف الطلب من جانب بريطانيا نتيجة الغموض المحيط بمصير قرار خروجها من الاتحاد الأوروبي.
وسجل المؤشر الفرعي للتوظيف في قطاع التصنيع في آيرلندا تحسنا طفيفا خلال الشهر الماضي، في حين تراجع مؤشر الطلبيات المتراكمة. وارتفع المؤشر الفرعي لمخزون السلع تامة الصنع خلال الشهر الماضي، وذلك للشهر الثالث على التوالي.
وبالنسبة للأسعار، ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج بنسبة طفيفة، في حين تراجعت أسعار البيع للشهر الثاني على التوالي.
وعلى صعيد مواز، أظهر مسح أن نشاط قطاع الصناعات التحويلية بمنطقة اليورو انكمش للشهر السابع في أغسطس، في الوقت الذي تسبب فيه استمرار انخفاض الطلب في انحسار التفاؤل، مما يعزز على الأرجح توقعات بإقدام البنك المركزي الأوروبي على تيسير السياسة النقدية الأسبوع القادم.
وقدم صانعو السياسات بالبنك المركزي الأوروبي في اجتماعهم في يوليو ما يرقى لتعهد بتيسير السياسة النقدية مع تدهور آفاق نمو التكتل. وتسبب تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين في تعزيز المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وسجل مؤشر آي إتش إس ماركت لمديري المشتريات بقطاع الصناعات التحويلية في القراءة النهائية لشهر أغسطس 47.0 نقطة، ما يماثل القراءة الأولية لكنه يقل عن مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش.
وبينما تمثل قراءة أغسطس تحسنا مقارنة مع القراءة المسجلة في يوليو البالغة 46.5 نقطة، فإن القراءة في ذلك الشهر كانت الأدنى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2012، وارتفع مؤشر يقيس الإنتاج، ويدخل ضمن مؤشر مديري المشتريات المجمع الذي من المقرر صدوره يوم الأربعاء ويُنظر إليه على أنه مقياس جيد لمتانة الاقتصاد، إلى 47.9 نقطة من 46.9 لكنه يظل أيضا للشهر السابع دون مستوى التعادل عند خمسين نقطة.
وتراجع مؤشر الإنتاج في المستقبل، والذي يقيس التفاؤل على مدى فترة الاثني عشر شهرا القادمة، إلى 50.6 نقطة من 52.6 وهي أدنى قراءة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2012 ومما يُضاف إلى الصورة السلبية، خفض المصانع التوظيف للشهر الرابع.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.