الزياني: نتطلع لتحقيق 5 أهداف استراتيجية تتضمن زيادة واستدامة النمو الاقتصادي

أمين عام مجلس التعاون الخليجي أشار في كلمة إلى زيادة متسارعة في التجارة البينية

جانب من ورشة {المواطنة الخليجية حقوق وواجبات» المنعقدة في دبي (وام)
جانب من ورشة {المواطنة الخليجية حقوق وواجبات» المنعقدة في دبي (وام)
TT

الزياني: نتطلع لتحقيق 5 أهداف استراتيجية تتضمن زيادة واستدامة النمو الاقتصادي

جانب من ورشة {المواطنة الخليجية حقوق وواجبات» المنعقدة في دبي (وام)
جانب من ورشة {المواطنة الخليجية حقوق وواجبات» المنعقدة في دبي (وام)

قال الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إن مجلس التعاون يأخذ على عاتقه تحقيق خمسة أهداف استراتيجية، تتمثل في حماية استقلال الدول الأعضاء وتحصينها من التهديدات المحتملة، وتمكين دول المجلس من التعامل مع الأزمات والمخاطر بكل أشكالها ومعالجتها، وإبراز مكانة المجلس إقليميا ودوليا، والحفاظ على مستويات عالية من التنمية البشرية، وزيادة النمو الاقتصادي واستدامته.
وقال الأمين العام، في كلمة ألقاها بالنيابة عنه عبد الله بن جمعة الشبلي، الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية، إن «مسيرة التكامل للمجلس حققت نجاحات متتالية وإنجازات تكاملية غير مسبوقة معتمدة خطى ثابتة ومدروسة، متجاوزة كل التحديات والصعوبات، ليصبح المجلس مع الآليات الفاعلة التي وفرها لمسيرة العمل الخليجي المشترك نموذجا مشرفا للتعاون والتكامل الإقليمي والعربي، وعاملا أساسيا في صيانة الأمن والاستقرار في المنطقة والشرق الأوسط».
وجاءت كلمة الأمين العام لدول مجلس التعاون خلال فعاليات ورشة العمل التعريفية بقرارات العمل المشترك بعنوان «المواطنة الخليجية.. حقوق وواجبات» في مدينة دبي، والتي تنظمها الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتنسيق مع وزارة المالية في دولة الإمارات، بحضور مختصين في الشأن الاقتصادي من كل الدول الأعضاء، بالإضافة إلى مسؤولي قطاع الشؤون الاقتصادية والقطاعات الأخرى بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وبالعودة إلى كلمة الأمين العام لدول المجلس فإنه قال «يعد التعاون الاقتصادي إحدى الركائز الأساسية لتعزيز مجالات التعاون في شتى الميادين، وصولا إلى تحقيق الأهداف السامية للمجلس المتمثلة في الترابط والتكامل والوحدة، وقد أكدت الدول الأعضاء على تطوير العمل الاقتصادي المشترك في المادة الرابعة من النظام الأساسي ضمن الأهداف الرئيسة لمجلس التعاون، وتماشيا مع هذا النهج أقر المجلس الأعلى قيام الاتحاد الجمركي في الأول من يناير (كانون الثاني) 2003، وأدت تلك التطورات الإيجابية الناجمة عن تطبيق الاتحاد الجمركي إلى تحقيق نتائج اقتصادية مهمة على المنطقة».
واستشهدت الكلمة بما شهدته التجارة البينية لدول المجلس زيادات متتالية، حيث بلغ حجمها نحو 88 مليار دولار عام 2012، بمعدل نمو سنوي بلغ 18 في المائة خلال الفترة من 2003 - 2012، وهو ما شجع على المضي قدما نحو تأسيس هيئة لإدارة الاتحاد الجمركي باشرت مهامها في يونيو (حزيران) 2012. وأشار إلى أن مسيرة مجلس التعاون وصلت إلى مراحل مهمة على مسار التعاون الاقتصادي، قريبة من التكامل، لا سيما بعد اعتماد اتفاقية الاتحاد النقدي عام 2008، ودخول اتفاقية الاتحاد النقدي حيز النفاذ عام 2010، واعتماد المجلس النقدي الذي دخل حيز النفاذ في العام ذاته، وجاء الإعلان عن قيام السوق الخليجية المشتركة في العاصمة الدوحة عام 2007.
وقال «أدى تزايد دور السوق الخليجية المشتركة بدول المجلس إلى تحقيق نتائج إيجابية يستشعرها المواطنون الخليجيون، فقد تزايدت أعداد المستفيدين من قرارات السوق الخليجية المشتركة بعد أن توافرت لهم إمكانية التنقل والإقامة بسهولة في الدول الأعضاء عن طريق استخدام بطاقة ذكية للحدود، وتوافرت الخدمات الأساسية في مجالات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية وتطبيق المساواة في العمل في القطاعين الحكومي والأهلي، ومد الحماية التأمينية». وأوضح أن المواطنين الخليجيين الذين تنقلوا بين دول المجلس خلال الفترة من 1995 إلى 2012 زاد عددهم من 4.5 مليون إلى أكثر من 16 مليون مواطن، كذلك تظهر الأرقام أن هنالك زيادات متتالية في عدد المواطنين الذين يستفيدون من العمل في القطاع الأهلي، إذ ارتفع عددهم من نحو 12 ألفا إلى نحو 20 ألف موظف في القطاع الأهلي خلال الفترة من 2002 إلى 2012، وفي القطاع الحكومي زاد عددهم من 10 آلاف موظف إلى 16 ألف موظف خلال الفترة من 2000 إلى 2012.
وتابع «كما استفادت شريحة كبيرة من المواطنين الخليجيين من مد الحماية التأمينية، حيث بلغ عدد المستفيدين من التقاعد في دول المجلس نحو 9200 مواطن عام 2012، فيما بلغ عدد المشمولين بالتأمينات الاجتماعية أكثر من 7000 مواطن خليجي. وشهدت السنوات الماضية تزايدا ملحوظا في عدد المستفيدين من قرارات السماح بفتح فروع للشركات الخليجية، حيث بلغ عدد التراخيص الممنوحة لمواطني دول المجلس لممارسة الأنشطة الاقتصادية أكثر من 35 ألف رخصة وفق إحصاءات عام 2012، وبلغ تملك مواطني دول المجلس للعقار في الدول الأعضاء أكثر من 16 ألف حالة تملك».
وارتفع عدد الشركات المسموح بتداول أسهمها لمواطني دول المجلس إلى أكثر من 600 شركة مساهمة برأس مال بلغ نحو 227 مليار دولار، فيما بلغ عدد المساهمين الخليجيين في هذه الشركات نحو 450 ألف مساهم. وبين أنه في ظل المؤشرات الإيجابية والإنجازات التكاملية، فإن مجلس التعاون يعيش اليوم واقعا اقتصاديا جديدا، تجسده قرارات المواطنة الخليجية، والسوق الخليجية النشطة التي باتت تحتضن نحو 47 مليون نسمة، بناتج محلي بلغ نحو 1.6 تريليون دولار، وتجارة خارجية بلغت نحو 1.4 تريليون دولار، لتبقى هذه المنظومة الخليجية قادرة على مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية، مستجيبة لتطلعات وآمال شعوبها في تحقيق الأمن والاستقرار.
يذكر أن الإعلان عن السوق الخليجية المشتركة جرى في عام 2007، في حين بدأ العمل في السوق الخليجية المشتركة خلال شهر يناير 2008، بينما أقر المجلس الأعلى في دورته التاسعة والعشرين (ديسمبر/ كانون الأول، 2008) «وثيقة السوق الخليجية المشتركة»، والتي تضم الأحكام الرئيسة للسوق الخليجية المشتركة ودليلا إجرائيا للمواطنين للاستفادة مما توفره السوق الخليجية المشتركة من فرص ومزايا في مساراتها العشرة.
من جهته، قال يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية في دولة الإمارات «تبدي دولة الإمارات العربية المتحدة التزاما كبيرا بكل ما من شأنه دفع مسيرة التكامل قدما وتحقيق المواطنة الخليجية وفق التوجيهات السامية لقادة دول المجلس، وفي سبيل تحقيق آمال وطموحات الشعب الخليجي، في المزيد من التعاون والازدهار والرفاه، حيث أصبح التعاون ضروريا في ظل التغيرات الإقليمية والدولية التي تواجهها دول المجلس، بما يضمن لها الاستقرار والأمن الاجتماعي والاقتصادي». وأضاف «لا بد للعمل المشترك أن يواجه بعض العقبات، التي يمكن التغلب عليها بالإرادة الصادقة، والتخطيط السليم والمتابعة الحثيثة، وهو أمر في صلب اهتمامات قادة دول المجلس، حيث أتت توجيهاتهم واضحة بتفعيل آليات معالجة المعوقات، التي تحول دون استفادة مواطني دول المجلس من القرارات المشتركة. وعلى هذا الأساس، فلا بد من وجود آلية متفق عليها، وإطار زمني محدد، لإصدار قرارات تنفيذية على مستوى الدول الأعضاء، لتفعيل قرارات المجلس الأعلى ووضعها موضع التنفيذ».
وأشار إلى أنه وفي إطار حرص دولة الإمارات على دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك وتعزيز المواطنة الخليجية، كلف مجلس الوزراء الموقر وزارة المالية بمتابعة سير العمل في السوق الخليجية المشتركة، وتطبيق الوزارات والهيئات والجهات المعنية على مستوى الدولة قرارات المجلس الأعلى ولجنة التعاون المالي والاقتصادي واللجان ذات العلاقة بالسوق الخليجية المشتركة، وقد شكلت وزارة المالية فريق الدولة لتعزيز العمل في السوق الخليجية المشتركة، وهو مكون من 30 جهة اتحادية ومحلية من الجهات المعنية بالسوق الخليجية المشتركة في الدولة.
وتابع الخوري «تأتي دولة الإمارات في صدارة دول المجلس، من حيث ترتيبها في تنفيذ القرارات المتعلقة بالعمل المشترك بشكل عام، والسوق الخليجية المشتركة بشكل خاص، كما تدل على ذلك مؤشرات السوق، حيث نما إجمالي عدد التراخيص الممنوحة لمواطني دول المجلس لممارسة الأنشطة الاقتصاديّة في الدولة بنسبة 525.77 في المائة ما بين عامي 2000 و2013، كما ازداد عدد الشركات المساهمة المسموح بتداول أسهمها لمواطني دول مجلس التعاون، من 55 شركة في عام 2006 إلى 79 شركة عام 2013، وذلك بنسبة 75.2 في المائة من إجمالي عدد الشركات المساهمة المسجّلة لدى هيئة الأوراق المالية والسلع». ودعا الخوري الجهات المعنية في الدول الأعضاء إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات، لاستكمال إصدار الأدوات التشريعية أو التنفيذية اللازمة لما تبقى من قرارات.
وتأتي الورشة ضمن مجموعة ورش عمل تنظمها الأمانة العامة لمجلس التعاون في الدول الأعضاء، تنفيذا لقرار المجلس الأعلى في دورته الرابعة والثلاثين التي عُقدت بالكويت في شهر ديسمبر (كانون الأول) عام 2013، بشأن تنفيذ القرارات ذات العلاقة بالعمل المشترك، والذي ينص على قيام اللجان الوزارية كل في مجال اختصاصها بالتنسيق مع الأمانة العامة لإعداد ورش عمل لتعريف الجهات المعنية والمواطن الخليجي بقرارات العمل المشترك في مجلس التعاون.
واستعرض المتحدثون في الورشة أوراق العمل المتعلقة بتفعيل قرارات العمل المشترك، والخاصة بالسوق الخليجية المشتركة، متضمنة القرارات ذات الصلة بالتنقل والإقامة، والعمل في القطاعات الحكومية والأهلية، إلى جانب التأمين الاجتماعي والتقاعد، فضلا عن القرارات الخاصة بشأن ممارسة المهن والحرف وتملك العقار، إلى جانب تداول وشراء الأسهم المدرجة في الأسواق المالية والاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية في دول المجلس.
وفي عرض إحصائي حول مسارات السوق الخليجية المشتركة، أشارت هنوف العيسى، مديرة إدارة الإحصاء في الأمانة العامة لمجلس التعاون، إلى استفادة شرائح عريضة ومتنوعة من مواطني دول مجلس التعاون من قرارات المواطنة الخليجية التي اتخذها مجلس التعاون خلال السنوات السابقة لإعلان السوق الخليجية المشتركة.



«نيكي» يتراجع متأثراً بانخفاضات «وول ستريت» الحادة

مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يتراجع متأثراً بانخفاضات «وول ستريت» الحادة

مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم، يوم الجمعة، متأثراً بخسائر «وول ستريت» التي تكبدتها الليلة السابقة، حيث تصدر سهم مجموعة «سوفت بنك» قائمة الخاسرين بانخفاضه بنحو 9 في المائة. وتراجع مؤشر نيكي بنسبة 1.21 في المائة إلى 56,941.97 نقطة، ولكنه ارتفع بنسبة 5 في المائة خلال الأسبوع، مسجلاً بذلك مكسبه الأسبوعي الثاني على التوالي. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.63 في المائة إلى 3,818.85 نقطة، وارتفع بنسبة 3.2 في المائة خلال الأسبوع.

وتراجعت مؤشرات «وول ستريت» بشكل حاد يوم الخميس، حيث انخفض مؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، بنسبة 2 في المائة، مع تكثيف المستثمرين لعمليات بيع أسهم التكنولوجيا وتراجع أسهم النقل، وسط مخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي. وهبط سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 8.86 في المائة ليصبح أكبر عامل ضغط على مؤشر نيكي، على الرغم من تحقيق الشركة أرباحاً ربع سنوية للمرة الرابعة على التوالي، يوم الخميس، مدعومة بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي». وتسببت أسهم «سوفت بنك» في انخفاض مؤشر نيكي بمقدار 334 نقطة، ليصل إجمالي الانخفاض إلى 698 نقطة.

وقال شيغيتوشي كامادا، المستشار في قسم الأبحاث بشركة «تاتشيبانا للأوراق المالية»: «لم تكن هناك مفاجآت إيجابية تُذكر في النتائج؛ لذا انخفضت أسهم (سوفت بنك) تماشياً مع حركة السوق».

ومن جهة أخرى، ارتفعت أسهم الشركات الكبرى في قطاع الرقائق الإلكترونية، حيث صعدت أسهم «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون» بنسبة 1.19 في المائة و1.67 في المائة على التوالي. وقفزت أسهم «نيسان موتور» بنسبة 8.76 في المائة، بعد أن خفضت الشركة المتعثرة توقعاتها لخسارة سنوية بشكل حاد، وأعلنت عن تحقيق أرباح مفاجئة في الربع الثالث.

وقال كامادا: «بعد صدور جميع الأخبار السيئة من شركة صناعة السيارات، ظهرت بوادر تحسُّن»، مضيفاً أن المستثمرين اشتروا أسهم «نيسان»، يوم الجمعة، لتغطية مراكزهم المكشوفة.

وهبطت أسهم «إنبكس» بنسبة 13.13 في المائة، بعد أن أشارت أكبر شركة منتجة للنفط والغاز في البلاد إلى انخفاض صافي أرباحها السنوية بنسبة 16 في المائة، حتى ديسمبر (كانون الأول).

ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، انخفضت 81 في المائة منها، وارتفعت 16 في المائة، بينما استقرت 1 في المائة.

• تصريحات متشددة

ومن جانبها، استعادت عوائد السندات الحكومية اليابانية قصيرة الأجل بعض خسائرها المبكرة، يوم الجمعة، عقب تصريحات أدلى بها عضو مجلس إدارة بنك اليابان المعروف بمواقفه المتشددة، حيث تفاعلت السوق مع احتمالية تشديد السياسة النقدية.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.22 في المائة، بعد أن انخفض في البداية بما يصل إلى 3.5 نقطة أساس إلى 2.195 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.69 في المائة.

وقال ناوكي تامورا، عضو مجلس إدارة «بنك اليابان»، إنه يرى فرصة جيدة لتحقيق البلاد هدفها التضخمي البالغ 2 في المائة بشكل مستدام بحلول ربيع هذا العام تقريباً.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «جاءت تصريحاته ضمن توقعات السوق، لكنها تحولت إلى إشارة لبيع السندات».

وكان تامورا، المدير التنفيذي السابق في أحد البنوك التجارية، أحد عضوي مجلس الإدارة اللذين اقترحا، دون جدوى، رفع سعر الفائدة قصير الأجل لبنك اليابان في أكتوبر (تشرين الأول).

وفي اجتماع لاحق، ديسمبر (كانون الأول)، رفع البنك المركزي السعر من 0.5 في المائة إلى 0.75 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.285 في المائة. وكان قد ارتفع إلى 1.295 في المائة مباشرة بعد الخطاب. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل جداً يوم الجمعة بعد انخفاضات حادة هذا الأسبوع، حيث ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.060 في المائة. ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.665 في المائة.


قبل بيانات أميركية حاسمة… عوائد سندات اليورو تواصل التراجع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

قبل بيانات أميركية حاسمة… عوائد سندات اليورو تواصل التراجع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سجلت عوائد السندات الألمانية، التي تُعد المعيار في منطقة اليورو، أدنى مستوى لها في شهرين يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل أكبر تراجع أسبوعي منذ مارس (آذار)، وذلك قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مرتقبة في وقت لاحق من الجلسة.

وتتابع الأسواق من كثب تحركات سندات الخزانة الأميركية، في حين تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يُبقي سياسته النقدية دون تغيير خلال العام الحالي، وفق «رويترز».

وتراجع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي في منطقة اليورو، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.763 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 4 ديسمبر (كانون الأول)، كما يتجه نحو انخفاض أسبوعي يبلغ نحو 9 نقاط أساس. في المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف في بداية تداولات لندن، حيث صعد العائد القياسي لأجل 10 سنوات بنحو نصف نقطة أساس إلى 4.11 في المائة، بعد تراجعه في الجلسة السابقة على خلفية بيانات سوق العمل.

وأظهرت تسعيرات أسواق المال أن احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة بحلول ديسمبر يبلغ نحو 30 في المائة.

كما انخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.02 في المائة.

وفي الوقت نفسه، تراجعت عوائد السندات الحكومية في إيطاليا لأجل 10 سنوات بنحو 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.39 في المائة. وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 60 نقطة أساس، بعدما انخفض إلى 53.50 نقطة أساس في منتصف يناير (كانون الثاني)، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويرى محللون أن التقدم المحرز في مسار التكامل المالي الأوروبي يُعد عاملاً رئيسياً في تضييق فروق العوائد داخل منطقة اليورو.


موجة بيع تقنية تجتاح الأسواق الآسيوية اقتفاءً لأثر «وول ستريت»

متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

موجة بيع تقنية تجتاح الأسواق الآسيوية اقتفاءً لأثر «وول ستريت»

متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، متأثرة بالخسائر الحادة التي شهدتها «وول ستريت»، نتيجة موجة بيع مكثفة طالت أسهم شركات التكنولوجيا في ظل مخاوف المستثمرين من التداعيات المحتملة للتطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وسجلت العقود الآجلة الأميركية تراجعاً طفيفاً، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، بالتوازي مع تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بالنسبة ذاتها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي الأسواق الآسيوية، هبط مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 56941.97 نقطة. كما تكبدت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المتخصصة في استثمارات الذكاء الاصطناعي، خسائر حادة بلغت 8.9 في المائة، رغم إعلانها تحقيق أرباح فصلية بقيمة 1.6 مليار دولار، مدفوعة باستثماراتها في «أوبن إيه آي» إلى جانب مكاسب أخرى.

وفي كوريا الجنوبية، تراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.3 في المائة إلى 5507.01 نقطة، رغم مكاسبه السابقة، في حين ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس»، أكبر شركة مدرجة في البلاد، بنسبة 1.5 في المائة.

أما في هونغ كونغ، فانخفض مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1.7 في المائة إلى 26575.84 نقطة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4091.65 نقطة. وفي أستراليا، خسر مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» نحو 1.4 في المائة مسجلاً 8917.60 نقطة.

وكانت الأسواق الأميركية قد شهدت يوم الخميس موجة خسائر حادة نتيجة تصاعد المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتأثيراته المحتملة على ربحية شركات التكنولوجيا. فقد تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للجلسة الثانية على التوالي، مسجلاً ثاني أسوأ أداء له منذ عطلة عيد الشكر، حيث انخفض بنسبة 1.6 في المائة، أي 108.71 نقطة، ليغلق عند 6832.76 نقطة، رغم بقائه قريباً من أعلى مستوياته التاريخية المسجلة الشهر الماضي.

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.3 في المائة، أي 669.42 نقطة، ليصل إلى 49451.98 نقطة، بينما خسر مؤشر «ناسداك» المركب نحو 2 في المائة، أي 469.32 نقطة، ليغلق عند 22597.15 نقطة.

وتراجعت أسهم «سيسكو سيستمز» بنسبة 12.3 في المائة، رغم إعلانها نتائج فصلية فاقت التوقعات، نتيجة مخاوف المستثمرين بشأن استدامة نمو أرباحها. كما هبط سهم «آب لوفين» بنسبة 19.7 في المائة، رغم تسجيلها أرباحاً ربع سنوية تجاوزت التوقعات، متأثراً بالمخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على نموذج أعمالها.

وأدت المخاوف المتزايدة بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات إلى تراجع ثقة المستثمرين، لا سيما في أسهم شركات البرمجيات. ويرى بعض المحللين أن حالة عدم اليقين المرتبطة بمخاطر الذكاء الاصطناعي قد تستمر خلال الفترة المقبلة، في ظل تساؤلات حول مدى قدرة الاستثمارات الضخمة في هذا المجال على تحقيق عوائد مجزية.

في المقابل، يتبنى محللون آخرون رؤية أكثر تفاؤلاً، إذ يرى خبراء الاقتصاد في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» أن أسهم شركات الذكاء الاصطناعي لا تزال مرشحة لتحقيق مكاسب، مرجحين أن يشهد العام الحالي أداءً إيجابياً لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بدعم من قطاع التكنولوجيا.

وكتب توماس ماثيوز، رئيس قسم الأسواق في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى المؤسسة، في مذكرة حديثة أن أي تراجع مستمر في أداء قطاع التكنولوجيا سيتطلب هبوطاً حاداً في أسهمه، مؤكداً توقعاته بأن يحقق القطاع أداءً قوياً.

وعلى صعيد الأسهم الأميركية الأخرى، ارتفع سهم «ماكدونالدز» بنسبة 2.7 في المائة بعد إعلان أرباح فاقت التوقعات، كما صعد سهم «وول مارت» بنسبة 3.8 في المائة.

ويولي المستثمرون والاقتصاديون اهتماماً كبيراً لبيانات التضخم الأميركية المرتقب صدورها يوم الجمعة، والتي قد تؤثر في توجهات السياسة النقدية لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وسط توقعات تشير إلى أن احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة قد تبقى محدودة.

أما في سوق العملات، فقد ارتفع الدولار الأميركي مقابل الين الياباني إلى 153.38 ين مقارنة بـ152.72 ين، في حين تراجع اليورو إلى 1.1857 دولار بعد أن كان عند 1.1871 دولار.