زيارة «تضامن» لغوتيريش إلى الكونغو في مواجهة «إيبولا» والمجموعات المسلحة

غوتيريش يخضع لـ «تعقيم» حذائه أثناء زيارته إلى مركز لعلاج مرض إيبولا في إقليم كيفو بالكونغو أمس (ا.ب.ا)
غوتيريش يخضع لـ «تعقيم» حذائه أثناء زيارته إلى مركز لعلاج مرض إيبولا في إقليم كيفو بالكونغو أمس (ا.ب.ا)
TT

زيارة «تضامن» لغوتيريش إلى الكونغو في مواجهة «إيبولا» والمجموعات المسلحة

غوتيريش يخضع لـ «تعقيم» حذائه أثناء زيارته إلى مركز لعلاج مرض إيبولا في إقليم كيفو بالكونغو أمس (ا.ب.ا)
غوتيريش يخضع لـ «تعقيم» حذائه أثناء زيارته إلى مركز لعلاج مرض إيبولا في إقليم كيفو بالكونغو أمس (ا.ب.ا)

قام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس، بزيارة لشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يعاني السكان من انتشار وباء «إيبولا» ومن أعمال العنف المسؤولة عنها مجموعات مسلحة. وقال غوتيريش بعد أن زار مركزاً لمعالجة «إيبولا» في مدينة مانغينا الواقعة على بعد نحو ثلاثين كيلومتراً من مدينة بيني في شرق الكونغو، «لا بد من القيام بالمزيد عبر التعاون بين قوة الأمم المتحدة والقوات المسلحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية». وشدد مراراً على أن مكافحة «إيبولا» تمر بمكافحة المجموعات المسلحة الناشطة في منطقة شمال كيفو، بدءاً بالميليشيات المتحدرة من أوغندا، المعروفة باسم «القوات الديمقراطية المتحالفة»، المتهمة بارتكاب مجازر أودت بمئات المدنيين.
ويتهم سكان مدينة بيني أحياناً، عناصر القوة الدولية، بعدم التحرك لمواجهة هذه الميليشيا. كما قال المتحدث باسم الجيش الجنرال سيلفان أكينجي، أول من أمس، لدى إعلانه عن هجوم جديد على ميليشيا «القوات الديمقراطية المتحالفة»، «نرغب في أن تقوم قوة الأمم المتحدة في الكونغو بدورها كاملاً». وقال غوتيريش، في هذا الإطار، «إن تضامننا يجب أن يعبر عنه بتعاون متزايد بين قوة الأمم المتحدة والقوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية لاحتواء الأعمال الإرهابية لـ(القوات الديمقراطية المتحالفة)، وقهرها إذا أمكن». وتابع غوتيريش: «من المهم أن يدرك سكان بيني أننا سمعنا نداءات الاستغاثة التي أطلقوها».
وتنتهي مهمة قوة الأمم المتحدة في الكونغو الديمقراطية في أواخر السنة الحالية، وقد قامت الأمم المتحدة بالفعل بإغلاق قواعد لها في هذه المنطقة، وخفضت عدد المدنيين العاملين معها. وتابع الأمين العام للأمم المتحدة: «أعتمد على مجلس الأمن لنتمكن من تجديد مهمة قوة الأمم المتحدة مع التعديلات اللازمة»، مشدداً على أنه لا يزال يتوجب على هذه القوة «أن تقوم بدور كبير في جمهورية الكونغو الديمقراطية». ومن المقرر أن يلتقي غوتيريش، اليوم الاثنين، الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي، في كينشاسا.
كان وباء «إيبولا» ظهر للمرة الأولى في مانغينا في أغسطس (آب) 2018، وتسبب حتى الآن في وفاة أكثر من ألفي شخص في بيني وبوتمبو وكاتوا، كما سجلت حالات وفاة في غوما وأوغندا. وفي مدينة مانغينا أودى الوباء بـ285 شخصاً، في حين سجلت 606 إصابات، غالبيتها بين النساء والأطفال ما دون الخامسة. وتابع غوتيريش أن وباء «إيبولا» يبقى خطراً جدياً على الصحة العامة في البلاد والمنطقة. ووصل الوباء بالفعل إلى أوغندا المجاورة، واعتبرته منظمة الصحة العالمية في يوليو (تموز) الماضي «حالة صحية طارئة بأبعاد عالمية». ووجه كلمة إلى السكان في مانغينا لدى زيارته مركزاً لمعالجة الوباء قال فيها «لا بد أن يدرك الجميع أنه لدى ظهور أي شك بالإصابة بالوباء لا بد من التأكد من ذلك». وتابع: «من الضروري المجيء إلى المركز. هناك من يعتقد أن الموت آت لا محالة ولا فائدة من التحرك. كلا هذا غير صحيح. من يأتون إلى هنا يمكن أن يشفوا. لا بد من نقل هذه الرسالة إلى الجميع».
وتجمع مئات السكان في بلدة مانغينا حول موكب غوتيريش بعد القداس، وكانت بينهم الراهبة دارلين التي تعمل ممرضة في مستشفى في المدينة. وحرصت على توجيه «الشكر» لغوتيريش «لأنه امتلك الشجاعة للقدوم إلى هنا حيث ينتشر الوباء والأمن مفقود». وتعد قوة الأمم المتحدة في الكونغو من الأكبر في العالم، ويبلغ عدد عناصرها 16 ألف رجل.


مقالات ذات صلة

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

آسيا رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

أفادت وكالات إدارة الكوارث في أفغانستان وباكستان، الثلاثاء، بمقتل نحو 188 شخصاً جراء أمطار غزيرة وفيضانات وثلوج تضرب البلدين منذ أكثر من أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (كابل - إسلام آباد)
أوروبا الضباب يُغطي المحيط الهادئ بالقرب من حي بارانكو في ليما (أ.ب)

«الأمم المتحدة»: الأرض احتبست حرارة قياسية في 2025

حذرت الأمم المتحدة اليوم (الاثنين) من أن كميّة الحرارة المحتبسة في الأرض بلغت مستويات قياسية عام 2025.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ عامل يزيل الجليد من أحد الشوارع في أوكسفورد بميسيسيبي الأميركية (أ.ب)

عاصفة قطبية توقع 30 قتيلاً في الولايات المتحدة

ارتفعت حصيلة ضحايا البرد القارس الذي يضرب الولايات المتحدة إلى 30 قتيلاً، بينهم سبعة قضوا في حادث تحطم طائرة ليلة الأحد، في ظل استمرار موجة الصقيع القطبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».