القوات الأفغانية تتصدى لهجوم «طالبان» في قندوز

واشنطن مترددة في التوقيع على اتفاق بعد 9 جولات من المفاوضات

قوات أفغانية وسط مدينة قندوز بعد هجوم «طالبان» أمس (رويترز)
قوات أفغانية وسط مدينة قندوز بعد هجوم «طالبان» أمس (رويترز)
TT

القوات الأفغانية تتصدى لهجوم «طالبان» في قندوز

قوات أفغانية وسط مدينة قندوز بعد هجوم «طالبان» أمس (رويترز)
قوات أفغانية وسط مدينة قندوز بعد هجوم «طالبان» أمس (رويترز)

باغتت قوات «طالبان» القوات الحكومية في مدينة قندوز، بشن هجوم على مراكز للشرطة ومواقع القوات الحكومية في المدينة، مما أسفر عن مقتل 10 من أفراد الشرطة الأفغانية، حسب مصادر حكومية، حيث ذكر أن «هجوم (طالبان) جاء من عدة محاور منذ ساعات الصباح الأولى». وقال الناطق باسم الرئاسة الأفغانية صديق صديقي إن القوات الحكومية تمكنت من التصدي لهجوم «طالبان» على المدينة الاستراتيجية في الشمال الأفغاني، فيما وصف الناطق باسم «طالبان» الهجوم بأنه واسع النطاق، مضيفاً أنه ما زال متواصلاً على المدينة من عدة محاور.
وكانت قوات «طالبان» قد استولت على مدينة قندوز في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 فترة أسبوعين، قبل أن تنسحب منها بعد قصفها بشكل متواصل من طيران حلف الأطلسي في أفغانستان. وحسبما ذكره غلام رباني، عضو مجلس ولاية قندوز، فإن قوات «طالبان» سيطرت على المستشفى الحكومي داخل المدينة، وإن القتال ما زال متواصلاً داخل أحياء قندوز، فيما قال الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية روح الله أحمد زي إن قوات «طالبان» أخذت المرضى كرهائن، دون ذكر لعددهم، مضيفاً أن القوات الحكومية بإمكانها الهجوم، لكنها لا تريد إيقاع خسائر في صفوف المدنيين.
وأعلنت الداخلية الأفغانية مقتل 34 من قوات «طالبان» في الهجوم على قندوز، وأن عمليات التمشيط في المدينة بدأت لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها قوات «طالبان».
وذكر مسؤولون، أمس (السبت)، أن سلاح الجو الأفغاني قلص هجوماً جديداً تشنه حركة «طالبان» على أجزاء من مدينة قندوز، شمال شرقي البلاد. وقال غلام رباني، عضو المجلس المحلي لولاية قندوز، إنه تم استهداف مواقع مختلفة للمسلحين داخل المدينة في القتال الدائر منذ نحو 12 ساعة. وسمع دوي إطلاق نار بشكل متفرق في مناطق مختلفة من المدينة، لكن ليس بالكثافة التي كان عليها في الساعات الأولى من الصباح، طبقاً لما ذكره عضو مجلس إقليمي آخر يدعى مولوي عبد الله.
ويعد مبنى إمداد الكهرباء الرئيسي والمستشفى الإقليمي ومنطقة الشرطة الثالثة بالمدينة من بين المناطق الأكثر أهمية التي استولى عليها مسلحو «طالبان»، طبقاً لما ذكره مسؤولون محليون. ولم يتم بعد حصر الخسائر في صفوف المدنيين والجيش على نحو دقيق. وذكر متحدث من أقرب قاعدة عسكرية رئيسية، فيلق «بامير 217»، أن عملية التمشيط تجرى بشكل حذر لحماية المدنيين.
وذكرت وزارتا الدفاع والداخلية أن 40 مسلحاً على الأقل من حركة «طالبان» قُتلوا نتيجة لعمليات جوية وبرية بالمدينة، ولم يتسنَ التحقق من تلك الأرقام. وقالت وزارة الداخلية إنه تم أيضاً نشر قوات كوماندوز بالمدينة. وقال عدد من السكان إن المدينة تفتقر حالياً لمياه الشرب والكهرباء، وإن القتال جارٍ في أحياء قندوز، وإن المحلات كافة مغلقة، وباتت الشوارع خاوية بعد بدء هجوم قوات «طالبان» الساعة الواحدة ليلاً، بالتوقيت المحلي.
وجاء هجوم «طالبان» على مدينة قندوز في وقت بدت فيه الإدارة الأميركية مترددة في التوقيع على اتفاق سلام مع «طالبان»، بعد 9 جولات من المفاوضات في الدوحة، حيث بدت الإدارة الأميركية منقسمة على نفسها بشأن سحب القوات كافة من أفغانستان، وهو ما يطالب به وفد «طالبان» في المفاوضات، فيما قدم المسؤولون العسكريون والأمنيون ورجال من الكونغرس الأميركي طلبات للرئيس ترمب بعدم سحب القوات كافة من أفغانستان، خشية عودة ظهور الجماعات المسلحة المناوئة لأميركا، وجعل أفغانستان ملاذاً آمناً لها. ويوجد في أفغانستان ما يقرب من 20 ألفاً من القوات الأجنبية، منهم 14 ألفاً من القوات الأميركية، يشاركون في المعارك البرية والغارات الجوية على مواقع «طالبان». كما تقدم هذه القوات المشورة والتدريب للقوات الأفغانية. وقال ذبيح الله مجاهد، الناطق باسم «طالبان»، في تغريدة له على «تويتر»، إن الهجوم الذي شنته قوات «طالبان» ما زال يتقدم باطراد وسهولة، وما تدعيه حكومة كابل من إيقاع خسائر في صفوف قوات «طالبان»، أو وقف هجومها، لا أساس له من الصحة. ونشر مجاهد مقطع فيديو يظهر المسلحين وهم يجمعون ذخائر من مجمع تابع للشرطة، يبدو أن قوات أفغانية أخلته. وفي مقطع فيديو آخر، ظهر عدد من رجال الشرطة وهم يتخلون عن أسلحتهم لـ«طالبان»، ويتركون مجمعهم في مكان ما بالمدينة. ولم يتسنَ التحقق من صحة مقطعي الفيديو. ووقع الهجوم في الوقت الذي تتواصل فيه المحادثات بين «طالبان» والولايات المتحدة لإيجاد تسوية سياسية للصراع المستمر منذ 17 عاماً.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مسؤولين أفغان قولهم إن قوات «طالبان» سيطرت على عدد من المباني الحكومية في 3 مناطق استراتيجية شمال مدينة قندوز، وإنهم أخذوا المرضى في المستشفى الحكومي رهائن، فيما أرسلت القوات الحكومية تعزيزات عسكرية للمدينة لاستعادتها، ومنع مسلحي «طالبان» من السيطرة على أحياء المدينة كافة.
وفي ولايتي بكتيا وغزني، شنت الطائرات الحربية الأميركية والأفغانية سلسلة غارات على مواقع لـ«طالبان» أدت إلى مقتل 13 من قوات «طالبان»، كما نقلت ذلك وكالة «خاما بريس» عن فيلق الرعد الأفغاني، مضيفة أن 5 من قوات «طالبان» لقوا مصرعهم في منطقة زرمت في ولاية بكتيا، شرق أفغانستان، فيما قتل 8 آخرون في منطقة ده يك في ولاية غزني. كما نقلت الوكالة عن وزارة الدفاع الأفغانية قولها إن 16 من قوات «طالبان» لقوا مصرعهم في غارات جوية على مواقع لقوات «طالبان» في ولاية بدخشان، شمال شرقي أفغانستان، حيث تسعى القوات الحكومية لاستعادة السيطرة على 3 مديريات في الولاية كانت قوات «طالبان» قد استولت عليها، بينها مديرية غنية بمناجم الأحجار الكريمة التي قالت الحكومة إنها قد تدر على قوات «طالبان» عشرات الملايين من الدولارات شهرياً.
ومن جانبها، أعلنت حركة طالبان تمكن قواتها من السيطرة على مديرية تشاه آب في ولاية تاخار المجاورة لقندوز، بعد مقتل وإصابة أكثر من 40 من القوات الحكومية. وقال ذبيح الله مجاهد، الناطق باسم «طالبان»، في بيان له، إن قوات «طالبان» شنت عملية واسعة فجر أمس، مما أدى إلى السيطرة الكاملة على مركز مديرية تشاه آب، والحواجز والمراكز الأمنية في المديرية. كما تمكنت قوات «طالبان» من الاستيلاء على كميات ضخمة من الأسلحة الثقيلة والخفيفة، فيما تمكنت قوات «طالبان» من السيطرة على حواجز أمنية في مديرية درقد في الولاية نفسها، بعد مقتل وإصابة عشرات من القوات الحكومية. وكانت قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان قد أعلنت، الجمعة، مقتل أحد أفراد القوات الخاصة الأميركية في مواجهات مع قوات «طالبان» في أفغانستان، دون ذكر لمكان الحادث أو اسم الجندي، بسبب ما اعتادت عليه القوات الأميركية من تأجيل الإعلان حتى يتم إبلاغ أفراد أسرته بذلك.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.