«النهضة» التونسية ستخسرالانتخابات أمام منافس من التيار «الحداثي»

مرشح «الاتحاد الشعبي» لطفي المرايحي لـ «الشرق الأوسط»

لطفي المرايحي
لطفي المرايحي
TT

«النهضة» التونسية ستخسرالانتخابات أمام منافس من التيار «الحداثي»

لطفي المرايحي
لطفي المرايحي

قال لطفي المرايحي، مرشح حزب «الاتحاد الشعبي الجمهوري» للانتخابات الرئاسية المقررة في تونس منتصف سبتمبر (أيلول) المقبل، إنه سيكون «رئيساً لكل التونسيين» في حال نجاحه بالوصول إلى الدور الثاني من الانتخابات. وأرجع هذا الأمر إلى الإمكانية الكبرى التي يحظى بها مرشح حركة «النهضة» في المرور إلى الدور الثاني وتساوي حظوظ بقية المرشحين في تحقيق ذلك، في مقابل تقلص حظوظ مرشح «النهضة» في منافسة «مرشح حداثي» في الدور الثاني، موضحاً أن التونسيين سيتكتلون لمنع وصول مرشح «النهضة» إلى منصب رئيس الجمهورية.
وقال المرايحي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن ترشحه يسمح بـ«مخاطبة التونسيين مباشرة خلال الحملة الانتخابية ويتيح إطلاع الناخبين على البدائل السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يقدمها (الاتحاد الشعبي)».
وقال إن «الحظوظ متقاربة إن لم نقل متساوية (بين المرشحين)، وبإمكان أي مرشح أن يحقق اختراقاً انتخابياً مهماً. صحيح أن الاتحاد الشعبي الجمهوري لا يحتكم على ماكينة انتخابية، مثل عدد آخر من المرشحين، ولكن الناخب التونسي بإمكانه أن يستمع باهتمام إلى الأفكار التي نقدمها، وهو ما يسوّغ المشاركة الفاعلة في الاستحقاقات الانتخابية بجانبها الرئاسي والبرلماني».
وعن طريقة التعامل مع ظاهرة «الإسلام السياسي» المتمثلة بـ«حركة النهضة» وإمكان التعايش بين الرؤساء الثلاثة حين يكون كل واحد منهم من طيف سياسي مختلف، قال: «نحن نرفض عبارة أن يكون رئيس التونسيين المقبل أباً للتونسيين، كما ذكر أحد أهم المرشحين للرئاسة، بل نريده رئيساً له درجة فهم قوية لطبيعة الوظيفة المبهمة دستورياً التي يضطلع بها رئيس الجمهورية بعد ثورة 2011، إن الرئيس لا يمكن أن ينظر إلى التونسيين على أساس أنهم قُصّر أو أيتام في حاجة إلى أب يؤدي هذا الدور، بل عليه أن يقدّم مبادرات تشريعية تغيّر حياة الناس وتحقق تطلعاتهم من الثورة».
وعن الدعوات إلى انسحاب بعض المرشحين (مستقلين ومعارضة) لفائدة مرشح أو اثنين فقط يكونان قادرين على ترجيح الكفة أمام مرشح «النهضة»، قال المرايحي: «أعتقد شخصياً أن مرشح حركة النهضة سيكون في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية لأن هذا الحزب يمثّل ما أعتبره (أقلية كبرى) في تونس وله ما يكفي من المناصرين لتحقيق نتائج انتخابية مهمة. ولكن، في المقابل، مرشح النهضة لن يصل إلى موقع رئيس الجمهورية لأن من طبيعة القوى المجتمعية والسياسية في تونس التكتل ضده في حال مروره إلى الدور الثاني ومنع وصوله إلى هذا المنصب السياسي نتيجة توازنات جيو - سياسية وإقليمية باتت معروفة لدى الكثير من قيادات حركة النهضة. لكل هذه المسألة ستكون مهمة منافس حركة النهضة في الدور الثاني. وفي حال مروري إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية والتنافس مع مرشح حركة النهضة، سأكون رئيساً لكل التونسيين وهي فرصة مهمة أمام من سيفوز في الدور الأول من انتخابات 15 سبتمبر (أيلول) المقبل».
واعتبر أن «الوضع في تونس ما زال مهدداً بعدد من المخاطر، وقد تكون الأحزاب السياسية الصغرى مضطرة للانتظار لسنوات أخرى للمساهمة في المشهد بشكل أكثر فعالية. فقد عشنا تلاعباً سياسياً متواصلاً واحتكاراً للساحة لسنوات متتالية دون أن تنجح الطبقة السياسية في تجاوز الأزمات الاجتماعية والاقتصادية وربما السياسية كذلك. وتمثّل الانتخابات بشقيها الرئاسي والبرلماني مناسبة مهمة لتغيير المشهد السياسي والتأثير الإيجابي عليه، ومحاولة فتح الأبواب أمام كفاءات سياسية غير معروفة وكذلك محاسبة من منحتهم صناديق الاقتراع في انتخابات 2014 ثقة التونسيين دون أن يلتزموا بتنفيذ وعودهم الانتخابية».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.