مصر: 6.8 مليار دولار استثمارات مستهدفة لقطاع الكهرباء العام المالي الجاري

تحرص على تحقيق الانضباط المالي ورفع كفاءة الإنفاق العام

أبراج كهرباء ضغط عال في مصر (رويترز)
أبراج كهرباء ضغط عال في مصر (رويترز)
TT

مصر: 6.8 مليار دولار استثمارات مستهدفة لقطاع الكهرباء العام المالي الجاري

أبراج كهرباء ضغط عال في مصر (رويترز)
أبراج كهرباء ضغط عال في مصر (رويترز)

قالت وزارة التخطيط المصرية إنه تم تقدير الاستثمارات الكلية المُستهدفة لقطاع الكهرباء خلال العام 19-2020 بنحو 111.9 مليار جنيه (6.8 مليار دولار)، بنسبة 9.6 في المائة من الاستثمارات الإجمالية.
وفي هذا الإطار قالت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط، بأنه من المستهدف زيادة إنتاج القطاع بالأسعار الجارية خلال عام 19-2020 إلى نحو 171.4 مليار جنيه مقابل نحو 146.4 مليار جنيه خلال عام 18-2019 بنسبة نمو 17 في المائة، وكذلك زيادة الإنتاج بالأسعار الثابتة إلى نحو 110 مليارات جنيه خلال عام 19-2020 مقابل 105.3 مليار جنيه في العام السابق وبنسبة نمو 4.5 في المائة. (الدولار=16.50).
جاء ذلك في إطار الإعلان عن الاستثمارات المستهدفة بخطة العام الثاني 19-2020 من الخطة متوسطة المدى للتنمية المستدامة للحكومة (18-2019 - 21-2022).
أما على مستوى ناتج القطاع أوضحت السعيد أنه «من المستهدف زيادته– بعد استبعاد قيمة مُستلزمات الإنتاج الوسيطة - من 86.9 مليار جنيه في عام 18-2019 إلى 101.8 مليار جنيه في عام 19-2020 وذلك بالأسعار الجارية، بنسبة نمو 17.1 في المائة. وتُناظره زيادة في الناتج بالأسعار الثابتة من 62.6 مليار جنيه إلى 65.5 مليار جنيه في ذات الفترة، بمتوسط معدل نمو 4.7 في المائة».
أضافت وزيرة التخطيط أن الطاقة الكهربائية تعد الركيزة الأساسية لإحداث التنمية الشاملة في شتى مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية، كما تعتبر مسألة حاسمة لترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي، وتعزيز موارد البلاد من النقد الأجنبي.
وتعتمد الاستراتيجية المتكاملة لقطاع الكهرباء والطاقة في مصر حتى العام 2027 على عِدَة محاور أهمها: الاستخدام الأمثل لمصادر الطاقة المتاحة وتنويع مصادر إنتاج الطاقة الكهربائية مع ترشيد الطاقة وتحسين كفاءتها، توسيع دائرة الربط الكهربائي على كافة المحاور، بما يحقق التنمية المستدامة، المساهمة في حماية البيئة من التلوث، الحفاظ على حق الأجيال القادمة في الحصول على الطاقة وتشجيع التصنيع المحلي للمعدات والمهمات الكهربائية.
وفيما يتعلق بنتائج السياسات المُطبقة خلال الأعوام القليلة الماضية، فقال بيان صحافي للوزارة، إنها فتتمثل في القضاء على أزمة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وتحقيق احتياطي آمن من الطاقة الكهربائية، تأهيل شركات مصرية لتنفيذ مشروعات عملاقة لتوليد الطاقة الكهربائية وإتاحة الفرصة لها للعمل بالخارج، مع تدريب العمالة المصرية على تنفيذ المشروعات العملاقة وتطوير برامج ترشيد وتحسين استخدام الطاقة الكهربائية.
وتتمثل أهم المشروعات المستهدفة بالقطاع خلال 19-2020 في «المشروع القومي لإحلال الخطوط الهوائية بكابلات أرضية» بالإضافة إلى مجموعة مشروعات استراتيجية أخرى تتضمن استكمال أعمال الربط الكهربائي مع دولة السودان الشقيق، البدء في أعمال المرحلة الأولى لمشروع إنشاء محطة محولات مطوبس، استكمال أعمال تنفيذ المسارات الجديدة للشبكة الكهربائية ضمن خطة تطوير بعض الطرق الاستراتيجية، هذا فضلاً عن مشروع «التغذية الكهربائية لمنطقة شرق العوينات من خلال الشبكة القومية للكهرباء» ومشروعات هيئة الطاقة الذرية وهيئة الطاقة النووية، وكذلك مشروعات الهيئات الاقتصادية كمشروعات هيئة تنفيذ مشروعات المحطات المائية لتوليد الكهرباء وهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة.
على صعيد مواز، أكد أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، أن بلاده ماضية في التحول التدريجي إلى موازنة البرامج والأداء؛ باعتبارها ضمانة جديدة لتنفيذ رؤية مصر ٢٠٣٠، لتحقيق التنمية المستدامة بمختلف أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبشرية حيث تُسهم في ضبط الأداء المالي، ورفع كفاءة الإنفاق العام بالاستغلال الأمثل لموارد الدولة، لافتاً إلى أن موازنة البرامج والأداء سيبدأ تطبيقها في ٣١ وزارة وبعض الجهات الإدارية المستقلة جنباً إلى جنب مع موازنة البنود خلال العام المالي ٢٠١٩- ٢٠٢٠، بما يضمن الارتقاء بمستوى معيشة المواطنين والإسهام الفعَّال في تحسين مستوى الخدمات المقدمة إليهم.
أضاف في بيان صحافي لوزارة المالية أمس، أن «مؤشرات المالية العامة تشهد تحسناً كبيراً بما يشجعنا على استكمال مسيرة الإصلاح الهيكلي خارج الإطار التقليدي، فقد استطاعت مصر تحقيق فائض أولي بنسبة 2 في المائة، وتقليص عجز الموازنة».
وقال، خلال مؤتمر نظمته وزارة المالية بالتعاون مع وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري عن موازنة البرامج والأداء في إطار مشروع إصلاح واستقرار الاقتصاد الكلي الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، إنه «كان يتم صرف الاعتمادات المالية بالموازنة العامة للدولة سنوياً على أساس البنود فقط دون أن تُخصص لبرامج معينة بينما تضع الجهات الحكومية، في إطار موازنة البرامج، أهدافاً استراتيجية تتوافق مع أولويات الدولة على ضوء الموارد المالية المتاحة بحيث يتم إعداد الموازنة على أساس برامج رئيسية وفرعية لكل منها مؤشرات قياس أداء دقيقة وقابلة للتنفيذ بجدول زمني محدد، تساعد في اتخاذ القرار المناسب باستكمال أي برنامج أو وقفه».
أشار إلى أن وزارة المالية بدأت منذ إعداد الموازنة العامة للدولة للعام المالي ٢٠١٦- ٢٠١٧، بالتعاون مع وزارة التخطيط، ولجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، الخطوات التنفيذية لتطبيق موازنة البرامج والأداء من خلال وضع البرامج الرئيسية والفرعية التي ترتبط برؤية مصر ٢٠٣٠، وأهداف برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتُلبي احتياجات المواطنين وتضمن رفع كفاءة الإنفاق الفعلي وفق الموارد المتاحة والأولويات المحددة التي يفرضها الواقع.
من جانبها قالت رشا عبد الحكيم، مديرة برنامج «موازنة البرامج والأداء» بالوكالة الأميركية للتنمية الدولية بمصر، إن موازنة البرامج والأداء تُسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام، من خلال ربط صرف الاعتمادات المالية ببرامج محددة وفق مؤشرات أداء دقيقة في إطار رؤية مصر ٢٠٣٠، ومن المقرر إعداد دليل خاص بتطبيق موازنة البرامج والأداء؛ بما يُساعد في التنفيذ الأمثل لها.
أكد داريل فرويند، استشاري موازنات بمشروع إصلاح واستقرار الاقتصاد الكلي التابع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية بمصر، أن عملية التحول إلى موازنة البرامج والأداء بشكل عام يجب أن تكون تدريجية بمراعاة مراقبة التنفيذ وتحقيق المواءمة مع موازنة البنود، ومراجعة البيئة التشريعية لإدارة المالية العامة، والارتباط الوثيق مع وزارة التخطيط بحيث تُصبح السياسات العامة أكثر واقعية ويكون هناك فرصة مناسبة لتجاوز أي تحديات؛ بما يضمن الجودة الشاملة، موضحاً أنه ينبغي تعديل نظام المحاسبة ونظام معلومات الإدارة المالية المميكن لاستيعاب موازنة البرامج والأداء، والسعي أيضاً لخلق حالة حوارية مع مختلف الوزارات حول الحد الأقصى للمخصصات المالية المقررة لكل منها، في العام التالي بحيث يمكن تعديل برامجها ورفع مؤشرات الأداء لإنجاز الأهداف المنشودة.


مقالات ذات صلة

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية إلى ‍11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 12.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)
TT

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

في إطار الشراكة بين مجموعة البنك الدولي والمملكة ممثلة بالمركز الوطني للتنافسية، افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات في مجموعة البنك الدولي آنا بيردي، الثلاثاء، في الرياض مقر مركز المعرفة.

وأكَّد وزير التجارة، خلال الافتتاح، أن توجيهات ومتابعة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، كان لها الأثر البالغ في تنفيذ إصلاحات اقتصادية وتنموية قادت إلى التقدم الكبير الذي حققته المملكة في تقارير ومؤشرات التنافسية العالمية.

وأشار القصبي إلى أن بدء أعمال المركز، في نشر ثقافة الإصلاحات للدول المستفيدة، يتزامن، اليوم، مع مشارفة وصول المركز الوطني للتنافسية لتنفيذ 1000 إصلاح اقتصادي وتنموي لتطوير وتحسين البيئة التنافسية، بالتكامل مع 65 جهة حكومية. وأضاف أن مركز المعرفة سيتيح للدول حول العالم الاستفادة من تجربة المملكة المتميزة في بناء نموذج عمل عالي الفعالية حقق أهداف الإصلاحات، ورفع معدلات الالتزام بها، إضافة إلى ناتج هذا النموذج المتمثل في نحو 1000 إصلاح اقتصادي وتنموي.

من جانبها أوضحت بيردي أن مركز المعرفة يجسّد شراكة تمتد لأكثر من خمسة عقود من التعاون الوثيق والبنّاء، قائمة على التزام مشترك بتحقيق نتائج ملموسة، مشيرة إلى أن المركز يأتي في وقت تُواصل فيه المملكة المضي قدماً في تنفيذ إصلاحات «رؤية 2030»؛ ليشكّل منصة لتبادل المعرفة والخبرات العالمية مع الدول التي تُنفذ مسارات إصلاحية مماثلة في المنطقة وخارجها، ولا سيما في مجالات التنافسية وإيجاد فرص العمل والتنويع الاقتصادي.

وتضمنت أعمال التدشين، التي حضرها عدد من قيادات مجموعة البنك الدولي والمركز الوطني للتنافسية، جولة تعريفية وعرضاً تناول أبرز مجالات التركيز الحالية ومسارات العمل ذات الأولوية. يُذكر أن مركز المعرفة يهتم بعددٍ من الموضوعات الأساسية في التنمية الاقتصادية المستدامة، وفي مقدمتها إصلاح بيئة الأعمال، وتعزيز سياسات الابتكار والبنية التحتية، ونمو الإنتاجية وريادة الأعمال، وتنويع الصادرات وتسهيل التجارة، وستركز جهوده على الأعمال البحثية والاستشارية والتحليلية، وتبادل المعارف وبناء القدرات، ووضع الحلول والسياسات المبتكرة.


«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قالت مدونة للبنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن الرسوم الجمركية الأميركية تُثقل كاهل النمو والتضخم في منطقة اليورو، لكن القطاعات الأكثر تضرراً حساسة أيضاً لتغيرات أسعار الفائدة، لذا فإن خفض تكاليف الاقتراض قد يعوّض ضغوط انخفاض الأسعار.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت رسوماً جمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي، ويواصل مسؤولو البنك المركزي الأوروبي دراسة تأثيرها المحتمل، رغم أن النتائج غالباً ما تتباين نظراً إلى تعدد مستويات تأثير الحواجز التجارية على الاقتصاد، وفق «رويترز».

وأظهرت دراسة أجراها خبراء البنك المركزي الأوروبي أن انخفاض الطلب الناتج عن الرسوم الجمركية يفوق أي تأثيرات إيجابية للعرض على التضخم، مما يؤدي إلى تباطؤ ارتفاع الأسعار.

وأشارت المدونة التي لا تعكس بالضرورة موقف البنك المركزي الأوروبي الرسمي، إلى أن «مستوى أسعار المستهلك انخفض بنحو 0.1 في المائة في أدنى مستوياته، بعد نحو عام ونصف العام من مفاجأة تجارية بسبب التعريفات الجمركية التي أدت إلى خفض صادرات منطقة اليورو إلى الولايات المتحدة بنسبة 1 في المائة». وقد شهدت البيانات التجارية تقلبات خلال العام الماضي، إذ سارعت الشركات إلى زيادة مشترياتها لتفادي الرسوم الجمركية، التي بلغت 15 في المائة حداً أدنى على السلع الأوروبية المستوردة، قبل أن تقلل المخزونات لاحقاً.

ومع ذلك، شهدت الأشهر الثلاثة الأخيرة انخفاضاً في صادرات منطقة اليورو إلى الولايات المتحدة بنحو 6.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة؛ إذ انخفض معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 1.7 في المائة خلال يناير (كانون الثاني)، دون الهدف الذي حدده البنك المركزي الأوروبي عند 2 في المائة، ما يثير مخاوف بعض صناع السياسات من استمرار هبوط التضخم.

وأشار التقرير إلى جانب إيجابي للبنك المركزي الأوروبي، وهو أن القطاعات الأكثر تضرراً من صدمة الرسوم الجمركية هي نفسها الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة، وتشمل قطاعات الآلات، والسيارات، والكيماويات.

وأوضح التقرير أن الإنتاج قد يشهد انخفاضاً حاداً بسبب الرسوم الجمركية، لكنه قادر على التعافي بقوة في حال انخفاض تكاليف الاقتراض.

وقال الاقتصاديون: «وجدنا أن هذا النمط ينطبق على نحو 60 في المائة من القطاعات التي درسناها، والتي تمثّل نحو 50 في المائة من إجمالي الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو ومن صادرات السلع إلى الولايات المتحدة».


أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)
TT

أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن كبار موظفي وزارة الخزانة الأميركية زاروا الصين الأسبوع الماضي «لتعزيز قنوات التواصل» بين واشنطن وبكين.

وأضاف بيسنت، في منشور على منصة «إكس» مساء الاثنين، أن مسؤولين من أكبر اقتصادين في العالم ناقشوا الاستعدادات للاجتماع رفيع المستوى المقبل بينه وبين نائب رئيس الوزراء الصيني، هي ليفنغ. وقال في المنشور نفسه: «نتطلع إلى استمرار التعاون البنّاء بين الجانبين، وإلى الحفاظ على زخم التقدم الإيجابي خلال الأسابيع المقبلة مع اقتراب موعد لقائنا المباشر المقبل». ولم تُدلِ وزارة الخزانة بأي تعليق فوري حول موعد أو مكان لقاء بيسنت مع هي.

ومن المرجح أن يُعقد أي اجتماع من هذا القبيل خلال الأسابيع المقبلة، مما يُمهد الطريق لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في أبريل (نيسان). وتحدث بيسنت والممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، مع هي ليفنغ عبر الجوال في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، واتفق الجانبان على تعزيز التنمية المستقرة للعلاقات التجارية والاقتصادية الثنائية، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء شينخوا» الصينية الرسمية آنذاك.

وكان آخر لقاء جمع بيسنت بنائب رئيس الوزراء الصيني في ماليزيا في أكتوبر (تشرين الأول)، حيث ناقش الجانبان اتفاقية إطارية وافقت بموجبها بكين على تأجيل ضوابط التصدير على إمدادات العناصر الأرضية النادرة، وألغت واشنطن تعريفة جمركية أميركية بنسبة 100 في المائة على البضائع الصينية.

وقد صرّح وزير الخزانة الأميركي في الأسابيع الأخيرة بأن الصين تسير على المسار الصحيح للوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والصين، بما في ذلك شراء 12 مليون طن متري من فول الصويا الأميركي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي.

• صعود حذر في بورصة شيكاغو

وفي غضون ذلك، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لفول الصويا في شيكاغو يوم الثلاثاء، حيث عدّل المتداولون مراكزهم قبيل صدور تقرير وزارة الزراعة الأميركية عن المحاصيل في وقت لاحق من اليوم، إلا أن المنافسة الكبيرة من البرازيل حدّت من المكاسب.

وارتفع عقد فول الصويا الأكثر تداولاً في بورصة شيكاغو التجارية بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 11.11 دولار للبوشل بحلول الساعة 03:37 بتوقيت غرينيتش. وكانت وزارة الزراعة الأميركية قد أكدت، يوم الاثنين، مبيعات تصدير خاصة لـ264 ألف طن متري من فول الصويا الأميركي إلى الصين لشحنها في الموسم التسويقي 2025 - 2026، إلا أن ردود فعل السوق كانت فاترة.

ولا يزال التجار متشككين بشأن مشتريات الصين الإضافية بعد تصريح الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي بأن الصين تدرس زيادة واردات فول الصويا الأميركي إلى 20 مليون طن متري للموسم الحالي، نظراً لارتفاع الأسعار الذي يجعل فول الصويا الأميركي أقل جدوى اقتصادية.

وقال فيتور بيستويا، المحلل في رابوبنك: «السوق تنتظر تقرير وزارة الزراعة الأميركية، خصوصاً بيانات فول الصويا البرازيلية. فهذا التقرير سيؤثر بشكل كبير على العرض والطلب».

وأضاف بيستويا أن التقارير الميدانية تشير إلى أن محصول المناطق الشمالية من ماتو غروسو يعاني من رطوبة زائدة، بينما تشهد ريو غراندي دو سول الجنوبية ذبول المحاصيل بعد أكثر من 30 يوماً من الجفاف وارتفاع درجات الحرارة.

وعلى الرغم من المخاوف المتعلقة بالطقس، يتوقع المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن ترفع وزارة الزراعة الأميركية توقعاتها لحصاد فول الصويا في البرازيل إلى مستوى قياسي يبلغ 179.4 مليون طن متري، مقارنةً بـ 178 مليون طن.