تشابي ألونسو: سنواتي الخمس مع ليفربول لا تنسى

النجم الإسباني يستعيد أبرز ذكرياته مع الفريق الإنجليزي وريال سوسيداد وريال مدريد

من اليمين لليسار... ألونسو بقميص كل من ريال مدريد وليفربول وريال سوسيداد
من اليمين لليسار... ألونسو بقميص كل من ريال مدريد وليفربول وريال سوسيداد
TT

تشابي ألونسو: سنواتي الخمس مع ليفربول لا تنسى

من اليمين لليسار... ألونسو بقميص كل من ريال مدريد وليفربول وريال سوسيداد
من اليمين لليسار... ألونسو بقميص كل من ريال مدريد وليفربول وريال سوسيداد

كنت أعرف بعض الأمور عن نادي ليفربول، لكن اتضح أنني لم أكن أعلم الكثير، ولم أكن أدرك حجم السحر الذي يطغى على ملعب «آنفيلد»، والشغف الشديد الذي يتمتع به الجمهور في هذا الملعب، وجمال وروعة الليالي التي تقام فيها المباريات وسط زئير الجمهور المتحمس الذي لا يتوقف عن الهتاف، والذي يهز جنبات الملعب طوال أوقات المباراة. لقد كان كل هذا، وأكثر من ذلك بكثير، بمثابة شيء جديد بالنسبة لي، عندما انضممت للريدز في خطوة كبيرة، وأنا في الثانية والعشرين من عمري. لكنني كنت مستعدًا لهذا التحدي، وكنت مستعداً لاستيعاب الأمور الجديدة والتعلم بأسرع وقت ممكن.
لقد كنت معتاداً على التعلم السريع، خاصة أنه في أول نادٍ ألعب له على المستوى الاحترافي لم ألعب مع المتدربين أو حتى مع فريق الشباب، لكنني لعبت مباشرة مع فريق الرديف بالنادي. لكن كيف يمكن أن أكون مستعداً لخطوة مثل هذه؟ في الحقيقة، يعود الفضل في ذلك إلى نادي أنتيغوكو، بمدينة سان سيباستيان الإسبانية، والذي كنت قد لعبت له لمدة عشر سنوات تقريباً. صحيح أنه لم يكن نادياً محترفاً، لكنه كان يسير بشكل جيد للغاية، وكان لدينا فرق جيدة، ولاعبون جيدون مثل ميكيل أرتيتا، وأريتز أدوريز، وأندوني أيراولا، وشقيقي ميكيل. وفي نادي أنتيغوكو، كان كل شيء يتمحور حول كرة القدم والخطط الفنية والتكتيكية، وكيفية فهم وقراءة المباريات والتعامل معها. لقد كان هذا الأساس الجيد هو الشيء الذي بقي معنا جميعاً في رحلتنا المستقبلية، وقد أعطانا مبادئ وعادات جيدة ساعدتنا على التقدم والتطور كلاعبين بعد ذلك.
ومنذ اللحظة الأولى لمشاركتي مع الفريق الأول بنادي ريال سوسيداد، كان هدفي هو الفوز بلقب الدوري الإسباني الممتاز. وبعد بضع سنوات، تحول الحلم إلى حقيقة، ففي موسم 2002 - 2003 كان لدينا مجموعة من اللاعبين المتفاهمين والذين تربطهم علاقة جيدة للغاية، كما تم تدعيم الفريق بلاعبين رائعين من الخارج مثل داركو كوفاسيفيتش، ونيهات كاهفيسي، وفيلاري كاربين، وهم اللاعبون الذين منحونا الإضافة التي كنا نحتاجها من أجل المنافسة على البطولات والألقاب.
كما كان لدينا المدير الفني الفرنسي رينالد دينويكس، الذي ساعدنا على اللعب بطرق مختلفة لم يكن يتوقعها أحد، وقاتلنا خلال ذلك الموسم للحصول على لقب الدوري الإسباني الممتاز ودخلنا في منافسة شرسة مع ريال مدريد حتى الجولة الأخيرة من الموسم. لقد كان ذلك بمثابة حلم لنا جميعاً، وكنا على وشك تحقيقه. وبالنسبة لريال سوسيداد، فإن الفوز بلقب الدوري الإسباني الممتاز يعادل الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا أو الفوز بكأس العالم. لكن عندما تقترب من اللقب بهذا الشكل ولا تحصل عليه في نهاية المطاف فإن ذلك يجعلك تشعر بمرارة شديدة.
وكان السبب الرئيسي في انتقالي لنادي ليفربول هو إصرار وجدية مسؤولي ليفربول ورغبتهم الشديدة في التعاقد معي، وبالتأكيد المدير الفني للريدز رفائيل بينيتيز، الذي اتصل بي هاتفياً وشرح لي بالضبط الأهداف التي يسعى النادي لتحقيقها، وأكد على أن النادي تعاقد معي في إطار مشروع طويل الأجل. لقد كان بينيتيز مديراً فنياً طموحاً للغاية. وفي ذلك الوقت، كان قد فاز للتو بلقب الدوري الإسباني الممتاز وكأس الاتحاد الأوروبي مع فالنسيا، لذلك كانت التوقعات والطموحات عالية للغاية. لكنه كان يدرك أيضاً أنه يتعين عليه أن يبني الفريق خطوة بخطوة، ويعلم جيداً أن عاماً واحداً لن يكون كافياً لتكوين فريق قادر على المنافسة على البطولات والألقاب. لقد شرح لي بالضبط ما يريده مني، وكان واضحاً للغاية، حيث كان يريدني أن ألعب في خط الوسط بجوار ستيفين جيرارد وديدي هامان، وأن أساعد الفريق على السيطرة على خط الوسط، لأننا نعرف مدى قوة وشراسة الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقد كان التكيف مع الوتيرة السريعة للدوري الإنجليزي الممتاز هو أكبر تحدٍ لي في مسيرتي مع الريدز، لكنني كنت مستعداً تماماً لهذا التحدي، وكنت أعرف جيداً أنه إذا لم يكن اللاعب قوياً للغاية من الناحية البدنية فإنه لن يتمكن من اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، لذلك كنت مستعداً لهذا الأمر جيداً. لكنني في المقابل كنت أريد أن ألعب بطريقتي الخاصة، والتي تتمثل في الاستحواذ على الكرة ومساعدة زملائي على اللعب بشكل أفضل، وقد كانت هذه هي فكرتي عن كرة القدم.
وعندما تنضم إلى فريق جديد وتذهب إلى غرفة خلع الملابس التي تتمتع بالاستقرار الشديد وتضم لاعبين موجودين بالنادي منذ فترة طويلة، يكون من المهم للغاية أن يرحب بك هؤلاء اللاعبون ويستقبلونك بشكل جيد. وفي ليفربول، كان أبرز اللاعبين في ذلك الوقت هم ستيفن جيرارد وجيمي كاراغر وديدي وسامي هيبيا، فقد كانوا هم قادة الفريق، وقد استقبلوني بشكل جيد للغاية ورحبوا بي.
وبعد بضعة أشهر من وصولي إلى ليفربول، أتذكر أننا لعبنا أمام فريق «آرسنال»، الذي لا يقهر على ملعب آنفيلد، وكان فريق «المدفعجية» في ذلك الوقت يضم لاعبين من العيار الثقيل من أمثال باتريك فييرا، وفريدي ليونغبرغ، وروبير بيريز، وتيري هنري. لقد كان فريقاً رائعاً في حقيقة الأمر، لكننا فزنا عليهم بهدفين مقابل هدف وحيد، وسجلت أنا الهدف الأول. لقد كانت هذه البداية القوية شيئاً رائعاً للغاية بالنسبة لي، وقد لعبت بالطريقة التي أحبها، فقد كنت أريد أن أترك بصمة واضحة على أداء الفريق وكنت أريد الاستمتاع باللعب.
لقد استمتعت كثيراً باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكانت مبارياتنا أمام تشيلسي خلال الولاية الأولى للمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو مع «البلوز» بمثابة معارك كروية طاحنة، إن جاز التعبير. وفي أول موسم لي مع الريدز، حققنا الفوز على تشيلسي في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا. وفي العام التالي، فزنا على تشيلسي أيضاً في الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي. وفي العام التالي، فزنا عليهم مرة أخرى في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا. لقد كنا نواجه تشيلسي أربع مرات على الأقل كل موسم، لكنني كنت لا أبالي بذلك، فأنا أحب المباريات الكبيرة والحماسية، وقد كنت أحب اللعب أمام نجم البلوز فرانك لامبارد، فهو لاعب قوي ورائع للغاية، وأنا دائما أحب اللعب أمام هذه النوعية من اللاعبين.
وبكل تأكيد، سوف يتم تذكر موسمي الأول مع ليفربول باعتباره الطريق الذي أدى للوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في إسطنبول. وفي الحقيقة، يمكنني أن أتحدث كثيراً عن هذا الطريق. وبالنسبة لي، هناك خطوة واحدة هامة للغاية لم نكن لنصل بدونها إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في ذلك العام، وأعني بذلك ليلة الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2004. وهي أول ليلة سحرية أعيشها على ملعب «آنفيلد». لقد كنا نلعب أمام نادي أولمبياكوس اليوناني، في آخر مباراة لنا في دور المجموعات، وكنا متأخرين بهدف دون رد بين شوطي المباراة، وكنا بحاجة لإحراز ثلاثة أهداف في الشوط الثاني لكي نتأهل إلى دور الستة عشر، ونجحنا بالفعل في إحراز ثلاثة أهداف وحجز بطاقة التأهل.
وبالتأكيد أنتم لستم بحاجة لكي أذكركم بأن جيرارد هو من أحرز الهدف الثالث في الوقت القاتل من عمر هذه المباراة، لكن الشيء المؤكد هو أن جمهور ليفربول كان له الفضل الأول والأخير في هذه الملحمة الكروية بفضل تشجيعه المتواصل والطاقة الهائلة التي بثها في نفوس اللاعبين في تلك الليلة - إنه أمر لا يصدق - لقد كان الجمهور يهز جنبات ملعب «آنفيلد»، وقد انتابنا شعور لا يمكن وصفه، ولا يمكن لأي شخص أن يشعر به إلا إذا كان هناك في تلك الليلة، إنه شيء استثنائي في حقيقة الأمر.
وعندما أنظر إلى الوراء وأتذكر السنوات الخمس التي دافعت فيها عن ألوان نادي ليفربول، يمكنني القول إن النادي كان يضم أفضل فريق في آخر عام لي هناك، فقد حصدنا عدداً كبيراً من النقاط في الدوري الإنجليزي الممتاز في ذلك الموسم، لكن في تلك السنوات كان نادي مانشستر يونايتد قوياً للغاية، ونفس الأمر ينطبق على نادي تشيلسي، لذلك كانت المنافسة على اللقب شرسة للغاية. لو فزنا بلقب الدوري في ذلك الموسم فإن ذلك كان سيكون تتويجاً كبيراً لمسيرتي مع ليفربول، لكننا لم نتمكن من حصد اللقب وشعرنا أننا خسرنا البطولة لأننا فرطنا في نقاط سهلة في بداية الموسم، وهو الأمر الذي صنع الفارق. لقد أنهينا الموسم بـ86 نقطة، لكن مانشستر يونايتد حصل على 90 نقطة وفاز باللقب. وباختصار فإن السنوات الخمس التي قضيتها في ليفربول لا تنسى.
وفي ذلك الوقت، شعرت بأن الوقت قد حان للبحث عن تحدٍ جديد، ولم يكن هناك تحدٍ أكبر من الانتقال إلى ريال مدريد، خاصة أن النادي الملكي كان يمر بسنوات صعبة ويحتل مركزاً لا يتناسب مع تاريخه العريق ومكانته الكبيرة، فقد خرج أكثر من مرة من دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، وكان يبدأ مشروعاً جديداً لاستعادة المكانة التي يستحقها على المستوى المحلي والقاري. لقد كان نادي ريال مدريد يثق تماماً في قدراتي، وكان يؤمن بأنه يمكنني القيام بدورٍ هام مع الفريق، وقد كان هذا هو الدافع الحقيقي الذي جعلني أرغب في الرحيل إلى مدريد.
عندما تحفز لاعباً وتشرح له ما هو متوقع منه بالضبط، فإن ذلك يجعله يثق في نفسه بدرجة أكبر. صحيح أنني انضممت إلى ريال مدريد وأنا لاعب ناضج كثيراً، لكن السيطرة على خط وسط فريق بحجم ريال مدريد كان يتطلب المزيد من العمل بكل تأكيد، وهو الأمر الذي يتطلب أن يثق اللاعب في قدراته تماماً، ويؤمن بأن زملاءه في الفريق يثقون في قدراته أيضاً.
وفي ذلك العام، تعاقد النادي مع العديد من النجوم، مثل كاكا، وكريستيانو رونالدو، وكريم بنزيما، وألفارو أربيلوا، وراؤول ألبيول، واستيبان غرانيرو. لقد أنهينا الموسم في المركز الثاني في الدوري الإسباني الممتاز بفارق ثلاث نقاط، وعانينا في دوري أبطال أوروبا، لكن هذا العام كان هو عام البناء لمشروع كبير على المدى الطويل، وهو الأمر الذي أدى في النهاية لحصولنا على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة العاشرة في تاريخ النادي.
ومع ذلك، كان الأمر صعباً للغاية بالنسبة لنا، فقد واجهنا منافسة شرسة من الغريم التقليدي برشلونة، الذي كان في أفضل أحواله. دائماً ما يكون برشلونة جيداً، لكنه في ذلك العام كان استثنائياً بقيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا.
ونجحنا في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة العاشرة. وقبل نهائي دوري أبطال أوروبا في لشبونة، كانت مباراة الدور نصف النهائي أمام بايرن ميونيخ واحدة من أشرس وأصعب المباريات بالنسبة لنا. لقد حققنا الفوز في المباراة الأولى على ملعبنا بهدف نظيف، لكنني في المباراة الثانية ارتكبت خطأً وحصلت على بطاقة صفراء، وهو ما كان يعني أنني لن أشارك في المباراة النهائية. وفي تلك اللحظة، شعرت وكأن العالم قد انهار من حولي.
وبعد ذلك بشهر، كنت أشاهد المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا من خارج الملعب. لقد كنت أشعر بالكثير من الإحباط لعدم تمكني من الوجود على أرض الملعب. لقد كنت أرغب في المشاركة في هذه المباراة بشدة، لأنني قاتلت كثيراً من أجل هذه اللحظة. وكما هو الحال مع الآلاف من الجماهير، كنت متحمساً ومتوتراً للغاية. لقد كان الأمر صعباً للغاية بالنسبة لي. لقد بدا الأمر خلال فترة طويلة من المباراة بأن المباراة تهرب منا، لكن كل شيء تغير في لحظة واحدة، برأسية من سيرخيو راموس. وهنا تكمن روعة وجمال كرة القدم، التي دائماً ما تفاجئنا وتجعلنا نشعر بالسعادة.
ويعد هذا أحد الأسباب التي تجعلني مرتبطاً بصورة قوية بكرة القدم حتى بعد اعتزالي اللعب. وعندما بدأت التدريب مع فريق الشباب بنادي ريال مدريد، كان ذلك بمثابة تحدٍ جديدٍ بالنسبة لي، نظراً لأنني أمضيت وقتاً طويلاً في اللعب على أعلى المستويات. إن التكيف مع تدريب اللاعبين الصغار في السن وطريقة لعبهم ومستوى أدائهم جعلني أغير طريقة تواصلي مع اللاعبين. ومع ذلك، فإنني أشعر بالكثير من الرضا عن هذه التجربة، وأشعر بسعادة غامرة وأنا بين هؤلاء اللاعبين، خاصة عندما أرى الأمل والسعادة والرغبة في عيونهم، وأحاول أن أساعدهم على تحقيق أحلامهم خلال السنوات المقبلة.
والآن، عدت مرة أخرى إلى حيث بدأت، إلى ريال سوسيداد حيث أدرب فريق الرديف بالنادي، الذي شهد نجاحي في تحقيق أول أحلامي. ومرة أخرى، أنا مستعد لهذا التحدي الجديد، وعلى استعداد دائم للتعلم واستيعاب كل ما هو جديد.


مقالات ذات صلة


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.