الأندية الأربعة الكبرى ما زالت تحلم بدوري السوبر الأوروبي

الفكرة ما زالت غير مقبولة في وجود دوري الأبطال... وإنجلترا تضع مسابقتها في المقدمة

مبابي متأثر من خسارة سان جيرمان في المباراة الافتتاحية
مبابي متأثر من خسارة سان جيرمان في المباراة الافتتاحية
TT

الأندية الأربعة الكبرى ما زالت تحلم بدوري السوبر الأوروبي

مبابي متأثر من خسارة سان جيرمان في المباراة الافتتاحية
مبابي متأثر من خسارة سان جيرمان في المباراة الافتتاحية

فازت أندية برشلونة وباريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ ويوفنتوس فيما بينها بـ25 بطولة دوري محلي من آخر 28 بطولة، وبذلك تحولت أوروبا إلى ميدان التحدي الأساسي.
هل شعرت بهذا الأمر؟ ثمة حالة تخلخل واضطراب عارم، كما لو أن ملايين الأصوات صرخت فجأة طلباً للأمل؟ خلال الأسبوع الأول من منافسات الموسم الجديد، حدث أمر مذهل، لم يفز أي من أبطال بطولات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا (إحصائية تفقد بعض قوتها لدى إشارتنا إلى أن الدوري الإيطالي لم ينطلق بشكل كامل بعد: كان يوفنتوس قد أطلق شرارة الموسم الجديد من البطولة، السبت، بفوزه على بارما بنتيجة 1 - 0).
كان الموسم الماضي المرة الأخيرة التي احتفظ خلالها بطل كل من بطولات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا بلقبه، لكن ثمة مؤشرات جديدة تظهر هذه الأيام، فقد خسر برشلونة، وكذلك باريس سان جيرمان، بينما تعادل كل من مانشستر سيتي وبايرن ميونيخ. هل سمعت أصوات الناس تصدح بالغناء فرحاً؟.
اللافت أن حالة من الصمت العام سادت أوساط جماهير كرة القدم إزاء الزلازل الكروية التي شهدتها مباريات الأسبوع الأول، وذلك لأن الناس تكاد تعلم علم اليقين أن هذا الأمر لا يكاد يكون له أهمية.
على سبيل المثال، ربما يكون مانشستر سيتي قد تعادل بالفعل مع توتنهام هوتسبر، لكن تظل الحقيقة التي تثبتها الأرقام أن مانشستر سيتي أطلق 30 كرة باتجاه مرمى المنافس (باستثناء الهدف المثير للجدل الذي سجله غابرييل خيسوس في وقت متأخر من المباراة، وألغاه الحكم) مقابل 3 كرات فقط من جانب توتنهام هوتسبر (بينها كرة هاري كين القوية من داخل نصف ملعبه). في كل الأحوال، لم تعبر النتيجة عن أداء فريق حقق هيمنة كبيرة على أرض الملعب.
أما بايرن ميونيخ، فقد قدم أداءً رديئاً أمام هيرتا برلين، ومع هذا تمكن من تصويب 17 كرة باتجاه مرمى المنافس مقابل 6 من منافسه. فيما يخص برشلونة، فقد بدا مفككاً وغاب عن صفوفه العديد من اللاعبين المحوريين خلال المباراة التي خاضها أمام أتليتكو بلباو وانتهت بهزيمته بنتيجة 1 - 0. ومع هذا، ظل التفوق من نصيب برشلونة من حيث عدد الفرص المتوقعة. أما باريس سان جيرمان فقد تعرض لسقوط مدوٍ بهزيمته بنتيجة 2 - 1 في مدينة رين. ومع هذا، تشير مجمل الصورة إلى أن الأبطال الخمسة الكبار في أوروبا يواجهون طريقاً عثرة في خضم محاولاتهم الدفاع عن اللقب، وتتراوح تقديرات مكاتب المراهنات فيما يخص الخمسة جميعاً ما بين 6 - 1 و13 - 2.
ومن أجل وضع هذا في إطار عام يمكن القياس عليه، تجدر الإشارة إلى أن قبل مواجهة بورنموث ومانشستر سيتي الأحد الماضي كانت ترشيحات فوز الأول تبلغ 16 - 1. وبالفعل خسر بورنموث 1 - 3. في الحقيقة كانت الاحتمالات أقل بمقدار ثلاثة مرات تقريباً لأن يتمكن فريق يحتل مرتبة متوسطة في جدول ترتيب الأندية من الفوز بمباراة أمام الأبطال، عن احتمالات نجاح الفرق الخمس الكبرى جميعاً في الاحتفاظ بألقابها. وعليه، فإنه ليس من المثير للدهشة أن نجد الأندية الكبرى خارج بطولة الدوري الممتاز بدأت تشعر بالسأم من بطولات الدوري المحلية التي تشارك بها.
والسؤال هنا: ما الجدوى من جمع الأندية الكبرى لبطولات دوري في وقت لا تقدم فيه أداءً جيداً داخل الملعب؟
في الواقع، يبدو وضع مانشستر سيتي والدوري الممتاز مختلفاً بعض الشيء عن باقي الأندية الأربعة الأوروبية الكبرى، ذلك أن مانشستر سيتي يحظى بالهيمنة لأنه يتميز بمدرب استثنائي واستثمر النادي موارد مالية بدرجة غير مسبوقة من الكفاءة (أما حجم هذه الموارد فمسألة مختلفة).
ويمكن إطلاق جزء كبير من القول ذاته على ليفربول، المنافس الوحيد المحتمل لمانشستر سيتي. بطبيعة الحال، يتمتع الناديان بحجم كبير من الثروة الكروية التي تتسم بخلل كبير في توزيعها، وهي قضية خطيرة ألقت محنة ناديي بيري وبولتون الضوء عليها. والمتوقع تفاقم حالة التفاوت داخل الدوري الممتاز مع بدء سريان الاتفاق الجديد لحقوق البث التلفزيوني الأجنبية. ومع هذا، تبقى الحقيقة أن القوة التي يتمتع بها كل من مانشستر سيتي وليفربول تعود في جوهرها إلى الإدارة الصحيحة من قبل الناديين لشؤونهما الكروية.
وهنا تحديداً يكمن العنصر المثير للقلق فيما يدور بأندية أخرى. الواضح أن باريس سان جيرمان تشتت تركيزه بسبب ملحمة نيمار المستمرة. أما يوفنتوس، فقد استعان بالمدرب ماوريسيو ساري الذي تبدو أساليبه الغريبة غير متوافقة بسهولة مع فريق متضخم بالنجوم جرى بناؤه حول البرتغالي كريستيانو رونالدو. أما برشلونة فيمر بفترة انتقالية غير مقنعة، بينما احتفظ بايرن ميونيخ بالمدرب نيكو كوفاتش الذي لا يبدو أن أياً من أفراد إدارة النادي أو الجماهير واثق من قدراته.
في الواقع، هناك أسباب تدعو للتشكك في الأندية الأربعة جميعها، ومع هذا فإنها تظل مرشحة بقوة لحصد البطولات. وأمام برشلونة على الأقل منافس واحد بذات القدر من القوة المالية. أما باقي الأندية المنافسة، فتبدو أقزاماً أمامه، رغم كل التساؤلات المطروحة حول ما إذا هذا الموسم ربما يكون من نصيب نابولي أو دورتموند.
تكشف الأرقام أنه خلال السنوات السبع الماضية، فاز برشلونة وباريس سان جيرمان ويوفنتوس بـ25 من 28 بطولة دوري محتملة. وتخلى يوفنتوس عن مدربه أليغري بعدما قادهم إلى خمسة ألقاب دوري على التوالي، أربعة منها مزدوجة، نتيجة تحول أوروبا إلى ميدان المنافسة الحقيقية الوحيد ـ الأمر الذي يبدو أن ريال مدريد، الذي حقق سجلاً رديئاً للغاية بالنظر إلى ضخامة موارده المالية بفوزه ببطولتي دوري فقط خلال الأعوام الـ11 الماضية، أنه يعاني من سوء إدارة منذ فترة بعيدة.
وبطبيعة الحال، تتقبل أندية الصفوة من خارج الدوري الممتاز فكرة دوري السوبر، مع وجود مقترحات بتحويل بطولة دوري أبطال أوروبا إلى أربع مجموعات تضم كل منها ثمانية أندية، ربما بأماكن محمية، والتي ربما تشكل خطوة واضحة في هذا الاتجاه.
من ناحيتها، لا تبدو الأندية الإنجليزية مهتمة بشكل خاص بهذا الأمر (موقف يمكن تفهمه بالنظر إلى حجم العائدات الوفيرة التي يحققها نموذج الدوري الممتاز) وبوجه عام، تبدو الجماهير الإنجليزية مرعوبة من تحقيق هذه الفكرة، لكن إنجلترا لطالما كانت حالة مختلفة بعض الشيء عمن سواها. في الواقع، لطالما وفرت الكرة الإنجليزية دعماً أكبر للأندية المحترفة عن أي بلد آخر، ويجري النظر إلى هذه الأندية باعتبارها محاور للمجتمعات التي توجد بها، وتبدو مسألة هيمنة حفنة من الأندية الكبرى على الساحة الرياضية ظاهرة حديثة نسبياً. تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن مانشستر يونايتد، أنجح الأندية الإنجليزية، فاز بـ16.7 في المائة فقط من جميع بطولات الدوري، مقارنة ببايرن ميونيخ (50 في المائة) وريال مدريد (37.5 في المائة) ويوفنتوس (30.4 في المائة).
تاريخياً، كان هناك قدر أكبر من المرونة والسيولة عند قمة الكرة الإنجليزية عن أي بطولة دوري كبرى أخرى. واللافت أن أكبر ناديين على مستوى البلاد منذ عقدين لم يعودا اليوم حتى من بين أفضل الأندية داخل المدينتين اللتين ينتميان إليها ـ وضع يبدو متعذراً على التصديق في أي بلد آخر.
ومع هذا، يبقى هناك منطق وراء فكرة استحداث بطولة دوري سوبر، فما الحكمة من وراء حصد أندية كبرى سبعة أو ثمانية أو تسعة بطولات دوري على التوالي، حتى في فترات لا تقدم خلالها أداءً جيداً؟. في الواقع، تسببت بطولة دوري أبطال أوروبا بالفعل في تشويه المنافسة بين الأندية بسبب تنافر المكافآت التي تحملها في طياتها مع ما هو متاح على الساحة المحلية. جدير بالذكر أن الهزيمة التي مني بها بورتو البرتغالي خلال الأدوار التمهيدية هذا الموسم قد تسببت في تدمير خططه المالية. وعندما نمعن النظر في قبرص نجد أنه لم يتمكن أي نادٍ من الاحتفاظ باللقب على مدار 12 عاماً حتى نجح أبويل من الوصول لدور ربع النهائي ببطولة دوري أبطال أوروبا عام 2012. ومنذ ذلك الحين، وبفضل العائدات الضخمة التي تدفقت على النادي جراء هذا الإنجاز، فاز بالبطولة في كل عام منذ ذلك الحين.
يبدو هذا الشكل العام لكرة القدم في ظل ثقافة متعولمة، حيث يجري تكريس كل شيء لخدمة أندية النخبة، وهي الأندية السوبر المنتمية لغرب أوروبا والتي تحظى بقاعدة جماهيرية عبر أرجاء العالم. ورغم أن الأدوار الأخيرة من منافسات دوري أبطال أوروبا تحوي تطورات درامية مذهلة، يبقى المستقبل مظلماً أمام الأندية الأصغر. من المؤكد أن الناس لن تصدح بالغناء لا اليوم ولا في المستقبل.


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرازيلي رودريغو (رويترز)

إصابة عضلية تُبعِد رودريغو عن الريال

خسر ريال مدريد الإسباني خدمات مهاجمه البرازيلي رودريغو، بعدما تعرّض لإصابة في أوتار المأبض بالفخذ الأيمن، بحسب ما أعلن النادي الملكي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)

أرتيتا: آرسنال لم يقلل من احترام تشيلسي

قدّم الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، اعتذاره لنظيره ليام روزينيور، المدير الفني لتشيلسي، بعد الجدل الذي دار حول ما اعتبره الأخير افتقاراً للاحترام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يحتفل لاعب الوسط الباراغوياني  في ستراسبورغ، خوليو إنسيسو، بعد تسجيله هدفًا خلال مباراة دور الـ16 من كأس فرنسا بين ستراسبورغ وموناكو (أ.ف.ب).

كأس فرنسا: ستراسبورغ يطيح بموناكو ويبلغ ربع النهائي

انضم ستراسبورغ إلى ركب المتأهلين إلى ربع نهائي كأس فرنسا لكرة القدم بفوزه على ضيفه موناكو 3-1 في ثمن النهائي الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يحتفل ألكسندر سورلوث، لاعب أتلتيكو مدريد، بتسجيله الهدف الأول لفريقه (د.ب.أ).

كأس إسبانيا: أتلتيكو مدريد يُكمل عقد المتأهلين إلى نصف النهائي

أكمل اتلتيكو مدريد عقد المتأهلين إلى نصف نهائي كأس إسبانيا لكرة القدم الخميس بفوزه الساحق على مضيفه ريال بيتيس 5-0.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.