السعودية تقدم دعماً مالياً للمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي

دعوات لتبني برامج للتنمية الريفية لترسيخ واستدامة الإنتاج الزراعي

المشاركون في اجتماع المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي بجدة (الشرق الأوسط)
المشاركون في اجتماع المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي بجدة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تقدم دعماً مالياً للمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي

المشاركون في اجتماع المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي بجدة (الشرق الأوسط)
المشاركون في اجتماع المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي بجدة (الشرق الأوسط)

قدّمت السعودية دعماً مالياً للمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي بمبلغ مليوني دولار للإسهام في تنفيذ برامج المنظمة، والوفاء بتعهداتها لدى الدول الأعضاء.
أعلن ذلك المهندس عبد الرحمن الفضلي خلال الدورة الثانية لاجتماعات الجمعية العامة الثانية للمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي (IOFS)، التي أقيمت في جدة تحت شعار «تعزيز التضامن الإسلامي من خلال الأمن الغذائي» اليوم (الخميس)، بمشاركة وزراء وكبار المسؤولين المكلفين بالزراعة والتنمية القروية والأمن الغذائي في 57 دولة عضو في منظمة المؤتمر الإسلامي.
وقال الفضلي الذي يرأس الجمعية العامة للمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي للدورة الثانية، إن «السعودية تولي التنمية الزراعية والأمن الغذائي، والأمن المائي، وضمان التوازنات البيئية، أهمية بالغة في سياساتها واستراتيجياتها الوطنية، وبما ينسجم مع الأهداف العالمية ومنها أهداف التنمية المستدامة، إذ اعتمدت استراتيجيات وبرامج لتعزيز التنمية الزراعية المستدامة وزيادة الرقعة الزراعية، والإسهام في الأمن الغذائي الوطني والإقليمي والعالمي، والحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئية».
وأكد دعم السعودية الدائم لجهود المنظمة، لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز التنمية الريفية للقضاء على الفجوة الغذائية، داعياً الدول الأعضاء إلى تبني استراتيجية للأمن الغذائي وبرامج للتنمية الريفية لترسيخ واستدامة الإنتاج الزراعي، والحماية من الهجرة العكسية للمدن الرئيسة، وزيادة الغطاء النباتي ومعدلات الإنتاج وحماية البيئة، بهدف تحقيق جودة الحياة.
واتخذت الجمعية العامة إجراءاتٍ جديدة لدعم التنمية الريفية وتعزيزها والقضاء على الفجوة الغذائية، وتوفير الإمكانات في مجال الإنتاج الزراعي، ومكافحة التصحر، بهدف تحسين جودة الحياة.
وذكر الدكتور يوسف العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أن الدورة الحالية للمنظمة تنعقد بينما تشرع منظمة التعاون الإسلامي في تنفيذ سياسة شاملة لتطوير السلع الزراعية، وتحسين التعاون البيني الإسلامي في قطاعات الأغذية والزراعة.
وأكد أن التنمية الزراعية والأمن الغذائي من أولويات منظمة التعاون الإسلامي بالنظر إلى أن اقتصادات غالبية الدول الأعضاء قائمة على الزراعة، إذ تمثل الزراعة نحو 12 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لها، وتشغل 29 في المائة من الأراضي الزراعية في العالم، وتوجد 25 دولة منها بين أفضل 20 دولة منتجة للسلع الزراعية الرئيسة عالمياً، بما فيها القهوة، والقطن، والكاكاو، والقمح، والأرز، والذرة، وهي محاصيل ضرورية للأمن الغذائي العالمي، وبالمثل يعيش أكثر من 53 في المائة من إجمالي سكان الدول الأعضاء في المناطق الريفية ويعتمدون على الزراعة في معيشتهم وكسب رزقهم.
من جهته، قال يارلان باوليت المدير العام للمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي: «إن ضمان الأمن الغذائي المستدام والحفاظ على جودة الأطعمة الحلال على الصعيدين الوطني والإقليمي، هو ما نسعى إليه من خلال المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي».
وأكد سعي المنظمة إلى الشراكة والتعاون المتبادل؛ حيث صُممت قاعدة البيانات لعرض وتحلل إمكانات الاستيراد والتصدير النسبية بين الدول الأعضاء.
وفيما يتعلق بالخطط والبرامج، أوضح باوليت أن المنظمة تدرس إنشاء السوق الزراعية المشتركة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، للتعاون في مجال التجارة والاستثمار، ومشاركة طرق التمويل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، بجانب تبادل المعلومات عبر الشركاء ومراكز البحوث، والتعاون البيني في أحدث التقنيات والمعرفة العلمية في مجال الزراعة والتربية وصيد الأسماك.
وأشار إلى اهتمام المنظمة بالأنشطة الإنسانية والأعمال الخيرية؛ حيث تعمل مع الشركاء لتطوير خطط فريدة لإيصال الأغذية عبر برامج المساعدات الإنسانية للحبوب والأضاحي، داعياً إلى التنسيق مع المؤسسات الاجتماعية الإسلامية، مثل صناديق الزكاة والصدقات والأوقاف لضمان جزء من النفقات.
وانتخب المشاركون مكتب الدورة الثانية للجمعية العامة لتصبح تحت رئاسة السعودية، إضافة إلى تعيين يارلان بايدوليت مديراً عاماً للمنظمة خلال الدورة الحالية، واعتماد تكوين مجلس إدارة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من السعودية والإمارات، ولمنطقة آسيا من أفغانستان وتركيا، ولمنطقة أفريقيا من بوركينا فاسو وغامبيا، إضافة إلى اعتماد جدول الأعمال وبرامج العمل. كما شهد الاجتماع توقيع مراسم انضمام عدد من الدول على النظام الأساسي للمنظمة.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.