سيدة الأعمال مريم بن صالح تمثل المغرب في مؤتمر الصناعيين في فرنسا

مريم بن صالح في إحدى جلسات تجمع المؤسسات في فرنسا (ميديف)، الذي يضم كبار المستثمرين والمقاولين في البلد («الشرق الأوسط»)
مريم بن صالح في إحدى جلسات تجمع المؤسسات في فرنسا (ميديف)، الذي يضم كبار المستثمرين والمقاولين في البلد («الشرق الأوسط»)
TT

سيدة الأعمال مريم بن صالح تمثل المغرب في مؤتمر الصناعيين في فرنسا

مريم بن صالح في إحدى جلسات تجمع المؤسسات في فرنسا (ميديف)، الذي يضم كبار المستثمرين والمقاولين في البلد («الشرق الأوسط»)
مريم بن صالح في إحدى جلسات تجمع المؤسسات في فرنسا (ميديف)، الذي يضم كبار المستثمرين والمقاولين في البلد («الشرق الأوسط»)

للمرة الأولى، تشارك سيدة عربية في الجامعة الصيفية لحركة المؤسسات في فرنسا (ميديف)، الهيكل النقابي الذي يجمع كبار المستثمرين والمقاولين في البلد. وقدم عريف إحدى جلسات الجامعة المتحدثة العربية بأنها «صوت المغرب في هذا الملتقى».
وأخذت مريم بن صالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام للمقاولين في المغرب، مكانها كسيدة وحيدة وسط رجال أعمال من فرنسا والفلبين وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة، وألقت كلمة في طاولة مستديرة التأمت، أمس، في بلدة «جوي أون جوساس»، قرب باريس، تحت عنوان «كسب العالم الذي يتحرك».
واستعرضت بن صالح، وهي رئيسة شركة «أولماس» للمياه الغازية في المغرب، تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على بلدها، موضحة أن المغرب صمد أمام الأزمة. كما أوردت أرقاما تشير إلى أن النمو الاقتصادي تباطأ قليلا، خلال السنوات الماضية، وهبط إلى نسبة 1 في المائة، دون أن يتراجع. وبمراجعة أرقام السنوات الخمس الماضية فقد بلغ معدل النمو في المغرب نسبة 5 في المائة.
وركزت المتحدثة في كلمتها على معاني العالم الذي يتغير، وقالت إنه اليوم يتحرك بشكل أقوى وأسرع من قبل. وأشارت إلى البطالة كواحدة من المشكلات التي يواجهها بلدها، لكنها أكدت أن جهودا تبذل لمعالجتها، برعاية واهتمام خاصين من الملك محمد السادس، وأن من الضروري منح الأمل للشباب.
وإذا كان العالم يتحرك، في العموم، فقد توقفت السيدة بن صالح عند التغيرات التي يمر بها العالم العربي بشكل خاص، وعند الأحداث التي كانت لها نتائج وخيمة أحيانا. وقالت: «لي الشرف أن أكون امرأة ترأس منظمة في دولة عربية ومسلمة»، مؤكدة أن المغرب يحاول دفع عجلة الإنتاج وتوفير الاستقرار الذي هو الركيزة التي تجتذب المشاريع ورؤوس الأموال. كما استفاضت في الحديث عن الخطط الجارية لتوفير فرص العمل والتأهيل والتقدم ومحاربة الفساد، الأمر الذي جعل من المغرب بلدا يتميز بانخفاض مستوى المعيشة، تقصده استثمارات من آسيا وأوروبا، بالإضافة إلى الاستثمارات العربية.
وفيما يخص فرنسا، قالت بن صالح «من كان يتصور، قبل سنوات، أن تتراجع فرنسا إلى المرتبة الثانية بعد إسبانيا كبلد كان المصدر الأول للبضائع إلينا؟!». وذكرت أن هناك 60 ألف مواطن فرنسي يقيم في بلدها، وأن نسبة المقيمين الإسبان تتضاعف عدة مرات.
واختتمت رئيسة الاتحاد العام لمقاولي المغرب كلمتها بالإشارة إلى أن التعاون الاقتصادي بين المقاولين الفرنسيين والمغاربة يقوم على قاعدة أن الكل رابح، ولا بد من توحيد الجهود لشراكة أوسع بين البلدين. كما نوهت بضرورة رفع المعنويات وبث روح التفاؤل والأمل والفاعلية بين الشباب، مع التركيز على التضامن للاهتمام بالبيئة، وقالت إن العيش المشترك والتضامن بين رهان عالمي لمحاربة الفقر. وبالنسبة لبلدها، فإن الرهان المحلي يقوم على الدخول في عصر الإنتاج وبلوغ الاكتفاء والخروج من دائرة استهلاك البضائع المستوردة.
يذكر أن حركة المؤسسات في فرنسا (ميديف) تأسست عام 1998 وهي تضم أصحاب العمل ورؤساء المؤسسات والصناعيين والمقاولين. وقد اعتادت، على عادة الأحزاب والنقابات الكبرى، تنظيم جامعة صيفية سنوية تكون بمثابة ملتقى للحوار وتبادل الخبرات والأفكار بين المنتمين إليها. كما تدعى إلى المشاركة شخصيات ثقافية ورياضية وفنية ومسؤولون سياسيون.
وتأسس فرع عالمي للحركة يضم عددا من الدول التي تقيم علاقات تجارية وصناعية مع فرنسا.



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.