بعد 48 ساعة من توقيعه.. هادي يعترف بخيانة وراء سقوط صنعاء

مستشار الرئيس اليمني لـ («الشرق الأوسط»): مؤامرة وراءها أنصار صالح وأطراف إقليمية

يمنيان يعاينان الدمار الذي لحق بمنازليهما جراء المعارك الأخيرة بين قوات الجيش اليمني وجماعة الحوثيين في صنعاء أمس  (إ.ب.أ)
يمنيان يعاينان الدمار الذي لحق بمنازليهما جراء المعارك الأخيرة بين قوات الجيش اليمني وجماعة الحوثيين في صنعاء أمس (إ.ب.أ)
TT

بعد 48 ساعة من توقيعه.. هادي يعترف بخيانة وراء سقوط صنعاء

يمنيان يعاينان الدمار الذي لحق بمنازليهما جراء المعارك الأخيرة بين قوات الجيش اليمني وجماعة الحوثيين في صنعاء أمس  (إ.ب.أ)
يمنيان يعاينان الدمار الذي لحق بمنازليهما جراء المعارك الأخيرة بين قوات الجيش اليمني وجماعة الحوثيين في صنعاء أمس (إ.ب.أ)

في وقت احتفل فيه الحوثيون بصنعاء أمس بـ«انتصار الثورة» وسقوط العاصمة صنعاء في أيديهم، اعترف الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، بأن ما حدث من اجتياح حوثي هو نتيجة مؤامرة وغدر، تعرضت له البلاد، من الداخل والخارج «تفوق التصورات». ووصف الاجتياح الحوثي بأنه كان قاسيا، معبرا عن تحمله المسؤولية عما حدث. وأشار إلى أن ورث دولة مفككة ويتجذر فيها الفساد وأنه «جالس منذ عامين على كرسي من نار»، محاولا إطفاء الحرائق والنيران من حوله.
وأعلن زعيم الحركة المتمردة عبد الملك الحوثي أمس «انتصار الثورة» بعد أن سيطر أنصاره بشكل شبه تام على صنعاء، في خطاب ألقاه ونقل عبر شاشات عملاقة أمام مؤيديه في وسط العاصمة اليمنية. وقال الحوثي: «نبارك لشعبنا انتصار ثورته الشعبية التي أسست لمرحلة جديدة قائمة على التعاون والتكاتف في اليمن»، مؤكدا أنه «انتصار لكل الشعب وكل مكوناته».
كما عد اتفاق السلام الذي وقّعت عليه جماعته، التي تتخذ اسم «أنصار الله»، يشكل «صيغة سياسية جديدة» للبلاد.
وشكر الحوثي الجيش الذي «رفض قمع الثوار»، وذلك في إشارة إلى عدم مواجهة الجيش للحوثيين أثناء سيطرتهم على صنعاء يوم الأحد. إلا أن عبد الملك الحوثي أكد عدم وجود أي توجه «للثأر» وقال إن اليد ممدودة إلى خصومه في «التجمع اليمني للإصلاح»، وهو الحزب الإسلامي القريب من الإخوان المسلمين. وقال: «لسنا في وارد الثأر أو الانتقام»، مطالبا بـ«الشراكة بدلا من الإقصاء». وأضاف متوجها إلى «التجمع اليمني للإصلاح»: «أيدينا ممدودة للسلام والتفاهم، وكحزب يمكن له أن يعيد لحمته مع الشعب ومع هذه الثورة المباركة من خلال هذا الاتفاق، اتفاق الشراكة الوطنية». إلا أنه أكد في الوقت نفسه عزمه تحويل مقر عدوه اللواء علي محسن الأحمر في شمال صنعاء إلى حديقة.
وقال إنه بات يمكن «تحويل الفرقة الأولى مدرع إلى حديقة واسم الحديقة 21 سبتمبر»، في إشارة إلى تاريخ السيطرة على صنعاء وعلى هذا المقر وباقي المقار العسكرية المهمة في العاصمة.
كما شدد في كلمته على ضرورة رفع «المظلومية» عن الجنوبيين والتوصل إلى حل لقضية الجنوب، حيث ينشط حراك مطالب بالانفصال عن الشمال. وأكد الحوثي «إعادة اللحمة الوطنية بحل القضية الجنوبية»، مضيفا أن «إخوتنا في الجنوب متضررون ومظلومون، والكل مؤمن بمظلوميتهم، وحتى الآن لم يتلقوا الإنصاف ولم تتحقق لهم العدالة».
وشارك الآلاف من أنصار الحركة المتمردة في مسيرة للاحتفال بانتصارهم في صنعاء أمس، ولكن الرئيس عبد ربه منصور هادي قال في كلمة إن العاصمة «لن تسقط»، بعد 48 ساعة من توقيع اتفاق الشراكة، الذي آلت بموجبه الكلمة العليا للحوثيين.
واجتمع الرئيس اليمني بمجالس النواب والشورى والوزراء في دار الرئاسة بصنعاء، وقال إن ما جرى في صنعاء، أخيرا، عبارة عن مؤامرة يقف وراءها عدد من الجهات. وأضاف: «أدرك أنكم جميعا تشعرون بالصدمة مما حدث ومن تسليم بعض مؤسسات الدولة ووحدات الجيش بالصورة التي شاهدناها، ولكن عليكم أن تعرفوا أيضا أن المؤامرة كانت فوق التصور.. وأننا أطعنا وغدرنا.. إنها مؤامرة تعدت حدود الوطن». وأضاف: «تحالفت فيها قوى كثيرة من أصحاب المصالح التي فقدت سلطتها.. أو من الذين جعلتهم ثاراتهم الشخصية يثأرون من الوطن قبل ثأرهم من الأشخاص.. ومن الانتهازيين الذين نراهم في كل فاجعة يأكلون من كبد هذا الوطن».
وأضاف هادي: «مع الأسف، إنه موقف اختلطت فيه الأمور على قطاع كبير من البسطاء والأنقياء من أبناء هذا الوطن الذين دفعهم طول المعاناة ووطأتها وضبابية المرحلة واستقطاباتها وضراوة الحملات الإعلامية وشراستها.. وقبل كل ذلك، تقصيرنا كدولة وضعف وانتهازية بعض منا بالدفع بهم للذهاب والتخندق في الموقف الذي لا يعبر صدقا عن حقيقة تطلعاتهم وآمالهم وأحلامهم في الدولة المدنية الحديثة».
وعد الرئيس اليمني ما حدث في صنعاء من اجتياح حوثي «كان أقسى، ولا يمكن لأي عبارات أو لوم أو تهرب من المسؤولية أن يعبر عن قساوة وصعوبة ما حدث، وما أسهل أن نقوم فقط بذلك! وما أصعب أن نقرر جميعا أن نتحمل المسؤولية في هذا الظرف الذي يحتاج منا جميعا أن نتوحد وأن نتماسك لندافع عن حلمنا الذي حكناه وصغناه معا في مؤتمر الحوار الوطني الشامل، حلم الشعب في الحياة الكريمة وفي الدولة العادلة الرشيدة وفي المواطنة المتساوية والشراكة الحقيقية».
وقال هادي مخاطبا الحاضرين والشعب اليمني: «لا بد أن أشير، وأكرر، إلى أنني عندما تسلمت الدولة في عام 2012 لم أتسلم منها إلا شبه دولة لسلطة متفككة، ومؤسسات متغولة في الفساد، وجيش مقسم الولاءات، ومحافظات عدة خارج سيطرة الدولة.. ولم يكن من الممكن أن يجري تغيير كل هذا في عامين قضيتها بإطفاء الأزمات ومحاولة تحقيق التوافقات وبتجنيب البلاد الحروب قدر ما استطعت. وأعترف لكم بأن الكرسي الذي أجلس عليه لم يكن أبدا وجاهة ولا منصبا، بل كان كرسيا من نار، وأمانة ثقيلة أجمعتم في مرحلة معينة على تكليفي إياها، ولن أنسى أبدا المسنين والعجائز الذين ذهبوا بين السواتر الترابية والمتاريس تحت إطلاق النار لانتخابي، ليس لشيء إلا بحثا عن الأمن والاستقرار والدولة المدنية». وجدد الرئيس اليمني التزام الدولة اليمنية بتنفيذ كل بنود الاتفاق الموقع من أجل السلم والشراكة مع الحوثيين والأطراف كافة في الساحة اليمنية.
من جهته، قال الدكتور فارس السقاف، مستشار الرئيس اليمني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «التقييم الأولي لتنفيذ الاتفاق أنه يسير جيدا وسلسلا، وأستطيع القول إن وقف إطلاق النار تم منذ ليلة التوقيع على الاتفاق، والآن نحن بصدد تنفيذ بقية البنود، وطبعا أول هذه البنود تكليف من يرأس الحكومة، وأيضا تعيين مستشاري الرئيس (من «أنصار الله» والحراك الجنوبي السلمي)، وبعد ذلك فض الاعتصامات تدريجيا». وقال: «أعتقد أن الهدوء عاد إلى العاصمة صنعاء، ويتم تسليم المقار (الحكومية) التي تمت محاصرتها والترتيبات جارية لإتمام الاتفاق».
وحول الخطوات التي جرت عقب التوقيع، المتمثلة في محاصرة واقتحام عدد من منازل الشخصيات البارزة في الدولة أو على مستوى الساحة اليمنية، يقول مستشار الرئيس اليمني إن «هذه عملية خاطئة وانتقامية لا تولد سوى المشاكل والثارات، وأعتقد أن الإخوة الحوثيين، (أنصار الله)، أدركوا أن هذه أخطاء وتلافوا الكثير مما وقع»، وأضاف: «نحن نقول إذا كانت هناك أي قضايا فيمكن أن تحال إلى القضاء، وهناك إجراءات يجب أن تتبع، ولا نريد للفوضى أن تعم أو الانتقامات، لأن الانتقام يجر انتقاما والدم يجر دما، وأعتقد أن الإخوة (أنصار الله) يدركون ذلك ومقتنعون بهذا الأمر».
وحول حديث الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بأن ما يجري مؤامرة خارجية، قال الدكتور فارس السقاف لـ«الشرق الأوسط» إنها «مؤامرة داخلية من أنها قد تكون خصومات النظام السابق وبقاياه الذين يقامون التغيير ولا يرون أنه يسير في مصلحتهم والذين هم ضد عملية التسوية السياسية»، ثم يردف المستشار اليمني أن المؤامرة إذا كانت خارجية «فهي إقليمية تتحالف مع الحوثيين، وعلى كل حال الحديث الآن عن النقد واللوم والشكوى، كما قال الرئيس في خطابه اليوم (أمس)، يجب أن نتجاوزه ونلتفت الآن إلى المستقبل ونمضي في التسوية السياسية، ونحن الآن نريد أن نمضي والتغيير لم يجر تقبله من بعض القوى التي كانت في الحكم، وحركة الحوثيين فرضت نفسها بالقوة، والآن نريد أن نعيدها إلى مسارها الصحيح بأن تكون ضمن العملية السياسية».
هذا وتشهد الأوضاع الميدانية في صنعاء هدوءا حذرا في ظل استمرار سيطرة الحوثيين على معظم مؤسسات الدولة بذريعة حمايتها من النهب والسلب، ومن المفترض أن يجري تسليم هذه المؤسسات إلى قوات عسكرية متخصصة في ضوء الاتفاق المبرم بين الطرفين، غير أن الحوثيين، كما يقول بعض المراقبين، يحشرون أنفهم في كل التفاصيل، حتى فيما يتعلق بتسيير حركة المرور داخل العاصمة التي شهدت حركة نزوح كبيرة لعدد من السكان من داخلها باتجاه الأرياف خشية تردي الأوضاع.
ورحب عدد من الأطراف الدولية والإقليمية باتفاق السلم والشراكة في صنعاء، بينها إيران وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقبل ذلك مجلس التعاون الخليجي، وحسب مصادر دبلوماسية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذه الأطراف كافة «تتطلع إلى التزام الأطراف كافة تنفيذ الاتفاق دون خروقات ودون تلكؤ أو مبررات واهية، لأن أي طرف يعمل على ذلك لن يكون في مصلحته»، حسب تعبير تلك المصادر.



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.