10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات الجولة الثالثة في الدوري الإنجليزي

من انطفاء بريق النجوم في إيفرتون... إلى إثبات كاهيل لقيمته في بالاس... مروراً ببراعة ماونت في تشيلسي

جويلينتون (نيوكاسل) - كاهيل (كريستال بالاس) - ميسون ماونت (تشيلسي)
جويلينتون (نيوكاسل) - كاهيل (كريستال بالاس) - ميسون ماونت (تشيلسي)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات الجولة الثالثة في الدوري الإنجليزي

جويلينتون (نيوكاسل) - كاهيل (كريستال بالاس) - ميسون ماونت (تشيلسي)
جويلينتون (نيوكاسل) - كاهيل (كريستال بالاس) - ميسون ماونت (تشيلسي)

استعاد مانشستر سيتي توازنه في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وحقق فوزا مستحقا على مضيفه بورنموث 3 - 1 خلال المباراة التي جمعتهما الأحد في الجولة الثالثة من المسابقة والتي شهدت أيضا خسارة توتنهام أمام نيوكاسل صفر - 1. وفي مباراة أخرى حافلة بالأحداث، زادت معاناة مانشستر يونايتد مع ركلات الجزاء ليتلقى هزيمة مفاجئة على أرضه أمام كريستال بالاس، فيما احتفل فرنك لامبارد بأول انتصار له كمدرب لتشيلسي، وذلك على حساب نوريتش سيتي. وترك ليفربول بقيادة محمد صلاح بصمة قوية ومبكرة على الدوري الإنجليزي الممتاز بتغلبه على آرسنال 3 - 1 ما ضمن للمنتصر أن يصبح الفريق الوحيد في المسابقة هذا الموسم الذي يحقق العلامة الكاملة. كما شهدت أيضا هذه الجولة فوز وستهام على واتفورد 3 - 1 وساوثهامبتون على برايتون 2 - صفر وليستر سيتي على شيفيلد يونايتد 2 - 1. وتعادل بيرنلي مع وولفرهامبتون 1 - 1، ونال أستون فيلا الصاعد حديثا للدوري الإنجليزي الممتاز أولى نقاطه في المسابقة بالفوز 2 - صفر على إيفرتون. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أبرز 10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات الجولة الثالثة من الدوري الإنجليزي

1- بروس يحرز تقدماً في مواجهة المتشككين
ربما لن ينهي الانتصار الذي تحقق على أرض استاد توتنهام ثقافة الحرب المشتعلة بين جماهير نيوكاسل يونايتد ومالكه مايك آشلي، لكنها ربما تسهم في القضاء على بعض الشكوك المحيطة بمدربه ستيف بروس. خلال الشوط الأول من المباراة، كان نيوكاسل يونايتد الفريق صاحب النشاط الأكبر، وجاءت اللمسة الأخيرة لجويلينتون على الهدف الذي أحرزه في أعقاب تمريرة رائعة من جانب كريستيان أتسو.
من جهته، لا يفضل بروس عقد مقارنات بينه وبين المدرب السابق رافا بينيتيز، لكن لاعبين مثل أتسو وميغيل ألميرون وشون لونغستاف ربما ينبغي منحهم حرية أكبر للتعبير عن أنفسهم تحت إشرافه عما كان عليه الحال في ظل التكتيكات الصارمة التي اتبعها المدرب الإسباني. وبعد أن تقدم الفريق، ظهرت الحاجة لجهود دفاعية كبيرة في اللحظات الأخيرة ـ وبالتأكيد، هذه ليست استراتيجية لإحراز تقدم على صعيد بطولة الدوري الممتاز ـ لكن نيوكاسل يونايتد يبدو منظماً.

2- ماونت يظهر براعته
في الواقع، يتطلب الأمر أكثر من تغيير في المراكز لإزعاج ميسون ماونت. كان من المفترض أن يلعب لاعب خط وسط تشيلسي خلف تامي أبراهام خلال المباراة التي انتهت بالفوز بنتيجة 3 - 2 على أرض نوريتش سيتي، لكن فرنك لامبارد اضطر لنقله إلى اليسار عندما تعرض بيدرو رودريغيز للإصابة في العرقوب خلال عملية الإحماء. وجاءت استجابة ماونت في صور مشاركته في الهدف الأول لأبراهام، وفي وقت لاحق سجل الهدف الثاني له في مباراتين، الأمر الذي عزز فرص اختياره في منتخب إنجلترا في المستقبل القريب.
من جهته، قال لامبارد: «أعتقد أن بمقدوره الصعود إلى القمة. إنه ليس فتى يسعى وراء حياة البهرجة، وإنما يرغب فحسب في أن يكون من أبرز لاعبي تشيلسي والمنتخب الإنجليزي. لقد ساعد في تعزيز الثقة في صفوف الفريق. وقد أخبرته قبل خمس دقائق من نزولنا أرض الملعب أنه سيتعين عليه اللعب على الجناح الأيسر وسيتحرك نحو الداخل. ولم يسبب هذا مشكلة. وبالفعل تقبل الأمر ببساطة، وتصرف على نحو مثالي».

3- البارزون في إيفرتون لا يتركون تأثيراً
ارتسمت ملامح الإحباط على وجه مدرب إيفرتون ماركو سيلفا، وجاء هذا الإحباط بسبب النتيجة التي أسفرت عنها المباراة على أرض استاد أستون فيلا، وكذلك بسبب أسلوب الدفاع الذي انتهجه الخصوم. وقال مدرب إيفرتون: «سيطرنا على النصف الثاني من المباراة، لكن ليس من السهل اللعب في مواجهة فريق يتمركز تسعة لاعبين منه حول منطقة الجزاء».
وبداخله، لا بد أن سيلفا يشعر بداخله بإحباط شديد إزاء لاعبيه، أيضاً. كان أداء أندريه غوميز رديئاً، بينما بدا غيلفي سيغوردسون كلاعب بديل في انتظار المشاركة. أما ريتشارليسون، فاضطلع بدور هامشي في المباراة ـ ويشكل هؤلاء اللاعبون الثلاثة مهارات بإجمالي قيمة 100 مليون جنيه إسترليني. وتضم القائمة أعدادا أكبر.
واللافت أن إيفرتون لم يشرع في شن هجمات حقيقية سوى بعد الدفع بأليكس أيوبي ومويس كين. وصوب أيوبي كرة قوية اصطدمت بالعارضة العليا من المرمى، بينما قدم كين فرصة رائعة على طبق من ذهب لثيو والكوت. وفي الوقت الذي يكاد يكون في حكم المؤكد أن هذين اللاعبين المنضمين حديثاً إلى الفريق سيشاركان في التشكيل الأساسي أمام وولفرهامبتون واندررز، الأحد المقبل، تظل الحقيقة أن إيفرتون بحاجة إلى مشاركة حقيقية من جانب بعض الأسماء اللامعة في صفوفه.

4- ويلسون يؤكد أنه صفقة ممتازة
تعين على إيدي هوي العمل بسرعة عشية انطلاق الموسم عندما أقصي ديفيد بروكس عن المشاركة مع الفريق لمدة ثلاثة شهور تقريباً بسبب إصابة في الكاحل. ومع هذا، فإن هاري ويلسون الذي جرى ضمه على سبيل الإعارة من ليفربول، يبدو بالفعل صفقة ممتازة. وجاءت الركلة الحرة الصاروخية التي أطلقها اللاعب الويلزي ضد مانشستر سيتي بعد نهوضه من على مقعد البدلاء ومشاركته في المباراة ليحل محل تشارلي دانييلز المصاب، لتحيي الآمال في أن يتمكن بورنموث من وضع نهاية لسجله المروع أمام الأبطال قبل أن يسوي سيرغيو أغويرو الأوضاع على الساحل الجنوبي.
ونال ويلسون شعبية واسعة بفضل أهداف رائعة سجلها ـ ولم يتمكن أي لاعب على مستوى الأدوار الأربعة الاحترافية من الدوري من التفوق عليه من حيث عدد الأهداف التي سجلها من خارج منطقة الجزاء منذ بداية الموسم الماضي، عندما كان معاراً لدى ديربي ـ واعترف هوي أنه ينتظر من اللاعب مزيداً من هذه الأهداف قبل عودته إلى أنفيلد.

5- ساوثهامبتون يحقق فوزاً غالياً
لولا دفقة الدم التي انطلقت في شرايين مهاجم برايتون فلورين أندوني، ربما كان ساوثهامبتون انضم إلى واتفورد ليصبح ثاني ناد يعاني أزمة حادة في مطلع الموسم بسبب رصيده الخالي تماماً من النقاط. وقف أندوني مشدوهاً تماماً مثلما كان الحال مع باقي اللاعبين من حوله بعد المخالفة التي تعرض لها يان فاليري وبدت مستحقة تماماً لأن يرفع الحكم بطاقته الحمراء.
من جانبه، قال مدرب برايتون غراهام بوتر: «لم تبد لي كرة خطيرة». وقد تنفس لاعبو ساوثهامبتون الصعداء عندما ألغى حكم الفيديو المساعد (فار) هدفاً سجله لويس دنك بالرأس. وفي وقت متأخر من المباراة، ركل يورغين لوكاديا كرة في القائم في وقت كان ساوثهامبتون متقدماً بهدف واحد فقط، وذلك بفضل كرة رائعة أطلقها موسى جينيبو. ومع هذا، لم يفلح الفوز في تغيير ملامح التجهم التي بدت على وجه مدرب ساوثهامبتون رالف هازنهوتل بسبب البداية البطيئة التي قدمها لاعبوه للموسم، والتي تضمنت التعرض للهزيمة أمام بيرنلي وليفربول.

6- لاكازيت مستبعد من جديد
ربما نلتمس لألكسندر لاكازيت العذر لو كان يعاني من الخوف في شهر أغسطس (آب)، فمنذ انضمامه إلى آرسنال عام 2017 خاض الفريق أربع مباريات بالدوري الممتاز أمام الأندية الستة الكبرى خلال الشهر الأول من الموسم. وقد بدأ لاكازيت جميع هذه المباريات من على مقعد البدلاء. منذ عامين، كان بمثابة اللاعب المنبوذ خارج الفريق عندما وقع الاختيار على داني ويلبيك وألكسيس سانشيز ومسعود أوزيل ومنحهم أولوية عنه على أرض استاد أنفيلد.
ومنذ 12 شهراً، فضل المدرب الاستعانة بكل من بيير إيميريك أوباميانغ وهنريك مخيتاريان وأوزيل أمام كل من مانشستر سيتي وتشيلسي.
حتى مكانته باعتباره أفضل لاعب خلال العام في صفوف آرسنال، لم تفلح في إنقاذ لاكازيت.
انضم إلى أوباميانغ في الهجوم بدلاً عنه، المبتدئ نيكولاس بيبي. وبينما نجح اللاعب المنضم إلى آرسنال مقابل 72 مليون جنيه إسترليني في إبراز سرعته وقدرته على تشكيل خطر حقيقي على الخصم فينبغي الاستعانة بلاكازيت لتكميل صفوف الثلاثي المهاجم الذين بمقدورهم إنزال عذاب شديد بالفرق الأقل.
وربما يتساءل اللاعب الفرنسي فيما بينه لماذا يبدو دوماً وكأنه بحاجة لإثبات مهاراته وحقيقة قدراته أمام مدربيه عندما يتعلق الأمر باختيار التشكيل الأساسي للمواجهات أمام الفرق الكبرى.

7- كاهيل يشعل صفوف بالاس
استمتع غاري كاهيل بمباراة أولى له رائعة في صفوف كريستال بالاس مع نجاح ناديه في الفوز على مانشستر يونايتد على أرض استاد أولد ترافورد وذلك للمرة الأولى منذ 30 عاماً.
كان اللاعب البالغ 33 عاماً والذي شارك في 61 مباراة مع المنتخب الإنجليزي، قد وقع عقد انتقال حر من تشيلسي إلى كريستال بالاس، في صفقة اتضح لاحقاً أنها واحدة من أفضل الصفقات المبرمة خلال الصيف.
وفي الوقت الذي لاقى كاهيل صعوبة في التكيف مع وتيرة أداء أنتوني مارسيال وماركوس راشفورد ـ لأسباب مفهومة ـ شكل جزءاً لا يتجزأ من نتيجة مثيرة للإعجاب. وفي هذا الصدد، قال اللاعب: «ستكون هناك مباريات أخرى أكثر بكثير في هذا الدوري نحظى خلالها بقدر أكبر من الاستحواذ على الكرة، لكن هذه المباراة لم تكن منها. لقد كنا في حالة جيدة وبذلنا مجهوداً كبيراً للغاية في الملعب. ونجحنا في إدارة المباراة على نحو جيد خلال لحظات صعبة وأظهرنا رغبة كبيرة في الفوز. وأبدينا إصراراً وكان من السهل أن نسقط عندما كانت النتيجة التعادل الإيجابي 1 - 1. لذا، كان رائعاً أن نتمكن من سحقهم بعد انطلاق الشوط الثاني. وقد كنا مدركين جيداً لأن المواجهة هنا ستكون صعبة».

8- تشودري يتألق في وسط الملعب
سجل هارفي بارنيز هدفاً متميزاً لصالح ليستر سيتي على شيفيلد يونايتد.
وعلى امتداد المباراة، دخل جيمس ماديسون في حالة تألق وإبداع. ومع هذا، رغب مدرب ليستر بريندان رودجرز في ضمان عدم إغفال موهبة صاعدة أخرى. وفي هذا الصدد، قال مدرب ليستر سيتي: «كان حمزة تشودري ذكياً للغاية. وأحب قدرته على ممارسة الضغط على الخصم وتقديم كرة هجومية.
وأرى أنه واحد من أفضل اللاعبين من حيث القدرة على استخلاص الكرة والفوز بالاستحواذ عليها من جديد».
وتوحي مباريات مثل هذه بأن تشودري تعلم جيداً الدروس المستفادة من البطاقة الحمراء التي حصل عليها بسبب تدخله العنيف مع لاعب فرنسا، جوناثان بامبا، أثناء مواجهة إنجلترا في إطار البطولة الأوروبية لأقل عن 21 عاماً في يونيو (حزيران). وعن هذا الموقف، قال رودجرز: «كان تشودري غير محظوظ على الإطلاق في هذه اللعبة، وكان على مسافة جزء من الثانية من تقديم مواجهة ذكية للغاية لاستخلاص الكرة، لكنه في المجمل فتى جيد وصادق واستجاب بصورة جيدة لهذا الموقف».

9- آمال وستهام تتعلق بهالير
هل عثر وستهام يونايتد أخيراً على ضالته المنشودة ووجد لاعبا رفيع الطراز في مركز لاعب خط الوسط المهاجم والذي يبحث عنه منذ أمد بعيد؟ نأمل ذلك، بالنظر إلى أداء سيباستيان هالير الذي ضمه النادي إليه مقابل 45 مليون جنيه إسترليني، فقد جاءت المؤشرات مشجعة خلال مواجهة واتفورد. ورغم أداء هالير الرديء خلال الفترة السابقة مباشرة لركلة الجزاء المبكرة الخاصة بمارك نوبل، تظل الحقيقة أنه شكل تهديداً واضحاً حول منطقة المرمى على امتداد باقي المباراة وكان في المكان المناسب تماماً عندما تظهر الحاجة لتسجيل أهداف حاسمة.
واللافت أن ثمة تشابهات جلية بين هالير البالغ طوله 6 أقدام و3 بوصات وآندي كارول، لكنه أصغر منه بخمس سنوات، ويتعين عليه الحفاظ على لياقته الحالية إذا ما رغب في إثبات أنه رأس الحربة الذي لطالما سعى خلفه ويست هام يونايتد.

10- ماكنيل ينتصر في معركة المواهب الشابة
شهد ملعب وولفرهامبتون المرهق وهو يقتنص نقطة بشق الأنفس من بيرنلي بقيادة المدرب شون دايش. وأثناء المباراة، استمتعت الجماهير بمشاهدة اثنين من العناصر الإنجليزية الواعدة تتحسس خطواتها الأولى. كان مورغان غيبس وايت قد حصل على فرصة نادرة للمشاركة في تشكيل أساسي خلال مباراة بالدوري الممتاز لحساب وولفرهامبتون.
من جانب بيرنلي، استمر لاعب الجناح دوايت ماكنيل في إظهار مدى أهمية دوره في صفوف الفريق. واستمر اللاعب في أدائه القوي وإصراره العنيد على عدم خسارة الكرة وتمكن من الدفع باستحواذ فريقه على الكرة نحو نقاط متقدمة من الملعب. وبوجه عام، بدا اللاعب المراهق أكثر هدوءا وثباتاً داخل الملعب وساعد آشلي بارنيز في الهدف الذي سجله.
ورغم أن ماكنيل ليس نجماً في صفوف منتخب إنجلترا للناشئين مثل غيبس وايت الفائز ببطولة كأس العالم مع منتخب إنجلترا لأقل عن 17 عاماً، فإن مستقبله يبدو مشرقاً بكل تأكيد.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.