10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات الجولة الثالثة في الدوري الإنجليزي

من انطفاء بريق النجوم في إيفرتون... إلى إثبات كاهيل لقيمته في بالاس... مروراً ببراعة ماونت في تشيلسي

جويلينتون (نيوكاسل) - كاهيل (كريستال بالاس) - ميسون ماونت (تشيلسي)
جويلينتون (نيوكاسل) - كاهيل (كريستال بالاس) - ميسون ماونت (تشيلسي)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات الجولة الثالثة في الدوري الإنجليزي

جويلينتون (نيوكاسل) - كاهيل (كريستال بالاس) - ميسون ماونت (تشيلسي)
جويلينتون (نيوكاسل) - كاهيل (كريستال بالاس) - ميسون ماونت (تشيلسي)

استعاد مانشستر سيتي توازنه في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وحقق فوزا مستحقا على مضيفه بورنموث 3 - 1 خلال المباراة التي جمعتهما الأحد في الجولة الثالثة من المسابقة والتي شهدت أيضا خسارة توتنهام أمام نيوكاسل صفر - 1. وفي مباراة أخرى حافلة بالأحداث، زادت معاناة مانشستر يونايتد مع ركلات الجزاء ليتلقى هزيمة مفاجئة على أرضه أمام كريستال بالاس، فيما احتفل فرنك لامبارد بأول انتصار له كمدرب لتشيلسي، وذلك على حساب نوريتش سيتي. وترك ليفربول بقيادة محمد صلاح بصمة قوية ومبكرة على الدوري الإنجليزي الممتاز بتغلبه على آرسنال 3 - 1 ما ضمن للمنتصر أن يصبح الفريق الوحيد في المسابقة هذا الموسم الذي يحقق العلامة الكاملة. كما شهدت أيضا هذه الجولة فوز وستهام على واتفورد 3 - 1 وساوثهامبتون على برايتون 2 - صفر وليستر سيتي على شيفيلد يونايتد 2 - 1. وتعادل بيرنلي مع وولفرهامبتون 1 - 1، ونال أستون فيلا الصاعد حديثا للدوري الإنجليزي الممتاز أولى نقاطه في المسابقة بالفوز 2 - صفر على إيفرتون. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أبرز 10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات الجولة الثالثة من الدوري الإنجليزي

1- بروس يحرز تقدماً في مواجهة المتشككين
ربما لن ينهي الانتصار الذي تحقق على أرض استاد توتنهام ثقافة الحرب المشتعلة بين جماهير نيوكاسل يونايتد ومالكه مايك آشلي، لكنها ربما تسهم في القضاء على بعض الشكوك المحيطة بمدربه ستيف بروس. خلال الشوط الأول من المباراة، كان نيوكاسل يونايتد الفريق صاحب النشاط الأكبر، وجاءت اللمسة الأخيرة لجويلينتون على الهدف الذي أحرزه في أعقاب تمريرة رائعة من جانب كريستيان أتسو.
من جهته، لا يفضل بروس عقد مقارنات بينه وبين المدرب السابق رافا بينيتيز، لكن لاعبين مثل أتسو وميغيل ألميرون وشون لونغستاف ربما ينبغي منحهم حرية أكبر للتعبير عن أنفسهم تحت إشرافه عما كان عليه الحال في ظل التكتيكات الصارمة التي اتبعها المدرب الإسباني. وبعد أن تقدم الفريق، ظهرت الحاجة لجهود دفاعية كبيرة في اللحظات الأخيرة ـ وبالتأكيد، هذه ليست استراتيجية لإحراز تقدم على صعيد بطولة الدوري الممتاز ـ لكن نيوكاسل يونايتد يبدو منظماً.

2- ماونت يظهر براعته
في الواقع، يتطلب الأمر أكثر من تغيير في المراكز لإزعاج ميسون ماونت. كان من المفترض أن يلعب لاعب خط وسط تشيلسي خلف تامي أبراهام خلال المباراة التي انتهت بالفوز بنتيجة 3 - 2 على أرض نوريتش سيتي، لكن فرنك لامبارد اضطر لنقله إلى اليسار عندما تعرض بيدرو رودريغيز للإصابة في العرقوب خلال عملية الإحماء. وجاءت استجابة ماونت في صور مشاركته في الهدف الأول لأبراهام، وفي وقت لاحق سجل الهدف الثاني له في مباراتين، الأمر الذي عزز فرص اختياره في منتخب إنجلترا في المستقبل القريب.
من جهته، قال لامبارد: «أعتقد أن بمقدوره الصعود إلى القمة. إنه ليس فتى يسعى وراء حياة البهرجة، وإنما يرغب فحسب في أن يكون من أبرز لاعبي تشيلسي والمنتخب الإنجليزي. لقد ساعد في تعزيز الثقة في صفوف الفريق. وقد أخبرته قبل خمس دقائق من نزولنا أرض الملعب أنه سيتعين عليه اللعب على الجناح الأيسر وسيتحرك نحو الداخل. ولم يسبب هذا مشكلة. وبالفعل تقبل الأمر ببساطة، وتصرف على نحو مثالي».

3- البارزون في إيفرتون لا يتركون تأثيراً
ارتسمت ملامح الإحباط على وجه مدرب إيفرتون ماركو سيلفا، وجاء هذا الإحباط بسبب النتيجة التي أسفرت عنها المباراة على أرض استاد أستون فيلا، وكذلك بسبب أسلوب الدفاع الذي انتهجه الخصوم. وقال مدرب إيفرتون: «سيطرنا على النصف الثاني من المباراة، لكن ليس من السهل اللعب في مواجهة فريق يتمركز تسعة لاعبين منه حول منطقة الجزاء».
وبداخله، لا بد أن سيلفا يشعر بداخله بإحباط شديد إزاء لاعبيه، أيضاً. كان أداء أندريه غوميز رديئاً، بينما بدا غيلفي سيغوردسون كلاعب بديل في انتظار المشاركة. أما ريتشارليسون، فاضطلع بدور هامشي في المباراة ـ ويشكل هؤلاء اللاعبون الثلاثة مهارات بإجمالي قيمة 100 مليون جنيه إسترليني. وتضم القائمة أعدادا أكبر.
واللافت أن إيفرتون لم يشرع في شن هجمات حقيقية سوى بعد الدفع بأليكس أيوبي ومويس كين. وصوب أيوبي كرة قوية اصطدمت بالعارضة العليا من المرمى، بينما قدم كين فرصة رائعة على طبق من ذهب لثيو والكوت. وفي الوقت الذي يكاد يكون في حكم المؤكد أن هذين اللاعبين المنضمين حديثاً إلى الفريق سيشاركان في التشكيل الأساسي أمام وولفرهامبتون واندررز، الأحد المقبل، تظل الحقيقة أن إيفرتون بحاجة إلى مشاركة حقيقية من جانب بعض الأسماء اللامعة في صفوفه.

4- ويلسون يؤكد أنه صفقة ممتازة
تعين على إيدي هوي العمل بسرعة عشية انطلاق الموسم عندما أقصي ديفيد بروكس عن المشاركة مع الفريق لمدة ثلاثة شهور تقريباً بسبب إصابة في الكاحل. ومع هذا، فإن هاري ويلسون الذي جرى ضمه على سبيل الإعارة من ليفربول، يبدو بالفعل صفقة ممتازة. وجاءت الركلة الحرة الصاروخية التي أطلقها اللاعب الويلزي ضد مانشستر سيتي بعد نهوضه من على مقعد البدلاء ومشاركته في المباراة ليحل محل تشارلي دانييلز المصاب، لتحيي الآمال في أن يتمكن بورنموث من وضع نهاية لسجله المروع أمام الأبطال قبل أن يسوي سيرغيو أغويرو الأوضاع على الساحل الجنوبي.
ونال ويلسون شعبية واسعة بفضل أهداف رائعة سجلها ـ ولم يتمكن أي لاعب على مستوى الأدوار الأربعة الاحترافية من الدوري من التفوق عليه من حيث عدد الأهداف التي سجلها من خارج منطقة الجزاء منذ بداية الموسم الماضي، عندما كان معاراً لدى ديربي ـ واعترف هوي أنه ينتظر من اللاعب مزيداً من هذه الأهداف قبل عودته إلى أنفيلد.

5- ساوثهامبتون يحقق فوزاً غالياً
لولا دفقة الدم التي انطلقت في شرايين مهاجم برايتون فلورين أندوني، ربما كان ساوثهامبتون انضم إلى واتفورد ليصبح ثاني ناد يعاني أزمة حادة في مطلع الموسم بسبب رصيده الخالي تماماً من النقاط. وقف أندوني مشدوهاً تماماً مثلما كان الحال مع باقي اللاعبين من حوله بعد المخالفة التي تعرض لها يان فاليري وبدت مستحقة تماماً لأن يرفع الحكم بطاقته الحمراء.
من جانبه، قال مدرب برايتون غراهام بوتر: «لم تبد لي كرة خطيرة». وقد تنفس لاعبو ساوثهامبتون الصعداء عندما ألغى حكم الفيديو المساعد (فار) هدفاً سجله لويس دنك بالرأس. وفي وقت متأخر من المباراة، ركل يورغين لوكاديا كرة في القائم في وقت كان ساوثهامبتون متقدماً بهدف واحد فقط، وذلك بفضل كرة رائعة أطلقها موسى جينيبو. ومع هذا، لم يفلح الفوز في تغيير ملامح التجهم التي بدت على وجه مدرب ساوثهامبتون رالف هازنهوتل بسبب البداية البطيئة التي قدمها لاعبوه للموسم، والتي تضمنت التعرض للهزيمة أمام بيرنلي وليفربول.

6- لاكازيت مستبعد من جديد
ربما نلتمس لألكسندر لاكازيت العذر لو كان يعاني من الخوف في شهر أغسطس (آب)، فمنذ انضمامه إلى آرسنال عام 2017 خاض الفريق أربع مباريات بالدوري الممتاز أمام الأندية الستة الكبرى خلال الشهر الأول من الموسم. وقد بدأ لاكازيت جميع هذه المباريات من على مقعد البدلاء. منذ عامين، كان بمثابة اللاعب المنبوذ خارج الفريق عندما وقع الاختيار على داني ويلبيك وألكسيس سانشيز ومسعود أوزيل ومنحهم أولوية عنه على أرض استاد أنفيلد.
ومنذ 12 شهراً، فضل المدرب الاستعانة بكل من بيير إيميريك أوباميانغ وهنريك مخيتاريان وأوزيل أمام كل من مانشستر سيتي وتشيلسي.
حتى مكانته باعتباره أفضل لاعب خلال العام في صفوف آرسنال، لم تفلح في إنقاذ لاكازيت.
انضم إلى أوباميانغ في الهجوم بدلاً عنه، المبتدئ نيكولاس بيبي. وبينما نجح اللاعب المنضم إلى آرسنال مقابل 72 مليون جنيه إسترليني في إبراز سرعته وقدرته على تشكيل خطر حقيقي على الخصم فينبغي الاستعانة بلاكازيت لتكميل صفوف الثلاثي المهاجم الذين بمقدورهم إنزال عذاب شديد بالفرق الأقل.
وربما يتساءل اللاعب الفرنسي فيما بينه لماذا يبدو دوماً وكأنه بحاجة لإثبات مهاراته وحقيقة قدراته أمام مدربيه عندما يتعلق الأمر باختيار التشكيل الأساسي للمواجهات أمام الفرق الكبرى.

7- كاهيل يشعل صفوف بالاس
استمتع غاري كاهيل بمباراة أولى له رائعة في صفوف كريستال بالاس مع نجاح ناديه في الفوز على مانشستر يونايتد على أرض استاد أولد ترافورد وذلك للمرة الأولى منذ 30 عاماً.
كان اللاعب البالغ 33 عاماً والذي شارك في 61 مباراة مع المنتخب الإنجليزي، قد وقع عقد انتقال حر من تشيلسي إلى كريستال بالاس، في صفقة اتضح لاحقاً أنها واحدة من أفضل الصفقات المبرمة خلال الصيف.
وفي الوقت الذي لاقى كاهيل صعوبة في التكيف مع وتيرة أداء أنتوني مارسيال وماركوس راشفورد ـ لأسباب مفهومة ـ شكل جزءاً لا يتجزأ من نتيجة مثيرة للإعجاب. وفي هذا الصدد، قال اللاعب: «ستكون هناك مباريات أخرى أكثر بكثير في هذا الدوري نحظى خلالها بقدر أكبر من الاستحواذ على الكرة، لكن هذه المباراة لم تكن منها. لقد كنا في حالة جيدة وبذلنا مجهوداً كبيراً للغاية في الملعب. ونجحنا في إدارة المباراة على نحو جيد خلال لحظات صعبة وأظهرنا رغبة كبيرة في الفوز. وأبدينا إصراراً وكان من السهل أن نسقط عندما كانت النتيجة التعادل الإيجابي 1 - 1. لذا، كان رائعاً أن نتمكن من سحقهم بعد انطلاق الشوط الثاني. وقد كنا مدركين جيداً لأن المواجهة هنا ستكون صعبة».

8- تشودري يتألق في وسط الملعب
سجل هارفي بارنيز هدفاً متميزاً لصالح ليستر سيتي على شيفيلد يونايتد.
وعلى امتداد المباراة، دخل جيمس ماديسون في حالة تألق وإبداع. ومع هذا، رغب مدرب ليستر بريندان رودجرز في ضمان عدم إغفال موهبة صاعدة أخرى. وفي هذا الصدد، قال مدرب ليستر سيتي: «كان حمزة تشودري ذكياً للغاية. وأحب قدرته على ممارسة الضغط على الخصم وتقديم كرة هجومية.
وأرى أنه واحد من أفضل اللاعبين من حيث القدرة على استخلاص الكرة والفوز بالاستحواذ عليها من جديد».
وتوحي مباريات مثل هذه بأن تشودري تعلم جيداً الدروس المستفادة من البطاقة الحمراء التي حصل عليها بسبب تدخله العنيف مع لاعب فرنسا، جوناثان بامبا، أثناء مواجهة إنجلترا في إطار البطولة الأوروبية لأقل عن 21 عاماً في يونيو (حزيران). وعن هذا الموقف، قال رودجرز: «كان تشودري غير محظوظ على الإطلاق في هذه اللعبة، وكان على مسافة جزء من الثانية من تقديم مواجهة ذكية للغاية لاستخلاص الكرة، لكنه في المجمل فتى جيد وصادق واستجاب بصورة جيدة لهذا الموقف».

9- آمال وستهام تتعلق بهالير
هل عثر وستهام يونايتد أخيراً على ضالته المنشودة ووجد لاعبا رفيع الطراز في مركز لاعب خط الوسط المهاجم والذي يبحث عنه منذ أمد بعيد؟ نأمل ذلك، بالنظر إلى أداء سيباستيان هالير الذي ضمه النادي إليه مقابل 45 مليون جنيه إسترليني، فقد جاءت المؤشرات مشجعة خلال مواجهة واتفورد. ورغم أداء هالير الرديء خلال الفترة السابقة مباشرة لركلة الجزاء المبكرة الخاصة بمارك نوبل، تظل الحقيقة أنه شكل تهديداً واضحاً حول منطقة المرمى على امتداد باقي المباراة وكان في المكان المناسب تماماً عندما تظهر الحاجة لتسجيل أهداف حاسمة.
واللافت أن ثمة تشابهات جلية بين هالير البالغ طوله 6 أقدام و3 بوصات وآندي كارول، لكنه أصغر منه بخمس سنوات، ويتعين عليه الحفاظ على لياقته الحالية إذا ما رغب في إثبات أنه رأس الحربة الذي لطالما سعى خلفه ويست هام يونايتد.

10- ماكنيل ينتصر في معركة المواهب الشابة
شهد ملعب وولفرهامبتون المرهق وهو يقتنص نقطة بشق الأنفس من بيرنلي بقيادة المدرب شون دايش. وأثناء المباراة، استمتعت الجماهير بمشاهدة اثنين من العناصر الإنجليزية الواعدة تتحسس خطواتها الأولى. كان مورغان غيبس وايت قد حصل على فرصة نادرة للمشاركة في تشكيل أساسي خلال مباراة بالدوري الممتاز لحساب وولفرهامبتون.
من جانب بيرنلي، استمر لاعب الجناح دوايت ماكنيل في إظهار مدى أهمية دوره في صفوف الفريق. واستمر اللاعب في أدائه القوي وإصراره العنيد على عدم خسارة الكرة وتمكن من الدفع باستحواذ فريقه على الكرة نحو نقاط متقدمة من الملعب. وبوجه عام، بدا اللاعب المراهق أكثر هدوءا وثباتاً داخل الملعب وساعد آشلي بارنيز في الهدف الذي سجله.
ورغم أن ماكنيل ليس نجماً في صفوف منتخب إنجلترا للناشئين مثل غيبس وايت الفائز ببطولة كأس العالم مع منتخب إنجلترا لأقل عن 17 عاماً، فإن مستقبله يبدو مشرقاً بكل تأكيد.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.