تقدم للجيش اليمني شرق صنعاء وإصابة مسنّة بقصف للميليشيات في الحديدة

تخرّج دفعة جديدة من وحدات الاقتحامات في كتاف صعدة

TT

تقدم للجيش اليمني شرق صنعاء وإصابة مسنّة بقصف للميليشيات في الحديدة

أعلن الجيش الوطني إحرازه تقدما جديدا في مديرية نهم، البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء، بالتزامن مع إسقاط طائرة مسيرة تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية في مديرية حيس، جنوب محافظة الحديدة، غرب اليمن، حيث التصعيد العسكري الحوثي المستمر، وتجددت الاشتباكات في شرق الحديدة فيما أصيبت امرأة مسنة في اشتباكات المحافظة نفسها.
ففي نهم، تكبدت ميليشيات الحوثي الانقلابية، المدعومة من إيران، الخسائر البشرية والمادية الكبيرة في معاركها مع الجيش الوطني، المسنود من تحالف دعم الشرعية، الجمعة، والتي أحرز فيها تقدما جديدا ووصل إلى آخر قمة في سلسلة جبال استراتيجية في المديرية.
وذكر مركز إعلام الجيش الوطني أن «قوات الجيش الوطني مسنودة بتحالف دعم الشرعية حررت آخر قمة في سلسلة جبال البياض بمديرية نهم، شرق صنعاء، بالإضافة إلى تحرير جبل الغنيمي، وتواصل التقدم باتجاه منطقة الكحل، وسط خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الميليشيا الحوثية الانقلابية».
وفي الحديدة، حيث ثاني أكبر ميناء في اليمن بعد ميناء عدن، أفاد سكان محليون لـ«الشرق الأوسط» بـ«تجدد الاشتباكات بين القوات المشتركة من الجيش الوطني، وميليشيات الحوثي الانقلابية في عدد من المناطق داخل مدينة الحديدة وخاصة بالأطراف الشرقية والشمالية للمدينة، وأشدها في منطقة كيلو 7 ومدينة 7 يوليو وشارع الخمسين ومدينة الصالح السكنية، عقب هجوم مجاميع حوثية على مواقع الجيش في محاولة مستميتة منها إحراز أي تقدم أو استعادة المواقع التي أصبحت خاضعة لسيطرة القوات المشتركة».
وأشاروا إلى أن «ميليشيات الانقلاب تواصل شن قصفها وقذائفها على مواقع القوات والأحياء السكنية المحررة مخلفة وراءها خسائر مادية في ممتلكات المواطنين».
وكانت ميليشيات الانقلاب، جددت قصفها، نهاية الأسبوع المنصرم، قصف مباني مطاحن البحر الأحمر في الحديدة، والذي أدى إلى اشتعال النيران في المكان وخلف القصف أضرارا كبيرة فيه.
ويتزامن التصعيد الحوثي في مدينة الحديدة مع اشتداد التصعيد العسكري للانقلابيين في الريف الجنوبي للمحافظة الساحلية، حيس والدريهمي والتحيتا، والقصف على القرى السكنية ما أسفر عن إصابة مدنيين بينهم نساء وأطفال، وذلك في الوقت الذي دفعت فيه الميليشيات الانقلابية بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى مواقعها في حيس والتحيتا، من مواقعها في المحافظة وكذا الدفع من محافظة إب، جنوبا، إلى مديرية حيس.
وأعلنت لقوات المشتركة تمكنها إسقاط طائرة مسيرة تابعة لميليشيات الحوثي ذراع إيران في اليمن، مساء الجمعة، في مديرية حيس، جنوبا. ونقل مركز إعلام قوات ألوية العمالقة المرابطة في جبهة الساحل الغربي، عن مصدر عسكري ميداني تأكيده أن «القوات المشتركة رصدت الطائرة المسيرة التابعة للميليشيات شمال المديرية، حيث كانت تحلّق في سماء المنطقة وقامت الدفاعات الأرضية التابعة للقوات بإطلاق النار عليها وتمكنت من إسقاطها».
وقال المصدر بأن «الميليشيات الحوثية، كثفت في الآونة الأخيرة من استخدام الطيران المسير في محاولة منها لاستهداف مواقع القوات المشتركة، ولكن يقظة القوات المشتركة حالت دون نجاحها في ذلك وتم إسقاط عدد منها في وقت سابق بمناطق متفرقة من الحديدة».
وأصيبت امرأة مسنة في العقد الخامس من عمرها تدعى نعمة صالح عبده حمنة، برصاص قناصة ميليشيات الحوثي في مدينة حيس جنوبي، حيث تعرضت لإصابة في رأسها، الجمعة، ونقلت على الفور إلى المستشفى الميداني لتلقي العلاج كون وصفت حالتها بالحرجة.
وعلى صعيد متصل، أشادت قيادة القوات المشتركة في الساحل الغربي بالدور المحوري الذي لعبته وتلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة في التحالف العربي بقيادة السعودية لمواجهة التمدد الإيراني في المنطقة المتمثل في ميليشيا الحوثي الإرهابية.
وقالت في بيان لها، نشرته عبر مركزها الإعلامي، بأن «قيادة القوات المشتركة تؤكد بأن التضحيات الجسيمة التي اجترحتها دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وشعباً ستظل محل إكبار الشعب اليمني قاطبة حيث امتزج الدم الإماراتي بالدم اليمني في سهول وجبال يمننا الغالي في معركة الدفاع عن الأمن القومي العربي ضد التمدد الإيراني الذي يستهدف أمن واستقرار المنطقة وسلمها الاجتماعي والسيطرة على الممرات المائية العربية».
وأضافت أن «ما تتعرض له الإمارات من حملة مغرضة تهدف إلى تشويه دور دول التحالف العربي كاملة بقيادة المملكة العربية السعودية لا يعبر عن موقف الشعب اليمني وقواه الوطنية الواقفة في متاريس الدفاع عن النظام الجمهوري واستعادة مؤسسات الدولة المختطفة من قبل ميليشيا الحوثي الإرهابية»، وأن «الشعب اليمني سيسجل في أنصع صفحات تاريخه الموقف القومي والأخوي المشرف الذي انتهجته دولة الإمارات العربية المتحدة وستظل الأجيال اليمنية المتعاقبة محتفظة بهذا الجميل الذي لا ينكره إلا جاحد».
ودعت قيادة القوات المشتركة في الساحل الغربي «كل القوى السياسية في الساحة الوطنية اليمنية إلى تحكيم العقل وتغليب مصالح الشعب اليمني على المصالح الحزبية الضيقة وعدم التفريط بالشركاء الحقيقيين الذين لم يتخلوا عن اليمن في أشد مراحل محنته ولبوا نداء الشعب اليمني وسخروا كل إمكانياتهم من أجل القضاء على الانقلاب الكهنوتي الحوثي المدعوم إيرانياً».
وأشارت في بيانها إلى أن «افتعال الأزمات في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ شعبنا مع الشركاء في التحالف العربي لا يخدم سوى المخطط الإيراني التدميري المتمثل في ميليشيات الحوثي الإرهابية».
إلى ذلك، نفى مصدر مسؤول في قيادة محور الجوف، ادعاءات الميليشيا الانقلابية، عبر وسائله الإعلامية، عن «انشقاقات عسكرية في محافظة الجوف، شمال صنعاء». ونقل الموقع الرسمي للجيش الوطني «سبتمبر.نت» عن ذات المصدر، تأكيده أن «قيادة وضباط وصف وجنود الجيش الوطني مرابطون في الجبهات يتمتعون بروح وطنية عالية وحريصون على أداء واجباتهم الوطنية المقدسة في الدفاع الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره ووحدته».
وقال بأن «الميليشيا تكبّدت الهزائم والانكسارات في الأيام السابقة، ولهذا تلجأ لاختلاق الفبركات والأكاذيب التي تتحدّث عن انشقاقات وانتصارات وهميّة عبر وسائل الإعلام، لتعزيز معنويات مقاتليها ومؤيّديها في مناطق سيطرتها».
وأضاف «ما يدعيه الانقلابان شمالاً وجنوباً وتساندهما فيه الأبواق الإعلامية المتعاطفة معهما، هي قصص خياليّة تُضاف إلى مئات القصص والفبركات والانشقاقات الوهمية».
وعلى وقع المعارك العنيفة التي تشهدها محافظة صعدة، معقل ميليشيات الحوثي الانقلابية الواقعة شمال غربي صنعاء، وأشدها في جبهة كتاف، شرقا، حيث أحرزت قوات الجيش بإسناد من تحالف دعم الشرعية تقدمات كبيرة وكبدت الميليشيات الخسائر البشرية والمادية، ذكر المركز الإعلامي لمحور كتاف العسكري، أن «العمليات العسكرية الأخيرة أسفرت عن دحر الميليشيات الحوثية الإيرانية من مواقع عديدة كانت تحت سيطرتهم بالقرب من وادي الفحلوين».
وقال محور كتاف، في بيان له نشره عبر مركزه الإعلامي، بأنه «وأثناء قيام الوحدات القتالية بعملية تمشيط للمواقع والتباب التي كانت تحت سيطرتهم تم الحصول على العديد من ملازم الدجل والشعوذة والخرافة والطعن في العقيدة والصحابة... الخ للهالك حسين بدر الدين الحوثي والذي كان من خلالها يتم غسل العقول ومحو الأفكار للمغرر بهم من أبناء القبائل الذين يقاتلون في صفوف الميليشيات الإرهابية إلى جانب التعبئة الخاطئة والتحريض على القتل والجريمة تحت مسميات باطلة ما أنزل الله بها من سلطان».
وأوضح أن «هذه الملازم تعمل من أجل ترسيخ فكرة «الولاية» وفكرة «التقديس» واللتين تمثلان الركائز الأساسية للفرقة الإثنا عشرية في إيران ومنها الحركة الإرهابية الحوثية في اليمن»، وأن «ملازم الموت تقتل أصحابها وتوردهم المهالك».
وتخرجت، الجمعة، دفعة جديدة من وحدات «الاقتحامات» في محور كتاف العسكري، حيث شهدت ساحة المعسكر التدريبي لمحور كتاف بمحافظة صعدة بقيادة اللواء رداد الهاشمي، حفلاً واستعراضا عسكرياً مهيباً وذلك بمناسبة تخرج دفعة جديدة من وحدات الاقتحامات التي تم تدريبها على أعلى المستويات القتالية الاحترافية.
وخلال الحفل، استعرض عدد من الوحدات العسكرية مهاراتها القتالية والميدانية في الاقتحام والسيطرة على مواقع العدو (الميليشيات الحوثية) وفق القواعد العسكرية المعمول بها دولياً.
ويأتي تخرج هذه الوحدات المتخصصة في العمل العسكري الميداني ضمن الخطط العسكرية الهادفة إلى بناء قوات نظامية منضبطة ورفد الجبهات التابعة للمحور بعناصر احترافيه ذات قدرات عسكرية عالية في مواجهة الميليشيات الانقلابية المدعومة إيرانياً.


مقالات ذات صلة

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)
الخليج جانب من اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم قوات خفر السواحل اليمني (سبأ)

اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم خفر السواحل اليمني

اجتماع دولي في الرياض يؤكد دعم خفر السواحل اليمني وتعزيز قدراته في حماية المواني والملاحة الدولية، ومواجهة التهديدات البحرية، بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين

«الشرق الأوسط» (عدن)

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.


جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
TT

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً، إلى الواجهة مع إعلان السلطات المصرية عن ضبط مسؤولين شكَّلوا عصابة لتهريبه بالمخالفة للقانون، ولقرار حكومي سابق حظر تصديره، في حين أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الكنز المهم لم يتحقق الاستغلال الأمثل له حتى الآن».

وقبل يومين أعلنت «هيئة الرقابة الإدارية» في مصر ضبط عصابة تضم 6 مسؤولين بجمارك ميناء الإسكندرية (شمال)، تورطوا في تلقي رشى مالية، مقابل تسهيل تهريب شحنات من الرمال البيضاء الممنوعة من التصدير، مؤكدة أن المتهمين تواطأوا مع مالك إحدى شركات النقل والشحن لإنهاء إجراءات تصدير هذه الرمال، بالمخالفة للقرار الحكومي، الذي يحظر تصدير هذا المورد الاستراتيجي بهدف الحفاظ على الثروات الطبيعية غير المتجددة، وتعظيم قيمتها المضافة عبر التصنيع المحلي، بدلاً من تصديرها مادةً خاماً.

وفي إحصاء أخير صدر عن «مركز معلومات مجلس الوزراء» بمصر، أفاد بأن البلاد تمتلك احتياطياً من الرمال البيضاء يُقدر بـ20 مليار طن، وأنه كان يتمّ تصديرها في شكلها الخام قبل عام 2014، بينما كانت تتم معالجتها وإعادة بيعها في الأسواق العالمية بأسعار مضاعفة.

لكن بعد عام 2014، تم تقليل الصادرات، ثم صدر قرار حكومي في عام 2022، يقضي يحظر تصدير الرمال البيضاء بهدف تعظيم الاستفادة منها محلياً، من خلال إعادة تصنيعها.

أكدت الحكومة المصرية زيادة عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج (مجلس الوزراء المصري)

وقال الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب: «إن الحكومة المصرية أنشأت قبل 5 سنوات شركة للاستغلال الأمثل للثروة المتاحة من الرمال البيضاء، لكن تبين فيما بعد أن الاستغلال الأمثل لهذه الثروة يحتاج إلى استثمارات طائلة؛ ولذلك اقتصر دور هذه الشركة على الأبحاث والدراسات، ولم تتمكن من الدخول في مجال تحول هذه الرمال إلى منتجات».

صناعات عدّة

أكد الخبير عبد المطلب لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الرمال «تدخل في تصنيع الرقائق والوسائط الإلكترونية، كما أن هناك 200 صناعة يمكن أن تستخدم فيها الرمال البيضاء، ومصر لديها احتياطي ضخم جداً، ويمكن من خلال فتح الباب أمام تصدير جزء من هذا الاحتياطي الخام حل المعضلة، حيث يتم من عوائد هذا التصدير إنجاز استثمارات للتصنيع من الجزء المتبقي».

لكنه أشار إلى أن الدولة «قررت منع التصدير الخام للرمال البيضاء بسبب تخوفها من أن يحدث ما حدث في محاجر الرخام والغرانيت، حيث استولت عليها الشركات الصينية، التي كانت تأخذ كتل الرخام والغرانيت الخام من مصر بأسعار زهيدة، وتصنعها في الصين وتعيد تصديرها لمصر ودول العالم بأسعار كبيرة، وتستفيد من ذلك أكثر مما تستفيد مصر».

وأوضح عبد المطلب أنه «لكي تستفيد مصر فعلاً من ثروة الرمال البيضاء لديها تحتاج إلى استثمارات على الأقل بمبلغ 10 مليارات دولار لإقامة مشروعات متكاملة في مناطق استخراج الرمال البيضاء، لكنها لا تستطيع توفير ذلك، والاستثمار الأجنبي يصعب عليه أن يدخل مصر لتحويل الرمال البيضاء منتجات، فهو يهدف للاستحواذ على الثروة الخام، وتصديرها والاستفادة السريعة، ومن هنا يجب أن يكون هناك اهتمام رسمي في بعض الأحيان بتسويق الاستثمار في مجال الرمال البيضاء، وتحويلها منتجات، في حين يتم أحياناً أخرى تناسي الأمر».

وفي ظل غياب رؤية حول تحقيق الاستفادة المثلى من الرمال البيضاء، لفت عبد النبي إلى أن «هناك من استغل الأمر وعمل على تهريب غير مشروع لهذه الثروة»، مطالباً الحكومة بأن تعمل أولاً على «إنشاء مصانع والبدء بصناعات محدودة في مجال الرمال البيضاء، وهذه الصناعات ستولد صناعات أخرى، وبالتالي سنصل مع مرور الوقت للاستغلال الأمثل لهذه الثروة».

سيناء أبرز مناطق الرمال البيضاء

توجد الرمال البيضاء في الكثير من المناطق بمصر، أبرزها في شمال ووسط وجنوب سيناء (شمال شرق)، وتتميز بحجم حبيبات ناعم وجيد الفرز، مع نسب منخفضة جداً من الشوائب، وتصنَّف كيميائياً وبترولوجياً ضمن أفضل الخامات؛ ما يجعلها صالحة لصناعات متعددة، مثل «الزجاج عالي الجودة، والخلايا الشمسية، والسيراميك، والمحفزات البترولية، ومواد البناء»، كما أنها تطابق المواصفات الأميركية والبريطانية، حسب بيانات الحكومة المصرية.

توجد أنقى الرمال البيضاء المطلوبة للكثير من الصناعات في منطقة أبو زنيمة بوسط سيناء (مجلس الوزراء المصري)

في هذا السياق، أكد الأكاديمي الاقتصادي كريم العمدة أن «قرار الحكومة المصرية كان صحيحاً بمنع تصدير أي مادة خام دون عمل قيمة مضافة عليها قبل التصدير، وحتى لو كانت قيمة مضافة بسيطة فهذا يحقق ربحاً أعلى، وقد شملت المواد الخام الممنوع تصديرها الرمال البيضاء، وهي كنز مهم يدخل في صناعات كبيرة، ومصر تمتلك احتياطياً كبيراً منه».

وأوضح العمدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «بدأت بالفعل استثمارات ومصانع في إنجاز صناعات من الرمال البيضاء في مصر، لكن هذا المجال يستغرق وقتا، ويحتاج إلى استثمارات ضخمة، وسيتم الوصول إلى هدف الصناعات المتكاملة من الرمال البيضاء في مصر مع الاستمرارية والقرارات والدراسات الصحيحة».

وحسب إحصاء للحكومة المصرية، فقد زاد عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج، حيث ارتفع عددها في عام 2022، ليصل إلى 212 شركة في صناعة الدهانات، و280 شركة في صناعة الزجاج، و67 شركة لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 94 شركة تعمل في مجال استخراج المعادن.

بهذا الخصوص، أكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أحمد أبو علي، أن «قرار الدولة بمنع تصدير الرمال البيضاء في صورتها الخام لا يُعد قيداً تجارياً، بل هو قرار سيادي واعٍ، يستهدف كسر نمط الاقتصاد الريعي، وحماية مورد استراتيجي من الاستنزاف، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد عليها في صناعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الدقيقة»، مشيراً إلى أن «تصدير الخام يعني تصدير فرص العمل، والمعرفة الصناعية، والعوائد الدولارية المضاعفة لصالح اقتصادات أخرى.«

وأضاف أبو علي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستفادة المثلى من هذه الثروة تتطلب الإسراع في توطين الصناعات المرتبطة بها، عبر شراكات صناعية وتكنولوجية، ونقل المعرفة، وتطوير المناطق الصناعية القريبة من مواقع الاستخراج، بما يحول الرمال البيضاء من مورد جيولوجي خام إلى رافعة تنموية وصناعية حقيقية».