بروكسل: اجتماع وزاري لمجلس مجتمع الطاقة يبحث أمن إمدادات الطاقة لأوروبا

عشية اللقاء الثلاثي حول الغاز بين روسيا وأوكرانيا برعاية أوروبية

الاتحاد الأوروبي يستورد سنويا 133 مليار متر مكعب من الغاز الروسي يمر نصفها عبر أنبوب في الأراضي الأوكرانية («الشرق الأوسط»)
الاتحاد الأوروبي يستورد سنويا 133 مليار متر مكعب من الغاز الروسي يمر نصفها عبر أنبوب في الأراضي الأوكرانية («الشرق الأوسط»)
TT

بروكسل: اجتماع وزاري لمجلس مجتمع الطاقة يبحث أمن إمدادات الطاقة لأوروبا

الاتحاد الأوروبي يستورد سنويا 133 مليار متر مكعب من الغاز الروسي يمر نصفها عبر أنبوب في الأراضي الأوكرانية («الشرق الأوسط»)
الاتحاد الأوروبي يستورد سنويا 133 مليار متر مكعب من الغاز الروسي يمر نصفها عبر أنبوب في الأراضي الأوكرانية («الشرق الأوسط»)

عشية اجتماعات وزارية ثلاثية في برلين الجمعة المقبل، بشأن أمن إمدادات الطاقة، بحضور روسيا وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي، قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، إن اجتماعا وزاريا لدول مجلس مجتمع الطاقة سينعقد الثلاثاء في أوكرانيا التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية، وذلك بحضور نائب رئيس المفوضية المكلف شؤون الطاقة غونتر أوتينغر، وسيلقي رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني يانسينيوك كلمة الافتتاح.
وحسب بيان المفوضية، سيركز الاجتماع على سير العمل في مجلس مجتمع الطاقة مع إعطاء أهمية خاصة للخطوات المستقبلية في ظل تحديات تواجه أمن إمدادات الطاقة في أوروبا، وحسب معاهدة إنشاء المجلس التي صدرت في 2006، مهمة الاجتماع الوزاري هي التأكد من الأهداف المحددة التي قام المجلس من أجلها، وسبل التنفيذ، ومن بين هذه الأهداف توفير مبادئ توجيهية للسياسات العامة، واتخاذ التدابير، واعتماد القوانين الإجرائية. هذا بالإضافة إلى اعتماد أمور تتعلق بتمديد المكتسبات وتكييف التشريعات القائمة، وإنشاء فرق عمل جديدة، والموافقة على الموازنات البرنامجية، وكذلك اتخاذ قرار بشأن انضمام دول جديدة للمجلس سواء بشكل مراقب أو متعاقد ويضم مجلس الطاقة دول الاتحاد الأوروبي ودولا أخرى مرتبطة بتعاقدات مع الاتحاد الأوروبي، في جنوب شرقي أوروبا والبحر الأسود، وهي 8 دول: أوكرانيا وألبانيا والبوسنة والهرسك وكوسوفو ومقدونيا، ومولدوفا وجمهورية الجبل الأسود وصربيا وأخرى تحمل صفة مراقب ومقر المجلس في فيينا بالنمسا، وهو منظمة دولية تتعامل مع سياسات الطاقة بموجب معاهدة دولية صدرت في أكتوبر (تشرين الأول) 2005 ودخلت حيز التنفيذ في منصف 2006.
من جهة أخرى قالت المفوضية ببروكسل، إن نائب رئيس المفوضية غونتر أوتينغر سيمثل الاتحاد الأوروبي في الاجتماع الثلاثي على المستوى الوزاري والمقرر الجمعة المقبل في برلين وبحضور وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك والأوكراني يوري برودان وأضاف المفوضية بأنه اجتماع بشأن أمن إمدادات الطاقة، وضمان استمرار عبور إمدادات الغاز الروسي عبر أوكرانيا إلى دول الاتحاد الأوروبي.
وفي نهاية الشهر الماضي قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، إن المفوض الأوروبي لشؤون الطاقة غونتر أوتينغر التقى مع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك في موسكو، وخلال اللقاء كرر المسؤول الأوروبي اقتراحه بإيجاد حل مؤقت للقضايا العالقة بين موسكو وأوكرانيا بشأن إمدادات الغاز ويتضمن الحل أسعارا مؤقتة للغاز، وقال المسؤول الأوروبي من خلال بيان «اتفقنا على حل يحتوي على 4 عناصر وهي أولا سعر مؤقت وثانيا خطة لسداد الفواتير المتأخرة في الأسابيع القليلة المقبلة، وثالثا استخدام خط أنابيب أويال ورابعا الالتزام بجميع التزامات التوريد والنقل»، وفي مؤتمر صحافي مشترك مع الوزير الروسي قال أوتينغر «علينا أن نتفق على سعر الغاز المؤقت للأشهر القليلة المقبلة، وفي انتظار قرار محكمة التحكيم في ستوكهولم لاتخاذ قرار بشان تحديد السعر النهائي، وبالإضافة إلى ذلك على أوكرانيا أن تدفع حساب الغاز حتى يجري تسليمه إليها في الأشهر المقبلة»، وأضاف بالقول إن الهدف الأساسي هو ضمان إمدادات الغاز للاتحاد الأوروبي ومواطنيه وأيضا للمواطنين في روسيا وأوكرانيا ومنطقة البلقان.
وبعد أن عبر عن قلقه بسبب الوضع المتدهور على الحدود الشرقية من أوكرانيا، قال المسؤول الأوروبي «جئت إلى موسكو للإعداد لمحادثات الغاز الثلاثية التي تجمع أوكرانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي، بناء على اتفاق جرى التوصل إليه في قمة مينسك بجمهورية بيلاروسيا مؤخرا، وبمشاركة أوكرانيا وروسيا». وفي مطلع يوليو (تموز) الماضي، توقع رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف «أزمة غاز واسعة النطاق في الخريف» نظرا للنزاع بين روسيا وأوكرانيا. وكتب ميدفيديف على صفحته على فيسبوك أن «أوكرانيا لا تدفع ثمن الغاز. وديونها ضخمة. إنهم يسحبون الغاز من خزانات تحت الأرض. ستحصل في الخريف أزمة غاز واسعة النطاق». وفي تعليقاته التي نشرت على موقع التواصل الاجتماعي، وإذ ذكر باتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الذي وقعته أوكرانيا في 27 يونيو (حزيران)، رأى ميدفيديف أن ذلك «كان حق أوكرانيا»، لكن «حق روسيا» يتمثل في الانتقال «إلى طريقة جديدة من العمل معها» وخصوصا «عبر حماية سوقها».
وقطعت روسيا شحنات الغاز إلى أوكرانيا في 16 يونيو بعد فشل الجولة الأخيرة من المفاوضات، الأمر الذي قد يؤثر على إمدادات أوروبا من هذه المادة في غضون بضعة أشهر. ويأتي ثلث الغاز المستهلك في أوروبا من روسيا. ويمر نصف هذه الصادرات الروسية تقريبا بالأراضي الأوكرانية وهكذا حصلت اضطرابات في إمدادات أوروبا إبان «حروب الغاز» السابقة بين أوكرانيا وروسيا في 2006 و2009. وفي منتصف العام الحالي، جرى الإعلان عن زيادة في صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا في النصف الأول من العام على الرغم من الأزمة الأوكرانية التي تدفع الأوروبيين إلى البحث عن تنويع مصادر إمداداتهم، بحسب ما أعلنت المجموعة الروسية غازبروم. وارتفعت هذه الصادرات إلى 82.88 مليار متر مكعب في الأشهر الستة الأولى من العام، أي 2.8 في المائة أكثر مما كانت عليه قبل عام، كما أوضح رئيس مجموعة «غازبروم» أليكسي ميلر في بيان. وقال ميلر إن هذه الزيادة سجلت «في حين كانت سنة 2013 سنة قياسية». وأضاف «هذا يظهر أن المستهلكين الأجانب مستمرون في اختيار الغاز الروسي».
ولا تتوقف «غازبروم» عن التشديد على أرقامها الجيدة للصادرات إلى أوروبا في حين تراجعت العلاقات مع الاتحاد الأوروبي إلى أدنى مستوياتها بسبب التوتر حول الأزمة الأوكرانية. وهذه السنة قطعت «غازبروم» الغاز عن كييف في 16 يونيو. ويبقى الترانزيت في الوقت الحاضر مؤمنا دون مشكلات كبرى لكنه قد يشهد اضطرابات بسبب عدم التوصل إلى اتفاق قبل الشعور بالحاجة إلى التدفئة في الخريف.



«نيكي» يتراجع متأثراً بانخفاضات «وول ستريت» الحادة

مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يتراجع متأثراً بانخفاضات «وول ستريت» الحادة

مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم، يوم الجمعة، متأثراً بخسائر «وول ستريت» التي تكبدتها الليلة السابقة، حيث تصدر سهم مجموعة «سوفت بنك» قائمة الخاسرين بانخفاضه بنحو 9 في المائة. وتراجع مؤشر نيكي بنسبة 1.21 في المائة إلى 56,941.97 نقطة، ولكنه ارتفع بنسبة 5 في المائة خلال الأسبوع، مسجلاً بذلك مكسبه الأسبوعي الثاني على التوالي. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.63 في المائة إلى 3,818.85 نقطة، وارتفع بنسبة 3.2 في المائة خلال الأسبوع.

وتراجعت مؤشرات «وول ستريت» بشكل حاد يوم الخميس، حيث انخفض مؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، بنسبة 2 في المائة، مع تكثيف المستثمرين لعمليات بيع أسهم التكنولوجيا وتراجع أسهم النقل، وسط مخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي. وهبط سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 8.86 في المائة ليصبح أكبر عامل ضغط على مؤشر نيكي، على الرغم من تحقيق الشركة أرباحاً ربع سنوية للمرة الرابعة على التوالي، يوم الخميس، مدعومة بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي». وتسببت أسهم «سوفت بنك» في انخفاض مؤشر نيكي بمقدار 334 نقطة، ليصل إجمالي الانخفاض إلى 698 نقطة.

وقال شيغيتوشي كامادا، المستشار في قسم الأبحاث بشركة «تاتشيبانا للأوراق المالية»: «لم تكن هناك مفاجآت إيجابية تُذكر في النتائج؛ لذا انخفضت أسهم (سوفت بنك) تماشياً مع حركة السوق».

ومن جهة أخرى، ارتفعت أسهم الشركات الكبرى في قطاع الرقائق الإلكترونية، حيث صعدت أسهم «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون» بنسبة 1.19 في المائة و1.67 في المائة على التوالي. وقفزت أسهم «نيسان موتور» بنسبة 8.76 في المائة، بعد أن خفضت الشركة المتعثرة توقعاتها لخسارة سنوية بشكل حاد، وأعلنت عن تحقيق أرباح مفاجئة في الربع الثالث.

وقال كامادا: «بعد صدور جميع الأخبار السيئة من شركة صناعة السيارات، ظهرت بوادر تحسُّن»، مضيفاً أن المستثمرين اشتروا أسهم «نيسان»، يوم الجمعة، لتغطية مراكزهم المكشوفة.

وهبطت أسهم «إنبكس» بنسبة 13.13 في المائة، بعد أن أشارت أكبر شركة منتجة للنفط والغاز في البلاد إلى انخفاض صافي أرباحها السنوية بنسبة 16 في المائة، حتى ديسمبر (كانون الأول).

ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، انخفضت 81 في المائة منها، وارتفعت 16 في المائة، بينما استقرت 1 في المائة.

• تصريحات متشددة

ومن جانبها، استعادت عوائد السندات الحكومية اليابانية قصيرة الأجل بعض خسائرها المبكرة، يوم الجمعة، عقب تصريحات أدلى بها عضو مجلس إدارة بنك اليابان المعروف بمواقفه المتشددة، حيث تفاعلت السوق مع احتمالية تشديد السياسة النقدية.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.22 في المائة، بعد أن انخفض في البداية بما يصل إلى 3.5 نقطة أساس إلى 2.195 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.69 في المائة.

وقال ناوكي تامورا، عضو مجلس إدارة «بنك اليابان»، إنه يرى فرصة جيدة لتحقيق البلاد هدفها التضخمي البالغ 2 في المائة بشكل مستدام بحلول ربيع هذا العام تقريباً.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «جاءت تصريحاته ضمن توقعات السوق، لكنها تحولت إلى إشارة لبيع السندات».

وكان تامورا، المدير التنفيذي السابق في أحد البنوك التجارية، أحد عضوي مجلس الإدارة اللذين اقترحا، دون جدوى، رفع سعر الفائدة قصير الأجل لبنك اليابان في أكتوبر (تشرين الأول).

وفي اجتماع لاحق، ديسمبر (كانون الأول)، رفع البنك المركزي السعر من 0.5 في المائة إلى 0.75 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.285 في المائة. وكان قد ارتفع إلى 1.295 في المائة مباشرة بعد الخطاب. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل جداً يوم الجمعة بعد انخفاضات حادة هذا الأسبوع، حيث ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.060 في المائة. ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.665 في المائة.


قبل بيانات أميركية حاسمة… عوائد سندات اليورو تواصل التراجع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

قبل بيانات أميركية حاسمة… عوائد سندات اليورو تواصل التراجع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سجلت عوائد السندات الألمانية، التي تُعد المعيار في منطقة اليورو، أدنى مستوى لها في شهرين يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل أكبر تراجع أسبوعي منذ مارس (آذار)، وذلك قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مرتقبة في وقت لاحق من الجلسة.

وتتابع الأسواق من كثب تحركات سندات الخزانة الأميركية، في حين تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يُبقي سياسته النقدية دون تغيير خلال العام الحالي، وفق «رويترز».

وتراجع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي في منطقة اليورو، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.763 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 4 ديسمبر (كانون الأول)، كما يتجه نحو انخفاض أسبوعي يبلغ نحو 9 نقاط أساس. في المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف في بداية تداولات لندن، حيث صعد العائد القياسي لأجل 10 سنوات بنحو نصف نقطة أساس إلى 4.11 في المائة، بعد تراجعه في الجلسة السابقة على خلفية بيانات سوق العمل.

وأظهرت تسعيرات أسواق المال أن احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة بحلول ديسمبر يبلغ نحو 30 في المائة.

كما انخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.02 في المائة.

وفي الوقت نفسه، تراجعت عوائد السندات الحكومية في إيطاليا لأجل 10 سنوات بنحو 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.39 في المائة. وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 60 نقطة أساس، بعدما انخفض إلى 53.50 نقطة أساس في منتصف يناير (كانون الثاني)، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويرى محللون أن التقدم المحرز في مسار التكامل المالي الأوروبي يُعد عاملاً رئيسياً في تضييق فروق العوائد داخل منطقة اليورو.


موجة بيع تقنية تجتاح الأسواق الآسيوية اقتفاءً لأثر «وول ستريت»

متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

موجة بيع تقنية تجتاح الأسواق الآسيوية اقتفاءً لأثر «وول ستريت»

متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، متأثرة بالخسائر الحادة التي شهدتها «وول ستريت»، نتيجة موجة بيع مكثفة طالت أسهم شركات التكنولوجيا في ظل مخاوف المستثمرين من التداعيات المحتملة للتطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وسجلت العقود الآجلة الأميركية تراجعاً طفيفاً، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، بالتوازي مع تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بالنسبة ذاتها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي الأسواق الآسيوية، هبط مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 56941.97 نقطة. كما تكبدت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المتخصصة في استثمارات الذكاء الاصطناعي، خسائر حادة بلغت 8.9 في المائة، رغم إعلانها تحقيق أرباح فصلية بقيمة 1.6 مليار دولار، مدفوعة باستثماراتها في «أوبن إيه آي» إلى جانب مكاسب أخرى.

وفي كوريا الجنوبية، تراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.3 في المائة إلى 5507.01 نقطة، رغم مكاسبه السابقة، في حين ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس»، أكبر شركة مدرجة في البلاد، بنسبة 1.5 في المائة.

أما في هونغ كونغ، فانخفض مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1.7 في المائة إلى 26575.84 نقطة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4091.65 نقطة. وفي أستراليا، خسر مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» نحو 1.4 في المائة مسجلاً 8917.60 نقطة.

وكانت الأسواق الأميركية قد شهدت يوم الخميس موجة خسائر حادة نتيجة تصاعد المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتأثيراته المحتملة على ربحية شركات التكنولوجيا. فقد تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للجلسة الثانية على التوالي، مسجلاً ثاني أسوأ أداء له منذ عطلة عيد الشكر، حيث انخفض بنسبة 1.6 في المائة، أي 108.71 نقطة، ليغلق عند 6832.76 نقطة، رغم بقائه قريباً من أعلى مستوياته التاريخية المسجلة الشهر الماضي.

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.3 في المائة، أي 669.42 نقطة، ليصل إلى 49451.98 نقطة، بينما خسر مؤشر «ناسداك» المركب نحو 2 في المائة، أي 469.32 نقطة، ليغلق عند 22597.15 نقطة.

وتراجعت أسهم «سيسكو سيستمز» بنسبة 12.3 في المائة، رغم إعلانها نتائج فصلية فاقت التوقعات، نتيجة مخاوف المستثمرين بشأن استدامة نمو أرباحها. كما هبط سهم «آب لوفين» بنسبة 19.7 في المائة، رغم تسجيلها أرباحاً ربع سنوية تجاوزت التوقعات، متأثراً بالمخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على نموذج أعمالها.

وأدت المخاوف المتزايدة بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات إلى تراجع ثقة المستثمرين، لا سيما في أسهم شركات البرمجيات. ويرى بعض المحللين أن حالة عدم اليقين المرتبطة بمخاطر الذكاء الاصطناعي قد تستمر خلال الفترة المقبلة، في ظل تساؤلات حول مدى قدرة الاستثمارات الضخمة في هذا المجال على تحقيق عوائد مجزية.

في المقابل، يتبنى محللون آخرون رؤية أكثر تفاؤلاً، إذ يرى خبراء الاقتصاد في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» أن أسهم شركات الذكاء الاصطناعي لا تزال مرشحة لتحقيق مكاسب، مرجحين أن يشهد العام الحالي أداءً إيجابياً لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بدعم من قطاع التكنولوجيا.

وكتب توماس ماثيوز، رئيس قسم الأسواق في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى المؤسسة، في مذكرة حديثة أن أي تراجع مستمر في أداء قطاع التكنولوجيا سيتطلب هبوطاً حاداً في أسهمه، مؤكداً توقعاته بأن يحقق القطاع أداءً قوياً.

وعلى صعيد الأسهم الأميركية الأخرى، ارتفع سهم «ماكدونالدز» بنسبة 2.7 في المائة بعد إعلان أرباح فاقت التوقعات، كما صعد سهم «وول مارت» بنسبة 3.8 في المائة.

ويولي المستثمرون والاقتصاديون اهتماماً كبيراً لبيانات التضخم الأميركية المرتقب صدورها يوم الجمعة، والتي قد تؤثر في توجهات السياسة النقدية لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وسط توقعات تشير إلى أن احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة قد تبقى محدودة.

أما في سوق العملات، فقد ارتفع الدولار الأميركي مقابل الين الياباني إلى 153.38 ين مقارنة بـ152.72 ين، في حين تراجع اليورو إلى 1.1857 دولار بعد أن كان عند 1.1871 دولار.