يوفنتوس في مغامرة مجهولة مع ساري... والإنتر المتجدد جاهز للانطلاق بقيادة كونتي

فرق القمة الإيطالية استعدت لانطلاق الدوري بتغيير أجهزتها الفنية ونابولي فضل الاستقرار على أنشيلوتي

ساري يراقب تدريبات يوفنتوس وهو يعلم أن لقب الدوري ربما لا يكفي لإسعاد جماهير ناديه
ساري يراقب تدريبات يوفنتوس وهو يعلم أن لقب الدوري ربما لا يكفي لإسعاد جماهير ناديه
TT

يوفنتوس في مغامرة مجهولة مع ساري... والإنتر المتجدد جاهز للانطلاق بقيادة كونتي

ساري يراقب تدريبات يوفنتوس وهو يعلم أن لقب الدوري ربما لا يكفي لإسعاد جماهير ناديه
ساري يراقب تدريبات يوفنتوس وهو يعلم أن لقب الدوري ربما لا يكفي لإسعاد جماهير ناديه

في آخر عامين استحدث يوفنتوس بطل إيطاليا شعاراً جديداً للنادي وتخلى عن تصميم قميصه الشهير بالأبيض والأسود وبات بشكل مختلف، لكن ربما يمثل التعاقد مع المدرب ماوريتسيو ساري أكبر تغيير على الإطلاق.
واشتهر يوفنتوس، أنجح أندية إيطاليا محلياً برصيد 35 لقباً للدوري، آخر ثمانية منها متتالية، بقدرته على الفوز دون الشعور بالقلق من كيفية حدوث ذلك. وكان المدرب السابق ماسيميليانو أليغري، الذي تولى المسؤولية في آخر خمسة مواسم، ملائماً تماماً لذلك. وكان الفريق يتحلى بواقعية شديدة وتركيزه ينصب على أداء المهمة بنجاح في أسرع وقت ممكن.
وقال أليغري في لحظة ما: «(الدفاع) هو شيء رائع مثله مثل التحركات الهجومية. أشعر بسعادة كبيرة جداً للناس التي تستطيع أن تحول كرة القدم إلى عرض، لكن بالنسبة لي إذا أردت أن تشاهد عرضاً يمكنك الذهاب إلى السيرك». وانفصل يوفنتوس عن الرجل الفائز بلقب الدوري خمس مرات في خمسة مواسم والذي قاده أيضاً إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين واستعان بالمدرب ساري الذي لا يشعر بالسعادة إلا عندما يلعب فريقه بإيقاع سريع وبالاعتماد على التمريرات القصيرة العديدة. ومثلما كانت إقالة أليغري مفاجأة بعد فوزه مع الفريق بلقب الدوري الإيطالي في المواسم الخمسة الماضية، كان التعاقد مع ساري مفاجأة، لا سيما أنه أظهر موقفاً عدوانياً شديداً تجاه الجدل بشأن إمكانية توليه تدريب يوفنتوس عندما كان مدرباً لنابولي.
وعدل ساري (60 عاماً)، عن موقفه تجاه يوفنتوس في يونيو (حزيران) الماضي بعدما قدم إليه بطل إيطاليا عقداً لمدة ثلاث سنوات ليفك ارتباطه مع تشيلسي.
وقال ساري، لدى وصوله إلى يوفنتوس: «تفاوض بطل إيطاليا معي منحني حماساً قوياً لأنني رأيت مدى إصرار النادي على اختياري مدرباً للفريق. الفوز والإقناع... اللعب الممتع وتحقيق النتائج هو أفضل الطرق لتحقيق تفاؤل الجماهير». ويمثل التعاقد مع ساري خطوة نحو المجهول بالنسبة للطرفين.
وعلى مدار ثلاثة مواسم في تدريب نابولي قدم فريق ساري السابق كرة هجومية ممتعة في الدوري الإيطالي وتنافس بقوة مع يوفنتوس. لكن عند ذكر اسمه أمام مشجعي تشيلسي الإنجليزي، حيث قضى الموسم الماضي هناك، فإنه من المرجح أن يتثاءب أغلبهم.
ورغم الفوز بالدوري الأوروبي وقيادة النادي اللندني إلى التأهل إلى دوري الأبطال فإن ساري، الذي لم يكن سبق له الفوز بأي لقب كبير، لم ينجح في تنفيذ أسلوبه الشهير في تقديم الأداء الممتع.
وتحتاج أساليب ساري إلى مران مكثف ووقت حتى تنجح، وهو الأمر الذي ربما لا يكون متاحاً بشكل كبير في يوفنتوس الذي يرى أن أي نتيجة غير تحقيق اللقب التاسع على التوالي ستعد فشلاً. ويشتهر ساري أيضاً برغبته في استخدام سياسة التناوب بين اللاعبين، وهو ما قد يسفر عن جلوس مجموعة من الأسماء البارزة والصفقات الكبيرة على مقاعد البدلاء.
وينتظر يوفنتوس من ساري تحقيق حلم الفوز بلقب دوري الأبطال الأوروبي، وهي البطولة التي غابت عن الفريق لأكثر من عقدين كاملين. ورغم النجاح السابق محلياً فإن يوفنتوس لم يترجم هذا إلى نجاح أوروبي، حيث فشل في الفوز بلقب دوري الأبطال منذ 1996.
ويعاني يوفنتوس من عدم التوازن بين إنجازاته المحلية ونظيرتها الأوروبية، حيث رفع الفريق رصيده من ألقاب الدوري الإيطالي إلى 35 لقباً مقابل لقبين فقط في دوري الأبطال الأوروبي. كما يضاعف من قسوة هذا الوضع أن الفريق خسر نهائي دوري الأبطال سبع مرات على مدار تاريخه حتى الآن، وكانت أحدث هذه الخسائر في 2015 و2017.
ولم يستطع البرتغالي الشهير كريستيانو رونالدو، الذي انتقل لفريق السيدة العجوز في الصيف الماضي، أن يغير من الأمر شيئاً، حيث خرج مع الفريق من دور الثمانية الموسم الماضي مثلما حدث في 2018 قبل وصوله. لكن على الجانب الآخر إذا سارت الأمور بشكل جيد فإنه يمكن أن يمنح ساري بعداً جديداً للنادي الذي يقوده البرتغالي كريستيانو رونالدو الحاصل على الكرة الذهبية خمس مرات.
وأجرى يوفنتوس تغييرات طفيفة على صفوفه لكنها مؤثرة حيث ضم الويلزي آرون رامزي والفرنسي أدريان رابيو لدعم خط وسط الفريق كما عزز دفاعه القوي بكل من الهولندي ماتياس دي ليخت والبرازيلي دانيلو وميريح ديميرال. لكن ساري سيحتاج إلى المفاضلة بين اللاعبين باولو ديبالا وماريو ماندزوكيتش وغونزالو هيغواين ودوجلاس كوستا وبيدريكو برنارديسكي وخوان كوادرادو لاختيار اثنين منهم فقط للعب إلى جوار رونالدو في خط الهجوم. وسيبدأ يوفنتوس الموسم الجديد أمام بارما يوم السبت رغم شكوك حول حضور ساري الذي أصيب بالتهاب رئوي يوم الاثنين.
ولن يكون البطل فقط هو الذي يمر بمرحلة تغيير جذري، فقد تعاقد إنتر ميلان، الذي يستضيف ليتشي يوم الاثنين، مع أنطونيو كونتي مدرب يوفنتوس السابق بحثاً عن إحراز لقبه الأول منذ 2010. وسيعمل كونتي مجدداً مع رئيسه التنفيذي السابق جوسيبي ماروتا ليكرر التعاون الذي أسفر عن فوز يوفنتوس بالدوري ثلاث مرات متتالية خلال الفترة من 2011 إلى 2014.
وأبعد كونتي المهاجم ماورو إيكاردي، هداف الفريق في آخر خمسة مواسم، من خططه للموسم الجديد وتعاقد مع البلجيكي روميلو لوكاكو مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي مقابل 70 مليون يورو. بالنسبة لقطب مدينة ميلانو الآخر (إيه سي ميلان) الذي أصبح شبحاً للفريق الذي أحرز لقب الدوري الإيطالي 18 مرة (آخرها عام 2011) وكان فزاعة الأندية على الساحة الأوروبية (توج بدوري الأبطال 7 مرات آخرها عام 2007)، فافترق عن لاعب وسطه السابق المقاتل جينارو غاتوزو والاستعانة بمدرب سمبدوريا ماركو جامباولو.
ووضع ميلان التأهل إلى دوري الأبطال هدفاً أمام مدربه الجديد بعد غياب ستة مواسم.
وتعاقد روما مع باولو فونيسكا، وهو مدرب لا يحمل خبرة سابقة في الدوري الإيطالي، لبناء تشكيلة جديدة ستفتقد لاعب الوسط المخضرم دانييلي دي روسي الذي قضى 18 موسماً في النادي الذي لم يتم تمديد عقده ورحل لخوض تجربه بالبرازيل. وسيكون نابولي الفريق الوحيد من المرشحين نظرياً للمنافسة على اللقب من دون تغيير على أجهزته الفنية. وقاد كارلو أنشيلوتي في عامه الأول نابولي إلى احتلال المركز الثاني مرة أخرى، إذ إنها المرة الثالثة للفريق في أربعة مواسم، وإذا نجح في اجتياز مشكلة عدم ثبات المستوى فإنه ربما ينهي صياماً عن التتويج دام 30 عاماً. ويعول نابولي على أفضلية الاستقرار الفني في ظل التغييرات التي طالت منافسيه، من أجل محاولة الفوز باللقب الإيطالي لأول مرة منذ حقبة أسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا عام 1990. ويخوض أنشيلوتي عامه الثاني من عقد الأعوام الثلاثة الذي يربطه بنابولي، وسيحاول جاهداً أن يضيف لقباً جديداً إلى خزائنه التي تضمن كؤوس الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى، بينها لقب الدوري الإيطالي الذي أحرزه عام 2004 مع ميلان الذي انتقل إليه بعد أن كان مدرباً ليوفنتوس بالذات بين 1999 و2001.
ووصل ابن الـ60 عاماً إلى نابولي مع كثير من التوقعات والطموحات، لا سيما أنه مدرب متوج بثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا مع ميلان (2003 و2007) وريال مدريد الإسباني (2014)، إضافة إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع تشيلسي عام 2010. وقال أنشيلوتي الذي سيواجه فيورنتينا السبت: «الموسم الماضي كان انتقالياً. أمسكنا بالقوس، والسهم جاهز للانطلاق».
ومن أجل تنفيذ تهديده لمنافسيه، عزز أنشيلوتي صفوفه بضمه الحارسين الكولومبي ديفيد أوسبينا (من آرسنال الإنجليزي) وأليكس ميريت (أودينيزي)، والمدافعين اليوناني كوستاس مانولاس (روما) وجوفاني دي لورنتسو (إمبولي)، ولاعبي الوسط المكسيكي هيرفينغ لوزانو (إيندهوفن الهولندي) والمقدوني الشمالي إيلييف إيلماس (فناربغشه التركي).


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.