إعلان فوز غني في الانتخابات الأفغانية بعد توقيع اتفاق تشكيل حكومة وحدة وطنية

منصب الرئيس التنفيذي للحكومة ينقذ العملية السياسية في كابل

أشرف عبد الغني وعبد الله عبد الله عقب التوقيع على اتفاق لاقتسام السلطة في حكومة وحدة في العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
أشرف عبد الغني وعبد الله عبد الله عقب التوقيع على اتفاق لاقتسام السلطة في حكومة وحدة في العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
TT

إعلان فوز غني في الانتخابات الأفغانية بعد توقيع اتفاق تشكيل حكومة وحدة وطنية

أشرف عبد الغني وعبد الله عبد الله عقب التوقيع على اتفاق لاقتسام السلطة في حكومة وحدة في العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
أشرف عبد الغني وعبد الله عبد الله عقب التوقيع على اتفاق لاقتسام السلطة في حكومة وحدة في العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)

أعلن أمس عن فوز غني في الانتخابات الرئاسية الأفغانية حسب النتائج النهائية التي نشرتها اللجنة الانتخابية. وجاء هذا الفوز بعد أن وقع المرشحان المتنافسان في انتخابات الرئاسة الأفغانية على اتفاق لاقتسام السلطة في حكومة وحدة أمس. وذكر مسؤولون لـ«الشرق الأوسط» أن غني سيصبح رئيسا لكن عبد الله وحلفاءه سيحصلون أيضا على سلطات واسعة من بينها عدد كبير من المقاعد في الحكومة ومناصب حكومية وقضائية أخرى. يذكر أن النظام الدستوري الأفغاني يجعل الرئيس المنتخب رئيسا للحكومة والدولة. وسيشكل الاتفاق الجديد منصبا تنفيذيا جديدا وهو ما يشبه منصب رئيس وزراء تنفيذي مسؤول عن مجلس الوزراء ويشرف على شؤون الحياة اليومية.
وقال مساعدون لعبد الغني المسؤول السابق بالبنك الدولي وعبد الله وزير الخارجية الأفغاني السابق بأن الجانبين توصلا للاتفاق أول من أمس والذي سيصبح بمقتضاه عبد الغني الرئيس الجديد للبلاد وسيرشح عبد الله رئيس الوزراء على أن يتمتع بصلاحيات موسعة جديدة. ويأتي التوقيع على الاتفاق بعد شهور من الخلافات بشأن نتيجة الانتخابات بين أشرف عبد الغني وعبد الله عبد الله أدت إلى زعزعة استقرار البلاد في الوقت الذي تستعد فيه القوات الأجنبية للانسحاب. وعانق عبد الغني وزير المالية السابق المقرر أن يصبح رئيسا للبلاد وفقا للاتفاق الذي جرى التوصل إليه مساء أول من أمس منافسه عبد الله عبد الله وزير الخارجية السابق بعد أن وقعا الاتفاق في مراسم أذاعها التلفزيون على الهواء مباشرة.
وقالت مصادر مطلعة في العاصمة كابل لـ«الشرق الأوسط» بأن منصب رئيس الحكومة التنفيذي الذي استحدث أنقذ العملية السياسية في أفغانستان، وأشارت المصادر إلى أن المنصب سيعهد إلى عبد الله عبد الله أو أحد المقربين منه، وعلى الأرجح سيعهد إلى الشيخ يونس قانوني وهو أيضا من عرقية الطاجيك، وهو من وادي بانشير، مثل عبد الله، وشغل من قبل منصب رئيس البرلمان، وحاليا هو النائب الأول للرئيس حميد كرزاي. وأوضحت المصادر الحكومية العليمة في العاصمة كابل لـ«الشرق الأوسط»، أن منصب رئيس الحكومة التنفيذي سيستمر لمدة عامين، إلى أن يتم تعديل الدستور، وتحويله إلى منصب رئيس الوزراء، حسب بنود الاتفاقية. وقالت: إنه من المتوقع أن يتنازل رئيس الجمهورية أشرف عبد الغني لبعض صلاحياته إلى رئيس الحكومة التنفيذي. وأضافت أن رئيس الحكومة التنفيذي سيعقد جلسات للحكومة أسبوعية، وفي نفس الوقت بموجب بنود الاتفاقية الجديدة يتم تعيين رئيس للمعارضة على أن يكون داعما للحكومة الأفغانية الجديدة. وتحدثت المصادر في العاصمة كابل إلى أن النتائج النهائية للانتخابات في أفغانستان ستعلن في غضون ساعات، وقالت بأن الفرق في الأصوات بين أشرف عبد الغني وعبد الله في حدود 900 ألف صوت، بعد إبطال أكثر من مليون صوت. وتواجه الإدارة الأفغانية الجديدة تحديات كبيرة في قتال التمرد الذي تقوده حركة طالبان ودفع فواتيرها وسط تراجع العائدات الضريبية.
كما تواجه أيضا صعوبة في تحسين حياة المواطنين الأفغان مع نقص المساعدات في الوقت الذي تنسحب فيه معظم القوات الأجنبية من البلاد بنهاية العام. وجرى التوصل لاتفاق اقتسام السلطة . وجرت جولة الإعادة في 14 يونيو (حزيران). وجرى التوقيع على اتفاق اقتسام السلطة في قصر الرئاسة الذي ما زال يشغله الرئيس المنتهية ولايته حميد كرزاي.
وقال مجيب الرحمن رحيمي المتحدث باسم عبد الله عبد الله إن «المرشحين توصلا إلى الاتفاق السياسي. يجتمع مجلس القيادة لدينا صباح أمس للمصادقة على الاتفاق وبعدها سنخرج بمزيد من التفاصيل». فيما أكدت أزيتا رأفت مستشارة أشرف غني أنه جرى التوصل إلى الاتفاق.
وقال أيمل فيضي المتحدث باسم كرزاي أن من المتوقع أن يؤدي عبد الغني اليمين رئيسا للبلاد خلال أسبوع. وأضاف أن من بين أولى مهام عبد الغني التوقيع على اتفاق أمني ثنائي طال انتظاره مع الولايات المتحدة للسماح لقوة صغيرة من القوات الأجنبية بالبقاء في أفغانستان بعد عام 2014.
ورحب البيت الأبيض والاتحاد الأوروبي بالاتفاق السياسي بين المرشحين الأفغانيين المتنافسين في الانتخابات الرئاسية. وقال البيت الأبيض إن توقيع الاتفاق يساعد على إنهاء الأزمة السياسية الأفغانية واستعادة الثقة في المضي قدما إلى الأمام.
ورحبت واشنطن بالاتفاق الذي توسط فيه وزير الخارجية الأميركي جون كيري. وقال جون كيري بأن المرشحين الرئاسيين «وضعا الشعب الأفغاني أولا فهما متأكدان أن الانتقال الديمقراطي السلمي الأول في التاريخ لبلدهما يبدأ بالوحدة الوطنية».
وتابع: «الانتخابات ليست النهاية. يجب أن تكون البداية حيث إن أفغانستان وشعبها يمضيان قدما نحو جدول أعمال إصلاحي ويحققان تحسينات للعملية الانتخابية». وقال بيان صادر عن المكتب الصحافي للبيت الأبيض «هذا الاتفاق فرصة مهمة للوحدة وتعزيز الاستقرار في أفغانستان. ندعو كل الأفغانيين وبينهم سياسيون ورجال دين وقادة المجتمع المدني إلى دعم هذا الاتفاق والتوحد في الدعوة للتعاون والهدوء». وقال مساعدون لعبد الغني المسؤول السابق بالبنك الدولي وعبد الله وزير الخارجية الأفغاني السابق بأن الجانبين توصلا للاتفاق أول من أمس والذي سيصبح بمقتضاه عبد الغني الرئيس الجديد للبلاد وسيرشح عبد الله رئيس الوزراء على أن يتمتع بصلاحيات موسعة جديدة. وفي بروكسل رحب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أنديرس فوغ راسموسن أمس بالاتفاق السياسي الذي توصل إليه المرشحان الرئاسيان في الانتخابات الأفغانية داعيا إلى التوقيع السريع على النصوص القانونية التي تمكن التحالف من تدريب القوات الأفغانية بعد عام 2014.
وقال راسموسن «أتطلع.. إلى التوصل إلى الاتفاقيات الأمنية الضرورية مع الولايات المتحدة والناتو في أقرب وقت ممكن كما تعهد المرشحان في رسالتهما المشتركة لقمة الناتو في ويلز».



أفغانستان تعلن مقتل 4 مدنيين في غارات للجيش الباكستاني

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)
سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)
TT

أفغانستان تعلن مقتل 4 مدنيين في غارات للجيش الباكستاني

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)
سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)

أعلنت حكومة «طالبان» مقتل 4 مدنيين، متوعدة بـ«عواقب وخيمة» على الجيش الباكستاني، في أعقاب إعلان باكستان الخميس شنّ غارات بطائرات مقاتلة ومسيرة على 10 مواقع في أفغانستان.

وأفاد أحد سكان قندهار، في جنوب البلاد، صباح الخميس، بتعرض المدينة التي تعدّ المقر الرئيسي لإقامة الزعيم الأعلى لحركة «طالبان» لغارة جوية.

وأكد المتحدث باسم حكومة «طالبان»، الخميس، أن الغارات الجوية الباكستانية داخل أفغانستان أسفرت عن مقتل 4 مدنيين، متوعداً بالردّ على هذا «العدوان».

وكتب ذبيح الله مجاهد على منصة «إكس»: «لقد ارتكب النظام العسكري الباكستاني عدواناً جديداً ونفّذ قصفاً جوياً في قندهار (جنوب) وفي ولايتي بكتيا وخوست... وقُتل 4 مدنيين». وأضاف أن هذه الأعمال «ستكون لها عواقب وخيمة على الجيش الباكستاني».

أحد مقاتلي «طالبان» يفحص سلاحه بجوار مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش بالقرب من معبر حدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

وكان شاهد عيان أفاد بأنه سمع صوت طائرة نفاثة، أعقبه دوي انفجار قوي واندلاع حريق في وسط المدينة.

وبعد ساعات، قال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار، في منشور عبر منصة «إكس»: «نفّذت باكستان غارات دقيقة بطائرات مقاتلة ومسيرة على 10 مواقع في أفغانستان». وأضاف: «الضربات كانت متعمدة ودقيقة ومدروسة ومتناسبة، واقتصرت تماماً على أهداف عسكرية محددة ومرتبطة مباشرة بمحاولات شنّ هجمات ضد باكستان».

من جهتهم، قال مسؤولون محليون إن الجيش الباكستاني استهدف ليلاً موقعين ضمن ولايتين في شرق أفغانستان.

وفي التفاصيل، قال المتحدث باسم حاكم ولاية بكتيا، محمد رسول أحمدي، إن الغارات الجوية استهدفت مواقع لـ«فيلق 203 منصوري» التابع لـ«طالبان»، من دون ذكر تفاصيل حول وقوع إصابات أو ضحايا.

كما استهدفت الغارات الجوية ولاية خوست، من دون أن تسفر عن وقوع إصابات، بحسب مستغفر غرباز، المتحدث باسم الحاكم هناك.

وفي حين تشهد المناطق الواقعة على الشريط الحدودي ضربات متكررة، فإن المدن الأفغانية نادراً ما تتعرض للاستهداف.

وجاءت الضربات الباكستانية على المنطقة الحدودية هذا الأسبوع عقب هجوم استهدف مقراً للشرطة في شمال باكستان الجمعة، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً.

كما أفادت الأمم المتحدة بمقتل 3 مدنيين على الأقل جراء الضربات التي استهدفت شرق أفغانستان في وقت سابق هذا الأسبوع، في حين أعلنت باكستان أنها أسفرت عن مقتل 28 مسلحاً.

وعقب اندلاع الحرب بين أفغانستان وباكستان في فبراير (شباط) الماضي، تعرضت قندهار والعاصمة كابول لضربات جوية، فيما أسفرت أسابيع من العنف عن مقتل مئات من المدنيين الأفغان، وفقاً لما أعلنته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان. ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف النار في مارس (آذار)، فشلت جهود الوساطة التي قادتها دول عدة في التوصل إلى تسوية دائمة بين الطرفين.

وتشكل القضايا الأمنية نقطة الخلاف الرئيسية، في وقت تطالب فيه باكستان كابول بكبح حركة «طالبان باكستان» المسلحة.

وتحمّل باكستان جماعات متطرفة، تقول إنها متمركزة في أفغانستان، مسؤولية تصاعد الهجمات في خيبر بختونخوا وولاية بلوشستان الحدودية الجنوبية، لكن حكومة «طالبان» تنفي أي تورط أفغاني.

وقال تارار، عبر «إكس»، الخميس: «على مدى سنوات، نقلت باكستان مخاوفها لكل من نظام (طالبان) والأطراف المفاوضة معه إزاء الاستمرار في توفير ملاذ آمن للفصائل الإرهابية وشبكات دعمها على الأراضي الأفغانية».

وأضاف: «وبدلاً من تفكيك هذه الشبكات واتخاذ إجراءات عملية ضد أولئك الذين يستخدمون الأراضي الأفغانية لشنّ هجمات إرهابية ضد باكستان، اختار نظام (طالبان) الأفغاني التصعيد عبر شنّ هجمات مسيرة عدائية ضد باكستان».

وفي وقت سابق، أسفر هجوم مسلح على مقر للشرطة في كوهات بشمال أفغانستان عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً.

وأعلنت جماعة «اتحاد المجاهدين باكستان»، وهي فصيل مرتبط بحركة «طالبان باكستان»، مسؤوليتها عن الهجوم.


أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى كوريا الجنوبية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى كوريا الجنوبية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الأربعاء في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين تم أسرهما إلى كوريا الجنوبية.

وذكر في خطابه «أرسلنا في الآونة الأخيرة أسيري حرب كوريين شماليين إلى جمهورية كوريا». وأردف بالقول «لم يكن من السهل القبض على هذين الرجلين أحياء».

ولم يقدم زيلينسكي مزيدا من التفاصيل حول عملية التسليم. وكانت أوكرانيا قد أسرت العسكريين الكوريين الشماليين في منطقة كورسك الروسية في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي. وكانا أول جنديين كوريين شماليين يتم إلقاء القبض عليهما أحياء منذ انضمام بلادهما إلى الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2024.

وكان زيلينسكي قد صرح آنذاك بأنه سيسلمهما إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إذا ما ساهم في مبادلتهما بأوكرانيين محتجزين في روسيا. إلا أن منظمات لحقوق الإنسان حثته على تسليمهما لكوريا الجنوبية وأرجعت هذا إلى المخاطر التي ربما يواجهانها في كوريا الشمالية. وأفادت وسائل إعلام كورية جنوبية بأن الجنديين عبرا عن رغبتهما في اللجوء إلى كوريا الجنوبية.

ووفقا لتقديرات أوكرانية وكورية جنوبية فقد أرسلت كوريا الشمالية ما يتراوح بين 14 ألفا و15 ألف جندي منذ عام 2024 لدعم حرب روسيا ضد أوكرانيا، وتم نشر معظمهم في منطقة كورسك الروسية حيث ساعدوا قوات موسكو في صد توغل أوكراني.

وبحسب تقييمات أوكرانية وأخرى مستقلة فقد زودت كوريا الشمالية روسيا بالملايين من قذائف المدفعية وقذائف المورتر والصواريخ الباليستية وغير ذلك.


باكستان تقصف مواقع في أفغانستان مرتبطة بأنشطة طائرات مسيرة

أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
TT

باكستان تقصف مواقع في أفغانستان مرتبطة بأنشطة طائرات مسيرة

أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)

قالت باكستان، اليوم (​الخميس)، إنها شنت ضربات جوية استهدفت عشرة مواقع في أفغانستان وصفتها ‌بأنها تستخدم ‌لتخزين ​الطائرات ‌المسيرة ⁠وإطلاقها ​باتجاه باكستان.

وفي ⁠بيان على «إكس»، قال وزير الإعلام عطا الله ⁠تارار، إن ‌الضربات كانت «متناسبة ‌ومحددة ​الهدف ‌بشكل صارم» ‌ضد أهداف عسكرية مرتبطة بمحاولات شن هجمات من ‌جانب أفغانستان.

وأضاف تارار أن أنظمة ⁠الدفاع ⁠الجوي الباكستانية رصدت وحيدت طائرات مسيرة أُطلقت من الأراضي الأفغانية أمس الأربعاء قبل ​أن ​تصل إلى أهدافها.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد سكان قندهار، قوله أن غارة جوية استهدفت مدينة قندهار في جنوب أفغانستان التي تعد المقر الرئيسي لإقامة الزعيم الأعلى لحركة طالبان. وقال شاهد عيان إنه سمع صوت طائرة نفاثة ثم أعقبه دوي انفجار قوي واندلاع حريق في وسط المدينة.

وتأتي بعد أيام من قصف باكستاني للمنطقة الحدودية بين البلدين. وأفادت الأمم المتحدة بمقتل ثلاثة مدنيين على الأقل جراء الضربات التي استهدفت شرق أفغانستان، في حين أعلنت باكستان أنها أسفرت عن مقتل 28 مسلحا.

وعلى الرغم من تعرض المنطقة الحدودية بين حين وآخر لمثل هذه الضربات، إلا أن الغارات على المدن الأفغانية تعد نادرة من نوعها.

وتعرضت كل من قندهار والعاصمة كابول للقصف خلال الحرب التي اندلعت بين أفغانستان وباكستان في أواخر شهر فبراير (شباط)، حيث أسفرت أسابيع من العنف عن مقتل مئات المدنيين الأفغان، وفقا لبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان «يوناما».

ولم ينجح اتفاق لوقف إطلاق النار أُبرم في شهر مارس (آذار)، بالتوصل إلى تسوية دائمة بين الجارتين، رغم جهود الوساطة التي قامت بها دول عدة.

وتتهم إسلام أباد حكومة طالبان بإيواء مسلحي حركة طالبان باكستان الذين يشنون هجمات ضدها منذ سنوات.

وينفي المسؤولون الأفغان هذه التهمة ويردون بأن باكستان هي من تأوي جماعات معادية لهم ولا تحترم سيادة بلادهم.

وجاءت الضربات الباكستانية على المنطقة الحدودية هذا الأسبوع عقب هجوم استهدف مقرا للشرطة في شمال باكستان الجمعة وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصا. وأعلنت جماعة مرتبطة بـ«حركة طالبان باكستان» مسؤوليتها عن الهجوم.