زوجة رهينة بريطاني تناشد تنظيم «داعش» إطلاق سراحه

باربرا هينينغ: زوجي إنسان مسالم ترك عائلته وعمله لإيصال الطعام إلى المحتاجين بسوريا

زوجة رهينة بريطاني تناشد تنظيم «داعش» إطلاق سراحه
TT

زوجة رهينة بريطاني تناشد تنظيم «داعش» إطلاق سراحه

زوجة رهينة بريطاني تناشد تنظيم «داعش» إطلاق سراحه

ناشدت زوجة رهينة بريطاني لدى تنظيم «داعش» مختطفي زوجها بإطلاق سراحه. وقالت الزوجة في رجائها الذي نشرته وزارة الخارجية البريطانية صباح أمس إن «زوجها إنسان مسالم ومحب للآخرين وكان في سوريا لمساعدة المواطنين المحتاجين». وأضافت الزوجة أنها «لم تتلق أي رد من المختطفين على أي من النداءات السابقة التي وجهتها من قبل». وقالت الزوجة في هذا النداء الأخير: «أرجو من الأشخاص الذين يحتجزون زوجي الآن الرد على رسائلي والاتصال بي قبل فوات الأوان». ويذكر أن تنظيم «داعش» قد هدد بقتل زوج هذه السيدة (47 عاما)، في الفيديو الذي نشره لمقتل الرهينة البريطاني ديفيد هاينز. وتجدر الإشارة إلى أن اثنين من الأئمة في المملكة المتحدة قد دعوا أيضا إلى إطلاق سراح الرهينة البريطاني. وقالت باربرا هينينغ، في رسالة المناشدة التي بعثت بها إلى التنظيم: «زوجي رجل مسالم وغير أناني، ولم يذهب إلى سوريا إلا لمساعدة أولئك الذين هم بحاجة لذلك.. لا أعرف كيف يمكن أن تستفيد قضية دولة ما عبر ترك العالم يشاهد مقتل آلن». وتابعت هينينغ بالقول: «حاولت التواصل مع (داعش) ومع الناس الذين يحتجزون آلن، وقد بعثت لهم برسالة مهمة جدا، ولكنهم لم يردوا عليها.. زوجي مسالم وغير أناني وترك عمله وعائلته من أجل الانضمام إلى قافلة تحمل مساعدات، مشاركا بذلك رفاقه من المسلمين من أجل توصيل مواد الإغاثة».
ولفتت هينينغ إلى أن زوجها كان عند اختطافه يقود سيارة إسعاف محملة بالمواد الغذائية لتسليمها إلى المحتاجين، مضيفة أنه ذهب إلى سوريا «بدافع التعاطف مع المدنيين هناك» وتابعت بالقول: «أصلي لأحصل على رد من أولئك الذين يحتجزون آلن قبل فوات الأوان، أتمنى من « داعش » النظر إلى هذه المناشدة نظرة وجدانية وأن يصار إلى الإفراج عن زوجي». وكان تنظيم «داعش» قد هدد بقتل هينينغ في الفيديو الأخير الذي أصدره، ويظهر فيه قتل الرهينة البريطاني، ديفيد هاينز، وذلك ما لم توقف الولايات المتحدة ضرباتها للتنظيم. ويعمل هينينغ سائقا لسيارة أجرة في مدينة بولتون بشمال إنجلترا، وكان ضمن فريق من المتطوعين الذين سافروا إلى سوريا لإيصال الطعام والماء إلى المحتاجين، وتعرض للاختطاف في ديسمبر (كانون الأول) 2013.
في غضون ذلك، قال إسلاميون في العاصمة لندن لا يجوز شرعا قتل غير مسلم آمن من قبل مسلم، وقال الدكتور هاني السباعي مدير «مركز المقريزي للدراسات» بلندن في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه أمس: «في صحيح البخاري أن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها أجارت عام فتح مكة كافرا يدعى ابن هبيرة، وأراد أخوها علي رضي الله عنه أن يقتله فاشتكت أخاها عليا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: (قد أجرنا من أجرتِ يا أم هانئ). أ.هـ رقم الحديث 357 ترقيم الموسوعة».
وأضاف السباعي: «أقول بل إنها قد أجارت رجلين وليس مشركا واحدا؛ ففي مسند الإمام أحمد بسند صحيح أنها قالت: (قد أجرتُ حموين لي، فزعم ابن أمي أنه قاتله). تعني عليا، قالت: (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ)».
وقال: «كان لزاما على من اعتقل رجل الإغاثة البريطاني أن يعرضه على محكمة شرعية لتتحقق من صحة الأمان، حيث قبض عليه وهو بصحبة مسلمين، وكل هذه المدة كافية للتثبت والتبين، كما أن وصف الرجل بأنه يعمل بالإغاثة الإنسانية! وصف زائد لا يؤثر في الحكم؛ فالوصف المنضبط هنا أنه كافر بعقد أمان مسلم! فلا يهم أنه طبيب أو مهندس أو أي عمل آخر، المهم أن من أجاره وأمنه وأدخله سوريا جماعة من المسلمين».
وأوضح الإسلامي المصري «أن كتب السير والجهاد مفعمة بالكثير من الأمثلة على جواز عقد الأمان من المسلم للكافر، بل يجوز للأسير المسلم أن يعقد أمانا للكافر إذا لم يكن تحت إكراه كما ذكر بعض الفقهاء، وبالتالي لا يجوز قتل الرهينة البريطاني ألان هينينغ».



«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
TT

«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)

ندَّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة بتزايد استهداف المدنيين في الحروب، خصوصاً باستخدام التقنيات الجديدة مثل الطائرات المسيَّرة.

وقالت ميريانا سبولياريتش في مؤتمر ميونيخ للأمن: «نشهد اليوم ضعف عدد الصراعات مقارنة بما كان عليه الوضع قبل 15 عاماً، وأربعة أضعاف ما كان عليه الوضع قبل 30 عاماً». وأضافت: «لكن الأمر ليس فقط مسألة أرقام، فهو مرتبط أيضاً بشدّة الصراعات ونطاقاتها، وحقيقة أنها تتفاقم بسبب التقدم التكنولوجي السريع» الذي يؤدي دوراً ملحوظاً في حركة النازحين.

وحذَّرت سبولياريتش من تراجع احترام القانون الإنساني الدولي أثناء النزاعات وقالت: «لأنكم إذا ألغيتم قواعد الحرب، إذا قلتم (سأنتصر في هذه الحرب مهما كلف الأمر، لا تنطبق أي قواعد)، فإنكم ترسلون إشارة إلى كل من يحمل السلاح بأن كل شيء مباح. ولن يطول الأمر قبل أن تنفجر قنبلة في مدينتكم. إن التقنيات الحديثة وانتشار المجموعات المسلحة يجعلان هذا الأمر ممكناً اليوم».


وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم (السبت)، إنه أبلغ نظيرَيه الألماني والفرنسي بأن بلاده ليست المسؤولة عن المشكلات التي تواجهها أوروبا ودعا إلى مزيد من التعاون، بحسب ما أفاد مكتبه السبت.

وأفادت وزارة الخارجية الصينية أن وانغ يي التقى نظيرَيه الألماني يوهان فاديفول، والفرنسي جان نويل بارو، الجمعة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن جنوب ألمانيا.

وقال وانغ يي بحسب مكتبه إن «الطرفين شريكان وليسا خصمين. الاعتماد المتبادل لا يشكّل خطرا، وتقارب المصالح لا يشكل تهديدا، والتعاون المفتوح لن يضر بالأمن».

وأضاف أن «تطور الصين يمثل فرصة لأوروبا، والصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من الصين».

وسعى وانغ إلى الترويج للصين كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي فيما تحاول بروكسل تقليل اعتمادها على كل من الصين والولايات المتحدة.

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق إزاء اتساع العجز التجاري مع الصين، وإغراق الأخيرة السوق الأوروبية ببضائعها نتيجة فوائض إنتاجها والقيود التجارية مع الولايات المتحدة، وكذلك إزاء تعزيز الصين علاقاتها مع روسيا التي تخوض حربا في أوكرانيا.

وقال وانغ يي إنه يأمل بأن «تتبع أوروبا سياسة عقلانية وبراغماتية تجاه الصين».

واجتمع وانغ بشكل منفصل مع فاديفول ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر. وأشاد بالتعاون الاقتصادي والتجاري باعتباره «حجر الزاوية في العلاقات الصينية الألمانية». وقال إن على بكين ولندن «استكشاف إمكانات تعزيز التعاون». وناقش الوزير مع كوبر أيضا ملفي أوكرانيا وإيران وفق ما ذكر مكتبه.


التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
TT

التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)

هيمن التوتر بين ضفتي الأطلسي على أعمال اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يجمع أكثر من ستين رئيس دولة وحكومة، رغم نبرة برلين التصالحية.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في خطابه الافتتاحي أمس، إلى إصلاح وإحياء الثقة بين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وقال باللغة الإنجليزية: «فلنصلح ونحيِ معاً الثقة بين ضفتي الأطلسي»، مخاطباً «الأصدقاء الأعزاء» الأميركيين.

وأضاف أنه «في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قوية بما يكفي لكي تعتمد على نفسها حصراً».

من جانبه، شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال المؤتمر، على أهمية الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال المسؤول السعودي الرفيع إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً».