أولي نوروود... قاد ثلاثة أندية للصعود إلى الممتاز وحان وقته لترك بصمة مع الكبار

لاعب وسط شيفيلد يونايتد الحالي ومانشستر السابق يأمل تعويض ما فاته

أولي نوروود نجح في تحقيق حلمه بالظهور في الدوري الممتاز ضمن صفوف شيفيلد يونايتد
أولي نوروود نجح في تحقيق حلمه بالظهور في الدوري الممتاز ضمن صفوف شيفيلد يونايتد
TT

أولي نوروود... قاد ثلاثة أندية للصعود إلى الممتاز وحان وقته لترك بصمة مع الكبار

أولي نوروود نجح في تحقيق حلمه بالظهور في الدوري الممتاز ضمن صفوف شيفيلد يونايتد
أولي نوروود نجح في تحقيق حلمه بالظهور في الدوري الممتاز ضمن صفوف شيفيلد يونايتد

نجح اللاعب الآيرلندي الشمالي أولي نوروود في قيادة نادي شيفيلد يونايتد للصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في أبريل (نيسان) الماضي، وبدأ يتطلع إلى الظهور الأول له في بطولة الكبار. لكن هل يسير شيفيلد يونايتد على خطى برايتون وفولهام، اللذين قادهما نوروود للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في الموسمين السابقين، دون أن يعطي الفرصة للاعبه الآيرلندي لكي يظهر قدراته وإمكانياته في الدوري الممتاز؟.
يقول كريس وايلدر، المدير الفني لشيفيلد يونايتد، مازحاً: «إنه أمر قاسٍ للغاية، أليس كذلك؟ هل يمكن أن نقول له: شكراً أولي، تحياتنا إليك، هناك الآن بعض الأندية في دوري الدرجة الأولى التي ربما تريد التعاقد معك! أعتقد أنه كان يخشى تلقي مكالمة هاتفية بهذا المعنى مني طوال فصل الصيف!».
ثم يتحدث وايلدر بجدية، قائلاً: «من المستحيل أن يحدث ذلك، فهو يستحق تماماً أن يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز».
وقد طمأن وايلدر لاعبه بإخباره بذلك بشكل مباشر في أعقاب الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم أن نوروود يسخر من شعوره ببعض الشكوك حول هذا الأمر، قائلاً: «لم أكن أعرف ما إذا كان يعني ذلك حقاً أم لا، لأننا كنا جميعاً في حالة عدم اتزان في ذلك الوقت احتفالاً بالصعود».
لكن وايلدر لم يكتفِ بإعطاء نوروود فرصة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه منحه أيضاً شارة القيادة في أول مباراة لشيفيلد يونايتد في المسابقة أمام بورنموث، والتي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق. كما شارك نوروود في المباراة التي فاز فيها شيفيلد يونايتد أول من أمس على كريستال بالاس بهدف دون رد، وهي أول مباراة يخوضها الفريق على ملعب «برامال لين» في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 2007.
يقول نوروود، البالغ من العمر 28 عاماً، عن تلك المباراة التي انتظرها اللاعب والجمهور طويلاً: «لقد استغرق الأمر وقتاً أطول قليلاً مما كنت أتمنى، لكنه كان بمثابة حلم تحول إلى حقيقة بأن ألعب أخيراً في المستوى الذي يريد جميع اللاعبين في العالم أن يلعبوا فيه».
وكان نوروود قد لعب لمانشستر يونايتد من سن السادسة وحتى الحادية والعشرين من عمره، وشارك في فريق الشباب بالنادي مع بول بوغبا وجيسي لينغارد.
وعندما شعر المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون بأن الوقت قد حان للسماح لنوروود بالرحيل، قام بتوديعه وإخباره بنبوءة تم تحقيقها الآن. يقول نوروود عن ذلك: «بينما كنت أغادر النادي، قال لي فيرغسون: لن تلعب مع مانشستر يونايتد، لكنني أعتقد أنك ستلعب يوماً ما في الدوري الإنجليزي الممتاز». ويضيف نوروود: «أنا لا أعلم ما إذا كان فيرغسون يعني ذلك حقاً أم لا، لكنها كانت كلمات لطيفة من رجل في هذه المكانة».
وكانت هناك بعض الأوقات التي عانى فيها نوروود بشدة، ليس أقلها عندما قام فولهام، الذي كان يلعب له على سبيل الإعارة في موسم 2017 - 2018. بإعادته إلى برايتون رغم الدور الهام الذي لعبه في تأهل الفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. يقول نوروود: «لقد كانت أياماً صعبة وطويلة. بعد المرة الثانية (تم الاستغناء عن خدماته بعد الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هذه المرة من نادي برايتون) كنت مصمماً على اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد تحقق هذا الأمر الآن، ويمكنني الآن أن أنام هادئ البال والاستمتاع ببقية الموسم». وعلى المستوى الدولي، لعب نوروود 57 مباراة دولية مع منتخب آيرلندا الشمالية، وتألق أمام أفضل لاعبي خط الوسط في العالم، ففي بطولة كأس الأمم الأوروبية عام 2016 نجح في قيادة منتخب بلاده للتأهل من مجموعة قوية تضم كلاً من ألمانيا وبولندا وأوكرانيا، قبل أن يخسر في دور الستة عشر أمام ويلز بهدف دون رد.
يقول نوروود: «إنه لشيء استثنائي أن تلعب في هذا المستوى في إحدى البطولات الكبرى. لقد اكتسبت خبرة كبيرة من اللعب مع منتخب آيرلندا الشمالية في مباريات قوية أمام لاعبين كبار، وسوف أعتمد على هذه الخبرات هذا العام لمحاولة فرض نفسي على التشكيلة الأساسية للفريق وترك بصمة واضحة».
وكان اللاعب الذي نال إعجاب نوروود بشكل خاص في مانشستر يونايتد خلال وجوده في «أولد ترافورد» هو النجم الإنجليزي بول سكولز، وأعرب نوروود عن رغبته في أن يلعب بنفس طريقة سكولز من حيث السيطرة على خط الوسط. وفي الحقيقة، يعد نوروود هو المحرك الرئيسي لخط وسط شيفيلد يونايتد، كما أنه هو من يتحكم في إيقاع المباريات ويضرب خطوط الفرق المنافسة بتمريراته القاتلة.
وكان نوروود قد انضم لشيفيلد يونايتد في البداية على سبيل الإعارة، قبل أن ينضم للفريق بشكل دائم في فترة الانتقالات الشتوية، ولعب مع الفريق جميع الـ43 مباراة في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي. والآن، يقول نوروود إنه يشعر بأنه أقوى من أي وقت مضى، ويضيف: «كان الموسم الماضي موسماً كبيراً بالنسبة لي، فقد كان أكثر موسم أشارك فيه في المباريات. من المؤكد أنني أصبحت لاعباً أفضل الآن، من حيث جميع الأشياء المتعلقة باللعب ومن حيث فهمي للكيفية التي تسير بها المباريات، ومن الناحية التكتيكية والخططية، وما يتعين علي القيام به».
وليس نوروود وحده هو من أصبح أفضل من ذي قبل، حيث يتحدث وايلدر عن «الطبيعة التطورية» لفريقه، الذي صعد من دوري الدرجة الثانية إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في غضون عامين دون ضخ أموال ضخمة لإبرام صفقات جديدة. ويعود الفضل الأساسي في تحقيق هذا النجاح إلى الترابط القوي بين لاعبي الفريق والمجهود الكبير الذي يقوم به الطاقم التدريبي.
ورغم تعاقد وايلدر مع عشرة لاعبين جدد خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، معظمهم من الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن اللاعبين الذين شاركوا أمام بورنموث كانوا جميعاً - باستثناء لاعب واحد فقط - جزءاً من تشكيلة الفريق الذي صعد للدوري الإنجليزي الممتاز، من بينهم ثمانية لاعبين، مثل نوروود، يلعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة. يقول نوروود: «لقد كنا نشعر بالتوتر بعض الشيء في البداية، لكننا دخلنا في أجواء المباراة، وكان التعادل نتيجة عادلة».
ورغم تحقيق الفوز على كريستال بالاس وجمع أربع نقاط من أول مباراتين، فإن مكاتب المراهنات ترشح شيفيلد يونايتد للهبوط مرة أخرى لدوري الدرجة الأولى، لكن سيكون من الغباء أن يقلل أي فريق من شأنه. وكان كريس وايلدر مدرب شيفيلد قد اعترف بأن فريقه ربما يكون قد حقق معجزة بالصعود من دوري الدرجة الثالثة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في غضون ثلاثة مواسم فقط لكنه يبقى الفريق المرشح للهبوط مجدداً في نهاية هذا الموسم.
وتولى وايلدر تدريب شيفيلد في 2016 حين كان النادي في دوري الدرجة الثالثة وقاده إلى الصدارة في العام التالي ثم أنهى الموسم الماضي محتلاً المركز الثاني في دوري الدرجة الثانية ليصعد بعدها إلى دوري الأضواء.
وقال وايلدر قبل مواجهة كريستال بالاس: «حين يتحدث الناس عن أننا الفريق المرشح للهبوط... فإنني أقول إن الفريق كان واحداً من أكبر المرشحين خلال عدة سنوات للهبوط. لكن هذا الأمر لا يمثل مشكلة لنا. أمضينا ست سنوات في دوري الدرجة الثالثة وفجأة انتقلنا إلى الدوري الممتاز.
جرت الأمور بسرعة كبيرة كان الفريق يحتل المركز 12 في الدرجة الثالثة، لكن في غضون ثلاث أو أربع سنوات أصبحنا ننافس في الدوري الممتاز ونتائجنا تعتبر جيدة».
وعاد وعلق وايلدر بعد الفوز الثمين على كريستال بالاس قائلاً: «إذا جاء أي شخص إلى هنا، فيتعين عليه القيام بالكثير من الأشياء الجيدة للحصول على نتيجة إيجابية. لكنني أعتقد أننا كنا جيدين ولعبنا بطريقة لا بأس بها. لقد بذل جميع اللاعبين جهداً كبيراً من أجل حصد النقاط الثلاث». وأضاف: «نحتل المركز السابع في الدوري الممتاز بعد مباراتين ويعد هذا رائعاً. علينا أن نستعين بكل الوسائل للبقاء وحصد النقاط». ويقول نوروود: «هناك تصور بأنه لم يكن من المفترض أن نلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. كل شخص حر في تبني وجهة النظر التي تروق له، لكننا سنواصل العمل بكل قوة وسنثبت خطأ من يعتقدون ذلك».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.