حشود إيرانية على الحدود مع إقليم كردستان العراق

رداً على تزايد أنشطة الأحزاب المعارضة لطهران

حشود إيرانية على الحدود مع إقليم كردستان العراق
TT

حشود إيرانية على الحدود مع إقليم كردستان العراق

حشود إيرانية على الحدود مع إقليم كردستان العراق

أكد سكان القرى الحدودية، في ناحية سيدكان ضمن محافظة أربيل، تزايد أنشطة مسلحي الأحزاب الكردية المعارضة للنظام الإيراني، في المنطقة، ما دفع بالجيش الإيراني إلى تعزيز وجوده على امتداد الحدود مع إقليم كردستان، لا سيما ضمن نطاق محافظة أربيل.
وقال كرمانج عزت، قائم مقام قضاء سوران الذي تتبعه ناحية سيدكان، إن الجيش الإيراني يحشد قواته على الحدود مع الإقليم منذ الخريف الماضي، لا سيما بعد تفاقم خلافاتها مع الولايات المتحدة، تحسباً منها لأي عمل عسكري من خارج الحدود. وأضاف عزت لـ«الشرق الأوسط»: «القوات الإيرانية عززت من تحشيداتها، وأقامت مزيداً من نقاط المراقبة على القمم الجبلية الحدودية الفاصلة مع الإقليم، لكنها لم تدخل أراضي الإقليم حتى الآن، بل تكثف من تحركاتها ونشاطها على الشريط الحدودي داخل الأراضي الإيرانية، لكننا لا نملك معلومات دقيقة عن حجم أو قوام تلك القوات».
وقال عزت إن المجاميع المسلحة التابعة لأحزاب المعارضة الكردية الإيرانية، لا تزال نشطة في المنطقة، خصوصاً قرب الحدود الجبلية، وهو السبب الأساسي الذي يدفع بالجانب الإيراني إلى تكثيف وجوده العسكري على الحدود تحسباً من طهران لتمدد تلك المجاميع المسلحة إلى العمق الإيراني، ومحاولة منعها من ذلك.
وأعرب عزت عن القلق الشديد حيال «احتمالات تفاقم الوضع في ظل استمرار العمليات القتالية لمسلحي المعارضة، الذين يجيدون أساليب التسلل إلى عمق الأراضي الإيرانية، رغم الوجود العسكري الكثيف للقوات الإيرانية على الحدود، ويوجهون ضربات موجعة لتلك القوات في خطوطها الخلفية»، مشيراً إلى أن ذلك سينعكس سلباً على الوضع في المناطق الحدودية داخل إقليم كردستان.
وناشد المسؤول الكردي، أحزاب المعارضة الكردية الإيرانية، مراعاة أوضاع الإقليم السياسية والأمنية، ومغادرة تلك المناطق، تفادياً لتكرار عمليات القصف المدفعي الإيراني، كالتي وقعت قبل شهرين، وأسفرت عن مصرع فتاة في الـ18 من العمر، وإصابة اثنين من أشقائها في قرية ديري الحدودية ضمن بلدة سيدكان، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن قوات «البيشمركة» التابعة لحكومة الإقليم قادرة تماماً على ضبط الوضع الأمني في المناطق الحدودية، ولكنها لا تستطيع ضبط الحدود الجبلية المترامية.
من جانبه، قال صبري كمال، مختار قرية ديري، إن سكان قريته التي تتعرض للقصف الإيراني، بين الحين والآخر، والواقعة في سفح الجبل الحدودي الذي يتمركز على قممه مسلحو «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني»، حذروا المسلحين هناك من مغبة البقاء في مواقعهم، أو الانطلاق من هناك لضرب إيران، لأن القرويين سيتعرضون للقصف والأذى جراء ذلك، وبخلافه فإنهم سيضطرون إلى حمل السلاح ضدهم، وطردهم من المنطقة بالقوة. وأضاف كمال لـ«الشرق الأوسط»: «طالما أن الجهات المعنية في الإقليم لا تكترث بأوضاعنا، فإننا مضطرون إلى الدفاع عن قرانا التي هجرها سكانها بسبب القصف الإيراني، وتعرضت مزارعها وحقولها إلى الحرق التام، دون أن تقدم سلطات الإقليم أي تعويضات لهم»، مؤكداً أن مسلحي المعارضة «تجاوبوا مع تحذيراتنا وأبعدوا مقراتهم عن قريتنا بضع كيلومترات، ولكنهم ما زالوا موجودين في المنطقة». وقال: «معلوماتنا تؤكد أن القوات الإيرانية توغلت إلى داخل الإقليم لبضع كيلومترات لمطاردة مقاتلي المعارضة، وأن الطائرات المسيرة الإيرانية تقصف مواقعهم باستمرار، وتحوم في سماء قرانا يومياً، ما يثير الرعب والقلق في نفوس القرويين ويمنعهم من العودة إلى قراهم».
يذكر أن الجيش التركي يقتحم منطقة برادوست الواقعة ضمن المثلث الحدودي بين إيران والعراق وتركيا، منذ العام الماضي، ما يحول دون إعادة إعمار أكثر من 130 قرية حدودية، هجرها سكانها من عقود.



لاريجاني يصل إلى عُمان بعد أيام على جولة مفاوضات مع واشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

لاريجاني يصل إلى عُمان بعد أيام على جولة مفاوضات مع واشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان الثلاثاء، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا»، بعد أيام على انعقاد جولة مباحثات هناك بين الولايات المتحدة وإيران.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني سلطان عُمان، هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني الاثنين إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزياة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، والتي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وكافة المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتسهم فى دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، بحسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.