مصر: مشروع قانون جديد وموحد للموازنة العامة والمحاسبة الحكومية

يستهدف خفض نسبة الدين الحكومي إلى 82.5 % من الناتج المحلي في 2020

مقر وزارة المالية المصرية (رويترز)
مقر وزارة المالية المصرية (رويترز)
TT

مصر: مشروع قانون جديد وموحد للموازنة العامة والمحاسبة الحكومية

مقر وزارة المالية المصرية (رويترز)
مقر وزارة المالية المصرية (رويترز)

قال وزير المالية المصري محمد معيط، إن الوزارة انتهت من إعداد مشروع قانون جديد وموحد للموازنة العامة والمحاسبة الحكومية، تمهيداً لإحالته إلى مجلس الوزراء، وعرضه على مجلس النواب في الدورة البرلمانية المقبلة، موضحاً أن مشروع القانون يعكس فلسفة الأداء المالي في الاقتصاد الوطني، والتحول التدريجي إلى أساس الاستحقاق بدلاً من الأساس النقدي في إدارة الموازنة العامة للدولة، بمراعاة نظم الميكنة الحديثة.
وأضاف في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه أمس، أن هذا سيؤدي بدوره إلى تطبيق موازنة «البرامج والأداء» التي تسهم في ترشيد الإنفاق العام وترسيخ مفاهيم المحاسبة والمساءلة، وإعداد أطر موازنية لضمان التخطيط المالي الجيد ووضع رؤية مستقبلية للأداء المالي بالجهات الإدارية.
وأوضح الوزير أنه تمت صياغة مواد مشروع القانون الجديد، على ضوء الممارسات الدولية في إعداد وتنفيذ ورقابة الموازنة العامة، بمراعاة التحول الرقمي واستخدام النظم الآلية، والتشريعات المالية الحالية، والقدرات اللازمة للتحول وفق المستهدفات الحالية والمستقبلية ومقارنتها بالإمكانات المتاحة.
وأضاف أن «هناك دوافع كثيرة وراء صياغة قانون موحد للموازنة والمحاسبة الحكومية، لافتاً إلى أن هناك قانونين حاكمين للأداء المالي في مصر... بشأن الموازنة العامة والمحاسبة الحكومية، وطرأ عليهما الكثير من التعديلات، وقد بدا واضحاً عدم ملاءمة القانونين للمتغيرات التي شهدها نمط إعداد وتنفيذ ورقابة الموازنة، خاصة في ظل التطورات المتلاحقة والتحول إلى النظم المميكنة، وأن هناك الكثير من الممارسات والأعمال لم يرد ذكرها في القانونين».
وأوضح الوزير أن مشروع القانون الجديد يستهدف تحقيق المرونة الكافية في تنفيذ الموازنة، والحفاظ على المخصصات المالية بإعادة استخدامها في السنوات التالية، إذا حالت الظروف دون صرفها خلال «سنة الاعتماد»، وفق ضوابط حاكمة، وتستهدف الحكومة في موازنة العام المالي 2019 - 2020، وعلى مدار الثلاث سنوات المقبلة، استمرار جهود الخفض التدريجي لمعدل الدين الحكومي للناتج المحلي ليصل إلى 77.5 في المائة بنهاية يونيو (حزيران) 2022، وتعمل على تحقيق معدلات نمو سنوية لا تقل عن 6 في المائة في المتوسط، وفائض أولي سنوي مستدام في حدود 2 في المائة حتى العام المالي 2021 - 2022، من خلال البناء على ما تحقق من برنامج الإصلاح الاقتصادي، واستمرار الإصلاحات الهيكلية.
وذكر بيان لوزارة المالية، أن العام المالي 2012 - 2022، سيشهد انخفاض نسبة الدين الحكومي للناتج المحلي إلى أقل مما كنا عليه قبل 2011، موضحاً أن الحكومة نجحت في خفض نسبة الدين الحكومي للناتج المحلي من 108 في المائة نهاية يونيو 2017، إلى 98 في المائة نهاية يونيو 2018، ثم 90.5 في المائة نهاية يونيو 2019، ومن المستهدف أن تكون 82.5 في المائة نهاية يونيو 2020، لتصبح 77.5 في المائة نهاية يونيو 2022.
وأشار البيان إلى أن وزارة المالية تعتمد على تنويع مصادر التمويل بين الأدوات والأسواق المحلية والخارجية، ومع بدء انخفاض أسعار الفائدة محلياً، يمكن التوسع في أدوات تمويلية طويلة الأجل من السوق المحلية، بدلاً من الاقتراض قصير الأجل، والتوسع أيضاً في إصدار السندات متوسطة وطويلة الأجل بدلاً من الأذون بهدف زيادة عمر الدين، والحد من مخاطر إعادة تمويل المديونية القائمة، وهذا ما نستهدفه خلال موازنة 2019 - 2020.
على صعيد آخر، أكد طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية على استمرار برنامج عمل قطاع البترول في تطوير ورفع كفاءة الشبكة القومية للغازات الطبيعية وزيادة أطوالها باعتبارها إحدى الركائز المهمة لتحقيق التوجه الاستراتيجي لوزارة البترول والثروة المعدنية نحو تحويل مصر لمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز والبترول، وفي ضوء إنشاء الجهاز التنظيمي لسوق الغاز وتهيئة المناخ لدخول القطاع الخاص بشكل تنافسي لجذب المزيد من الاستثمارات لكافة أنشطة صناعة الغاز المتعددة بما يسهم في زيادة القيمة المضافة لثروات مصر البترولية.
وأوضح الملا أن استراتيجية الوزارة تهدف إلى استمرار زيادة الطاقة الاستيعابية للشبكة وأطوالها لمقابلة الزيادة في إمدادات الغاز الطبيعي من خلال تنفيذ الكثير من المشروعات الاستراتيجية لتدعيم قدرة الشبكة القومية لنقل وتوزيع الغاز الطبيعي في مختلف مناطق صعيد مصر ودلتا النيل والوجه البحري لتغذية المشروعات القومية الكبرى مثل محطات كهرباء العاصمة الإدارية وبني سويف إلى جانب تغذية مختلف القطاعات الاقتصادية والمنزلية، لافتاً إلى أنه يتم حالياً البدء في الدراسات الهندسية لتنفيذ مجموعة من مشروعات خطوط الأنابيب الأخرى والتي من المخطط أن تسهم في زيادة الأطوال الرئيسية لتصل إلى 8750 كيلومتراً مع نهاية العام 2023، وذلك لاستيعاب الزيادة المتوقعة من الاكتشافات الغازية الواعدة بعد الانتهاء من جميع مراحل تنميتها وربطها على الإنتاج.
وتجدر الإشارة إلى أن إجمالي أطوال الشبكة القومية للغازات الطبيعية تبلغ حالياً 7800 كيلومتر وتمثل حلقة الوصل بين منتجي ومستهلكي الغاز في مختلف أنحاء مصر، وتقوم شركة جاسكو بمهمة إدارة وتشغيل وصيانة وتطوير وتأمين الشبكة باستخدام أحدث أنظمة التحكم والمراقبة من خلال مركز التحكم القومي (ناتا).


مقالات ذات صلة

مصر: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.746 مليار دولار في فبراير

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.746 مليار دولار في فبراير

قال البنك المركزي المصري، اليوم الأربعاء، إن صافي احتياطات مصر من العملات الأجنبية ارتفع إلى 52.746 مليار دولار في فبراير، من 52.594 مليار دولار خلال يناير.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد كانت العملة المصرية تنعم بحالة من الاستقرار في الشهور الماضية قبل بدء حرب إيران (إكس)

العملة المصرية تتراجع لمستوى 50 جنيهاً أمام الدولار لأول مرة منذ 8 أشهر

تجاوز سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري عتبة الخمسين جنيهاً للدولار في منتصف تعاملات الثلاثاء، وذلك استمراراً لموجة هبوط مُنيت بها العملة المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص خلال زيارة رئيس البنك الدولي مصانع «الجيوشي» في مدينة العاشر من رمضان شمال شرقي العاصمة المصرية القاهرة (البنك الدولي)

خاص رئيس البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: لا أحد يمكنه حالياً تقدير تبعات التصعيد في المنطقة

قال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا لـ«الشرق الأوسط» إن «عدم الاستقرار ليس جيداً لأي منطقة»، مؤكداً أن العامل الحاسم في تقدير حجم التداعيات هو مدى استمرار الصراع.

لمياء نبيل (القاهرة)
الاقتصاد مصريات يسِرن أمام ملصق يصور الدولار الأميركي وعملات أخرى خارج مكتب صرافة في القاهرة (أ.ب)

مصر: انكماش القطاع الخاص غير النفطي في فبراير للمرة الأولى منذ 4 أشهر

انكمش إنتاج القطاع الخاص غير النفطي بمصر في فبراير (شباط) للمرة الأولى منذ 4 أشهر، مع تراجع الطلب وازدياد ضغوط التكاليف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)

صافي أصول مصر الأجنبية يرتفع لمستوى قياسي عند 29.5 مليار دولار في يناير

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري، الاثنين، أن صافي أصول مصر الأجنبية ارتفع 4.02 مليار دولار في يناير ليصل إلى مستوى قياسي عند 29.54 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.