«رسوم ترمب» تزيد تكلفة الاحتياجات اليومية للأميركيين

لا يزال التضخم أدنى من المستهدف للبنك المركزي بواقع نقطتين

اعترف ترمب بإمكانية تحمل المواطنين الأميركيين للمزيد من الأعباء المالية إن طبقت الجولة الأخيرة من الرسوم
اعترف ترمب بإمكانية تحمل المواطنين الأميركيين للمزيد من الأعباء المالية إن طبقت الجولة الأخيرة من الرسوم
TT

«رسوم ترمب» تزيد تكلفة الاحتياجات اليومية للأميركيين

اعترف ترمب بإمكانية تحمل المواطنين الأميركيين للمزيد من الأعباء المالية إن طبقت الجولة الأخيرة من الرسوم
اعترف ترمب بإمكانية تحمل المواطنين الأميركيين للمزيد من الأعباء المالية إن طبقت الجولة الأخيرة من الرسوم

أثبت الكثير من خبراء الاقتصاد المعروفين، أن الرسوم الجمركية المفروضة من الإدارة الأميركية على واردات السلع الصينية تجبر المواطنين الأميركيين على دفع المزيد من الأموال مقابل الحصول على المنتجات اليومية. وإن نظرنا إلى بيانات التضخم المعنية، مثل ارتفاع أسعار الأثاث والمفروشات المنزلية المستوردة، يمكننا الوقوف على حقيقة تلك التأثيرات الواضحة.
ولا يزال الرئيس الأميركي رافضا الإقرار بذلك - إذ يواصل الزعم، الخاطئ، بأن الصين تتحمل أعباء وتكاليف حربه التجارية بمفردها. غير أنه اعترف على الأقل باحتمال وقوعه في الخطأ بذلك مؤخرا، إذ أشار إلى إمكانية تحمل المواطنين الأميركيين للمزيد من الأعباء المالية لقاء الكثير من المنتجات إن مرت الجولة الأخيرة من الرسوم الجمركية المقررة وفق المخطط المرسوم لها.
كما أقر أنه عندما أعلنت الإدارة الأميركية اعتزامها إرجاء فرض ضريبة بواقع 10 في المائة على بعض السلع الصينية، بما في ذلك الأجهزة الإلكترونية والألعاب، كان ذلك تجنبا لفرض المزيد من الضغوط على الإنفاق في موسم عطلة العام الجاري.
وقال الرئيس الأميركي مغردا على حسابه الرسمي: «فعلنا ذلك لأجل موسم عطلة أعياد الميلاد كي لا تزيد أعباء الرسوم الجمركية على المواطنين الأميركيين»، قبل أن يعاود الركون إلى أسلوبه المعتاد قائلا: «ولا أعتقد أنهم يعانون فعلياً جراء ذلك حتى الآن».
واتصالاً بتصريحاته الرسمية، تأرجح الرئيس ترمب مجدداً بين موقفين متعارضين، إذ قال: «كان التأثير الوحيد الملموس أننا تمكنا من جمع نحو 60 مليار دولار من الصين - تحياتنا الحارة إلى بكين!»، ثم رجع فقال: «لكن في حالة تضرر بعض المواطنين من الأمر، فإن ما فعلناه هو مجرد إرجاء فرض التدابير الجديدة كي لا يكون لها تأثير سلبي على موسم التسوق في أعياد الميلاد».
كانت هناك نقطة تتسم بعدم الدقة في تصريحات السيد ترمب، إذ إن المبلغ الذي تمكنت وزارة الخزانة الأميركية من تحصيله جراء فرض الرسوم الجمركية على السلع الصينية لا يتجاوز 24 مليار دولار حتى السابع من أغسطس (آب) الجاري وفقا للبيانات الصادرة عن وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، وهو أدنى من نصف المبلغ الذي أفصح عنه الرئيس ترمب في تغريداته!
بيد أن تلميحه إلى أن المستهلكين الأميركيين سوف يتكبدون المزيد من الأعباء المالية جراء الاستمرار في فرض الرسوم ذاتها هي حقيقة واقعة استنادا إلى أفضل الأبحاث والمسوح المتاحة في المجال العام حول من يسدد فاتورة الحرب التجارية الأميركية حتى الآن.
وحقيقة ما يُطلق عليه خبراء الاقتصاد «معدل» رسوم ترمب الجمركية على السلع الصينية هو عبارة عن قصة معقدة من الأرباح، وسلاسل التوريد، والمنافسة، والتخطيط السياسي. وفيما يلي لمحة عما نعرفه حول الأمر حتى هذه اللحظة.
*الرسوم الجمركية صغيرة نسبياً ولكنها تواصل النمو
استهدف الرئيس ترمب، عندما فرض الرسوم الجمركية على الواردات الصينية أول الأمر العام المضي، مبلغ 50 مليار دولار من البضائع والسلع من أغلب الأنواع التي تبتاعها الشركات الأميركية لتصنيع منتجات أخرى، وليست الأنواع التي يبتاعها المتسوقون في المعتاد من مراكز التسوق أو من الإنترنت.
ثم انتقل لاحقاً إلى فرض الرسوم الجمركية على 200 مليار دولار أخرى من السلع الصينية، بمعدل ابتدائي بلغ 10 في المائة ثم إلى 25 في المائة بعد ذلك. وأثرت هذه الحزمة الثانية من الرسوم الجمركية على المزيد من المنتجات الاستهلاكية بأكثر من الحزمة الأولى، غير أن سلع التجزئة الاستهلاكية الشعبية مثل الملابس، والهواتف المحمولة، ظلت خارج القائمة حتى الآن.
ثم عاد الرئيس ترمب، في الشهر الجاري، مهددا بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على نحو 300 مليار دولار من واردات السلع، أو ما يقارب كافة ما يصل الأراضي الأميركية من البضائع الصينية غير الخاضعة للضريبة بعد. وبعض من هذه الرسوم يدخل حيز التنفيذ الفعلي اعتبارا من أول سبتمبر (أيلول) المقبل كما هو مخطط له وفق الإعلان الصادر الثلاثاء الماضي الذي استبعد بعض المنتجات، مثل مقاعد السيارات، من الرسوم الجديدة بالكلية. ويعني الأمر أن قائمة كبيرة من الواردات الصينية لن تخضع للرسوم الجمركية حتى 15 سبتمبر المقبل. وهذا من شأنه منع أي زيادات في أسعار السلع ذات الصلة بالرسوم الجمركية الخاصة بتلك المنتجات حتى بعد انقضاء موسم التسوق لأعياد الميلاد.
وحتى الآن، لم تشكل الرسوم الجمركية الأميركية أعباء مالية كبيرة على كاهل المستهلكين الأميركيين. وتشير البيانات الصادرة عن وكالة الجمارك أن كافة الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الصينية حققت مبلغا وقدره 24 مليار دولار فقط حتى 7 أغسطس الجاري. وهذا يقارب فرض الضريبة بنحو 5 في المائة تقريبا على القيمة الإجمالية للواردات الصينية منذ أن شرع السيد ترمب فعليا في إنفاذ الرسوم الجمركية على الصين. ومع اتساع القائمة، تزايدت وفقا لها وتيرة تحصيل الإيرادات الناجمة عن الرسوم الجمركية. ومن شأن الجولة أو الحزمة القادمة من الرسوم أن تسارع من تلك الوتيرة على نحو أكبر.

الرسوم رفعت بعض الأسعار بالفعل
لا يزال التضخم أدنى من المعدل المستهدف لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بواقع نقطتين مئويتين، وهي من الحقائق التي يستشهد بها الرئيس الأميركي بين الحين والآخر للدلالة على أن الرسوم الجمركية لم تسفر عن زيادة في الأسعار. وهذه وثبة من وثباته على المنطق المعقول، إذ إن معدل التضخم الإجمالي الأميركي واسع للغاية، وهو يشمل الكثير من الأسعار كما يتأثر بالكثير من العوامل الأخرى حتى نقول إنه ليس هناك تأثير (نهائي) على المستهلكين الأميركيين!
وفي فبراير (شباط) الماضي، قدر خبراء الاقتصاد في بنك الاحتياطي الفيدرالي فرع سان فرنسيسكو أن الموجة الأولى من الرسوم الجمركية الصينية سوف ترفع معدل التضخم بواقع 0.1 نقطة مئوية. كما توقعوا أن التوسع المنتظر للرسوم الجمركية بنسبة 25 في المائة على كافة الواردات الصينية، وهو ما لم يعلنه الرئيس الأميركي حتى الآن، سوف يزيد النسبة السابقة بواقع 0.3 نقطة مئوية إضافية.
وأكد الباحثون لدى مؤسسة غولدمان ساكس على تلك الاستنتاجات في مذكرة صادرة الأسبوع الجاري. وخرجوا بنفس النتيجة جراء التحليلات التي أجروها على التغيرات الملاحظة في التضخم لمجموعة من السلع التي تأثرت فعلا، أو هي على وشك التأثر، بالرسوم الجمركية المفروضة. وكانت العينة التي استعانوا بها أضيق نطاقا من تلك التي تحدد معدل التضخم الإجمالي، مما يسهل الرصد على التحركات ذات الصلة بالرسوم الجمركية الأميركية.
وقال المحللون لدى مؤسسة غولدمان ساكس: «تشير تحليلاتنا لأسعار المستهلكين، والواردات، ومعدلات الرسوم الجمركية في البضائع المتأثرة بتلك الرسوم إلى أن أغلب تكاليف الرسوم المفروضة تنتقل إلى كاهل المستهلكين الأميركيين، وأن هناك آثارا غير مباشرة (عرضية) كبيرة تتعرض لها الأسعار».
ولاحظ إيان شبردسون، كبير خبراء الاقتصاد لدى مؤسسة «بانثيون ماكرويكونوميكس» البحثية، تأثير أكبر خلال الأسبوع الجاري من واقع التركيز على نوعين من البضائع التي تخضع بالفعل للرسوم الجمركية: أغطية الأرضيات، والأثاث والمفروشات. ولقد شهدت كل منهما زيادة مسجلة في الأسعار خلال شهر يوليو (تموز) الماضي. وكتب السيد شبردسون قائلا الأسبوع الجاري: «تلك الزيادات هي آثار لازمة للرسوم الجمركية، وتعطينا لمحة لما سوف يحدث إذا ما فرضت الإدارة الأميركية المزيد من الرسوم الجمركية على مجموعة واسعة من السلع الاستهلاكية الصينية المستوردة خلال الشهر القادم».

كلما ارتفعت الرسوم زادت الأسعار
من الجدير بالذكر أن المستهلكين لا يسددون التكاليف الكاملة للرسوم الجمركية، حتى على السلع الصينية التي يشترونها من المتاجر والمحلات، وذلك لأن متاجر التجزئة الكبيرة مثل (تارجت) و(وولمارت) والشركات التي تصنع الكثير من البضائع في الصين، مثل شركات صناعة أدوات الإنارة المنزلية، تملك الكثير من الخيارات فيما يتعلق بفرض الرسوم الجمركية.
إذ يمكن لهذه الشركات تحويل سلاسل الإمداد الخاصة بها، أو نقل مهام الإنتاج الصناعي إلى بلدان أخرى منخفضة التكاليف مثل فيتنام. كما يمكنها مطالبة الموردين بتخفيض الأسعار، أو يمكنها كذلك تقبل تحقيق الحد الأدنى من الأرباح، أو تحميل الزيادات في الأسعار على المستهلكين مباشرة.
ولا يفضل المستهلكون دفع المزيد الأموال، ولذلك تحاول الشركات العثور على أكبر عدد ممكن من الطرق والبدائل لتفادي المسير في هذا الاتجاه. وكلما ارتفعت الرسوم الجمركية، ازداد الأمر صعوبة على تلك الشركات.
وقالت شركة (ماسيز) التجارية العملاقة يوم الأربعاء إن المستهلكين غير راضين عن ارتفاع أسعار بعض السلع الصينية الخاضعة بالفعل للرسوم الجمركية خلال العام الجاري. وقال جيف غينيت، الرئيس التنفيذي للشركة، إن المستهلكين يفقدون الشهية تماما لزيادة الأسعار في الجولة الجديدة من المنتجات التي تستهدفها إدارة الرئيس ترمب، وإن شركة (ماسيز) سوف تحاول تفادي تمرير هذه الزيادات.
وقال السيد غينيت إن هذه الاستراتيجية سوف تكون قابلة للإدارة وفق نسبة 10 في المائة من الرسوم التي قال الرئيس ترمب إنه يعتزم فرضها في الجولة القادمة. ولكن إن ارتفعت النسبة إلى 25 في المائة فسوف نضطر للتعامل مع سلسلة كاملة أخرى من الزيادات السعرية، وأضاف قائلا: «لا يمكنني القول بأننا لن نضطر لرفع الأسعار».

-خدمة {نيويورك تايمز}



حوافز مصرية لدفع الطيران والسياحة بعد هدوء التوترات الإقليمية

اجتماع رئيس الوزراء المصري مع ممثلي شركات السياحة والطيران الاثنين بالقاهرة (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)
اجتماع رئيس الوزراء المصري مع ممثلي شركات السياحة والطيران الاثنين بالقاهرة (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)
TT

حوافز مصرية لدفع الطيران والسياحة بعد هدوء التوترات الإقليمية

اجتماع رئيس الوزراء المصري مع ممثلي شركات السياحة والطيران الاثنين بالقاهرة (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)
اجتماع رئيس الوزراء المصري مع ممثلي شركات السياحة والطيران الاثنين بالقاهرة (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)

بعد الهدوء النسبي لتوترات المنطقة وتوقف الحرب الإيرانية، تتوسع مصر في تقديم حوافر لشركات الطيران والسياحة بهدف تنشيط الحركة السياحية؛ ووعد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بتيسيرات لتنشيط القطاعين، فيما طالب ممثلو الشركات بضرورة ربط بعض المطارات الجديدة بشبكة وسائل النقل، والإعلان المُبكر عن «برامج التحفيز» التي تقررها الحكومة.

وأكد مدبولي خلال اجتماع مع ممثلي قطاعي السياحة والطيران، الاثنين، لبحث سبل دفع الحركة السياحية، حرص الحكومة على دعم وتشجيع القطاعين، والعمل على «تعظيم الاستفادة من المقومات السياحية الفريدة التي تتمتع بها مصر».

وأشار إلى الإجراءات التي اتخذتها الدولة لإتاحة المزيد من المحفزات والتيسيرات للإسهام في تعزيز قطاعي السياحة والطيران، والعمل في الوقت نفسه على تذليل مختلف الصعوبات التي قد تواجه المشروعات العاملة في هذا المجال، بما يسهم في زيادة أعداد السائحين.

وتعوّل مصر على إنهاء الصراعات بمنطقة الشرق الأوسط لتحقيق طفرة في السياحة الوافدة. وذكرت منظمة الأمم المتحدة للسياحة، في الآونة الأخيرة، أنه رغم تراجع عدد السائحين الوافدين إلى الشرق الأوسط بنسبة 14 في المائة في الربع الأول من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، تأثراً بالصراع في المنطقة، فإن مصر حققت زيادة في عدد الوافدين خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 16 في المائة، متصدرة دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما حققت ارتفاعاً في الإيرادات خلال الفترة نفسها بنسبة 8 في المائة.

وتوقع الخبير السياحي زين الشيخ أن تشهد السياحة المصرية انتعاشة كبيرة عقب انتهاء الحرب الإيرانية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هدوء توترات المنطقة سيدفع شركات السياحة الدولية إلى العودة لتكثيف نشاطها بالسوق المصرية، وأن تتجه شركات التأمين إلى إصدار تقارير إيجابية عقب انتهاء المخاطر النسبية لحركة الطيران بالمنطقة.

واجهة المتحف المصري بميدان التحرير في القاهرة (المتحف المصري)

وأكد مدبولي في بيان، الاثنين، أن القطاع السياحي قادر على «تحقيق معدلات نمو كبيرة في ظل ما تمتلكه مصر من مقاصد سياحية متميزة، وبنية أساسية متطورة، والحكومة تؤكد دعمها المستمر للمستثمرين في هذا القطاع الواعد».

وحققت مصر زيادة في عدد السائحين في عام 2025 ليصلوا إلى أكثر من 19 مليوناً، وتطمح إلى الوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030 اعتماداً على مجموعة خطط وبرامج وحملات ترويجية من بينها حملة «مصر... تنوع لا يُضاهى» التي تبرز تنوع الأنماط السياحية بمصر، وكذلك الحضور في المعارض والفعاليات السياحية الدولية، وتنظيم المعارض الأثرية المؤقتة بالخارج، والترويج للمقاصد المصرية عبر المؤثرين المحليين والدوليين والبرامج والتقنيات الحديثة.

وتطرق رئيس غرفة شركات السياحة بالأقصر، ثروت عجمي، إلى جانب آخر من التأثيرات الحالية على قطاع السياحة، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الحرب الإيرانية ليست السبب الوحيد المؤثر على السياحة المصرية بالوقت الراهن، إذ إن كأس العالم التي تقام بالولايات المتحدة الأميركية تؤثر على السياحة في كل بلدان العالم عدا البلد الذي تقام فيه البطولة، وهو أمر يحدث كل 4 سنوات».

وتوقع عجمي أن تشهد مصر طفرة سياحية عقب انتهاء كأس العالم، لافتاً أيضاً إلى أهمية برامج التحفيز الحكومية في تشجيع شركات السياحة.

حوافز مصرية لدفع الطيران والسياحة بعد هدوء توترات المنطقة (المتحف المصري بالتحرير)

فيما طالب ممثلو قطاعي السياحة والطيران خلال اجتماع مدبولي، الاثنين، بضرورة «الارتقاء بمكانة مطار الغردقة ليصبح مركزاً محورياً على غرار مطار القاهرة الدولي»، مؤكدين أهمية ذلك في جذب مختلف خطوط الطيران العالمية، وزيادة أعداد السائحين.

وكان وزير السياحة والآثار شريف فتحي قد تحدث عن نمو بنسبة 15.6 في المائة بالحركة السياحية الوافدة من الأسواق المختلفة إلى مصر خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وأعلن في تصريحات صحافية عن استقبال مصر نحو 7.5 مليون زائر في أول خمسة أشهر من 2026، بزيادة سنوية 5 في المائة؛ كما لفت إلى أن إيرادات السياحة خلال هذه الفترة وصلت لنحو 6.8 مليار دولار.


الصين تُجهّز محطة ثانية لاستقبال شحنات الغاز الروسي الخاضعة للعقوبات

عَلَما روسيا والصين مرفوعان في مدينة تيانجين الصينية خلال زيارة سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
عَلَما روسيا والصين مرفوعان في مدينة تيانجين الصينية خلال زيارة سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

الصين تُجهّز محطة ثانية لاستقبال شحنات الغاز الروسي الخاضعة للعقوبات

عَلَما روسيا والصين مرفوعان في مدينة تيانجين الصينية خلال زيارة سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
عَلَما روسيا والصين مرفوعان في مدينة تيانجين الصينية خلال زيارة سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

تُجهّز الصين محطة استيراد ثانية لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال من مشروع «آركتيك إل إن جي 2» الروسي الخاضع للعقوبات، وذلك لتوسيع مسار يعتمد حتى الآن على منشأة واحدة، وفقاً لما ذكرته ثلاثة مصادر مطلعة.

وأوضحت المصادر لـ«رويترز» أن محطة لونغكو للغاز الطبيعي المسال، التي تم إنشاؤها حديثاً في مقاطعة شاندونغ شرقي الصين، والتي تُشغّلها شركة «بايب تشاينا» العملاقة لخطوط الأنابيب، مُهيأة لاستقبال شحنات مشروع «آركتيك إل إن جي 2».

وستوفر هذه الخطوة شريان حياة لمشروع الغاز الطبيعي المسال الروسي البالغ قيمته 21 مليار دولار، والذي يخضع لعقوبات مشدَّدة، ولموسكو التي تضررت صادراتها من الغاز جراء قرار أوروبا وقف مشترياتها، ويواجه قطاعها النفطي ضغوطاً جراء الهجمات الأوكرانية.

وسيسمح إنشاء محطة استيراد ثانية للصين بتسلم كميات كبرى من الغاز الطبيعي المسال الروسي الخاضع للعقوبات، مع توفير منفذ تصدير إضافي لمشروع «آركتيك إل إن جي 2»، المصمَّم لإنتاج 19.8 مليون طن متري سنوياً.

وتسلمت الصين، وهي المشتري الوحيد المعروف لشحنات «آركتيك إل إن جي 2» الخاضعة للعقوبات، شحناتها حتى الآن عبر محطة «بيههاي» التابعة لشركة «بايب تشاينا» في مقاطعة قوانغشي. وقد سلمت هذه المحطة أول شحنة من المشروع لمشترٍ في أغسطس (آب) 2025 على متن ناقلة «آركتيك مولان».

ومنذ ذلك الحين، استقبلت «بيههاي» 41 شحنة، أي ما يعادل 2.6 مليون طن، من الغاز الطبيعي المسال من مشروع «آركتيك إل إن جي 2»، عبر وحدتي تخزين عائمتين في روسيا، وذلك وفقاً لبيانات تتبع السفن وتقديرات شركة «كبلر». كما استقبلت ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال من محطة «بورتوفايا» الروسية الخاضعة للعقوبات.

وأفاد أحد المصادر بأن الصين بحاجة إلى محطة إضافية لاستيعاب مزيد من الشحنات الخاضعة للعقوبات. وامتنع جميع المصادر عن ذكر أسمائهم لعدم حصولهم على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

واشترت الصين، أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، 7.57 مليون طن من روسيا العام الماضي، وفقاً لبيانات الجمارك الصينية.

وتُعد «لونغكو» خياراً منطقياً، لأنها، مثل «بيههاي»، تُشغّلها شركة «بايب تشاينا»، وتقع بالقرب من وحدة التخزين العائمة «كورياك» في أقصى شرق روسيا، حيث تُخزّن شحنات «آركتيك إل إن جي 2» ويُعاد تحميلها، حسب المصادر.

وقال مسؤول تنفيذي في القطاع إن محطة لونغكو قد أكملت مرحلة الإنشاءات الميكانيكية، ومن المتوقع أن تكون جاهزة قبل أكتوبر (تشرين الأول)، في الوقت المناسب لذروة الطلب الشتوي. وبموجب المرحلة الأولى المكتملة، تبلغ الطاقة الاستيعابية السنوية لمحطة لونغكو في مدينة يانتاي الساحلية 5 ملايين طن، مقارنةً بـ6 ملايين طن في محطة «بيههاي».

وأفاد مصدر رابع بأن محطة «داليان» للغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «بايب تشاينا»، والواقعة في شمال شرقي الصين، تُناقَش أيضاً كنقطة استقبال محتملة في المستقبل. وقال مصدر آخر إن شركة «نوفاتك» كثفت مؤخراً عمليات التوظيف في الصين.

وذكرت «رويترز» العام الماضي أن «نوفاتك» خفَّضت أسعار الشحن بنسبة تتراوح بين 30 في المائة و40 في المائة منذ أغسطس 2025 لجذب المشترين الصينيين رغم العقوبات.


مؤشر السوق السعودية ينهي تداولات الاثنين بتراجع طفيف

مستثمر يتابع الأسواق في "تداول" السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الأسواق في "تداول" السعودية (أ.ف.ب)
TT

مؤشر السوق السعودية ينهي تداولات الاثنين بتراجع طفيف

مستثمر يتابع الأسواق في "تداول" السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الأسواق في "تداول" السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) جلسة الاثنين على تراجع طفيف بنحو 4 نقاط، ليغلق عند مستوى 11072 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.5 مليار ريال.

وسجل المؤشر خلال الجلسة أعلى مستوى عند 11084 نقطة، وأدنى مستوى عند 11053 نقطة، في نطاق تذبذب محدود يعكس أداءً حذراً للمستثمرين.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة طفيفة دون 1 في المائة، فيما هبط سهم «البنك الأهلي السعودي» بنحو 1 في المائة ليغلق عند 41 ريالاً.

وفي المقابل، سجلت أسهم مختارة مكاسب، حيث قفز سهم «السعودية للطاقة» بنحو 3 في المائة ليغلق عند 18.37 ريال، وارتفع سهم «المملكة القابضة» بأقل من 1 في المائة عند 12.67 ريال، بعد إعلان الشركة عن توزيعات استثنائية عن النصف الأول من عام 2026.

وصعد سهم «تكافل الراجحي» بنحو 1 في المائة، بينما تصدر سهم «الأسماك» قائمة الأسهم الرابحة مرتفعاً بنسبة 10 في المائة ليغلق عند 49.44 ريال.

كما ارتفعت أسهم «اليمامة للحديد»، و«ثمار»، و«عناية»، و«أمانة للتأمين»، و«صالح الراشد»، و«متكاملة» بنسب تراوحت بين 3 و5 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسهم مجموعة من الشركات الصناعية، والتأمينية، من بينها «المتقدمة»، و«سابك للمغذيات»، و«الرمز»، و«رعاية»، و«طيران ناس»، و«بترو رابغ»، و«المنجم»، و«تمكين»، و«أملاك»، و«المواساة»، و«سليمان الحبيب»، بنسب تراوحت بين 2 و3 في المائة.

ويعكس الأداء العام للسوق استمرار التذبذب في نطاق ضيق، وسط ترقب المستثمرين لاتجاهات أسعار النفط، ونتائج الشركات القيادية خلال الفترة المقبلة.

عاجل مونديال 2026: فرنسا إلى دور الـ32 بثنائية جديدة لمبابي في مرمى العراق