تعادل تشيلسي وليستر وانتصار أول لشيفيلد يونايتد في الممتاز منذ 12 عاماً

يونايتد يصطدم بوولفرهامبتون اليوم... ودراما تقنية الفيديو تنقذ توتنهام مجدداً أمام سيتي

ويلفرد نديدي لاعب ليستر (رقم 25) يسجل برأسه في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)
ويلفرد نديدي لاعب ليستر (رقم 25) يسجل برأسه في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

تعادل تشيلسي وليستر وانتصار أول لشيفيلد يونايتد في الممتاز منذ 12 عاماً

ويلفرد نديدي لاعب ليستر (رقم 25) يسجل برأسه في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)
ويلفرد نديدي لاعب ليستر (رقم 25) يسجل برأسه في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)

أهدر تشيلسي فرصة تحقيق انتصاره الأول في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم، بعدما سقط في فخ التعادل 1 - 1 مع ضيفه ليستر سيتي، فيما حقق شيفيلد يونايتد فوزه الأول بالممتاز منذ أبريل (نيسان) 2007، بتغلبه على ضيفه كريستال بالاس 1 - صفر أمس، في المرحلة الثانية من الموسم الجديد.
على ملعبه ستامفورد بريدج، حصد تشيلسي أول نقطة له في الدوري خلال الموسم الحالي، فيما نال ليستر النقطة الثانية له.
وتقدم تشيلسي بهدف مبكر حمل توقيع ماسون مونت في الدقيقة السابعة بعد خطأ من النيجيري ويلفرد نديدي، لكن الأخير نجح في التعويض بإحراز هدف التعادل لليستر برأسية إثر ركلة ركنية في الدقيقة 67.
ويأتي هذا التعادل، ليضاعف من معاناة تشيلسي ومدربه فرانك لامبارد، الذي تلقى خسارة موجعة صفر - 4 أمام مضيفه مانشستر يونايتد في المرحلة الأولى للبطولة، قبل أن يخفق في الفوز بكأس السوبر الأوروبية، بخسارته بركلات الترجيح أمام ليفربول يوم الأربعاء الماضي. واستعان تشيلسي هذا الموسم بلامبارد للإشراف عليه رغم خبرته المتواضعة مدرباً لموسم واحد في دوري الدرجة الأولى مع ديربي كاونتي، وذلك لخلافة الإيطالي ماوريتسيو ساري الذي عاد لبلاده من أجل الإشراف على يوفنتوس بعد موسم واحد مع النادي اللندني قاده فيه للمركز الثالث في الدوري ولقب الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ).
وحقق شيفيلد يونايتد فوزه الأول بعد عودته للدوري الممتاز ولأول مرة منذ أبريل 2007، وذلك بتغلبه على ضيفه كريستال بالاس 1 - صفر. وكان شيفيلد استهل عودته إلى دوري الأضواء للمرة الأولى منذ موسم 2006 - 2007 بالتعادل خارج ملعبه أمام بورنموث (1 - 1)، قبل أن ينجح أمس في تحقيق فوزه الأول بين الكبار منذ تغلبه على واتفورد بالنتيجة ذاتها في 28 أبريل 2007.
وبعد شوط أول سلبي رغم بعض الفرص للطرفين، لا سيما لشيفيلد يونايتد، نجح الأخير في تسجيل هدفه الأول في الدوري الممتاز منذ المرحلة الختامية لموسم 2006 - 2007 وخسارته أمام ويغان أثلتيك 1 - 2 (سجله جون ستيد)، وجاء في الثواني الأولى من الشوط الثاني عبر جون لندسترام في الدقيقة 47.
وبهدفه في مرمى الحارس الإسباني فيسنتي غايتا، أكمل لندسترام سجله التهديفي في الدرجات الأربع الأولى الإنجليزية. وبقيت الأفضلية لفريق المدرب كريس وايلدر رغم الهدف ونجحوا في المحافظة على هذا التقدم حتى صافرة النهاية، ملحقين بالضيف اللندني الهزيمة الأولى للموسم الجديد الذي بدأه بالتعادل السلبي على أرضه مع إيفرتون.
وتختتم المرحلة اليوم بلقاء ساخن آخر يجمع فريق مانشستر يونايتد مع مستضيفه وولفرهامبتون القوي على ملعب الأخير.
وبعد السلبية التي خيمت على فترة الانتقالات داخل أروقة مانشستر يونايتد واكتفائه بالتعاقد مع ثلاثة لاعبين، كانت البداية رائعة لفريق المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير ضد تشيلسي.
وقدم القادمون الجدد هاري ماغواير، وآرون وان - يساكا والويلزي دانيال جيمس بداية رائعة، لكن رحلة اليوم إلى أرض وولفرهامبتون ستشكل اختبارا قويا لـ«الشياطين الحمر» الطامحين لتعويض موسمهم المخيب والغياب عن دوري أبطال أوروبا لاحتلالهم المركز السادس.
وكان يونايتد خسر مرتين في زيارته إلى ملعب «مولينو» الموسم الماضي في ربع نهائي الكأس والدوري بنتيجة واحدة 1 - 2 فيما تعادلا 1 - 1 في ملعب أولد ترافورد.
وقال سولسكاير: «عندما تبدأ موسمك بهذه الطريقة، يكون الجميع في النادي سعداء. نعرف أننا عانينا في آخر مباراتين ضدهم. ينبغي القيام بكل شيء كي لا نكرر هذه النتيجة».
على جانب آخر تحسر الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي على تكرار خيبة اللحظات الأخيرة وعقدة تقنية الفيديو التي حرمته الفوز أمام توتنهام ليخرج بالتعادل 2 - 2.
وسيطر سيتي حامل لقب الدوري وتقدم على ضيفه توتنهام مرتين في موقعتهما المشوقة، لكن تقنية «في إيه آر» حرمت صاحب الأرض من هدف الفوز في اللحظات الأخيرة. وفي مباراة مميزة على صعيد الأداء الكروي وفي ظل تمتع كلا الفريقين بلاعبين من أصحاب الموهبة قاتلوا بإيقاع لا يهدأ، حسمت تقنية حكم الفيديو المساعد النتيجة بعد أن التقطت لمسة يد لم تكن لتحتسب وفقا للقوانين السابقة الخاصة بلمسة اليد. واحتفل سيتي قبل أن تلغي التقنية هدف البرازيلي غابريال خيسوس، على غرار ما فعلت في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا عندما تأهل توتنهام بشق النفس في أبريل (نيسان) الماضي. وسجل المهاجم البرازيلي ما بدا أنه هدف الفوز في الوقت المحتسب بدل الضائع لكن بينما كان لاعبو سيتي يحتفلون، لاحظ حكم الفيديو المساعد لمسة يد من إيمريك لابورت مدافع سيتي قبل أن يهز خيسوس الشباك. وألغت قاعدة لمسة اليد الجديدة الحاجة لوجود تعمد في اللمس لكي يتم احتساب المخالفة. ويكون من الكافي حاليا أن تحدث لمسة عابرة لإلغاء أي هدف يسجل نتيجة لها.
وكان يمكن أن ينشغل تفكير غوارديولا بأحداث كثيرة وقعت خلال التعادل المثير سواء إلغاء هدف «الانتصار» أو المشادة الكلامية مع مهاجمه سيرغيو أغويرو أثناء استبداله، لكن الواقع أنه رغم المباراة المفعمة بالمشاعر والجدل الكبير لم ينس المدرب الإسباني أن يتحدث عن الأسلوب الرائع لسيتي خلال اللقاء.
ومع استعادة كيفن دي بروين أفضل مستوياته، بعدما تأثر بالإصابة خلال الموسم الماضي، ومع تطور أداء رودري المنضم في صفقة قياسية للنادي، سيطر سيتي على أغلب فترات المباراة وقدم أداء رائعا.
ولم يظهر على أداء سيتي أي سلبيات واضحة خلال تتويجه بلقب الدوري الممتاز في آخر موسمين لكن بالنسبة لمدرب برشلونة السابق فإن الفريق يسير في تقدم.
وقال غوارديولا: «لعبنا بشكل رائع. قدمنا واحدة من أفضل مبارياتنا معا. سيطرنا على المباراة وصنعنا الفرص... وحاول توتنهام الضغط لكنه لم ينجح في ذلك».
وأضاف: «كنا نواجه توتنهام، من أفضل الفرق في أوروبا، وقدمنا أداء مذهلا. لسوء الحظ لم نتمكن من الفوز. تعثرنا مرتين أمام توتنهام بسبب حكم الفيديو، ففي الموسم الماضي بسبب التسلل واليوم بسبب لمسة يد. وهذا كل ما في الأمر».
وواصل: «كنت أعتقد أننا نسينا ما حدث مع توتنهام في دوري الأبطال الموسم الماضي لكن تكرر نفس الأمر». لكن المدرب الإسباني لم يشعر بالرضا على الإطلاق من التحكيم في واقعة سقوط رودري داخل منطقة الجزاء بعد كرة مشتركة، وقال: «كانت ركلة ركنية وارتكب إيريك لاميلا خطأ ضد رودري الذي سقط أرضا لكن تقنية حكم الفيديو المساعد كانت تحتسي القهوة». وحقق مانشستر سيتي ثلاثية محلية رائعة الموسم الماضي، بيد أنه أهدر فرصة بلوغ نصف نهائي المسابقة القارية الأولى بعد تأخره ذهابا صفر - 1 ثم فوزه إيابا على توتنهام 4 - 3 في مباراة دراماتيكية. وهذه أول مرة في 16 مباراة يفشل سيتي في تحقيق الفوز في الدوري، برغم تسديد لاعبيه 30 مرة على مرمى الضيف اللندني. واعترض غوارديولا على عدم حيادية قرار حكام الفيديو وعدم تدخلهم في الشوط الأول بعد عرقلة على لاعب وسطه الإسباني رودري وقال: «لم يكن هناك ركلة جزاء في الشوط الأول، لكن (فار) تدخل في نهاية المباراة».
في المقابل يشعر الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام أنه يمكن أن يصبح مكان سيتي في مرات أخرى فيما يتعلق بقرارات حكم الفيديو، وقال: «نحتاج إلى قبول حكم الفيديو. كنت أعارض حكم الفيديو بعض الشيء لكن الآن يجب قبول اللوائح. الآن نحن استفادنا. دون شك لن نستفيد في مرات أخرى. هذه لائحة ويجب أن نتقبلها». وعلق الفرنسي هوغو لوريس حارس توتنهام على اللحظات المثيرة الأخيرة قائلا: «شعرت بأن فريقي خسر المباراة عندما سجل خيسوس. الأمر كان مختلفا تماما عما حدث في دوري أبطال أوروبا العام الماضي. لكي أكون أمينا، شكل هذا إنهاء عظيما للكرة من خيسوس لكن تقنية حكم الفيديو باتت جزءا من كرة القدم الآن».
وأضاف: «الأمر يعتمد على تفسير كل شخص. الجميع حر في الحديث عن الواقعة لكن الحكم كان يجب أن يتخذ القرار وهو ما صب في مصلحتنا هذه المرة وشكل سوء حظ لسيتي».
وتقدم فريق المدرب غوارديولا في الدقيقة 20 برأسية من رحيم سترلينغ لكن لاميلا عادل لتوتنهام بعد 3 دقائق بتسديدة متقنة.
ولم يؤثر الهدف على سيتي ولم يكن تقدمه مرة أخرى مفاجئا عن طريق سيرجيو أغويرو في الدقيقة 35 إثر عرضية نموذجية من دي بروين. وحاصر سيتي منافسه في منتصف ملعبه مرة أخرى وأمطر مرمى الحارس لوريس بالتسديدات لكن الفريق الزائر نجح في معادلة النتيجة مجددا عبر البديل البرازيلي لوكاس مورا من أول لمسة بعد دخوله إذ تفوق على رقيبه كايل ووكر ليسجل برأسه من ركلة ركنية. وفي النهاية المثيرة للمباراة سرق حكم الفيديو المساعد الأضواء مرة أخرى.


مقالات ذات صلة


تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».