عوامل الخطورة لمضاعفات الإنفلونزا عند الأطفال

لا شك أن الجميع ما زالوا يتذكرون حالة الرعب التي انتابت العالم عند ظهور مرض إنفلونزا الخنازير عام 2009 بشكل وبائي استدعى تضافر جهود العديد من المنظمات المعنية بالصحة وعلى رأسها منظمه الصحة العالمية، حيث تسبب المرض في حدوث العديد من حالات الوفاة حول العالم. والمرض هو نوع من أنواع الإنفلونزا شديدة...
لا شك أن الجميع ما زالوا يتذكرون حالة الرعب التي انتابت العالم عند ظهور مرض إنفلونزا الخنازير عام 2009 بشكل وبائي استدعى تضافر جهود العديد من المنظمات المعنية بالصحة وعلى رأسها منظمه الصحة العالمية، حيث تسبب المرض في حدوث العديد من حالات الوفاة حول العالم. والمرض هو نوع من أنواع الإنفلونزا شديدة...
TT

عوامل الخطورة لمضاعفات الإنفلونزا عند الأطفال

لا شك أن الجميع ما زالوا يتذكرون حالة الرعب التي انتابت العالم عند ظهور مرض إنفلونزا الخنازير عام 2009 بشكل وبائي استدعى تضافر جهود العديد من المنظمات المعنية بالصحة وعلى رأسها منظمه الصحة العالمية، حيث تسبب المرض في حدوث العديد من حالات الوفاة حول العالم. والمرض هو نوع من أنواع الإنفلونزا شديدة...
لا شك أن الجميع ما زالوا يتذكرون حالة الرعب التي انتابت العالم عند ظهور مرض إنفلونزا الخنازير عام 2009 بشكل وبائي استدعى تضافر جهود العديد من المنظمات المعنية بالصحة وعلى رأسها منظمه الصحة العالمية، حيث تسبب المرض في حدوث العديد من حالات الوفاة حول العالم. والمرض هو نوع من أنواع الإنفلونزا شديدة...

لا شك أن الجميع ما زالوا يتذكرون حالة الرعب التي انتابت العالم عند ظهور مرض إنفلونزا الخنازير عام 2009 بشكل وبائي استدعى تضافر جهود العديد من المنظمات المعنية بالصحة وعلى رأسها منظمه الصحة العالمية، حيث تسبب المرض في حدوث العديد من حالات الوفاة حول العالم. والمرض هو نوع من أنواع الإنفلونزا شديدة الخطورة التي يمكن أن تسبب الوفاة، ولذلك فهناك أهمية خاصة لمحاولة إيجاد مؤشرات لتحديد الأطفال الذين يمكن أن يكونوا عرضة أكثر من غيرهم للتعرض لمضاعفات الإنفلونزا.
* عوامل خطورة قام فريق عالمي من أطباء الأطفال ممثلين عن أطباء الأطفال العاملين في أبحاث طب الطوارئ في العديد من الدول بتحديد العوامل الأكثر خطورة بهدف لفت نظر أطباء الأطفال إليها، في حالات تفشي مرض الإنفلونزا (H1N1 influenza) بشكل متزايد أو وبائي، وهو ما سمي في ذلك الوقت إنفلونزا الخنازير (Swine Flu). وتعتبر هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تعدد التفصيلات الإكلينيكية المحددة لاحتمالات تطور حالات الإنفلونزا أو ما يشابهها من أعراض طبية يمكن أن تصل إلى الوفاة. وهذه الدراسة نشرت في النسخة الإلكترونية من المجلة الطبية البريطانية (British Medical Journal).
فحصت الدراسة أعدادا من بين آلاف حالات الأطفال التي وصلت إلى ردهات الطوارئ بالمستشفيات جراء مرض الإنفلونزا من 12 دولة. وبلغ عدد الحالات نحو 256 طفلا من 79 غرفة طوارئ، وذلك في عام 2009، وهو العام الذي شهد ظهور حالات إنفلونزا بشكل أقرب للوبائي خاصة مع المخاوف العالمية من انتشار إنفلونزا الخنازير وقتها. وأوضحت الدراسة أن الأعراض الإكلينيكية يمكن أن تتشابه مع الإنفلونزا. وكانت الدراسة قد قامت بفحص التاريخ المرضي والكشف الإكلينيكي، وحددت عوامل الخطورة وهي:
- تاريخ مرضي لمرض مزمن في الرئة - تاريخ مرضي لمرض الشلل الدماغي (cerebral palsy) أو التأخر في النمو - علامات صعوبة في التنفس مثل انقباض شديد في عضلات الصدر (chest retractions) - علامات على وجود جفاف (في الجسم) - نقص مستوى الأكسجين في الدم - زيادة معدلات ضربات القلب عن الحدود الطبيعية وتأتي أهمية الدراسة من أن السؤال الأهم الذي يواجه أطباء الأطفال في حالة مواجهة الإنفلونزا هو: هل يمكن أن يواجه المريض مضاعفات قد تصل للوفاة؟ ولذلك فإن وضع علامات معينة للبحث عنها يوفر على الطبيب الوقت في التشخيص ويجعله يحدد من الطفل الأجدر بالرعاية خاصة الذين يحتاجون إلى علاج عاجل.
وساعدت هذه الدراسة بعد إضافة عامل الوزن للطفل في التعرف على فاعلية وطريقة استخدام العقار المعالج لفيروس الإنفلونزا «أوسيلتاميفير» (oseltamivir) أو المعروف تجاريا باسم «تاميفلو» (Tamiflu)، واكتشف الباحثون أيضا وجود علاقة بين استخدام التاميفلو في الأطفال في غرفة الرعاية المركزة وتقليل احتمالية حدوث الوفاة بمساعدة أجهزة التنفس الصناعي.
* نزلات البرد والإنفلونزا وبطبيعة الحال هناك اختلاف بين نزلات البرد (common cold)، وهي عرض بسيط يصيب الأطفال جميعا الذين يتماثلون إلى الشفاء في الأغلب من تلقاء أنفسهم وبين الإنفلونزا (influenza)، وهي مرض يمكن أن يحدث العديد من المضاعفات ويمكن أن يسبب الوفاة. وتعتبر الإنفلونزا من أشهر الأمراض الحادة التي تصيب الجزء الأعلى من الجهاز التنفسي، وهي عدة فصائل يمكن أن تصيب الإنسان. وسنويا تتسبب الإنفلونزا في حدوث 36000 حالة وفاة على مستوى العالم، ويمكن أن تصيب الحيوان بجانب الإنسان، وهناك فصائل بعينها يمكنها إصابة الحيوان. ومن وقت لآخر يمكن أن تحدث طفرة في هذه الفصائل تمكنها من إصابة الإنسان مثلما حدث في إنفلونزا الطيور والخنازير.
ومن المعروف أن أعراض الإنفلونزا تتشابه مع العديد من الأمراض التي تصيب الجزء الأعلى من الجهاز التنفسي، حيث تبدأ الأعراض بعد نحو يومين أو ثلاثة من التعرض للفيروس، ويكون هناك ارتفاع في درجة الحرارة مع سعال وآلام في عضلات الجسم وارتشاح وصداع واحتقان بالحلق والتهاب في ملتحمة العين واحمرارها (Conjunctivitis)، وبعض أعراض الجهاز الهضمي مثل المغص أو الإمساك أو الإسهال، وتضخم في الغدد اللمفاوية في الرقبة. وتكون هذه الأعراض أوضح في الأطفال الصغار منها في البالغين، ويمكن أن تستمر هذه الأعراض نحو أسبوعين أو ثلاثة، وفي الأغلب يتم علاج المرض بسهولة عن طريق خافض الحرارة واستنشاق البخار الدافئ ومثبطات للسعال. لكن في بعض الأحيان يمكن حدوث مضاعفات مثل الالتهاب الرئوي أو مرض خناق النوم أو التهاب في عضلة القلب، وهو ما يستدعي الدخول إلى المستشفى، ومن هنا تأتي أهمية هذه الدراسة لتضع الأولوية في العلاج للمرضى الأكثر احتياجا. وفي أغلب الأحيان يتم التشخيص من دون فحوصات، لكن يمكن إجراء بعض الفحوصات مثل أخذ مسحة من الحلق وعمل مزرعة للفيروس، وكذلك يمكن إجراء تحليل للإنزيمات المحددة لوجود الفيروس (ELISA)، وأيضا يمكن في بعض الفصائل إجراء مزرعة للدم. ومثل العديد من الأمراض يستحسن الوقاية من الإنفلونزا عن طريق التطعيم، وفي كل عام تقريبا في الولايات المتحدة تعمل شركات الدواء على تطوير اللقاح بحيث يغطي أكبر عدد ممكن من الفصائل ويكون فعالا بعد نحو من 10 أيام إلى أسبوعين من استخدامه، ويمكن إعطاؤه للأطفال تحت إشراف الطبيب، وهو يوفر الحماية الكافية خاصة قبل موسم الشتاء.
* اختصاصي طب الأطفال



«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
TT

«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)

قالت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم الجمعة، إنها منحت ​اعتماداً مسبقاً للقاح فموي جديد لشلل الأطفال من النمط 2، في خطوة قالت إنها ستدعم الجهود للقضاء على المرض.

من شأن الاعتماد المسبق الإقرار ‌بأن اللقاح ‌يفي بالمعايير ​الدولية للجودة ‌والسلامة، ما ​يسمح لوكالات الأمم المتحدة مثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بشرائه وتوزيعه لحملات التحصين.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن اللقاح مصمم ليكون أقل قابلية للتحور مقارنة بلقاحات ‌شلل الأطفال ‌الفموية السابقة، ما ​يقلل من خطر ‌التسبب في تفشٍّ ‌جديد للمرض، كما أنه يوقف انتقال العدوى.

وتأتي هذه الخطوة بعد تعهد قادة عالميين في ‌ديسمبر (كانون الأول) بتقديم 1.9 مليار دولار لدعم جهود القضاء على المرض بهدف حماية 370 مليون طفل كل عام رغم التخفيضات في الميزانية في الآونة الأخيرة.

تسنى القضاء على شلل الأطفال، وهو مرض يسبب الإعاقة وقد يهدد الحياة، في عدة مناطق ​لكنه مستمر ​في التفشي.


نبتة منزلية شائعة قد تكون مفتاح مكافحة ألزهايمر

نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
TT

نبتة منزلية شائعة قد تكون مفتاح مكافحة ألزهايمر

نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
نبتة الآلوفيرا (بكسلز)

كشف علماء مؤخراً أن نبات «الآلوفيرا»، المعروف بخصائصه المهدئة للبشرة، قد يحتوي على مركبات كيميائية قادرة على التأثير على إنزيمات مرتبطة بمرض ألزهايمر، مما يفتح إمكانية نهج جديد لتأخير تدهور القدرات الإدراكية.

وأوضح البحث المنشور في مجلة «Current Pharmaceutical Analysis»، الذي نقلته شبكة «فوكس نيوز»، أن «الأسيتيل كولين»، وهو ناقل كيميائي في الدماغ يساعد الخلايا العصبية على التواصل، يقل لدى مرضى الزهايمر، ما يساهم في فقدان الذاكرة وتراجع الوظائف العقلية.

مركبات «الآلوفيرا» وإنزيمات الدماغ

يلعب إنزيمان في الدماغ، هما «كولينستراز» و«بوتيريل كولينستراز»، دوراً مهماً في تحطيم «الأسيتيل كولين». وتعمل بعض الأدوية على إبطاء هذه الإنزيمات للحفاظ على الناقل الكيميائي، مما يحسن الأعراض لدى المرضى.

واستخدم الباحثون المحاكاة الحاسوبية لدراسة هذا التفاعل والتنبؤ بسلوك الجزيئات داخل الجسم. ووجدوا أن مركب «بيتا سيتوستيرول» الموجود في «الآلوفيرا» يرتبط بالإنزيمات بشكل أقوى من أي مركب آخر تم اختباره، ما يشير إلى إمكانية فاعليته في إبطاء نشاط هذه الإنزيمات.

في هذا السياق، قالت مريم خضرواي، الباحثة في جامعة الدار البيضاء بالمغرب والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «تشير نتائجنا إلى أن (بيتا سيتوستيرول) يتمتع بقدرة عالية على الارتباط بالإنزيمات وثبات جيد، مما يجعله مرشحاً واعداً لتطوير أدوية مستقبلية».

كما أظهرت الفحوص الأولية أن هذا المركب يمتصه الجسم جيداً، ومن غير المرجح أن يكون ساماً عند مستويات العلاج.

حدود النتائج الحالية

ورغم النتائج الواعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة ما زالت في مراحلها المبكرة، وتعتمد فقط على المحاكاة الحاسوبية من دون تجارب على البشر.

وحذر كريستوفر ويبر، كبير مديري المبادرات العلمية في جمعية ألزهايمر، من أن «الآلوفيرا» لم تُدرس بعد للتحقق من فاعليتها لدى مرضى ألزهايمر أو غيرهم من الذين يعانون من فقدان الذاكرة، وقال: «حتى لو ثبتت فاعلية هذه النتائج في الدراسات البشرية مستقبلاً، فلن يكون ذلك علاجاً يغير مجرى المرض بشكل كامل».

وأكد أن الحاجة ما زالت قائمة لإجراء تجارب مخبرية وتجارب سريرية لتأكيد فاعلية المركب.


موضة «الاستحمام في الظلام»... هل تُساعد فعلاً على نوم أفضل؟

«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
TT

موضة «الاستحمام في الظلام»... هل تُساعد فعلاً على نوم أفضل؟

«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)

إذا كنت تجد صعوبة في الخلود إلى النوم، فربما صادفت موضة جديدة وغريبة نسبياً على وسائل التواصل الاجتماعي تُعرف باسم «الاستحمام في الظلام».

ويعتمد هذا الاتجاه على الاستحمام مع إضاءة خافتة، أو مع إطفاء الأنوار تماماً، غالباً بوصفه جزءاً من روتين ليلي للاسترخاء قبل النوم.

وحسب تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، يؤكد مؤيدو هذا الأسلوب عبر المنصات الاجتماعية أنه يساعد على تهدئة الذهن، وتقليل التوتر، بل تحسين جودة النوم.

وعلى عكس الاستحمام الصباحي الذي يُستخدم عادة لتنشيط الجسم وإيقاظه، يهدف «الاستحمام في الظلام» إلى تقليل التعرّض للضوء، وتنظيم حرارة الجسم، وتعزيز الاسترخاء تمهيداً للنوم.

لكن هل يُساعد الاستحمام في الظلام فعلاً على النوم بشكل أسرع أو أعمق؟ أم أنه مجرد طقس مريح يمنح شعوراً جيداً في نهاية يوم طويل؟ هذا ما يوضحه الخبراء.

هل يُحسّن «الاستحمام في الظلام» جودة النوم؟

قالت تشيلسي روهرشايب، عالمة الأعصاب وخبيرة النوم، ورئيسة أبحاث النوم في شركة «Wesper»، إن الاستحمام في الظلام قد يهيئ الدماغ والجسم للنوم، ما يُسرّع من وقت الدخول في النوم ويُحسّن جودته بشكل عام.

وأوضحت أن الدماغ يحتاج إلى انخفاض طفيف في درجة حرارة الجسم الأساسية، عادة بمقدار درجة واحدة تقريباً، حتى يبدأ إطلاق عملية النوم.

وأضافت: «الاستحمام بماء دافئ يرفع حرارة الجسم سريعاً، ثم تنخفض الحرارة الأساسية بسرعة بعد الخروج من الحمام، وهذا يحاكي العملية الطبيعية التي تحدث في أجسامنا قبل النوم، ما يسهل على الدماغ الانتقال إلى حالة النوم».

كذلك، فإن الاستحمام في الظلام يحدّ من التعرّض للضوء مساءً، ما يدعم الساعة البيولوجية الطبيعية للجسم، ويُعطي إشارة بأن وقت الاسترخاء قد حان.

وأشارت تشيلسي روهرشايب إلى أن هرمون «الميلاتونين»، المسؤول عن تنظيم إيقاع النوم والاستيقاظ، يتأثر بالضوء الذي يدخل إلى أعيننا؛ فالتعرّض المستمر للضوء يُثبط إنتاجه، في حين تُساعد الإضاءة المنخفضة على زيادته. وبالتالي، فإن الاستحمام مع إطفاء الأنوار يُعزز إفراز الميلاتونين ويُعدّ الدماغ للنوم مسبقاً.

هل له فوائد للصحة النفسية؟

لا يقتصر الأمر على تحسين النوم، إذ قد يوفر «الاستحمام في الظلام» فوائد نفسية أيضاً.

وأوضحت تشيلسي روهرشايب أنه وسيلة جيدة للاسترخاء وتخفيف التوتر قبل النوم، إذ يُساعد على نقل الجهاز العصبي إلى الحالة المسؤولة عن الراحة والنعاس، ما يُسهم أيضاً في خفض مستويات هرمون «الكورتيزول» المرتبط باليقظة والتوتر.

من جهتها، رأت باتريشيا ريد، مدربة النوم في «Goldilocks Sleep Solutions»، أن الاستحمام في الظلام يمكن أن يتحوّل إلى ممارسة تأملية واعية.

وقالت: «في الظلام نمنح حواسنا الأخرى مساحة أكبر للعمل، فيمكننا التركيز على الإحساس المريح للماء الدافئ على أجسادنا، والروائح العطرة لمنظفاتنا، وصوت الماء الهادئ».

وأضافت أن هذه الأجواء تُشبه حالة التأمل، إذ يمكن تخيّل الأفكار والمخاوف وهي تنجرف مع الماء، ما يهيئ صفحة ذهنية جديدة لاستقبال النوم، ثم بدء اليوم التالي بنشاط أكبر.

ليس حلّاً سحرياً لمشكلات النوم

الخبر الجيد أن الخبراء لا يرون أضراراً واضحة لهذا الأسلوب، لكنهم يُحذرون من اعتباره علاجاً سريعاً لمشكلات النوم.

فالأشخاص الذين يعانون اضطرابات نوم مزمنة أو حالات طبية كامنة قد لا يحققون فائدة تُذكر من دون تدخل طبي متخصص.

كما أكدت باتريشيا ريد أن طريقة التفكير تلعب دوراً مهماً؛ فإذا تعامل الشخص مع «الاستحمام في الظلام» بوصفه حلّاً سحريّاً، فقد لا يجني منه الفائدة المرجوة. وإذا تم الاستحمام بسرعة بهدف النظافة فقط، فستضيع فوائد الاسترخاء وتقليل التوتر.

وحذّرت من اعتباره مهمة إضافية في قائمة الأعمال اليومية، لأن الشعور بالضغط لإنجازه قد يأتي بنتائج عكسية، ويزيد التوتر بدلاً من تقليله.

استراتيجيات مثبتة علمياً لتحسين النوم

بعيداً عن هذا الاتجاه، هناك ممارسات مثبتة يمكن أن تساعد على نوم أفضل:

- الالتزام بجدول نوم ثابت، عبر الذهاب إلى السرير والاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً يومياً، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع.

- تجنب الكافيين قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل، إذ يمكن أن يبقى جزء منه فعالاً في الجسم لساعات طويلة، ويؤثر في القدرة على النوم.

- الابتعاد عن الوجبات الثقيلة أو صعبة الهضم قبل النوم بـ3 ساعات تقريباً.

- تجنب الأضواء الساطعة قبل النوم، خصوصاً الإضاءة العلوية وشاشات الأجهزة الإلكترونية.

- الحفاظ على غرفة نوم مظلمة وباردة وهادئة ومريحة.

وينصح الخبراء بأنه إذا لم تستطع النوم بعد نحو 20 دقيقة من الاستلقاء، فمن الأفضل النهوض والقيام بنشاط مهدئ في إضاءة خافتة، مثل الاستماع إلى موسيقى هادئة لمدة قصيرة، ثم العودة إلى السرير والمحاولة مجدداً.