الحل السياسي لحادثة الجبل قطع الطريق على الخيارات الأمنية

قائد الجيش حافظ على دوره المحايد وأثبت أنه ليس لطرف دون آخر

العماد جوزيف عون
العماد جوزيف عون
TT

الحل السياسي لحادثة الجبل قطع الطريق على الخيارات الأمنية

العماد جوزيف عون
العماد جوزيف عون

كشف مصدر وزاري بارز أن الركون إلى الحل السياسي لاستيعاب التداعيات المترتبة على حادثة الجبل والذي تجلى في لقاء المصالحة والمصارحة الذي رعاه رئيس الجمهورية ميشال عون، دفع في اتجاه قطع الطريق على بعض الوزراء «الغيارى» المنتمين إلى «تكتل لبنان القوي» برئاسة وزير الخارجية جبران باسيل الذين كانوا يصرون على اعتماد الحل الأمني لمعالجة تداعياتها، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن التباين بين وجهتي النظر ظهر جلياً في الاجتماع الطارئ الذي رأسه الرئيس عون للمجلس الأعلى للدفاع فور وقوع الحادثة.
ولفت المصدر الوزاري إلى أن رئيس الحكومة كان في طليعة المطالبين بتغليب الحل السياسي على الحلول ذات الطابع الأمني، وقال إن قائد الجيش العماد جوزف عون لم يكن بعيداً عن وجهة نظره، في مقابل مطالبة أكثر من وزير بأن تكون الأفضلية للحل الأمني.
وأكد أن من كان يطالب باعتماد الحل الأمني تجنّب في مداخلاته الإشارة بوضوح إلى هذا الحل وإن كان ركّز على مضامينه بذريعة أن هناك ضرورة لتسيير دوريات للجيش في عدد من البلدات في قضاءي الشوف وعاليه وإقامة حواجز في بعضها بحثاً عن المتورطين في الحادثة وملاحقتهم لتوقيفهم.
وقال المصدر الوزاري إن العماد عون رأى أنه لا حاجة إلى مثل هذه الإجراءات وأن وحدات الجيش منتشرة في قضاءي الشوف وعاليه، وأن هناك ضرورة للالتفات إلى الحل السياسي.
ورأى أن بعض الوزراء لم يفلح في استدراج قائد الجيش إلى ملعبه السياسي، خصوصاً أن مهمة الجيش هي الحفاظ على الاستقرار والتهدئة، وأن ما حصل هو ترجمة للاحتقان السياسي الذي لا يعالَج بتدابير أمنية من دون أن تكون مدعومة بتدابير أخرى ذات طابع سياسي.
واعتبر أن بعض الوزراء لم ينجحوا في مزايداتهم الشعبوية على العماد عون، خصوصاً بعدما تبين أن المخاوف التي تذرّع بها هؤلاء لم تكن في محلها في ضوء الدور الذي قامت به وحدات الجيش المنتشرة في قضاءي الشوف وعاليه وأدى إلى منع حدوث ردود فعل على الحادثة.
وأشار المصدر الوزاري إلى أن العماد عون تنبّه منذ اللحظة الأولى لحصول حادثة الجبل إلى احتمال تمدّدها إلى مناطق أخرى، وهذا ما دفع قيادة الجيش إلى تكثيف إجراءاتها فيها للحفاظ على الاستقرار، وبالتالي عدم الوقوع في مطب المحاولات الرامية إلى إظهار الجيش كأنه لفريق دون الآخر. وأكد أن العماد عون نجح في الاختبار وهذا ما دفع جميع الأطراف إلى الرهان على الجيش كصمّام أمان لحماية الاستقرار الأمني، رغم ارتفاع منسوب التأزّم السياسي في البلد.
وكشف المصدر الوزاري أن أحد الوزراء أراد أن يوظّف التداعيات المترتبة على حادثة قبرشمون لمواصلة حملته السياسية والإعلامية على «شعبة المعلومات» التابعة لقوى الأمن الداخلي والتحريض عليها في الصالونات السياسية المغلقة، وقال إنه اقترح تشكيل لجنة أمنية من الأجهزة الأمنية كافة وتكليفها القيام بالتحقيقات في حادثة قبرشمون مع أن «المعلومات» كانت قد قطعت شوطاً في إجراء التحقيقات بناءً على تكليف من النيابة العامة التمييزية بالوكالة، لكن اقتراحه -حسب المصدر الوزاري- قوبل بالرفض لأكثر من سبب، ما دفع ببعض الأطراف إلى عدم التعليق عليه لأنه وُلد ميتاً.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن من أسباب رفض هذا الاقتراح، وجود تقدير لدى قيادات الأجهزة الأمنية وعلى رأسها قيادة الجيش بأن إقحامها في لجنة تحقيق مشتركة يعني أن هناك من يحاول التشكيك في التحقيق الذي قامت به «المعلومات»، وبالتالي إقحام الأجهزة في مبارزة يراد منها إدخال تعديل على التحقيق لجهة الإقرار بوجود مخطط لاغتيال أحد الوزراء. كما أن الموافقة على هذه اللجنة المشتركة تشكل سابقة تدفع بهذا الطرف أو ذاك إلى المطالبة بها للالتفاف على أي تحقيق، لا يعفيه من مسؤولية ارتكاب أي جرم.
كما أن ما أُشيع عن وجود أشرطة تسجيل تدعم النظرية القائلة بوجود مخطط لاغتيال أحد الوزراء ولم يُعرف ما إذا كان المقصود صالح الغريب أو جبران باسيل في ضوء تعدد الروايات على ألسنة أهل البيت الواحد، سرعان ما سُحب من التداول في ضوء التحقيقات التي تولّتها مديرية المخابرات في الجيش مع عدد من الذين أرسلوا رسائل صوتية لا ترتبط بوجود مخطط من هذا القبيل.
ورداً على سؤال، أوضح المصدر الوزاري أن من كان يطالب الجيش باتخاذ تدابير تشمل مناطق معينة في الشوف وعاليه أراد التطرّق إليها وفي حسابه أنه سيكون للحزب «التقدمي الاشتراكي» موقف مناوئ لها، وهذا ما لم يحصل.
وتوقف المصدر أمام بعض ما ورد في الخطب التي ألقاها وزير الدفاع إلياس بوصعب لمناسبة تدشين ساحات للجيش اللبناني، وسأل: ما الجدوى من القفز فوق لقاء المصالحة؟ وقال إن كل الساحات هي للجيش، وإنه لا مصلحة في اختيار تدشين بعضها واستخدامها منصة للإغارة سياسياً على المصالحة من خلال الغمز من قناة «التقدمي» الذي بادر إلى التعميم على مسؤوليه بعدم الرد عليه والتعامل مع أقواله كأنها لم تكن.
لذلك فإن ترجيح الحل السياسي لحادثة قبرشمون على الخيارات الأخرى وتحديداً الأمنية منها، قوبل بارتياح فريق وبامتعاض من آخر، فيما نجحت قيادة الجيش في حماية ساحتها وحفظت الأمن في الشوف وعاليه، مع التأكيد -حسب المصدر الوزاري- على دور رئيس المجلس النيابي نبيه بري بدعم غير مشروط من الحريري في ترجيح كفة المصالحة كمدخل لوقف تعطيل جلسات مجلس الوزراء.
وعليه، فإن «الغيارى» على دور الجيش لم يتمكّنوا من إقحام حادثة قبرشمون في لعبة تصفية الحسابات على طريق التحضير لخوض المعركة الرئاسية مع أنه من السابق لأوانه استحضارها، رغم أن البعض بات يقلق حيال عدم قدرة باسيل على تحقيق فك اشتباك يعيد له حيوية التواصل مع الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية والعربية.
ولهذا يصطدم بعض «الغيارى» بحائط مسدود في محاولتهم جر قائد الجيش إلى ملعبهم وإدخاله في مبارزات غير مطروحة على الأقل من وجهة نظره، ولا يلتفت إلى من يروّج لها ويحصر اهتمامه بالجيش -كما يقول المصدر الوزاري- في ضوء ارتفاع منسوب القلق لدى هؤلاء الغيارى حيال مستقبلهم الرئاسي، خصوصاً أن إصرارهم على ما طالبوا به من إجراءات بعد حادثة قبرشمون قد انقلب عليهم بعدما تبين ميدانياً أنْ لا مكان لهذه الذرائع.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.