«طالبان» تطلق سراح 76 من الأسرى لديها بمناسبة عيد الأضحى

كابل تتحدث عن غارات ومعارك وعشرات القتلى من المسلحين

مواطنون أفغان يصلون صلاة عيد الأضحى في خوست شرق أفغانستان أمس (أ.ف.ب)
مواطنون أفغان يصلون صلاة عيد الأضحى في خوست شرق أفغانستان أمس (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تطلق سراح 76 من الأسرى لديها بمناسبة عيد الأضحى

مواطنون أفغان يصلون صلاة عيد الأضحى في خوست شرق أفغانستان أمس (أ.ف.ب)
مواطنون أفغان يصلون صلاة عيد الأضحى في خوست شرق أفغانستان أمس (أ.ف.ب)

في بادرة بمناسبة عيد الأضحى، أعلنت حركة «طالبان» عن إطلاق سراح عشرات الأسرى من القوات الحكومية الذين كانوا تحت قبضتها في عدة ولايات أفغانية. ونقلت شبكة «طلوع نيوز» الأفغانية في كابل، أن قرار «طالبان» جاء بناء على تعليمات خاصة من مولوي هبة الله أخوند زادة أمير حركة «طالبان»، وأن الأسرى سيتم إطلاق سراحهم في ولايات أروزجان بواقع 18 أسيراً، وقندوز بواقع 35 أسيراً، وخوست بواقع 15 أسيراً، وساريبول بواقع 8 أسرى.
وتأتي هذه البادرة من «طالبان» وسط آمال بأن يتم التوقيع على اتفاق سلام بين المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد ووفد «طالبان» المفاوض في الدوحة خلال الأيام المقبلة، تتبعه مفاوضات بين «طالبان» والقوى السياسية الأفغانية المختلفة.
ونقلت وكالة «باختر» الأفغانية الرسمية عن مصادر عسكرية قولها إن عشرات من قوات «طالبان» لقوا مصرعهم في اشتباكات ومواجهات مع القوات الحكومية، وشملت المواجهات عمليات في ولايات قندهار، وهلمند، وأروزجان، وزابل. ونقلت الوكالة عن قائد كبير في الجيش الأفغاني قوله إن 42 من مسلحي «طالبان» قتلوا بينهم 6 من المقاتلين الباكستانيين، فيما جرح 23 آخرون، كما أسر 7 من قوات «طالبان»، حسبما ذكرت الوكالة.
وكانت القوات الأفغانية قالت إنها اكتشفت وداهمت مجمعاً لقوات «طالبان» في ولاية أروزجان وقامت بتدميره، حسبما نقلت وكالة «خاما بريس» عن القوات الخاصة الأفغانية. وأضاف بيان صادر عنها: «نفذت عمليتها في تارين كوت مركز الإقليم في وقت متأخر من ليل الجمعة». وقالت القوات الخاصة إنها فجرت المجمع التابع لـ«طالبان» وجميع مرافقه بعد اكتشافه.
وكانت القوات الأفغانية تحدثت عن قتلها 34 من مسلحي «طالبان» في غارات جوية قامت بها طائرات أميركية وأفغانية في عدة ولايات طبقاً لما نقلته وكالة «خاما بريس» عن مصادر عسكرية. وقال بيان من فيلق الرعد إن الغارات الجوية أسفرت عن إصابة 4 آخرين على الأقل ودمرت مركبة محملة بالمتفجرات والذخائر.
من جانبها، أعلنت حركة «طالبان» عن سلسلة عمليات ومواجهات خاضتها قواتها مع القوات الحكومية في عدة ولايات، فقد شهدت ولاية غزني اشتباكات بين قوات الحركة والقوات الحكومية في مدينة غزني مركز المدينة، ما أسفر حسب بيان «طالبان» عن مقتل 5 من قوات الحكومة وإصابة 7 آخرين الليلة الماضية. كما قتل وأصيب 18 جندياً آخرون، فيما دمرت 3 دبابات للقوات الحكومية في منطقة داياك في ولاية غزني. ولقي أحد أفراد «طالبان» مصرعه فيما جرح مقاتل آخر في هذه الاشتباكات.
وشهدت ولاية لوغر جنوب العاصمة كابل، مصرع اثنين من رجال الشرطة وتدمير دورية لهما بواسطة لغم أرضي زرعته قوات «طالبان»، فيما لقي اثنان من الميليشيا الموالية للحكومة مصرعهما في مركز الولاية مدينة بولي علم.
وكان جندي حكومي لقي مصرعه في مركز أمني في منطقة موساهي في ولاية كابل العاصمة الليلة الماضية، فيما قتل 3 آخرون في مديرية قره باغ في مواجهات مع «طالبان».
وأدى انفجار لغم زرع على قارعة الطريق في ولاية خوست إلى تدمير حافلة حكومية ومقتل وإصابة من كانوا على متنها في مدينة خوست، فيما أشار تقرير آخر إلى اغتيال أحد ضباط الاستخبارات الأفغانية في مديرية نادر شاه كوت في الولاية نفسها.
وشهدت ولاية قندهار جنوب أفغانستان هجمات من قوات «طالبان» على مركزين أمنيين في منطقة زارهي الليلة الماضية، ما أدى إلى تدمير برجي مراقبة ومقتل 6 من الجنود في المركزين الأمنيين.
وأعرب الرئيس الأفغاني أشرف غني عن قناعته بأن السلام سيعم أفغانستان قريباً، وسيتم التوصل إلى حل سلمي للصراع هناك، وجاءت أقوال الرئيس الأفغاني في خطاب له بمناسبة عيد الأضحى حيث يحتفل الأفغان وبقية المسلمين. وفي رسالة بهذه المناسبة صدرت يوم الخميس الماضي، طالب قادة «طالبان» مسلحي الحركة باتخاذ كل التدابير الضرورية لحماية المدنيين خلال أيام العيد. إلا أن المتحدث باسم «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، قال لوكالة الأنباء الألمانية، إن الحركة لن تعلق هجماتها ضد قوات الأمن. وتجري الولايات المتحدة محادثات مع «طالبان» منذ العام الماضي، سعياً لإيجاد حل سياسي للصراع. وبعد عدة جولات من المحادثات، أعرب الجانبان عن أملهما في قرب التوصل إلى اتفاق.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».